رواية النور الفصول من 1-9
فى دوامه ومحدش حاسس بحد
نور طب وانتى ياماما محدش جه من قرايبك ليه
والده نور اصلى مقولتش لحد
نور ليه ياماما
والده نور انا حسافر البلد قريب اشوفهم واسلم علبهم واقعد يومين اغير جو
نور وانا حاجى معاكى ياماما عاوزة اتعرف عليهم
والده نور لا انتى مش حتكونى معايا
نور بتعجب ليه ياماما .. انا مش حسيبك تسافرى لوحدك
والدة نور خلاص مبقاش له لزوم .. وصيه بباكى لازم تتنفذ عشان بباكى يرتاح
نور وصيه ايه
اجابت والده نور وهى متهجمه ... حتهرفى كل حاجه فى وقتها... انا حقوم انام
وتركتها وذهبت الى غرفتها ... ونور تجلس فى حيره لاتدرى ماتقصده والدتها لكن قلبها منقبض
مر اسبوع على وفاه والد نور
استيقظت نور لترى والدتها مرتديه ملابسها وتستعد للخروج ..
نور متسائله .. على فين ياماما
والده نور .... مشوار كنت ماجلاه ولازم اعمله مش حتاخر
احتارت نور من مواقف والدتها ... فحالها تغير بعد وفاه والدتها
قررت نور القيام بترتيب البيت وتحضير الطعام فبالطبع والدتها ستاتى فى قمه جوعها خاصه انها لم تتناول وجبه الافطار
بدات بتنظيف غرفه والديها.... فوجدت البوم صور زواج ابويها ... بالتاكيد امها كانت تسترجع ذكريات زواجهما ... وبالتاكي انها لم تنم تلك الليله
وتلك صور مودلها ووالدها يحتضنها وتلك صورها فى المرحله الاعاديه والثانويه والجامعية .. وتلك صورها فى حفله تخرجها ... ووالدها يقبلها ...
تذكرت نور حوارهما على ذلك السرير وكيف احتصنها بشه وهى كادت تبكى فى حضنه
وفى تلك اللحظه مرت سياره اسفل البيت وتصاعد منها صوت حماقى فى مقطع من اغنيته
ما بلاش تغيب عنا تاني
ما بلاش يا سايب اراضينا
قولى مين هيملى في يوم مكانك
قولي مين يعوضني حنانك
قولي مين في حزني يقولي مالك
قولي مين
الحقيقه ان الحياه ضحكت علينا
لا الفراق ولا اللقا كانوا بايدينا
لما يومها حضنتني وبعدين مشينا
ليه مقولتش ان ده الحضن الأخير
كنت سيبني لحد آخر لحظه جنبك
سيبني اقولك قد ايه وازاي بحبك
مهما طال بينا البعاد مش هنسى حبك
واشوفك يوم على خير
وهنا اڼفجرت نور فى البكاء ... ااااااه يابابا ... كنت قولى انك حتسيبنى ... كنت قولى مكنتش سافرت مكنتش بعدت عنك لحظه .
على الاقل كنت احضنك لاخر مره .. كنت قولى يابابا انى حصحى مش حلاقيك معايا ... وحشتنى يابابا وحشتنى اوى
واحتضنت وسادته وغلبها النوم ... فهى لم تستطع النوم حتى لمجرد ساعتين متواصلين خلال هذا الاسبوع
استيقظت نور على صوت جرس الباب ... نظرت فى الساعه وجدتها ال مساءا ..
قالت نور محدثه نفسها .... يااااه انا نمت كل ده ... دى تلاقيها ماما .... يوووووه انا ملحقتش اعمل الاكل
فتحت نور الباب فوجدتها ساره قد مرت عليها عند عودتها من العمل .. فهى لم تتركها فى اول يومين من وفاه والدها وقدمت لها على إجازة حتى تستعيد نور تركيزها ونشاطها
ساره نور حبيبتى عامله ايه دلوقتى
نور الحمد لله احسن ... اخبار الشركه ايه
ساره الحمد لله .. كل اللى فى الشركه بيسلموا عليكى
نور سلميلى عليهم ... والشغل اللى كان معايا مين مسكه
ساره قسمناه مابينا
نور وهى تحاول السؤال عن احمد طب ومين بيحل مكانى مع مستر احمد فى تقديم التصميمات وكده
سارة بتوتر لا مااحنا بندى التصميمات لمستر نبيل وهو بيوصلهاله
نور بتردد طب ومستر احمد مسألش عليا
ساره بارتباك لا هو هو ... اصله مبيجيش الشركه
نور ليه هو لسه مسافر
ساره اه اه لسه مسافر
نور ساره فى ايه .. هو كويس
ساره بصراحه انا مكنتش ناويه اقولك دلوقتى .. انتى مش ناقصه اخبار وحشة
نور بقلق انطقى ياساره حصل ايه .. احمد حصله حاجه
ساره عمل حاډثه يوم وفاه والدك
نور بفزع وهى تصرخ ايه انتى بتقولى ايه ... احمد ماټ ماټ ياساره ... انطقى قولى
ساره وهى تحاول تهدئه نور اهدى يانور بس اهدى ... احمد مماتش هو بس بس ....
مبقاش يشوف ......
الفصل التاسع
نور بفزع وهى تصرخ ايه انتى بتقولى ايه ... احمد ماټ ماټ ياساره ... انطقى قولى
ساره وهى تحاول تهدئه نور اهدى يانور بس اهدى ... احمد مماتش هو بس ... مبقاش يشوف
نور پصدمة وهى لاتكاد تصدق ماتسمعه يعنى ايه مبقاش يشوف .. ازاى
ساره وهى تجلس بجانب نور لتهدئتها كان راجع من السخنه وعمل حاډثة على الطريق ونقلوه المستشفى .. كان عنده كدمات بسيطه بس بعد مافاق مكنش شايف حاجه ... وعملوله كذا عمليه بس فشلت ودلوقتى هو فى لندن بيحاول يعمل عمليه تانية ..ونبيل هو اللى ماسك الشركة
نور انا مش مصدقه ... كل ده حصل وانا معرفش .. محدش قالى ليه
ساره وهو انتى كنتى فى ايه ولا ايه يانور وبعدين احنا كلنا اټصدمنا بس انتى رد فعلك غريب اوى ... هو فى ايه بالظبط
نور لا ابدا بس اصل موضوع بابا خلى اعصابى تعبانه ومش عاوزه حد يتحط فى نفس اللى انا فيه ده وخصوصا ان مامته واخته ملهمش غيره
ساره بخبث ماشى ياست نور ... ها مش حتنزلى الشركه بقى ... كفايه كده يانور لازم تطلعى من الحالة اللى انتى فيها دى
نور ربنا يسهل ياساره ... سيبينى بس يومين كده ارتاح وحبقى ارجع لما احس انى قادره
ساره ماشى يانور اللى يريحك .. انا حمشى انا بقى احسن اتاخرت ... حسلم على طنط وامشى .. يلا سلام
خرجت ساره وجلست نور غير مصدقه نفسها ... معقول احمد يحصله كل ده .. انا مش قادره اصدق .. وانا اللى كنت بسال نفسى هو مسالش عليا كل ده ليه و معزنيش فى وفاه بابا حتى بالتليفون ...
انا ازاى مجاش فى بالى انه ممكن يكون حصله حاجه ... انا لازم اشوفه فى اقرب وقت
جلس احمد فى احدى مستشفيات لندن وخو يرتدى ترننج اسود اللون ويلتف حول عينيه طبقات سميكه من الرباط الابيض يتخلله بعض طبقات القطن .... وتجلس بجواره والدته و اخته هبه ... وبجوارهم الطبيب ينزع الرباط عن عين احمد
نجوى والده احمد احمد حبيبى شايفنى ... احمد رد عليا
هبه بالانجليزية خير يادكتور
حاول الطبيب عمل بعض الفحوصات لعينى احمد واجاب بالإنكليزية
للاسف هو لسه مبييشوفش .. بس العامل المرادى عامل نفسى .. هو معندهوش اى مشكله عضويه ... حاولوا تهيئولوا جو نفسى مناسب ويبعد عن الضغوطات والاخبار السيئه
نجوى هو قالك ايه مبيشوفش ليه
نور بيقول انه حاله نفسيه ياماما ومعندوش مشكله عضوية ... وانه لازم يبقى فى جو بعيد عن المشاكل والضغوطات
احمد وهو ينزع الغطاء عنه انا عاوز ارجع مصر
نجوى طب استنى ياحبيبى اما نطمن عليك وحتى نشوف دكتور تانى يشوف حالتك
احمد ماما لو سمحتى انا عارف انه مفيش امل .. انا مش حوهم نفسى اكتر من كده ... احنا حنرجع مصر بكره وحمشى من المستشفى دلوقتى
هبه حاضر يااحمد انا حخلص كل حاجه .. ارتاح انت بس
اغلق احمد عينيه وهو يرجع راسه للخلف مستندا على ظهر السرير وهو يفكر فيما سيحدث عند عودته مصر وكيف سيعامله الناس والموظفون فى الشركه .. لا لا انا مش حروح الشركه تانى .. مش حقدر اتحمل نبره الشفقه فى صوتهم .. والله اعلم حيبصولى ازاى وانا عاجز مش قادر حتى اجيب كوبايه الميه لنفسى
مفيش غير نبيل هو اللى كان معايا لحظه بلحظه من ساعه الحاډثه ... وهو اللى ماسك الشركه فى غيابى.... هههه حتى نهله .. اللى المفروض كانت تكون ملزمانى فى الوقت ده ... مجتش تشوفنى غير مرتين فى مصر و من ساعه ماجيت يادوب كلمتنى 3 مرات.. ههه طبعا وهى حتربط مصيرها بواحد اعمى ليه
ونور ..... ااااااه نور ... مفيش غيرها فى بالى من ساعه الحاډثه ومن قبل الحاډثه كمان ... بس ازاى ... انا لازم انساها... لازم اقضى بقيت حياتى وحيد ومش حظلم حد معايا
ونزلت من خده دمعه على ما آل اليه حاله وهو يسترجع تفاصيل الحاډث ... فقد كان يقود سيارته بسرعه چنونيه وهو فى غايه القلق على والدته فهى لاول مره تنقل الى المشفى ... وفجاه قفز فى مخيلته نور وهى تدافع عن الجذى يدعى انه خطيبها وكيف طلبت منه ان يذهب ويتركها ... ضړب بيده مقود السياره بشده وهو يقول .... غبى غبى ...
وفجأه فقد السيطره على المقود ولم يستطع التحكم فى السياره وانقلبت السياره على عقبيها ... ولم يشعر الا بيد تجتذبه لاخراجه من السياره وتتعالى الاصوات من حوله وصوت سيااره الاسعاف تقترب وبدأت الاصوات تتلاشى حتى اغشى عليه
استفاق احمد على صوت نبيل وهو يحاول يوقظه ولكنه لم يرى شىء وظن انهم اغلقوا اضاءه الغرفه
احمد نبيل انا فين طافين النور ليه
والده احمد حمد الله على السلامة ياحبيبى .. انت بخير .. كويس .. حاسس بحاجه
احمد مقاطعا ماما انتى هنا .. ايه اللى حصلك دخلتى المستشفى ليه .. ياجماعه ماتفتحوا النور
نبيل انت بتتكلم بجد ... انت مش شايفنا .. ثانيه واحده اجيب الدكتور
احمد انت تقصد ايه .. انا اتعميت .... وتحرك احمد بسرعه ليقفز من على السرير ولكن اسكنته كدماته المنتشره فى جميع اجزاء جسمه .... وقال متاوها ... ااااااااااه
وصل الطبيب بسرعه واجرى فحوصات طبيه على عينى احمد قائلا بتوتر .. لازمه عمليه فورا
افاق احمد على صوت والدته تقول له ... احمد احمد انت نمت ... احمد نهله هلى التليفون عاوزه تكلمك
سمع احمد كلمات والدته ولكنه فضل تجاهلها .. فلم يرد محادثه تلك المدعوه ... خطيبته
فى منزل نور ... بعد ذهاب سارة بوقت قصير وصلت والده نور
هتفت نور بقلق .. كل ده ياماما كنتى فين .. اتاخرتى ليه قلقتينى عليكى
اجابت والده نور بتعب .. كنت بزور ابوكى وبعد كده روحت البنك
نور پغضب اخص عليكى ياماما ماخدتنيش معاكى ليه .. وروحتى البنك ليه مانا معايا فلوس مقولتليش ليه بدل ماتطخى المشوار ده
والده نور انا مكنتش بجيب فلوس انا كنت بجيب ورق
نور ورق ايه المهم ده اللى ينزلك مخصوص .. اكيد ورق عشان اجراءات البنك ... اقعدى ارتاحى ياماما انا حقوم اجهزلك حاجه تاكليها بسرعه
والده نور مقاطعه اقعدى بس يانور عاوزاكى فى موضوع مهم
واخرجت مغلف به عده أوراق من حقيبتها وهى تحادث ابنتها .. خدى شوفى الورق ده ... ده السر اللى كان ابوكى عاوز يقلهولك قبل مايموت .. وده اللى كان بيطلب منك تسامحيه عشانه فى احلامك
نور وهى تفتح المغلف ايه ده ياماما ... دى اوراق ودفتر توفير وشهادات البنك
والده نور طلعيه اقريه وانتى تفهمى كل حاجه
شهاده وفاه باسم فاطمه محمد جلال
شهادات استثمار باسمها
دفتر توفير باسمها
وثيقة زواج والدها بفاطمه محمد جلال
نور بدهشه ايه
ده ياماما بابا كان متجوز واحده تانيه
والده نور پألم شوفى باقى الورق
وماكانت الورقه الاخيره الا شهاده ميلاد نور .. ولكن فى خانه الام كتب اسم ... فاطمه محمد جلال .. السويفى