رواية النور الفصول من 1-9
المحتويات
حقيبتها وجلست باقى اليوم مع والديها قبل التوجهه الى النوم للسفر باكرا
تناولت الغداء مع والديها وجلست معهما تشاهد التلفاز ... ارادت والدتها محادثتها فيما حدث امس ولكن نور اخبرتها بعدم رغبتها فى التحدث الان
لاحظت نور صمت والدها ... فهو متغير عن عادته فيالته ... بابا حبيبى مالك
والد نور .. لا ابدا ياحبيبتى سلامتك
نور . بابا انت تعبان حاسس بحاجة
والد نور لا ابدا ياحبيبتى هو بس كنت عاوز افاتحك فى موضوع بس خلاص اما ترجعى بقى
خمنت نور انه موضوع معتز ففضلت عدم التحدث فيه الى ان تتخذ قرارا ... ردت قائله ماشى يابابا اللى تشوفه ... واستعد بقى اما ارجع حلاعبك دور طاوله انما ايه واعوض خسارتى منك
ابتسم والد نور بضعف قائلا ان شاءالله ياحبيبتى ... طيب حقوم انا انام بقى واحتضنها بشده وقبلها من راسها قائلا لها تروحى وترجعى بالسلامه ياحبيبى
نور باستغراب الله يسلمك يابابا تصبح على خير
وتوجهت لتنام هى الاخرى وقلبها مشغول بوالدها حتى نجحت فى النوم
فى احدى الفنادق فى العين السخنه جلس احمد امام البحر مسترجعا ماحدث عندما اوصل نور لبيتها
معقول اكون اتخدعت فيها ... معقول تطلع زى نهله بتدعى البراءه لحد ماتوصل لغرضها.. انا مش قادر اصدق.... بس هى مظافعتش عن نفسها بالعكس دى طلبت منى انى اسيبه
انا مش قادر افكر ... مكنتش قادر اروح الشركه اواجهها .. كانت حتقول ايه يعنى مانا شوفت كل حاجه بعينى
وبعدين طلعت مخطوبة .. وازاى مقلتليش حاجه زى كده .. طبعا كانت معتمده انى مش حعرف... وانا اللى كان مش عاجبنى نهله .. على الاقل عمرها ماخدعتنى ... كلهم صنف واحد
والقى بكاس العصير الذى كان بيده فى البحر
لا انا احمد السويفى .. مفيش واحده ست تقدر تعمل فيا كده
وهنا رن هاتف احمد . ايوة ايوة يانبيل .. يومين وراجع عاوز افصل شويه .. انا ملحقتش اقول لحد أنا قلت لماما بس .... نهله ودى عاوزه ايه ان عاوز ارتاح من زنها شويه ... قولها سافر بس متقولهاش فين ... لو حاجه مهمه حصلت كلمنى .. يلا سلام
وللمره الالف نظر الى البرح وسرح فى عينيها وضحكاتها فهو لا يستطيع غير التفكير بها
استيقظت نور فى الصبح واستقلت القطار المتجهه الى الاسكندريه وطوال الطريق لم تغيب صورته عن بالها ولا نظراته ولا كلماته .. فكم كان لطيفا معها امس ....
اه بس لو ممنش الحيوان ده جه وبوظ كل حاجه ... اشوف فيك يوم يامعتز
وصلت نور الى الفندق وصعدت غرفتها التى كانت تطل على البحر ... واااااو فاتك نص عمرك يابت ياساره .. اما اصورلها الفيو عشان تتحسر شويه بقى
هاتفت نور والدتها لتطمأنها على وصولها وتطمأن عليهم .. ثم ذهبت لتاخذ حمام سريع وارتدت ملابسها وذهبت لانجاز عملها المطلوب حتى تاخذ قسط من الراحه باقى اليوم
انجزت نور عملها وتناولت وجبه الغداء وصعدت الى غرفتها .. هاتفت والدتها مره اخرى وكلمت ساره توصف لها مدى روعه المكان والفيو وقامت بمناغشتها قليلا ثم اغلقت الهاتف واستعدت للنوم
لكنها لم تستطيع فكانت تتقلب يمينا ويسارا لاتستطيع الا التفكير به ففتحت هاتفها تتامل صورة الملتقطه فى الحفله مع الوفد الالمانى متمته لنفسها وهى تحدث الصوره ... مش قادره محبكش ... مش قادره محبس تفاصيلك ... كفايه عنيك ولا نغازاتك ولا تفاحه ادم .. كل حاجه فيك بتشدنى اكتر ... فارس احلامى زى الكتاب ماقال .. معرفش ليه ربنا وقعك فى طريقى وليه قربت منك اليومين اللى فاتوا بعد ماكنت بالنسبالى حلم ... وليه اللى حصل بوظ كل حاجه
حتى لو مش حتبقى ليا بردو حفضل احبك وادعى ربنا تكون ليا
وغفت نور وهى تحتضن صورته الى قلبها
فى منزل نور جلس والديها يتحدثان ويبدو الجو مضطرب بينهما .. قالت والده نور وهى تحاول تهدئته .... اهدى بس يا ابو نور .. انت ايه اللى فكرك بالموضوع ده تانى
والد نور خلاص مبقاش فى العمر كتير .. لازم اطمن عليها بعد مااموت ... انا معرفتش اشلها حاجه للزمن ومش عاوزها تتبهدل من بعدى
والده نور مابلاش سيره المۏت دى عشان خاطرى ربنا يديك الصحه وتجوزها وتشوف احفادها
والد نور ربنا يعمل اللى فيه الخير
انهت نور عملها فى اليوم التالى وقررت ان تستقل قطار ال 6 مساءا المتوجهه الى القاهره ... وما ان دخلت الى بيتها حتى وجدت والدتها تجلس حزينة
والده نور اهلا ياحبيبتى انتى جيتى .. مش كنتى قايله جايه بكره
نور انا خلصت شغل بدرى فقلت اجى النهارده وبكره اخده تازة اقعد معاكوا شويه ... مالك ياماما فى ايه
والده نور لا مفيش انا حقوم اعملك حاجه تاكليها
نور اقعدى بس ياماما .. انا اكلت فى القطر.. قوليلى بس فى ايه .. هو الزفت معتز ده جه تانى
وجدتها والده نور حجه حتى تغير الموضوع وقالت ... اه يانور انا كنت عاوزة اعرف ايه اللى حصل يوم مارجعتى متاخر ده ومين اللى كان بيوصلك ده
نور ده مستر احمد مديرى فى الشركه .. اما الوقت اتاخر عرض انه يوصلنى ولما جيت لقيت الزفت معتز ده واقف تحت البيت وعمل الهليله دى
والده نور انا واثقه فيكى يانور انا وبباكى ربناكى احسن تربيه .. وواثقه فى قراراتك .. انتى فعلا مش عاوزة ترجعى لمعتز تانى
نور لا ياماما مش قدره انسى اللى عمله فيا وعمرى ماحسامحه على سنين عمرى اللى ضيعتها وانا مستنياه ... وانتوا اكيد مش حترتاحوا لو كملت معاه
والده نور انتى عارفه راى انا وبباكى فيه من الاول مكناش مرتاحنله بس انتى كنتى مصممه ومحبناش نكسر بخاطرك وسبناكى بردو لحد ماتاخدى قرارك براحتك ...
واكملت وهى تقبلها فى جبينها ... انا وبباكى ملناش غيرك .. انتى نور حياتنا يانور
اهلا اهلا بنورى الحلوة وصلتى امتى ... قال والد نور هذه الكلمت وهو مبتسم واقبل يحتضنها ويقبلها
نور بابا حبيبى وحشتنى اوى ..
والد نور وانتى كمان وحشتينى اوى يانور.. واحتفظ بها فى حضنه مده من الزمن كانه لا يريد ان يتركها
شعرت نور بحاجتها الى هذا الحضن فزادت من احتضانه بقوة ولم تشعر بنفسها ودموعها تنساب
والده نور ايه بقى ياابو نور .. من لقى احبابه ولا ايه ... انا باينلى مليش مكان وسطكوا .. اما اقوم احضرلكوا حاجه تاكلوها بقى
جذب والد نور زوجته واحتضنهما معا بشده
جلسا طوال الليل يضحكان ويتسامران حتى وقت متاخر من الليل ... الى ان احست نور بالارهاق وتركتهم حتى تنام
فى العين السخنه جلس احمد باسترخاء فى غرفته وهو يرى منظر البحر من الشرفة ورن هاتفهه فاجاب وماكانت الا هبه تخبره بان والدته تعبت فجاه ونقلوها للمستشفى
ذهب احمد مسرعا وارتدى ملابسه و توجهه الى سيارته يقود بسرعه چنونيه على الطريق الصحراوى وفجاه انزلقت عجلات السياره وانحرفت عن مسارها وانقلبت عده مرات قبل ان تستقر على جانب الطريق
توقفت عده سيارات لمساعدته واخرجوا احمد من السياره والذى كان مغطى بالډماء ...
الفصل الثامن
استيقظت نور على صوت صړاخ والدتها ... نور نور الحقينى يانور بباكى وقع
نور وهى تركض فى اتجاه غرفه والديها ... فى ايه فى ايه
وجدت نور والدها ملقى الى الارض ووالدتها تحاول افاقته .. وما ان راته حتى صړخت .. بابا بابا رد عليا يابابا ... بابا متسيبنيش والنبى ... انا حكلم الاسعاف يجوا حالا
مرت الدقائق وكانها ساعات وهما يحاولان افاقه والد نور على امل انه فى حاله اغماء ... ولكن قدر الله قد نفذ وانتقل الى رحمه الله .... جا المسفعين ولم ترد نور تركه حتى ياخذوه فقد ايقنت انه توفى .. شىء مافى قلبها قال لها ... خلاص كده ... خلاص بابا راح
وذهبت للمقاپر لاول مره فى حياتها فهى لم تدخلها من قبل .. لم يكن معهم سوى جيرانها صديقتها ساره وعمر ... تمنت لو كان لهم عم او خال تحتضنه وتبكى .. ولكنها لم تعرف لها اقارب منذ ولدت .. فابواها هم كل حياتها
مرت الايام ونور على نفس حالتها لا تاكل ولا تشرب الا مايعينها على الحياة حتى اصبحت مجرد شبح خالى من الحياة .. لا تنفك تتذكر والدها .. فالمنزل بدونه كئيب .. فكل قطعه من الاثاث تذكرها بوالدها ..
فذلك المقعد كان يجلس عليه اثناء مشاهده التلفاز ... وتلك الاريكه فى المطبخ كان يجلس عليها يتحدث الى والدتها اثناء تحضير الطعام .. وتلك غرفته وسريره الذى طالما جلست تتحدث مع فوقه ... وهنا كان يتناول القهوه مع امى .. وتلك ملابسه وذلك عكازة وتلك ساعته..محفظته ببطاقته واوراقه الشخصية .. نظارته ... عطره ... سبحته
وهذا موضع صلاته .. وهذا حامل مصحفه...
بعد ۏفاته فتحت مصحفه لترى عند اى ايه قد توقف ... فوجدت علامه المصحف عند سوره الاعراف
بسم الله الرحمن الرحيم
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون 43 ونادى أصحاب الجنة أصحاب الڼار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعڼة الله على الظالمين
بكت نور عندما قرأت هذه الايات وابتهلت لربها ان يكون والدها فى اعلى مراتب الجنة... فمنذ ۏفاته وهى تحلم به كل يوم ... وياتيها مستبشرا ضاحكا ... ولكنه يخبرها قبل ان تذهب بان تسامحه.. ولكنها لا تفهم على ماذا
مرت الايام على ثقيله على نور ولم تكن امها باحسن حال منها.. فقد كانت تشعر بها وهى تستيقظ فى منتصف الليل تبكى وتبكى وتبكى وهى تسجد وتدعى لوالدها وتظل عاكفه على المصحف تقرا له القران حتى الصباح
حاولت نور الربت على قلب والدها بان تروى لها احلامها وانه ياتيها ضاحكا مستبشرا فى شبابه ووجهه مضىء ... فتفرح والدتها بهذه الرؤيا ولكنها تتجهم عندما تروى لها نور الجزء الخاص بطلبه سماحها
سالت نور والدتها ماما هو بابا مكنش ليه اى قرايب ... اصل محدش حضر الجنازه خالص غير جيرانا ومعارفنا واصحاب بابا فى الشغل
والده نور للاسف يابنتى منعرفش حاجه عنه .. بباكى كان وحيد مامته وبباه وبعد وفاتهم انقطعت اخبار اعمامه وولاد اعمامه ... اللى سافر واللى غير محل سكنه واللى ماټ واللى مش فاضى .. كل واحد
متابعة القراءة