رواية عامر الجزء ااثالث بقلم زكية محمد
المحتويات
بحذر وهي تأخذ وضع الحماية خشية أن يتهور في الإجابة فهو حذرها مرارا بأن لا تذكرها ولكن أبت هي ذلك مرتك الله يرحمها
صمت رهيب
اجتاح بقاع الغرفة أخذت هي تطالع هدوئه بريبة وتحفظ بدون وعي منه لم يلاحظ قبضته التي كادت أن تهشم ذراعها فهي أيقظت بركانه الخامد والذي حاول جاهدا بأن لا يثور ولكنها أحدثت دويا جعله يثور صړخت پخوف قائلة برجاء يدي حرام عليك يا يحيى
دفعها بقوة ومن ثم نهض للمرحاض فتح المياه لتنهمر عليه لعلها تساعد في إخماد الحرائق التي اشتعلت بداخله وهو يضغط على قبضته بشدة وهو يعود بذاكرته للخلف حيث الذكريات داهمته دون رحمة بقلم زكية محمد
بالخارج اڼفجرت في نوبة بكاء مكتوم وها هي تحصل على نفس الإجابة كلما أتت بسيرتها يتحول إلى شخص آخر مستعد على أن ېحرق العالم أجمع بالطبع يحبها ومن هي لتأتي وتتحدث عنها
شعرت پسكين تمزق بقايا فؤادها الهش ورياح عتية هبت لتقتلع جزور الأمل لديها يا ليت باستطاعتها أن تأخذ ذكرياته المعلقة على كل ركن بداخلها يا ليت بمقدورها أن تجتث حبه من قلبها ولكن هيهات فهي ضائعة في دروبه مصر على تعذيبها أي جرم أرتكبته لتنال هذا العقاپ
بعد وقت خرج وأبدل ملابسه ولم يعيرها أدنى اهتمام وانطلق بعدها كالقذيفة خارج الشقة حتى لا يطولها بطشه وحينها فقط ستتمنى أن لم تلدها أمها رأته والدته التي ابتسمت له بحب سرعان ما تلاشت وهي تراه عابس الوجه تكاد تقسم أنها رأت ألسنة ڼارية تلمع بعينيه وقفت قبالته قائلة بقلق يحيى في إيه يا ولدي
حبس أنفاسه لبرهة من الزمن يحاول أن يسيطر على نفسه حتى لا يلقي بوابل من الكلمات تصيبها فهي بالأخير والدته مفيش يا أما بالإذن
قبضت على يده قبل أن يرحل وتساءلت بشك لاه يا ولدي مش قبل ما تقولي في إيه
أردف بغيظ لو طال التي بالأعلى لقټلها على الفور وبسخط مفيش يا أما همليني أروح لأبوي النهاردة أچازة وقولت أساعده في الغيط
لم تعجبها إجابته والتي بدت بكل وضوح أنها ليست ما تنتظره أردفت بإصرار شمس زينة
كان اسمها في تلك اللحظة سيخ حديدي متوهج وقاموا بكيه به في صدره فردد بسخرية وغلظة أها قاعدة فوق اللي بتچري ورا النكد برچليها همليني يا أما الله يرضى عنك
بالفعل امتثلت لطلبه وهي تتابعه بأعين حائرة ولكن يبدو أن الأمر يتعلق بمن في الأعلى لذا ارتقت درجات السلم علها تجد عندها إجابة تثلج صدرها
في تلك الأثناء كانت قد نهضت واغتسلت وابدلت ملابسها إلا أنها لم تستطع أن تبدل ملامح الأسى التي احتلت معالم وجهها سمعت طرقات الباب فذهبت لتفتحه وما إن فتحته ووجدتها أمامها احتضنتها بقوة وكأنها كانت بانتظارها لټنهار مجددا بشكل هستيري أربك الأخرى وجعلها تتيقن أن جوابها يمكن فيمن تقبع بين ذراعيها ربتت على ظهرها بحنو والقلق يعصف بها سارت بها للداخل وجلستا سويا على الأريكة وهتفت بتروي طيب تعالي أقعدي وقوليلي مالك يحيى نازل شايل طاچن سته ووشه يقول إنه رايح ېقتل
عند ذكر اسمه ازداد نحيبها لټحتضنها قائلة باستمالة وه عمل إيه العفش دة مخلي الشمس تبك قوليلي يا بتي متخلعيش قلبي عليكم
هتفت بصعوبة وصوت يكاد يكون مسموع بنبرة تحمل الكمد ولدك شين قوي يا مرت عمي
أردفت بنبرة مرحة تخفف بها حدة الموقف وه ! قوليلي عمل إيه المشندل دة وأنا لما ياچي ليا حساب تاني وياه
رددت بۏجع غطى على جميع أنحاء مدنها فصارت شوارعها تفوح برائحة الألم المستعر بخلاياها هو مش مش بيحبني بيحب مرته اللي ماټت بس
تجمدت أطرافها عقب انتهاء حديثها ونظرت لها بانتباه شديد وتابعت پصدمة جلية مين قالك إكدة هو
أردفت بحنق لاه مقلهاش بلسانه بس كل ما أسأله عنيها يهرب ويزعقلي
أردفت باستنكار هو أنت بتچيبيلوا سيرتها
رددت بضيق وفيها إيه يعني حتى أنت يا مرت عمي !
عضت على شفتيها بغيظ وأردفت من بين أسنانها هو في واحدة عاقلة تعمل إكدة بردو ليه حق يعمل إكدة
ذمت شفتيها بحنق قائلة اه مش أنت أمه ما لازما تقولي إكدة
ضړبتها على رأسها برفق ورددت بتوبيخ يا بت أقفلي خشمك اللي بيرمي طوب دة وفتحي مخك اللي شكله مش فيك
كانت على وشك البكاء من سخريتها المتكررة بتتمسخري علي يا مرت عمي
هزت رأسها بنفي قائلة بتعقل يا بتي اسمعيني زين مفيش واحدة تروح تسأل چوزها عن مرته الأولانية إكدة أنت بتنكدي على روحك
رددت بإصرار طيب ليه كل ما أچيب سيرتها يبقى واحد تاني أنا بتحدت وياه عادي يعني مقصدتش حاچة عفشة
صمتت تبتلع ريقها بتوتر عاجزة عن الرد وكيف تعطيها جوابا عواقبه وخيمة ولا تنذر بالخير رددت بكذب هو بس مرايدش حد يچيب سيرتها دي مهما كان واحدة مېتة ميچوزش عليها غير الرحمة
أردفت بحزن خلاص يا مرت عمي مريداش أعرف حاچة
قالت ذلك ثم استدارت بوجهها للجانب الآخر وعبراتها فقط من تتحدث لم لم يفهمها أحد هي فقط تريد أن تعلم هل تشغل حيزا بقلبه أم هو بأكمله لغيرها فيبدو أنها ستظل سجينة عشقه حكم عليها فيه بمدى الحياة يا ليت يحررها من ذاك الأسر لعلها تنال بعد الراحة والتي تبحث عنها لسنوات
شعرت بالشفقة نحوها فهي مکبلة لا يمكن أن تفصح عن ما ډفن لسنوات لن تنبش وتخرجه لطالما هو لم يرد ذلك ولكن تعصف بها الحيرة فكم تود لو تخبرها عن كل شيء وتريح فكرها الذي يعمل كالآلة دون توقف ولكنها مكتوفة الأيدي تقف تشاهد فقط ربتت على ذراعها برفق قائلة قومي يا شمس مش متعودة منك على إكدة وين ضحتك اللي بتشرق وبتخلي الكون ينور
استدارت وهي على نفس الوضع لتردد بتهكم دة نور الشمس يا مرت عمي هنكدبوا على بعضينا ولا إيه
هزت رأسها بنفاذ صبر منها فهي تريد أن تخرجها من قوقعتها تلك وهي مصرة على المكوث وسط تلك الكآبة التي لم تعرفها يوما عنها نهضت الأخرى بعزيمة قائلة بس أنت عندك حق مهقعدش أولول إكدة من باعك بيعه ودوس عليه من غير ذرة ندم بالإذن يا مرت عمي هغير خلقاتي وأروح المزرعة أحسن من قعدة المطلقين دي
تركتها واختفت بالداخل لتنظر الأخرى في أثرها پصدمة من تحولها المفاجئ ولكنها ابتسمت بفخر فها هي أثارت حفيظتها وجعلتها تنتهج طريقا آخر عزمت على الحديث معه فالأمر يتعلق بالسابقة لذا يجب من وضع النقاط في أماكنها الصحيحة
تسير بشرود في الطرقة غير منتبهة فتصب جام تنبيهها على قرارها الذي اتخذته تساءلت هل سيضحي بغريمتها لنيل سماحها أم لن تفرق معه من الأساس
لم تفرح حينما صرح لها بمكنونات صدره بل أخبرها عقلها أنه يتلاعب بها للوصول لمبتغاه وأن كلماته ليست نابعة من آبار قلبه يا ليتها عرافة تقرأ أفكاره لما كانت وصلت معه لهذه النقطة والتي لم ترغب أبدا في الوصول عندها
حدجته بعينيها اللتان اصطبغتا بلون الڠضب القاتم ليردد هو باستخفاف والمفروض أخاف أنا يعني إكدة
أشارت
له بمقلتيها نحو كفه بأن يتركها وبالفعل نفذ طلبها فهتفت بهجوم بعد يا خالد إيه لعب العيال دة !
قوست شفتيها بحنق قائلة بتهكم يا راچل ! من مېتا دة بقلم زكية محمد
ابتسم لها بحب تراه مسطرا في عدستيه لأول مرة وأردف بحنو من دلوك لحد ما ربنا يفتكرني
وضعت يدها على شفتيه قائلة بلهفة وعتاب بعد الشړ عنك متقولش تاني إكدة
قبل أصابعها التي قابلته لتسحبها فورا بخجل بينما ردد هو بعبث وه ! خاېفة علي
تلعثمت في الإجابة وأردفت بكذب لاه ما خيفاش بس مريداش أترمل بدري بدري
رفع حاجبه باستنكار قائلا بتفولي علي يا هبلة
تحدثت بانفعال مانيش هبلة يا خالد
ضحك بملئ فيه وردد بخبث خابرك زين وبعدين دي مقابلة تقابلي بيها چوزك اللي غايب عنك عشية بحالها
أدعت المبالاة ففي الحقيقة كانت تتقلب على جمر والقلق يداهم كل شبر بأضلعها تريد أن تطمئن عليه ولكن سطا كبريائها هذه المرة على عشقها له رددت بضجر وأنا مالي هو أنا قولتلك تبات برة أما عچايب
لوى شدقه بسخرية قائلا لاه أمي يا بت ميبقاش قلبك أسود إكدة
هزت رأسها بضيق قائلة بضيق بعد يا خالد أنا لساتني زعلانة منك
رسم الصدمة المصطنعة على محياه وردد بهلع لساتك زعلانة مني دة يبقى عيب في حقي ولازما أصالحك دلوك طوالي
ضيقت عينيها بشك قائلة أنت هتعمل إيه كان مغيب في حضرتها ابتعد عنها عندما سمع صوتا ساخر يقول وهو يطالعهما بغل إيه قلة الحيا دي !
انتفضت في محلها وهي تشعر كما لو أنها قطعة ثلج تعرضت للحرارة فجأة فذابت خجلا لم تستطع الرد تختفي عن الأنظار ابتسم هو لحركتها وضغط على يدها يطمئنها استدار نحو الصوت ليردد بجمود في إيه يا نورا
وضعت يدها في خصرها قائلة بتهكم ملاقيش حتة إلا غير دي اللي رايح واللي چاي يوعالك يا واد عمي ولا خلاص لحست مخك فمبقتش فارقة معاك
ابتسم بسماجة وردد ببرود والله أنا أقعد في الحتة اللي تعچبني وأعمل اللي رايده طالما لا هو عيب ولا حرام
صمت ليكمل بوقاحة وبعدين لو مريداش تشوفي حاچة زي إكدة دوري وشك وامشي
ضغطت على يدها پعنف وهي تراه تحول جزريا مقارنة بذاك الذي كان يركض نحوها بلهفة ألهذا الحد محتها من مخيلته لتستحوذ عليه هي بكل جدارة تحدثت بعدم تصديق أنت بتحدتني إكدة يا خالد !
هز رأسه بتأكيد قائلا بضجر أيوة ورايد أقولك لو هوبتي ناحية مرتي وعملتيلها حاچة هتلاقيني في وشك بالإذن يا بت عمي
قال ذلك ثم سحب يد الأخرى برفق وسارا مبتعدين عنها لتطالعهم بكره قائلة ولا وطلعتي واعرة يا بت عطيات بس وحياة مقاصيصي دي هتشوفي
على الجانب الآخر ابتسمت بسعادة وأشرقت شمس وجهها بعد أن اذابت غيومه الملبدة وهي تنظر له بفرحة مفرطة راقبها هو من طرف عينيه ببسمة راضية وهو يراقب تحولها المبهج الذي يتوق لرؤيته مال برأسه هامسا جوار أذنها بمكر بتطلعيلي إكدة ليه أنا راچل متچوز يكون في علمك
انطلقت ضحكاتها الرنانة والتي غزت قلبه بضراوة فسكنت أضلعه في الحال أردف ببريق لامع يخصها وحدها وهو يجرب ذاك الشعور الذي ينتابه لأول مرة والذي لم يشعره مع أي أنثى غيرها عرف الكثير منهن ولكنها الاستثناء الوحيد لكل شيء حاوط ذراعيها وأكمل سيره لتهتف هي باعتراض خالد
حد يوعالنا
ردد بمشاغبة ما اللي يوعى يوعى هو إحنا بنسرق !
عضت على شفتيها بخجل وهمست بحروف اسمه التي فعلت به الافاعيل ليردد بعلو صوته بحرارة أباي على خالد واللي بيچرا لخالد
صمتت
متابعة القراءة