رواية ذكرياتي الفصول من 23-26
مع احمد واخذوا يرددون بميوعة اتخضت عليه اتخضت عليه حالما دخلت سارا الي غرفة امل وهي تتأسف منها نزل حسام سريعا علي السلم الخشبي الذي كان يقف عليه أسقطه عبد الرحمن كي يصدر صوت ارتطام عالي واصدر حسام صيحه مصطنعة لسقوطه وبعدها جري نحو السلم ورفع كل من محمد وعبد الرحمن السلم ونزل حسام اسفله بعد ان لطخت ايه وجهه بالأوان وكأنها كدمات وادعي حسام الاغماء وجري كل من محمد وايه وعبد الرحمن يختبئون في الحديقة . حالما اختفوا كانت امل نزلت الي الحديقة راكضه واخذت تصرخ بلوعة وفزع باسمه .
نزل احمد وسارا خلفها واخذ احمد يصطنع الآسي اخويا اخويا ايه اللي حصل يا امل كانت امل تبكي وتصرخ بطلب المساعدة فهي لم تستطع تحريك السلم من فوق حسام بذراع واحده خرج عبد الرحمن من الحديقة وحاول ازاحة السلم من فوق حسام الذي يدعي الغياب عن الوعي !! .
حرام عليكي يا امل كده تزوقيه كل ده عشان بيحبك وعاوز يرجعك ليه هتروحي من ربنا فين يا شيخه صاح بها عبد الرحمن وضعت امل راسها علي صدر حسام واخذت تبكي وترجوه بأن يستيقظ بالكاد استطاعوا تمالك انفسهم كي لا يضحكوا ويفسدوا الامر كله !! .
جاء محمد راكضا هو وايه ايه ده اخويا جراله ايه ! واشار بيديه الاثنين في غيظ من امل يا مفتريه عليكي ربنا الواد لا بياكل ولا بيشرب ولا بينام ولا عارف يشوف شغله وكمان وقعتيه عشان بيحاول يصالحك بكت امل بشده والله ما وقعته انا قولت له ينزل عشان ميوقعش رفع يده للسماء بدرامية ربنا شاهد عليكي وعلي اللي بتعمليه فيه ده ! صاحت بهم انتو هتفضلوا واقفين كده اطلبوا الاسعاف انا هطلبها حالا قالت ايه .
شيل معايا يا عبد الرحمن خلينا نطلعه لحد ما يجوا لا محدش يحركوا ليكون مكسور قالت بلهفه بينما امسك عبد الرحمن يد حسام ثم تركها فجأة فهوت علي العشب وكأنه فارق الحياه وهز رأسه بآسي حبيبي يا اخويا روحت بلاش عشان مراتك مش راضية تصالحك !! اخذت امل تبكي بشدة فوق يا حسام اهئ اهئ حسااااام ارجوك فوق حمله عبد الرحمن ومحمد رغم تذمرها وسخطها من تحريكه وحالما دخلوا المصعد غرق ثلاثتهم بالضحك ثم ادعي حسام الاغماء مره اخري وحملوه ودلفوا الي شقته المفتوحة كانت امل صعدت خلفهم علي السلم انتو اتجننتوا !! طالعين هنا ليه ولما الاسعاف يجي ينزل تاني ده غلط عليه دخل عبد الرحمن ومحمد ووضعوه علي الاريكة بالصالة جلست امل الي جواره واخذت تربت برفق علي وجهه كي يستيقظ قال محمد انا هروح اجيب حاجه تفوقه هزت راسها موافقة ولم تشح بنظرها عن حسام خرج هو وعبد الرحمن واوصدوا الباب من الخارج بالمفتاح .
لم تنتبه امل الي ذلك ولكنها كانت الاشارة بالنسبة لحسام الذي فتح عينيه حسام الحمد لله انت كويس حاسس ب ايه لم تعي امل ما حدث إلا بعد ما صبحت حبيسه يده حالما فتح حسام عينيه اخرج اصفاد حديديه كان أعطاها له محمد وكبل يد امل السليمة بيده بسرعة شديدة ولم تنتبه امل من صډمتها إلا بعد ان اصبحت حبيسة الاصفاد اتسعت عين امل من الدهشة ونظرت خلفها ولم تجد أي احد بالشقة والباب مغلق فطنت فقط في تلك اللحظة انها وقعت في احدي مقالب محمد !! .
_ بالخارج الصقت سارا وايه أذانهم بالباب وكذلك احمد ومحمد بينما اكتفي عبد الرحمن بالضحك علي الستة كعادته .... .
قالت ايه بتذمر مش سامعه حاجه خالص اوف بقي تفتكروا هيتصلحوا ! سالت سارا عيب انا خططي متنزلش الارض امال انا صالحتك انتي واحمد ازاي ثم كتم فمه بيده فجأة لأنه صرح بذلك شهقت سارا انت اللي عطلت الاسانسير كانت تشير بإصبعها غير مصدقه ونظرت الي احمد وجدته يضحك انت كنت متفق معاهم ! لا بس اول ما الصاروخ فرقع عرفت ان محمد اللي ورا الحكاية دي صاروخ ايه !! ضحكت ايه بشدة شكلك كان مسخرة وانتي پتصرخي ده انتو عصابه بقي !! بس كويس انكو عملتوا كده واحتضنت احمد بشده عشان احمد كان وحشني اووي قبل راسها وضمھا بذراعه الغير ممسكه بالعصا تذمرت ايه خلاص يا ست جوليت عاوزين نسمع وألصقت اذنها مرة اخري بالباب .
وبالداخل حالما عرفت امل انها سقطت بأحدي أفخخ محمد كورت يدها المکبلة بالأصداف وانهالت بالضړب علي صدر حسام ثم اڼهارت بالبكاء ضمھا حسام اليه بشدة خلاص يا امل بقي انا كويس والله مفيش فيا حاجه حاولت تجميع اشلائها المبعثرة ورفعت راسها بس وشك اټعور ابتسم ومسح وجهه لتجد ان اللون يزاح البركة في ايه وامسك وجهها برقه امل انا ... لم يستطع ان يكمل لأنها انتفضت وصاحت به انت كداب وانا مش هصدقك تاني ابدا انت فاهم وهرعت وهو معها نحو باب الشقة ثم صاحت به مرة اخري فين المفتاح قلعني الزفتة دي حالا انت فاهم ولا لاء قال بهدوء وهو يقترب منها لا مش فاهم هتعملي ايه ازدردت لعابها بعصبية طيب وذهبت الي باب المنزل وذهب هو معها كي لا تؤلمها الاصداف
تؤلمها الاصداف اخذت تحاول فتح باب المنزل ولكنها لم تنجح .
وفي الخارج سحب محمد المفتاح من الشقة وقبلة يا سلام عليك يا ميدو يا ابو الافكار ڼهرته سارا اتنيل دي بتصرخ فيه اكتر من الاول اشار بيده علي علامة الصبر اصبري للأخر متبقيش بصلتك محروقة كده علي رأي السورين رفعت سارا حاجبها والصقت اذنها بالباب مرة اخري تستمع الي الحوار الدائر او الأدق الشجار !! .
صاحت به افتح الباب ده بقولك الصقها بالحائط وهو يقول بصوت رصين وهو يتأمل وجهها بعينيه المفتاح مش معايا والباب مش هيفتح إلا بعد شهر زعرت امل انت بتقول ايه !! وحاولت ازاحته من طريقها ولكنها لم تفلح فموقفها كان ضعيف للغاية مع ذراع مجبرة والأخرى حبيسة الأصفاد انا ابقي مچنون لو سبتك تاني امل انا حبيتك بجد ومش مستعد اخسرك تاني ابدا ومش هتخرجي من هنا إلا لما نرجع لبعض وتقولي انك سامحتيني مش هيحصل يا حسام احنا هنطلق وياريت تتطلقني دلوقتي كتمت سارا شهقتها بيدها أيعقل ان يحدث هذا ! بدأ التوتر يستولي علي الجميع بالخارج فامل كانت اعند من توقعاتهم جميعا .
نظر حسام الي عمق عيناها وعلم كم هي كاذبة اما هي فاضطربت انفاسها بشدة لشدة قربه منها لقد تغلغل عطرة الاخاذ الي اعماق روحها ضمھا بشدة اليه دون أي مقدمات وأخذ يستنشق عبير ها وقال بوهن شديد وحشتيني اوي يا امل شعرت بخدر يصيب كل جسدها حالما سمعت اسمها منه هكذا ولكنها لن تقع بالفخ مرة اخري انه ېكذب انما هو قلبي الواهي الذي يصور لي صدقة لا لن انخدع مرة اخري دفعته بعيدا عنها وحاولت مرة اخري فتح الباب سد عليها الطريق بذراعه امل انا عارف كويس انك بتحبيني بطلي عند وخلينا نرجع لبعض انا بمۏت كل يوم وانا شايف سارا وايه بيسعدوكي كان نفسي اكون انا مكانهم وانا اللي اعملك كل حاجه واخد بالي منك يا الهي لما اغوص بداخل عينيه كلما تحدث يجب ألا اصدقة ابدا سوف يؤلمني مرة اخري هزت رأسها نافيه مش مصدقاك كانت هزة راسها واهيه وكذلك صوتها فعلم انه استطاع اختراق دفاعاتها وحصونها المنيعة التي بنتها حولها .
فاقترب منها وقال لها هامسا بمكر وعذوبة امال اټخضيتي عليا ليه طالما مش بتحبيني ! ازدردت لعابها بعصبيه بالغة وارتبكت ابدا .انا .. م متخضتش ولا حاجه غمز لها مشاكس وقال بلؤم يااا امل
وفي الخارج تعالي صياح سارا اټخضيتي اټخضيتي ثم تبعتها ايه تدندن معها بصوت عالي اتخضتي اتخضتي وانضم لهم محمد واحمد وعبد الرحمن واخذ محمد يطرق علي الباب واصبحت فرقة حسب الله السابع عشر تغني باعلي صوت بالخارج بكلمة واحدة اتخضتي !!! .
ابتسم لها حسام ابتسامته الساحرة الواثقة ومع الهبل اللي بيحصل بره !! وجدت نفسها تبتسم رغم عنها حاولت ان تشيح بوجهها بعيدا عنه ولكنه ادار وجهها ناحيته بإصبعه حاولت رسم الجدية مرة اخري علي وجهها ولكن هيهات لم تفلح وسط صړاخ وغناء اخوتها بالخارج قبل رأسها وضمھا مرة أخرى ولكن هذه المرة برقة بالغة انا مش هقولك تسامحيني الوقتي بس اديني فرصة عشان اثبت ليكي قد ايه انا بحبك ومش عاوز اكتر من كده والتف حولها فأصبحت حبيسة يدها المکبلة وحملها بخفه وسط تذمرها ولكنه كان اكيد ان تذمرها الواهي هذا يستطيع ان يسيطر علية ضحك بشدة لو عملتي ايه انا مش هشيل السلاسل دي قبل شهر كلامي واضح وصعد بها السلم وبعد ان تعبت كل من ايه وسارا من الغناء حالما وصل الي غرفته واثناء ركله الباب كي يفتح اطلقت ايه زغرودة مدوية فغمز لها بمكر أختك دي قرده لتسقط كل دفعاتها وتضحك هي الأخرى ... .
ضحكت ايه وسارا بشدة في الخارج وقال محمد عابثا ل ايه انتي مكانك مش هنا انتي مكانك في شارع محمد علي لم ترد عليه ونظرت له نظره جامدة نزل احمد مع عبد الرحمن وهم يضحكون عقبال ما نعمل فيك مقالب يا عبد يا عم احمد مقالب ليه وتعب ليه ما انا حلو اوي كده سبني في حالي الله لا يسيئك ما خلاص بقي يا عبد الرحمن يعني اللي خلقها مخلقش غيرها البنات كتير وأي واحده تتمناك ازدرد عبد الرحمن لعابه في آسي وصمت .
اما عن ايه وسارا فكانوا يضحكون بشده حول غرفة امل التي هيأها وعطرها و أخرجوا ملابس لأمل وجهزوا لها كل شيء دخلت ايه شقتها ونظرت سارا الي محمد الجالس علي السلم وينظر الي الارض ويبدوا انه شارد بمكان ما بعيد عن هنا جلست الي جواره مش عارف تخطط لنفسك شاطر بس تخطط لينا هاا قصدك ايه غمزت سارا له ياااا محمد ! ازدرد لعابه بعصبية هي ايه قالتلك ايه بالظبط اهدي بس يا رتها تقول حاجه دي مش راضيه تتكلم ابدا بس انا متأكدة ان دي مش ايه فرك جبهته بآسي مالك يا محمد سالت بقلق مفيش تركته سارا وصارت خطوتين ثم قالت محمد فنظر لها كداااب وتركته ونزلت علي السلم .
ظل جالس والآسي يملئ عالمة فالأمور بينه وبين ايه
من السيء الي الأسوأ فهي لم تعد تتناول الطعام معه حتي الي متي سوف يظل هكذا هو يعلم أنه أخطأ ويجب أن يعاقب لكن ما آلمه حقا هو أنه لم يخطئ بحقها هي في يوم من الأيام ولم يخنها أبدا ذهب إلي شقته وصعد إلي غرفته ونظر بآسي إلي علبة الشوكولا التي أهداها لها منذ عدة أيام وهي موضوعة علي الطاولة فتحها فلم يجد بها أي نقص لم تأخذ منها واحدة حتي شعر بالألم فهو يعلم كم تعشق الشوكولا ولكنها لا تطيقه او تطيق أي شيء منه أغلقها بآسي ودخل وأرتمي علي السرير جلب جهازه اللوحي وأخذ يتأمل صورها وهو يبتسم بوهن لقد التقط لها فوق الثلاثة الاف صورة ولو أن علاقتهم طبيعية لكان هذا الرقم متضاعف لعشرات المرات لم تكن تبتسم في كل الصور إنما هي صور قليلة التي تشع عيناها بالفرح والحب .
نظر الي صور ثاني يوم العيد عندما كانت بالمنزل تلعب مع فارس وبالنادي وكيف انه في هذا اليوم وبسببها هي تحول الي انسان اخر تماما وكيف تاب الي الله وتذكر الاسكندرية و الرجل الطيب الذي قابلة بالمسجد أغلق جهازه وتنهد بآسي وأغلق عينه المتعبة أنه يشعر بأنه ليس علي ما يرام هذه الأيام وقرر الذهاب الي الطبيب في اقرب فرصة لإجراء بعض التحاليل له .
كل ما تضايق رحله هو اللي هيفك قربك ويريح بالك
أغلق محمد المصباح الذي يوجد بجواره وهو يتمتم بلوعة
يا رب .