رواية داليا من الحلقة التاسعة حيرة الحب 9الى 12
الحلقة التاسعة حيرة الحب
.أحمد وقتها بكاءها لخبطه قوي معدش عنده قدرة إنه ينطق ولا يعلق حاسس بكتله من الأحاسيس والمشاعر جواه بتعصف بيه ملهاش إلا حل واحد بس إنه يحضنها بكل قوته ويضمها في صدره ويطلع من جواه كلمة آآآآآآآآآآآآآآه طويلة جدا تخرج معاها كل حاجه مش قادر يخرجها ضعفها وخۏفها واحتياجها ليه في اللحظة دي هز كيانه كله بس هو عارف كويس قوي إن حركة زي دي حتأثر عليها بالسلب إزاي قدام كل الموظفين دول فلقى نفسه بيتصرف عكس إحساسه وزعق فيها بصوت عالي جدا خضها خلاها تتنتر كفاية بقى خلاص .. إنت مش عيلة صغيرة بقى زهتيني.
اتخضت داليا من زعيقه وصوته واتنترت وزاد باكاءها من غير صوت مكنتش متخيلة إنه حيعمل معاها كده في اللحظة دي اتدخل المهندس شوكت من ورا جرى ايه يا أحمد اهدى أنت ليه كده الموقف حيعدي إن شاء الله.
أحمد وهو بيتقطع من بكائها أنا بجد آسف.. وبعدين همس بصوته ليها وقال لها داليا بجد أنا آسف معرفش ليه عملت كده .. سامحيني وإلا مش حعرف أسامح نفسي أبدا.
داليا مردتش عليه في الأول ومع إلحاحه بنده اسمها قالت له علشان تعرف إن كلامك ملوش أي نوع من أنواع الصحه.
أحمد رفع حواجبه وقال لها أزاي يعني.
داليا أنت مش لسه حالا قايل كل واحد يمنح مساحة آمنة للي أدامه يبث فيها اللي حاسه جوه صدره من ضيق أو أسى حتى لو كان كلامه ده بيزعجه وحتى لو نزلت أدامه دموع وقتها المفروض يعمل ايه ميمسحهاش أبدا وهل فعلا مفيش أطهر من دموع المحزون في لحظة الأحتواء الكلام ده كله كان في الهوا ومتنفزش منه حرف واحد ... صح ولا أنا غلطانه.
أحمد أفهم كده أنت بتعتبرينا أتنين بيحبوا بعض
داليا باستنكار ايه ... أنا مقلتش كده خالص
أحمد بس أنا قلت كده في كلامي.. اتكلمت على لحظات الأحتواء وتقبل الدموع والحزن بين الأحباء مش بين زميل وزميلته في الشغل.... صح ولاأنا غلطان
نزل كلام أحمد على داليا زي المية الباردة اتكسفت ومبقتش عارفه ترد عليه فسكتت خالص وبصت الناحية التانية واستجمعت نفسها وقالت آسفة لتجاوز حدودي.
استغبى أحمد نفسه قوي في اللحظة دي ليه أحرجها كده وبالطريقة دي هنا نطق السواق قال لهم عندي فكرة إن شاء الله تتحل.
شوكت قال له خير قول بس أهم حاجه متتعارضش مع معايير الامن والسلامة.
السواق حقولك عليها وأنت قرر أنا معرفش في الحاجات دي.
شوكت قول
السواق إحنا حنسافر موازيين للشط ده لغاية أما نوصل لأقرب مدينة من الجهة الغربية وهي بتاخد تقريبا ساعتين وقت وهناك حنلاقي معدية تانية أخت دي نعدي بيها الجهة الشرقية ونرجع الطريق تاني من الناحية دي.
داليا ساعتين كمان يعني أربع ساعات بس طريق في الظلمة دي نوصل الفجر كده حرام عليكم وكملت عياط من غير صوت.
أحمد أعتقد إن الأقتراح ده أقرب حاجه للواقع المفروض علينا بدل لما نقعد هنا للصبح .
شوكت وأنا معاك وكل اللي في الميكروباص وافقوا على الاقتراح ده.
وبدأوا فعلا يتحركوا بس فعلا كان طريق غريب مفيش أي طريق متجهز ولا لمبة نور ولا يافطة تدل على حاجه طريق فعلا غير مأهول ومحدش مشي فيه قبل كده ممكن من سنين.
أحمد بيحاول يغير الجو اللي عمله مش حابة تعرفي السبب
داليا سبب إيه
أحمد سبت خطيبتي ليه
داليا دي حاجه ترجع لك معنديش أي اهتمام .
أحمد ماشي حقبل ردك ده وحقول إنك معزورة.
محتاج افضفض مع حد تقدري تفهميني
داليا بصت له باستغراب ومعلقتش.
أحمد بجد مش بهزر أنا مش عارف ده ليه أحيانا بوصل لمرحلة إني مش عارف اتكلم مليان كلام بس مش عارف أخرجه وبالتالي بحس إن الصمت أفضل.
داليا باستغراب ليه كل ده
أحمد مش ساعات تحصل لك إن حد يسألك مالك فتقولي مفيش حاجه وأنت متأكدة إن جواكي
ألف حاجه بس في نفس الوقت في ألف سبب يمنعك من الإجابة.
داليا ليه كل الألغاز دي
أحمد من الآخر يا داليا موضوع خطوبتي حسيت فيه إن قلبي مليش سيطرة عليه وإني اتبعت احساسي ومنتظرتش رد فعل الطرف التاني حسيت إني مش قادر أكمل خلاص لما حسيت من جوايا إني مش قادر خلاص ومش مرتاح مينفعش تمشي العلاقة وتخليها سطحية لأنه يبقى بتظلم نفسك والطرف التاني اللي معاك.
داليا طالما أنت مقتنع بكده ومظلمتش الطرف اللي معاك يبقى خلاص ربنا يعملك اللي فيه الخير.
أحمد يا رب
ونزل صمت غريب عليهم هم الأثنين طول السكة وهم راجعين كل واحد دماغه بتفكر في اتجاه غير التاني وبيحاول يرتب أفكاره.
طول باقي الطريق داليا متجه تفكيرها في باباها ومامتها يا ترى رد فعلهم حيكون إيه حيعملوا معاها إيه هل ممكن إن باباها يمنعها تروح الشغل تاني هل ممكن يكونوا بلغوا البوليس
داليا قعدت باقي الوقت تدعي ربنا إن الموضوع ده يعدي على خير وتخسر وظيفتها دي اللي حبتها.
أما بالنسبة لأحمد مش عارف هل هو اتصرف صح مع داليا هل هو اتسرع إنه قال لها كده هل هي زعلت منه لما رد عليها الرد بتاعه يا ترى فهمت قصده صح ولا افتكرته بيبعدها حيتصرف معاها أزاي بعد كده هل ينسحب ولا يكمل داليا حتوافق ولا لا
كل ده كان في ذهنه طول الطريق وقرر مع نفسه يستنى أسبوع بعيد لغاية لما يهدى الموضوع وبعدين يناقشها تاني ويشوف إيه استعدادها.
تقريبا حوالي الساعة واحدة صباحا وصلت داليا البيت وأول ما خبطت الباب اتفتح علطول كان باباها ومامتها واقفين مع بعض وواجهتها عاصفة شديدة أول ما دخلت منهم داليا حاولت تهديهم وتقول لهم المصېبة اللي وقعت فيها لولا ستر ربنا وهنا بالطبع تدخل باباها وقال لها وعلينا من ده ايه اقعدي في بيتك أحسن لك.
داليا بعياط لا يا بابا لو سمحت متحرمنيش من الشغل ده .. ده أنا أما صدقت إنهم أختاروني تروح تقول لي كده بمنتهى البساطة اسيبهم بنفسي طواعية
الأب مفيش بنت ترجع لوحدها من الصحرا وسفر ومع رجالة بس في الوقت ده.
داليا ده كان ظرف طارئ مش مستمر وبعدين أوعدك حكلم مدير المشروع عن الموضوع ده وآخر وقت أتحرك فيه من الموقع حيكون الساعة 6 ومن 6 ل 9 أو 10 حسب الطريق حكون إن شاء الله في البيت.
الأم ولازم تطمنينا أحنا خلاص كنا حنكلم البوليس.
داليا أنا كلمتكم من المكتب قبل ما اتحرك منفعش اكلمكم بعد كده مكنش في شبكات شغالة للموبايل فأنا مش باخده معايا أصلا.
متقلقوش عليا الشركة دي محترمة جدا دول عينوا واحد حرس مسؤول عنني.
الأب إيه إزاي ده
داليا آه بجد مدير المشروع اليوم طلب من رمضان مسؤول العمال في المكتب الفني إنه يبقى مسؤول عني وعن حراستي وتوصيلي آخر اليوم.
الأب مقلتيش الكلام ده قبل كده
داليا هو أنا لحقت .. ده أول يوم لي هناك وحظي إن المعدية تعطل من أولها واضطر اسافر بالطريقة دي واتأخر.
الأم وايه الضمان إن ده ميحصلش منك تاني
داليا الضمان لله يا ماما .. هو أنت معايا ولا مع بابا
الأب داليا الموضوع ده ميتكررش تاني.. ودي آخر فرصه لك أنت سامعه
داليا سامعه يا بابا .. ربنا يسترها إن شاء الله وميتكررش.
قالت كده داليا وجريت على غرفتها لأنها فعلا كانت مرهقة.
الأم مش جعانة
داليا مېتة من الجوع بس مش قادرة يا ريت ساندوتش على السريع.
الأم طيب غيري هدومك عقبال أما أعمله.
داليا حاضر يا ماما شكرا
الأم حتروحي الشغل بكرة إن شاء الله
داليا آه .. لازم أروح ورايا شغل كتير مينفعش أغيب من تاني يوم في الموقع شكلي يبقى وحش.
الأم أنت مش شايفة الساعة كم واحدة ونص يعني مش حتلحقي تنامي 3 ساعات على بعض
داليا معلش يا ماما .. كله بيعدي إن شاء الله
أكلت داليا الساندوتش ونامت في مكانها من غير ما تحس
دار حوار بين الأم والأب
الأم سيبها تجرب بجد الشركة دي محترمة إن شاء الله ربنا حيحفظها.
الأب صعب أن بنت ترجع الوقت ده من الشغل وبالظروف دي محدش في الشارع يعرف الحكايات دي
الأم متقلقش مسيرهم يعرفوا وبعدين احنا لما صدقنا إنها لقيت حاجه تشغلها عن التفكير في حسام أو إنها ترجع له.
الأب هي لسه الموضوع ده في دماغها هم لسه بيتكلموا
الأم لا هي خرجته من دماغها بس لو كانت فاضيه وهو شغال عليها زن كان ممكن تحن وتفكر ترجع له ميزة الشغل ده إنه بجد هاددها معندهاش أي وقت تفكر في أي حاجه ومتحمسه تثبت نفسها وتخوض المغامرة للاخر.
الأب بجد يا فيفي أنا مش مرتاح له... في حاجه في حسام ده مش مطمناني... أنا خاېف عليها منه..
الأم استخير ربنا في إنها تكمل الشغل وسيبها على الله.
الأب ونعم بالله
بعد ساعتين ونص والدة داليا صحتها من النوم حوالي الساعة 4 قالت لها لو ناوية تنزلي قومي بسرعه علشان تلحقي تجهزي أنا حضرت لك كل حاجه خلاص حتى النسكافيه.
داليا ربنا يخليك ليا يا ماما يا حبيبتي 10 دقايق وأكون جاهزة ما أنت عارفه ممنوع أي تجهيزات من أي نوع.
الأم ده علشان مصلتحك وبعدين أنت أصلا مش محتاجه أي حاجه من الحاجات دي.
داليا أيوه ... القرد في عين أمه
الأم بلاش استعباط أنت عارفه كده كويس
داليا بضحك طيب يا حبيبتي استأذنك كده ادخل الحمام وارجع لك
داليا جهزت وسلمت على مامتها ونزلت وقالت لها لينا قعده رغي وحكاوي كتيرة آخر الأسبوع إن شاء الله.
الأم إن شاء الله يا حبيبتي.
نزلت داليا جري وهي شايلة الشنط علشان تلحق عم عبده وعملت حسابها في جاكيت تقيل لأن الجو برد جدا وافتكرت إنها نسيت جاكيت أحمد قالت لنفسها بكرة إن شاء الله أرجعه بعد ما أغسله.
بعد ما وصل الباص لنقطه التجمع بدأ المهندسين يركبوا فركب معاها المهندس أحمد وزميله في السكن المهندس خالد وكان باين على أحمد النوم والپهدلة سلموا وهم داخلين الباص ومرديش يوجه لها أي كلام أدام اللي راكبين معاهم وكمل كلامه مع خالد اللي ضحك بدون توقف على كلام أحمد وخهو بيحكي الموقف اللي تعرض له في اليوم السابق.
هنا خالد وقفه وقال له طيب جيت ليه وقمت من النوم لوحدك إزاي
أحمد جيت ليه ده سؤال مش عاوز إجابه أنت عارف زي ما أنا عارف ليه.. أما قمت إزاي دي فعلا كانت صعبة جدا أنت عارف بكرة السوليتب
خالد آه طبعا أعرفها
أحمد إنت عارف لما تلصق جزء من السوليتب ده على ورقة A4
خالد أيوه ... إخلص بقى
أحمد أهو أنا قمت من على السرير بالضبط زي لما