روابة الليالي من 51-56
المحتويات
عشان نلم الموضوع والناس غلابة وصدقوا ولما وصله خبر موتك مارضاش يعترف بالخبر وما اعلنوش وقال انك عايشة برا تتعالجي وهترجعي لما تخفي ...
انا لو كنت قولتلك كدا كنتي هتزعلي وهتتهوري وممكن تعملي أي حاجة تصعب الموضوع اكتر ....
نطقت ليالي اخيرا وقالت بعدم فهم
_ يعني هو مصدق اني عايشة ولا مېتة !! انا مش فاهمة حاجة
أجابها الرجل بحيرة وقال
_ انا نفسي مش عارف لما بسمع كلامه بحس أنه متأكد انك عايشة لكن لما بشوف تغييره والحزن اللي مالي عنيه برجع وأقول مستحيل يكون مصدق انك عايشة وحزين كدا !!....
انتي لو شوفتيه دلوقتي مش هتعرفيه بقى واحد تاني يابنتي الشاب اللي كان الناس كلها تتمنى يبقى عندها ابن زيه بقى بني ادم غامض وغريب ومابقاش عمر بيه بتاع زمان بقينا بنخاف منه كلنا ...
قطبت حاجبيها في حيرة وقالت
_ انا لازم اوصل لباسم هو الوحيد اللي هيقدر يعملي اللي انا عايزاه
تعجب عم محمد منها وأردف
_بس هو ما يعرفش أنك عايشة هو وصله الخبر زيه زي جوزك
تنهدت ليالي بحدة وقالت بنظرة قوية
_ وجه الوقت اللي يعرف فيه الحقيقة انا لازم ابقى موجودة في الشركة بأي شكل وبأي طريقة لازم اراقب تامر من بعيد وأعرف كل حاجة بيعملها من غير ما حد يشك في حاجة ....انا هشتغل في الشركة
خرجت ليالي من هذا الحي الشعبي وتوجهت لشركة عمر وانتظرت طةيلا حتى لاحظت خروج باسم من الشركة فأمرت سائقها أن يذهب خلف سيارته ......
بمنتصف الطريق أشارت لباسم أن يقف بسيارته حتى توقف بالفعل وترجلت من سيارتها ونظرت حولها للمكان ولم تجد سيارات تقف بالجوار حتى رفعت غطاء وجهها لتتسع عين باسم پصدمة وذهول وردد ببطء
_ ليالي !!!!
الحلقة ٥٦.....
لتتسع عين باسم پصدمة وذهول وردد ببطء
_ ليالي !!!!!
فتحت باب سيارته وجلست بالمقعد الخلفي بهدوء تحت نظراته المصډومة وقالت بثبات
_ ايوة ليالي انا ما موتش انا كنت عايزة ابعد
ضيق عينيه پغضب وهتف
_ انتي فعلا عنيدة زي عمر ما قال انتي عارفة أنتي عملتي !! ايه البساطة اللي بتتكلمي بيها دي !!
حدقت أمامها پألم وتابعت في القول
_ لو مريت بربع اللي مريت بيه كنت هتعذرني انا سافرت اتعالج وانا انسانة ؤ مش عارفة هي هترجع ولا لأ ......
بس دلوقتي رجعت وانا قوية واقدر اقف في وش أي حد وطالبة مساعدتك وجودك أنت بالذات ضروري في خطتي
قطب باسم حاجبية بضيق وتعجب وسأل
_ خطتك !!! هو انتي لسه هتخططي ..اظن كفاية كدا !
زفرت ليالي بعصبية ثم شرحت لها كل شيء تعرفه وما جعلها تعود إلى هنا مرة أخرى حتى هز باسم رأسه پغضب وقال
_ انا من زمان وانا شاكك في تامر وماكنتش مرتاحله حاولت كتير ادور وراه بس هو ذكي وعامل حسابه وعمر مالوش غير الأدلة عشان يقتنع ....
نظرت بسخرية وقالت بحزن متذكرة الماضي
_ محدش يعرف اكتر مني كدا عن تجربة !
صمت باسم بتفكير وهو يتنهد بعمق ثم قال
_ وجودك في الشركة مش صعب بالعكس وتغيير اسمك وشهادات مزيفة مش صعب اني اعمله في ايام بطرق كتير مابحبهاش وعمري ما استخدمتها اللي صعب أنك تقدري تكشفيه ده لو ما كشفكيش أنتي الأول !
أجابت ليالي بتأكيد
_ أول خطوة ليك دخولي الشركة مش هينفع غير بمساعدتك ادخل انا بس وهتشوف انا هعمل إيه ..انا عارفة أنه ذكي وممكن يكشفني بس ده مش هيحصل قبل ما أكون مسكت عليه اللي يوديه في داهية ..انا متأكدة أنه ليه غلطات كتير محدش يعرفها لدلوقتي ...
زم باسم شفتيه بقوة وتوعد ثم قال
_ انا هساعدك بس مش عشان تكشفيه انا هساعدك لأن ده الطريق اللي شايف أنه هيرجعك لعمر بدليل أنه رجعك مصر كفاية أن عمر مايعرفش أنه ليه ابن لحد دلوقتي دي لوحدها هتبقى صدمة ليه
اشاحت وجهها ونظرت للنافذة ثم قالت بنفي
_ انت غلطان وانا مش عايزة اتكلم في الموضوع ده نهائي لأني قفلته ....
ابتسم باسم بسخرية وأردف قائلا
_ كنت انا نسيت ريهام لما حاولت انساها انا مش غلطان انتي اللي عنيدة وبتكابري بس انا مش هفتح الموضوع ده لأنه هيتفتح لوحده
صمتت ليالي ولم تتعجب من ذكر اسم ريهام فهي علمت بخبر زواجهم واستنتجت ذلك ....
عادت للفندق بعد أن تم الاتفاق مع باسم على كل شيء ...
توقف فجأة ووقف أمام نافذة مكتبه في الشركة وتنهد بعمق وقد ثار موجة عالية من الاشتياق لها ......
فتح تامر باب المكتب ووضع مغلف أوراق خاصة لأحد تصاميم المشاريع ونظر لعمر بحدة واستغل اتجاه نظر عمر للأمام وقال تامر في نفسه
_ اللي مصبرني لحد دلوقتي عليك وجود باسم واختفاء ليالي اللي مش داخل دماغي انها ماټت ليا خطة همسك عشر عصافير بحجر واحد بس الاقيها وتظهر ويبقى كدا هكسب كل حاجة من غير ما حد يشك فيا.....
تمتم بلعض الكلمات وكأنه ينقي صوته من الحدة والكره ..قال
_ الملف اللي انت طلبته جاهز يا عمر
اغلق عمر جفونه بضيق واردف قائلا
_ سيبه على المكتبه وهبقى أشوفه بعدين يا تامر
رمقه تامر بنظرة غاضبة كالسهم ثم خرج من المكتب .....
انكمش حاجبي عمر وقال بعذاب
_ وحشتيني أووووي انا هتجنن وأشوفك تاني
حتى لو لدقيقة ...دقيقة بس
بعد أن عادت إلى الفندق ودلفت إلى الجناح الخاص بها ومعها فهد الذي كانت تتركه بالسيارة .......
اتاها اتصال هاتفي مفاجئ ..عقصت شعرها الأسود الطويل على ردائها الفضفاض بلون الورد الأحمر وذهبت لتجيب على الهاتف ..
اتاها صوت موظف الفندق بتنبيه مرور الاتصال لأتصال دولي حتى سمعت صوت مراد بترحيب حار ...
مراد بضحكة سمعتها ليالي عبر الهاتف
_ مساء الخير يا ليالي
اجابت ليالي وقد توقعت ذلك الاتصال رغم تعجبها بعض الشيء من سهولة وصوله لرقم غرفتها
_ مساء الخير مستر مراد
تابع مراد بلطف
_ مش قصدي أزعاج والله بس حبيت اطمن عليكي وكمان بعتلك شوية أوراق تقوليلي فيها رأيك
لاحت تقطيبة على وجهها وقالت
_ بس حضرتك مش متعود تبعت اوراق خاصة بالشغل مع حد غريب !!! انا اتعلمت من حضرتك الحرص والحذر
أجاب مراد ويبدو من مرح نبرة صوته أن كان يبتسم
_ لأ منا مش هبعتها مع أي حد انا بعتها لأكمل ابني وهو هيجي الفندق وهيسلمهملك بنفسه استغليته شوية بدل ماهو شبه الرحالة كدا في كل بلد شوية ومش بشوفه غير كل سنة مرة
قالت ليالي برسمية
_ حاضر لما استلمهم هدرسهم كويس وهقول لحضرتك رأيي رغم أني عارفة أن رأي حضرتك هو Top دايما وعمري ما هوصل لمستوى تفكيرك بسهولة ....
ضحك مراد وقال
_ بالعكس رأيك بيعجبني وبستفاد منه جدا وبحدد من خلاله رأيي في بعض المشاريع مش عايز أطول عليكي ...بس ممكن اكمل يجي بعد شوية عندك ...هو عملي أوي وبيحب يخلص اللي وراه
وافقت ليالي مع بعض شعورها بالضيق لأقتحام عطلتها هكذا ثم انهت المكالمة ......
اغلق مراد الخط ببسمة سعيدة وقال
_ انا عارف انك ما اقتنعتيش بالمبرر العبيط ده بس نفسي اكمل يشوفك بأي طريقة هو هرب مني قبل كدا كتير بس المرادي وقع في الفخ ....
مرت أكثر من ساعة وذهب فهد في ثبات عميق حتى صدح هاتف الغرفة مرة أخرى واجابت ليالي سريعا حتى لا يستيقظ فهد من غفوته ...
اتى صوت موظف الاستقبال ليخبرها بإنتظار شخص لها في مطعم الفندق واسمه ....اكمل مراد
شعرت ليالي بالضيق واجابت بحنق
_ طب دقايق ونازلة
اغلقت الهاتف ثم استعدت لتهبط للأسفل ولكن توقفت ...
نظرت للنقاب بابتسامة وتذكرت أنها في الماضي كانت تتمنى أن ترتديه قررت ارتدائه من اليوم .....
خرجت من الغرفة بوجهها المغطى بالرداء الأسود وتوجهت لمطعم الفندق ثم سألت النادل على هذا الغريب المنتظر .....
أشار لها النادل بطاولته ثم ذهب .....
القت ليالي نظرة من بعيد لترى شاب يبدو عليه أن قارب للثلاثين وذات وسامة قاټلة وقد برزت وسامته ببدلته السوداء الرسمية ...
يجلس بنظرة عميقة شاردة وتائهة في أن واحد جانب وجهه يظهر قساوة قد اجبر عليها وليس من الخصال ...
اقتربت منه وقالت
_ استاذ اكمل
الټفت لها ببطء وقال وكأن الآمر لا يعنيه
_ اه
تعجبت من هذا المجهول الغامض واقلقها جفاء نبرته التي وكأنها رد آلي خالي من الحياة قالت بجدية
_ انا ليالي
أشار لها لتجلس ثم قال وقد احتدت نظرته
_ محدش قالي انك منقبة اتأكد أنك ليالي أزاي
صرت على اسنانها بغيظ وقالت بحدة وهي تجلس
_ مدام ليالي لو سمحت انا مش بسمح لحد يقولي اسمي كدا على طول !!
ضيق نظرته عليها ثم تعمق فيهما طويلا بشكل غامض وقال
_ بس أعرف أن والدي بيقول اسمك عادي !! ولا في استثناءات !
نهضت پغضب وهتفت
_ والدك أنا بعتبره زي والدي ومع ذلك مش بيقولي كدا كتير لأنه عارف أني بضايق ومش مسموح لحد يعاملني كدا ..بعد اذنك
لاح طيف ابتسامة على وجهه ثم قال
_ اتفضلي اقعدي تاني عشان الاوراق اللي والدي بعتهالك
أخذت الملف وقالت
_ مافيش شغل ما بينا انا هاخد الملف وادرسه واخلص شغلي واللي أعرفه أن حضرتك دكتور يعني الشغل ده بعيد عنك تماما !!
نهض هو ايضا ووقف امامها وقال
_ للأسف الملف مش كامل وده اللي كنت هقولهولك لينا مقابلة تانية واتأكدت دلوقتي أنك هي ......والدي حكى عنك كتير
تركها تقف وذهب بمنتهى الهدوء مما جعلها تود أن ټصفعه على وجهه .....
صعدت لغرفتها وبيدها الملف وقررت أن تسترخي اليوم وتبدأ غدا
في عدة أيام كان باسم قد جهز جميع الأوراق المطلوبة بأسم وشخصية أخرى غير أسم ليالي وهاتفها حتى يتفق معها على موعد ليعطيها الاوراق الخاصة بشخصيتها الجديدة واتفقا أن تقابله خلال ساعة في أحد الكافيهات ......
نظرت ليالي لساعة يدها لتجدها الثانية بعد الظهر فأعدت نفسها للخروج ومعها فهد ....نظر فهد لها بريبة فأبتسمت ليالي له ثم قبلته على خده الايمن وقالت
_ حبيب مامي يا فودي مش عايزة عياط واحنا برا ..ماشي
تذمر الصغير ومط شفتيه بطريقة فكاهية مما جعل ابتسامتها تتسع أكثر وقالت
_ يلا بينا عشان نتفسح
خرجت هي والصغير من الفندق وتلقت نفس النظرات المتشككة بها بطاقم الفندق من العاملين ثم ادلت للسائق عنوان الكافيه ليذهب بها إلى هناك ....
بعد مرور ما يعادل ٣٠دقيقة ..توقف السائق أمام الكافية الشهير بأنحاء القاهرة وترجلت منه ليالي ودلفت للداخل وهي تمسح
متابعة القراءة