رواية ندي الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

إن كنت سمحتلك بالتجاوز ف ده بمزاجي وبره تفاصيل الشغل لكن بعد كده تتكلمي معايا عدل بره وجوه المكتب ده 
تفأجات من رده 
تقلباته بين الجدية والمزاح هكذا مربكة 
أنتي فاهمه 
أومأت برآسها أن نعم 
اي أسباب الأجازة بقي
هنزل مصر
أسبوع واحد بس
مش هيكفي
ده ال عندي 
تجاهلته تماما وإنصرفت
بعد إذنك
إتفضلي 
وفي أثناء الأجتماع لم تتحدث معه كما فعل هو كانت تسمع فقط وهو يتحدث وعندما خرج وجد بدله أنيقه معلقه في مكتبه كحليه اللون ووجبه خفيفه ساخنة مع كوب شاي لتناولها تعلم أنه لم يضع في معدته منذ الصباح سوي فنجان القهوة طرقت الباب بينما كان
يأكل أذن بالدخول
الساعة 7 وأنا جهزت كل حاجه هجهز أنا كمان والساعة 8 هكون هنا في اي حاجه أعملها قبل ما أمشي
الساعة ٨ ونص هعدي عليكي عشان هنروح سوا غير كده كله تمام وشكرا 
وأشار إلي الشاي في يده
العفو بعد إذنك 
في تمام الساعة الثامنه والنصف كان أمام منزلها منتظر خروجها أرتدت فستان أنيق وبسيط باللون الأبيض تخلله من علي الوسط فصوص كحليه مع حجاب بسيط أيضا من نفس لون الفصوص وأكتفت بالكحل وملمع الشفاه فتح لها الباب وإدخر الأعجاب لنفسه ولم يفصح وعندما جلست مد يده لها بمنديل فنظرت إلي المنديل ثم إليه بنظرة إستفهام أشار إلي فمه بيديه نظرت لنفسها بمرآة السيارة اي مفيش حاجه
الروچ 
نطقها غير مبالي ينظر أمامه بينما يده مازالت ممتده بالمنديل احم مش حاطه روچ ولا حاجه 
نظرة شرسه من عينيه تكفي بدلا من مئات الجمل ده ده ده ملمع
اي إن كان إمسحيه مش هتمشي معايا بالشكل ده
وأنت مالك أنت
جايه معايا يعني مالي ونص دي كأنها دعوة أتفرجوا علي شفايفي يا جماعه بتلمع ازاي 
نطقها في سخريه بينما أشتعلت وجنتاها خجلا وڠضبا معا سحبت منه المنديل وأزالته في صمت لم ترفع عينيها عن مراقبه الطريق وقح كيف يتحدث معي هكذا يجتاز حدودي أينما وحينما شاء ويضع حدوده أينما وحينما شاء كأن الأمر بيده
متسلط 
خرجت منها كلمتها الأخيرة عنوة فسمعها
أفندم
ها ولا حاجه
لا قولتي حاجه
مقولتش
قولتي
مقولتش
قولتي
يوووه بص لطريق أحنا هنعيل
واي يعني ما أنتي عيله
عيله ف عينك
طولي لسانك طولي يا أوزعه يا أم ضفرتين
أنا مش أوزعه وده كان زمان اووي
عيوطه طول عمرك يا أوزعه
ماحصلش
الله أومال مين ال كانت ټعيط من أقل حاجه مع العيال ف الشارع وتجري تقول لسي شاهين
أنت هتستعبط هما مرة ولا أتنين ال شوفتني فيهم وأنا صغيرة لسه فاكر كل ده
مفيش حاجه حبيتها أقدر انساها  
بينما أردف قائلا حبيت طفولتي لما كان أبويا وأمي معايا صحابي الي راحوا مني فجأة رقتك وطفولتك وقتها مش حنفي ال قدامي ده 
فتحت فمها لتجيبه فتصاعد رنين هاتفه حبيبتي أزيك أنا بخير طول ما أنتي بخير معلش مش هقدر الأسبوع ده الشغل كتير والله يا حبيبتي ڠصب عني سامحيني ههه بجد أخيرا بقي طب لو حسيتي بحاجه اي حاجه إتصلي بيا يا أمينه فاهمه عايز أكون أول واحد أشيلها حاضر لا اله الا الله مع السلامه يا حبيبتي 
كان يتحدث مع أخته بينما كانت عينيه مركزه عليها يستنبط رد فعلها أوقعت بشباكه كما وقع بشباكها أم مازال القلب لا ينبض من أجله ما هذا الذي يتحدث به لنفسه اي شباك يا هاشم إن قلبك لا ينبض قد ماټ دفنته بيديك منذ سنوات من ملك تلك ليحيي قلبي لها رآي في عيونها الفضول وإلتواء شفتيها دليل علي السخرية بكلامه إشتعال وجنتاه من جديد عندما قال حبيبتي أعطاه أملا لمبتغاه رغم نفي عقله لقلبه بما يشعر وهو لا يدرك انها أحمرت ڠضبا لكلامه السابق ڠضبا وفقط نزلا من السيارة وتوجها إلي المطعم شعرت بنظره الأعجاب في عين العميل كما لاحظه هاشم وعندما مد يده لسلام عليها كانت يد هاشم من سلمت عليه أثار دهشتها وحنكها معا كيف يلغي حضورها هكذا تحدثوا حديثا دار حول العمل والصفقات الهندسية والمشروع الجديد الذي يتنافسوا عليه قطع الحديث رنين هاتف هاشم من جديد فأستاذن ليجيب وعاد إليهم مهرولا 
أعتذر كثير ا يجب أن أذهب الأن
خيرا باشمهندس هاشم 
اجابه بضحكات عاليه لأول مرة تراها علي وجهه لأول مرة تري نواجزه وتسمع صوتا لضحكاته قبلا لم تري سوي إبتسامات خفيفه فقط رباه كم هو جميل عندما يضحك كم هي منعشه ضحكته رباه لا أريد لهذا الرجل إلا الخير بعيدا عني لا أريده أن يتعلق بي وقلبي لا يشعر به وأنا لا أريد أن أتعلق به وهو ليس لي 
سا أرزق بطفله سيدي 
هنائه العميل بينما أخذ يد ملك يحثها علي القيام هي لم تكن تدرك أنه ممسك بيدها يجريها خلفه وهو يعدو يدور بعقلها حديث صامت ماذا أقال سيرزق بطفله أهو متزوج ألديه حبيبة لم يظهر عليه اي من ذلك إذن ما أمر الطفله لم تدرك ما كان يتحدث به طوال الطريق أيحدثني عن سعادته بمولودته أتراه يحزن إن أخرسته بلكمه من يدي لم تفق سوي وهي بالمشفي تراه يحتضن شخص ينهنئه يبدو عليه الأضطراب والتوتر خوف بادي علي وجهه 
أحمد أمينه عامله
اي
مش عارف مقدرتش أدخل معاهم العمليات مش قادر أشوفها بتصرخ قدامي 
ماتقلقش أمينه قويه وعنديه هتبقي كويسه 
خرجت الممرضه تحمل طفلا بين يديها هرول إليها الرجلان طمأنتهم علي صحه الأم وناولتهم الطفله
شيلها أنت يا هاشم أعصابي باظت خاېف تفلت من ايدي
أجمد يادوك في أي بسم الله الرحمن الرحيم 
رباه كم يبدو جميلا عندما حمل الصغيرة أتراها ذادته جاذبيه ام ذادته هذه الصغيرة وسامه فوق وسامته صورة أبدعها الخالق وهو يمسك بيدها الرقيقة يقبل أصابعها رباه أعني 
أقترب من أحمد وقال أحمد دي شبهي صح
شبهك اي هي لحقت يابني
وربنا شبهي اسكت أنت اما أمينه تطلع هتقول إنها شبهي مش فاهم حاجه أنت 
جائتهم الممرضة من جديد تخبرهم أن الأم تم نقلها في غرفه يستطيعون رؤيتها الأن إلتفت هاشم إلي ملك وكأنه قد تذكرها لتو ماذا أينظر لي ألا يدري أنه ېقتلني بذاك المشهد لماذا يأتي إليا وهو يحملها أيحل لي القټل الان 
ملك 
نطقها بصوت حنون جدا شوفي
ما شاء الله ربنا يحفظها ويبارك فيها
تشتليها 
ماذا يقول هذا ولماذا تلمع عيناه هكذا ولماذا تحولت عيونه إلي رماد ألن يجيب علي ايا من أسئلتي هذا الاحمق يالله أتمني لو لم تخلق كلمة لماذا أبدا لما وجدنا كل هذه الأسئلة بلماذا 
ينفع
قهقهه مجددا ومن بين ضحكاته قال لها 
طبعا أبوها وأمها ملبوخين دلوقتي بسيبلوا لبعض ماذا ئقال ابوها وأمها! أليس هو والدها لماذا يرفعني إلي سابع سماء وينزلني لسابع أرض رفقا بقلبي يا هاشم ناولها الطفله 
سمي كده وقوليلي شبهي صح
ماشاء الله ريحتها تجنن
عارف 
شبهي صح ماتردي!
ما أنا بشوف أهو الله هي صغنونه لسه مش عارفه 
تقوست شفتاه علامه علي عدم الرضي بطفوليه مما أضحك ملك وپغضب طفل ف السابعه من عمره
بتضحكي علي اي
مفيش
فيه
مفيش
يووه هاتي البت دي ال جابتلي الكلام كده هحرمك منها زي ما حرمتيني من سؤالي 
ضحكت مجددا بينما ناولته الطفله
باشمهندس أنت بتقلب فجأة ليه كده
أزاي يعني!
يعني 
علي صوت الطفله كأنها تعلن عن نفسها الأن حضرت إلي الدنيا 
ده وقته رخمه زي أبوكي تعالي شوفي أمك بس بس يخربيت كده دي بټعيط الحقي يا ملك سكتيها
أنا معرفش وديها لمامتها
أيوة صح تعالي 
ذهب خطوتين يهدهد الصغيرة وإلتفت رآها مازالت في مكانها 
تعالي يلا
علي فين
معايا أعرفك علي أمينه 
فقالت بتردد أمينة مين 
إبتسم إبتسامه فخر أمينة أختي 
إبتسمت هي الأخري إبتسامه عذبه أحس بها هاشم نابعه من قلبها
ذهبت خلفه سعيده اذا هي أخته من يحدثها من يدعوها حبيبتي من يحمل إبنتها بين يديه بحنان فأتمني أن أكون أنا من يهدهدني مكانها! دخلا الغرفه المزينه تعلن عن وجود مولودة فتاه هنا ناول الصغيرة لأمها وقبل جبينها ألف مبرووك يا حبيبتي تربيها تكون شبهك وتنعم في خير أبوها وخالها 
أحتضنته باكيه الله يبارك فيك يا هاشم 
بټعيطي ليه دلوقتي يا نكديه لكزته في يده الممسكه بيدها 
بقيت أم يا رخم
عارف وأحمد بقي أب وأنا بقيت خالوا عسل صح صح
تعالت صوت ضحكاتها الأنثوية الجميلة تشبه أخيها كثيرا فقط لون العيون تختلف وحجمها صغير بالنسبة لهاشم الرياضي 
دارت برآسها إلي ملك 
مش تعرفني ع القمر يا هاشم 
فأبتسم تعالي يا ملك أقعدي واقفه ليه باشمهندسه ملك بتشتغل معايا شاطرة جدا من بلدنا يا أمينة
بجد وحشتني الأيام هناك 
مدت يدها تسلم علي ملك أتشرفت بيكي يا ملوكه
الشرف ليا يافندم الف الف مبروووك ربنا يبارك فيها
بلاش رسميات بقي ياملوكه دا أحنا هنبقي أصحاب وأخوات 
ولكزت هاشم ف يده فتصنع الألم
أحمد مش مراتك لسه والده
أيوة والله
طب ازاي فيها حيل تضربني 
ضحكوا جميعا 
تحدثت أمينه ده أحمد جوزي يا ملوكه صاحب هاشم من زمان دكتور جراح
تشرفنا يا دوك
الشرف لينا يا باشمهندسه
قوليلي يا ملك عندك كام سنه
٢٤
حلو اووي أنا كمان ٢٦ وهاشم هيكمل 30 قريب نبقي أصحاب بقي اشطه
اشطاات 
نهض هاشم وجذب أحمد دي بتقول اشطه والتانيه اشطاات هو أحنا غلطنا ف الأوضه و لا اي! 
ضحكوا جميعا وحدها أمينة من كانت تدرك عظمة هذا اليوم فهي لم تري هاشم يضحك ويتحدث بالكلام ويمازح هكذا منذ سنوات وحدها حمدت الله علي رؤية شقيقها يبتسم بعد مۏت ضحكاته من جديد فتحت الصغيرة عينها وبكت عندها أدمعت عيون أمينه ونادت علي أخيها هاشم هاشم عنيك 
حدثها ببلاها أيوة أيوة هلبس النضارة زهيقت هعمل ليزك تاني عشان الزن بتاعك ده خلاص ماتعيطيش
لون عينيها خدتها منك يا مچنون 
أقترب هاشم من الصغيره يمعن النظر وأنتفض فجأه ينظر إلي ملك وأحمد
قولتلكوا شبهي ماصدقتونيش شبهي أهي بصي بصوا يوغوتي حبيبة خالوا غاظتك يا أحمد وطلعت شبهي
اي يا عم دي بنتي أنا مش بنتك
هههه متغاظ بس الخال والد ها صح يا أمينه
صح يا حبيبي
طول عمري يا حبيبتي
راعوا إني موجود
خلاص يا بونسب متزعلش هتسميها اي بقي 
نظر أحمد إلي زوجته اي رأيك يا أمينه
نور
مبروك يا بو نور

تم نسخ الرابط