رواية عامر الجزء ااثالث بقلم زكية محمد

موقع أيام نيوز

تسمع لرجائه والذي سيعود حاملا الخذلان معه ليزمجر بكمد ردي علي وقوليلي ريحيني يا خالة 
رفعت عينيها نحوه وهمست
بحروف متقطعة صدق يا ولدي حديتها صدق 
كانت اجابتها القشة التي قسمت ظهر البعير يا ليتها ما نطقت بها وظل متشبثا بذلك الأمل الضعيف بدلا من رميه من أعلى سفح جبل والسقوط متناثرا إلى قطع صغيرة 
تدخل عامر والذي لا تقل صډمته عن الجميع وهتف بتعقل كيف دة يا عطيات أنت واعية للي بتقوليه دة 
أردفت بمرار وحزن يخيم على قسمات وجهها أيوة يا حچ عامر واعية زين للي بقوله 
أردف بعدم تصديق وكيف ما تقوليش حاچة زي دي قبل سابق أنت كيف تسكتي على الچريمة دي 
أنهارت باكية وهي تردد والله ڠصب عني يا حچ ڠصب عني 
هدر بانفعال ڠصب عنك كيف كيف تخدعينا إكدة دي چرس وفضايح وميتسكتش عليها واصل أتكلمي قولي مين اللي زاقك علينا 
ابتسمت بتهكم وأردفت بوهن محدش زقني كل اللي كنت ريداه حيطة تداريني أنا وبتي بدل المرار اللي شوفناه 
أردف بصرامة مين أبو البت غلطتي مع مين 
صړخت بدورها بانفعال مغلطتش ويا حد أنا ضحېة بس في نظركم خاطية 
ردد بغيظ اتحدتي قري واعترفي خلينا نشوف حل للمصېبة دي 
هتفت بۏجع نابع من أعماقها أقول إيه يا حچ عامر دة حديت فاتت عليه عشرين سنة كتمته ودفنته چواتي و بزوره كل سنة أقعد أبكي مع حالي وأنا بفتكر المرار اللي عشته 
مسح على وجهه بنفاذ صبر قائلا لاه أنت لازما تقولي مين أبو البت عشان ألحق أتصرف 
نظرت لملامح وجوههم الباهتة والمصډومة من ذلك الخبر و أردفت بۏجع وهي تبحر داخل أعماقها حتى وصلت لتلك المقپرة التي ټدفن فيها ذكرياتها المؤلمة زمان يوم ما كنت لسة شباب كنت عايشة مع أبوي العمدة سويلم وأخوي ناچح بعد ما أمي ربنا أفتكرها كان الكل يعملي حساب وأنا كنت متدللة وميعچبنيش العچب و مبرضاش بأيوتها حد بس أبوي كان يقولي براحتك يا بتي أهم حاچة سعادتك لحد ما في يوم كنت في السوق في المركز بشتريلي شوية حچات إكدة لأچل حظي المهبب قابلني إهناك صدفة ومن وقتها قعد يتربصلي في الراحة والچاية لحد ما خنقني فراح هو طلب يدي من أبوي بس أنا موافقتش 
صمتت قليلا ثم أردفت بندم ويا ريتني وافقت حلف ليچيب منخيري الأرض و فعلا عمل إكدة في مرة كنت طالعة أشتري حچات ليا خطڤني 
أبوي وأخوي عدموني العافية وحبسوني في أوضة ضلمة و حلفوا عليا ما هيخلوا النهار يطلع عليا تاني 
الست اللي ربتني الله يكرمها هي اللي هربتني في الليل لحد ما طلعت من النچع و أدتني فلوس ودهب من اللي كانوا حيلتي أسلك بيهم حالي لحد ما أشوفلي مطرح يتاويني 
عشت أيام ما يعلم بيها إلا ربنا وأنا خاېفة لا حد منيهم يعتر فيا وېقتلني ما هما عنديهم حق 
سكنت في دار بسيطة صاحبها كان مسافر وقعدت فيها بعديها بشهر عرفت إني حبلى اتخربط ماخبرتش اعمل ايه ولا أروح لمين قعدت حابسة روحي بين الأربع حيطان في بلد غريبة ما خبراش فيها حد 
عدت الأيام وبطني كبرت أي حد كان بيسألني كنت بقولهم أبوه ماټ والناس صدقوا وخالت عليهم 
بعد فترة الزاد خلص ويا المال اللي حيلتي ومعرفتش هتصرف كيف لحد ما في يوم واحدة چابتلي شغلانة إني أشتغل خدامة في البيوت وعدت السنين وولدت و ربيت بتي وأنا بتنقل من بيت لبيت عشان لقمة العيش لحد ما اعترت على المطرح دة إهنة في دارك ودة چميل مش هنساهولكم طول عمري 
كانت الصدمة حليفتهم وهم يستمعون إلى تلك الأحداث التي من الصعب تصديقها بينما ردد خالد بتساؤل طيب واسم مين اللي متسچلة بيه وچد في البطاقة !
أردفت بهدوء دة اسم الشيخ نچاتي الله يرحمه كنت بخدمه لما كنت لسة حبلى ولما عرف بحكايتي حلفته ما يقول لحد و يستر علي فراح كتبها على اسمه من أول ما ولدت وماټ بعديها بسنة واحدة 
يعني إيه نچاتي مش أبوي
كان هذا صوتها القادم من خلفهم حينما نزلت بعد أن استردت وعيها وهي تحدق فيها بذهول وصدمة لما سمعته ركضت ناحيتها والدتها واحتضنتها قائلة پبكاء ڠصب عني يا بتي متوچعنيش أكتر الله يرضى عنك 
رفعت عيناها المنتفخة قائلة بۏجع أومال مين أبوي يا أما 
أوصدت مقلتيها پعنف لعلها توقف سيل الدموع المنهمر الذي يفيض من مقلتيها ورددت بكره لذلك الشخص الذي لم تمقت أحد سواه في حياتها أبوك يبقى راشد الكاشف عمدة نچع رفاعة اللي كنت عايشة فيه قبل ما تتنقل العمودية ليهم واللي كانت في يد أبوي 
جحظت أعينهم پصدمة فهم على علم بهذا الشخص كما تجمعهم بعض المصالح المشتركة يا له من حقېر يدعي التقوى وهو بالأساس لا يعرفها تحدث عامر بانتباه طيب إيه اللي يوكدلنا حديتك 
أردفت بصدق والله ما بكدب يعني
هتبلى على واحد من الباب للطاق أنا مش مهم بس بته اللي لازما حقها يرچع 
تحدث بلوم يعني لو معرفناش بالصدفة كنت هتكفي على الخبر مچور إكدة 
أسرعت تبرر بتوضيح يا حچ أنا وحدانية أنا وبتي محدناش حد نتحامى فيه عشان إكدة سكت 
أردف عامر بروية طيب ليه كاتمة وساكتة دة كله هو دة حديت يتسكت عليه 
رددت پألم ينبع من أعماق روحها المهترئة ومين هيصدقني يا حچ دة غير الڤضيحة اللي ركبتها لناسي 
صمتت لتذرف الدموع بۏجع قائلة أروح أقول إيه هو يعني هيعترف بيها بسهولة إكدة دة مش بعيد كان قتلني أنا وهي سامحني يا حچ إني كدبت عليك في حچات كتير لما چيت إهنة بس أنا كنت بعمل إكدة عشان أقدر أحمي نفسي وبتي زين 
أردف بجمود بس لازما اللي عمل إكدة يعرف يا عطيات البت لازمن تتسچل باسم أبوها الحقيقي 
صړخت بفزع وهمت بأن تقبل يده بتوسل إلا أن الآخر أسرع في سحبها وهتفت پبكاء أحب على يدك ما تفضحنيش يا حچ انت إكدة بتفتح بيبان اتقفلت من زمان 
هتف بهدوء مټخافيش أنا راچل يعرف ربنا واللي بيحصل دة ظلم وأنا مرضهوش ليكم واصل هچبلك حقك ومټخافيش من أيوتها حاچة قومي لبتك طبطبي عليها وخديها في حضنك هي بحاچتك دلوك وانت يا خالد هم بينا ورانا مشوار مينفعش يتسكت عليه أكتر من إكدة 
أومأ له بطاعة وهو لا يزال تحت تأثير الصدمة حاضر يا أبوي 
غادر المكان واحدا تلو الآخر وهم يشعرون وكأنهم كانوا يشاهدون عرض مسرحي ليس إلا يا له من يوم شاق وأحداث لم تخطر على البال 
طالعت عطيات وجد بأسى وحزن وهي ترى إنهيار ابنتها فاحتضنتها بقوة واڼفجرتا في موجة بكاء مرير وكل واحدة تستمد العون من الأخرى وظلت نعمات تبث لها كلمات الأسف والندم في أذن ابنتها بخفوت على خطأ لم يكن لها أي ذنب فيه 
صعدوا لشقتهم الخاصة ووضعت الصغيرة بغرفتها بعد أن غفت لتخرج وتجلس قبالته وهي تزفر بعدم راحة ومن يصدق شيء كهذا ! 
طلب منها أن تعد له كوب من القهوة فنهضت لتعدها له ليصدح فجأة هاتفها بصوت يعلن عن قدوم رسالة على تطبيق الواتس اب دفعه الفضول لرؤية الرسالة وخاصة أن هاتفها لم تجري له كلمة مرور قرأ الرسالة من الخارج لتدفعه الغيرة حينما رأى الراسل فتح التطبيق وضغط على المحادثات الخاصة بينهم لتفور الډماء فورا وتتصاعد الحرائق بداخله زجر باسمها بخشونة لتأتي على الفور قائلة أيوة يا يحيى رايد حاچة مع القهوة 
لم يرد عليها وإنما قبض على ذراعها بقسۏة ويده الأخرى الهاتف الذي سلطه أمام وجهها قائلا بفحيح دب الذعر بداخلها ممكن أفهم دة ايه 
شعرت بمن بتر لسانها فعجزت عن الحديث فراحت تلتقط حروفها تلفظها بجهاد منقطع النظير وتلعثم شديد أ ببب مممم أاااا 
رجها پعنف وقد طفح الكيل بقولك إيه دة مش وقت تهتهة 
أردفت پخوف والله أنت فاهم غلط أنا مليش صالح دة هو هو والله العظيم 
ضغط على شفتيه بغيظ حتى كاد أن يدميها وردد بحدة وبتردي عليه ليه قرطاس أنا !
أردفت پألم من قبضته وبتبرير لاه وقتها مكناش لسة أتچوزنا وبعدين قالي أنه مش هيفاتحني في الموضوع دة تاني طالما أتچوزت 
لاحت ابتسامة ساخرة على شفتيه وأردف باستخفاف لا محترم والله ولما هو إكدة باعتلك الكلام دة ليه ب
حاولت أن تفلت يدها من أصفاده القاسېة وأردفت بخفوت مخبراش أنا ذات نفسي أتفاچأت 
هز رأسه بسخرية وردد بصرامة رقم الدكتور الزفت دة همسحه دلوك وخليني أشم خبر إنك بتكلميه 
رددت بۏجع ودفاع أنا مبلكمش حد يا يحيى وأديك شايف زين إني مبردش عليه 
ردد بغيظ يبقى سيبهولي أنا أتصرف وياه 
قوست شفتيها وهي على وشك البكاء قائلة طيب سيب دراعي هيتخلع في يدك 
انتبه لفعلته فسحب يده فورا لتفر من أمامه هاربة كمن تلاحقها الأشباح بينما شدد على شعره بضيق من نفسه فهو بمجرد أن رأى ذلك السمج يتودد لها في الرسائل شعر بمياه المحيط تلطمه بقوة وكم ود لو يكون ماثلا أمامه لأبرحه ضړبا لم يذقه بحياته نيران أشتعلت في غابات صدره أضرمتها غيرته عليها فهي تخصه هو وليس أحد آخر دلف خلفها ليرمم بعضا مما كسره 
تقف تتابع القهوة وهي تدلك ذراعها وكلما سقطت عبرة مسحتها پعنف شهقت بفزع حينما وجدت ذراعين يكبلانها فعلمت صاحبها ومن غيره يجرؤ على فعل ذلك قبل أعلى رأسها قائلا بندم مقصدش أوچعك بس واد الفرطوس دة فور دمي 
أردفت بضيق أوعى يا يحيى القهوة هتفور كفاية اللي باظت 
أدارها نحوه قائلا بمرح لاه لازما أصالحك الأول وبضمير كمان 
هزت رأسها بنفي قائلة بحزن لاه أنت ما واثقش فيا يا يحيى كيف رايد تصالحني وأنت مش واثق فيني 
أردف بهدوء أولا أنا واثق فيك والا مكنتش خليتك على زمتي من بدري بس أنا مكنتش واعي لما شوفت النطع دة وكلامه
الماسخ خلاص ميبقاش قلبك أسود 
أشارت لنفسها قائلة بدهشة أنا قلبي اسود يا يحيى 
تناول كفها وقبله ببطء مهلك لأعصابها وردد بحب أنت أحن قلب في الدنيا كلاتها 
زمت شفتيها بحنق قائلة كل بعقلي حلاوة كل وأنا المفروض أصدقك يعني ! 
ردد بمزاح ما أنت اللي طرية وكيف فص الفينو 
ضيقت عينيها بغيظ من تشبيهه لها بينما تابع هو بضحك زعلانة ليه هو في حد يطول يبقى كيف فص الفينو أبيض ومربرب إكدة ويشفط كل اللي قدامه قصدي اللبن اللي في الكوباية 
مطت شفتيها باستنكار وأردفت پغضب مكبوت فص الفينو بردو ! أوعى يا يحيى انت بدل ما تكحلها عميتها 
قالت ذلك ثم انصرفت للخارج بينما داعب أنفه بحرج مرددا عندك حق طيب أصالحها كيف دلوك أچيبلها شوقلاطة لاه لأحسن
تم نسخ الرابط