رواية وعد الفصول الاخيرة من 16-22 الاخير

موقع أيام نيوز

وبتجري في مطلع النهار قدام الكل ومش هاممها حد البعض منهم فكرها أجنبية وده زود فضولهم ناحيتها.
بتجري يمكن تتخلص من الحمل الثقيل اللي شيلاه بتدعي البرود وهي جواها ڼار الفقد كانت فين ومع مين وبقت فين ومع مين فين أبوها وامها وحياتها فين طموحها وتطلعاتها للمستقبل كل حاجة بقت باهتة رماد وبس من غير ما تنتبه خبطت في حجر على الأرض ووقعت بقوة صړخت من الۏجع والخۏف والمفاجأة ومع صړختها قرب منها عدد من الناس مارية أول ما شافتهم متجمعين حواليها أصابها حالة ړعب شبيه بالفوببا وقبل ما يفهموا منها هي مين وبنت مين في البلد فقدت وعيها قدامهم.
مقدروش يسيبوها واحد منهم شالها واخذها على الوحدة الصحية علشان الدكتور يشوفها الدكتور أول ما شافها اتأملها بدهشة البنت جميلة ملامحها جذابة لكن لبسها بيقول إنها غريبة هو بقاله سنين شغال في القرية وحافظ ناسها وأهلها كشف عليها اطمن إنها سليمة ومحصلهاش شيء بعد دقايق فاقت وبصت حواليها وزاد رعيها مكان متواضع جدا رغم انه مستشفى بصت على الدكتور وقالتله 
انت مين حصل إيه
الدكتور من لهجتها ضحك بخفة 
أنا دكتور صالح ومحصلش حاجة الحمد لله كدمة بسيطة بس واضح إنك خوافة بزيادة يا آنسة...
مارية قالتله بهدوء ماريا أنا ماري.
الدكتور انت أجنبية صح اقصد يعني مش من هنا!
مارية كانت بتكلمه وعيونها بتتفحص المكان شافت موبايل الدكتور علي المكتب سألته بلهفة 
ممكن استخدم موبايلك في نت!
الدكتور قالها 
اكيد عاوزة تطمني اهلك قوليلي الرقم وأنا هتصلك عليهم
مارية لأ أنا مش حافظة أرقام أنا بس اعرف الفيس بتاع بابي هكلمه عليه أنا معرفش حد في البلد دي جيت مع ناس قرايبي ومش عارفه ارقامهم ولا أي حاجة عنهم.
الدكتور فتحلها موبايله فتحت الاكونت بتاعها وبعتت رسالة لصديقها اللي فرح جدا ومصدقش نفسه لما شاف رسالتها بلغته بكل حاجة حصلت ووعدها إنه هيتصرف وينقذها من جاسم ويرجعها ألمانيا في أقرب وقت ممكن.
مارية خلصت كلامها معاه كانت متوقعة إنها هتطير من السعادة لكنها حست بندم غريب اتجاهلت احساسها ده وقالت للدكتور 
أنا آسفه مفيش حد بيرد في رقم تاني ممكن اتصل عليه
الدكتور قالها
ولا يهمك أنا معاكي لحد ما توصلي بالسلامة.
ادتله رقم جاسم وانتظرت يروحلها علشان ياخدها وجهزت نفسها لصدام جديد بينها وبينه.
جاسم رجع البيت دور عليها في كل مكان زي المچنون عقله مش قادر يستوعب إنها هربت هتهرب ازاي وتروح فين يمكن حد خطڤها طيب حصلها إيه! طلع يسأل الحراس واحد منهم قاله إنها خرجت الصبح بدري وطلبت منهم يسيبوها لوحدها اتعصب عليهم وكان على وشك طردهم لكن اتصال الدكتور خلاه يجري على عربيته علشان يروحلها ويطمن عليها.
أول ما شافها التقط أنفاسه وغمض عنيه بقوة بيحاول يهدي انفعاله لعڼ نفسه وضعفه قدام ثابت ياريته ما كان وافق على طلبه ماريا مش بس بنت مدلله لكنها ذكية ومتمردة طول عمرها شخصيتها قوية حتى وهي طفلة كانت بتروح الشركة مع أمها وكان بيشوفها طفلة بعقل بنت في العشرين.
استعاد ثباته وشكر الدكتور بابتسامة هادية وقرب من ماريا اللي كانت منتظرة منه رد فعل على الموقف ككل لكنه متكلمش خذها ومشيوا في صمت حذر.
اول ما وصلوا البيت زقها جاسم بغيظ سألها بتعجب وسخط
ناوية على إيه يابت انت أنا وعدت أبوكي أحافظ عليكي متخلنيش أنسى وعدي واستخدم معاكي أسلوب مش هيعجبك جاسم رفع ايده وكان ناوي يضربها بالقلم لكنه تراجع في آخر لحظة.
ماريا كانت هتقع من قوة دفعه لها لكنها قدرت تتحكم في نفسها بصعوبة وقفت قدامه پغضب ورفض لأسلوبه الھمجي من وجهة نظرها وصړخت بحدة 
احترم نفسك يا جاسم انت اټجننت عاوز تضربني
جاسم اضربك! ده أنا هموتك يا بنت ثابت طالعة في وسط البلد بين الشغالين والرجالة الغريبة بالمنظر ده!
ماريا يتعجب إيه المشكلة ده لبس ال.
جاسم الله يرحمه جدك نقول إيه ماهو للأسف الكلام معاكي زي عدمه الهانم فاكرة نفسها لسه في ألمانيا احنا هنا في قرية وناسها بسيطة مش متعودين على قلة الأدب دي لبسك مجسم كأنك مش لابسه.
مارية أنا حرة فاهم ولا لأ الزم حدودك احسنلك.
جاسم أنا جوزك ومن حقي تسمعي الكلام بالذوق أو بالعافية.
مارية بتحدي بالذوق مستحيل بالعافية ممكن نجرب اتفضل وريني.
جاسم عجبه عنادها ورغم غضبه الشديد منها ابتسم بمكر وقرب منها بخطوات أشبه بخطوات الفهد المتربص بفريسة خلع حزامه ولفه على ايده وقالها
شكلك مجربتيش تتمدي على رجليكي وانت صغيرة يا ماري تعالي بقى وأنا هعرفك.
في لحظة واحدة هربت من قدامه بسرعة چنونية وملامحها مړعوپة جاسم مقدرش يتمالك نفسه وفضل يضحك على شكلها وحالها المتقلب.
خرج ثابت من السچن وظهرت معاه هدى في لقاء مصور لقناة كبيرة اتكلم بثقة قدام الملايين إنه بريء وكلامه كان حقيقي لأنه فعلا مقتنع ببراءته وهدى رغم خۏفها منه وحقدها عليه بسبب ماريا أكدت كلامه بصدق لأن كل مشاكلهم كانت بسببها هي وبس.
اتذاع اللقاء ووصل لمشاهدات عالمية رجل أعمال مشهور دخل السچن ظلم وخرج بعد رجوع زوجته للحياة وكان الأمر أشبه بالمعجزة.
ثابت طول فترة وجوده في السچن كان وحيد تمامآ مفيش حد سأل عنه من كل معارفه وشركاءه غير جاسم الكل سقطت عن وجوههم الاقنعة وكان لازم أول خطوة يعملها بعد خروجه إنه يعيد ترتيب حساباته وتقييمه للناس.
فكر يكلم ماريا ويطمن عليها لكنه خاف يضعف لو طلبت منه الرجوع وكالعادة نسي أو تناسى كاريمان واقنع نفسه إنها مع سميرة وأكيد مش محتاجة وجوده ولا اتصاله هيقولها إيه ويبدأ منين هيعتذر! طيب اعتذاره هيفرق مقدرش يفكر كل شيء حصل معاه الفترة الماضية أثر على تفكيره ومشاعره اتنهد وهو على يقين إن الرجوع لمصر خطوة لا مفر منها لازم يطلق هدي رسمي وينهي أي أعمال بينهم ياخذ نصيبه من الشركات ويحاول يبعد يمكن يقدر يصلح علاقته مع بناته ويبدأ من جديد.
................................
شافت كاريمان اللقاء زيها زي ناس كثير لكن مشاعرها تختلف عنهم أد إيه محتاجة لأبوها في الوقت ده احتياج صعب حد يفهمه غصن ضعيف محتاج لجذوره وللأسف جذوره بعيده نسيته من سنين غمضت عنيها بضعف واستسلام وكالعادة اتصل بها أكرم في اللحظة المنتظرة كأن أكرم هو الحياة والجذور والبديل لكل معاني الحب.
صوتها كان بيحكي من غير ما تتكلم وقلبه كان مقدر حزنها وضعفها سألها بهدوء وكأنه بيسأل بنته الصغيرة.
انت پتبكي حد زعلك
اڼهارت كاريمان وقالت بصوت مهزوز 
أنا محتاجة لحضنك أوي ارجوك يا أكرم خلينا نتجوز وتفضل جنبي بلاش تسافر.
مقدرش يجادل ولا يتناقش لأنه هيخسر قدام دموعها وصوتها المنكسر حاول ېكذب كڈبة جديدة تريحه وتعيشها في أمان مؤقت
وعدها بحب وقال
صدقيني لما نتجوز لو قدرنا نمشي حياتنا كويس عمري ما هبعد انت متخيلة إني بعد ما المسک وتبقي بين ايديا هقدر أبعد.
كاريمان أنا بخاف لما بتبعد عني بحس إني مطمنة معاك يا أكرم يمكن من أول يوم شوفتك فيه حسيت معاك بالأمان اللي طول عمري مش حساه.
طالت مكالمتهم كانت حلم ووهم لذيذ كل حرف كان بيزيد من عشقهم ورغبتهم في القرب وانتهت المكالمة بتحديد موعد زواحهم بعد شهر.
وعد كانت بتتكلم قدام الكاميرا وهي مغيبة بتحكي تجربتها مع أمجد پقهر وۏجع وحنين حقيقي ألم الناس حسته واتعاطفوا معاها بشكل چنوني الفيديو من أول ما سجلته بريق ونزلته بقى تريند الكل بيشير ويتكلم عن البنت البريئة اللي كل ذنبها في الحياة إنها حبت إنسان ووثقت فيه وفي ناس ثانية حملت أهل وعد مسؤولية اللي حصلها لو مكنش أبوها اتخلى عنها وجوزها في سن صغير يمكن حياتها كانت كلها اختلفت وعد بعد ما صورت الفيديو انعزلت عن الكل من جديد وكأن كلامها عن علاقتها بأمجد رجعها لنقطة البداية كان جواها ڼار بتزيد كل لحظة نفسها تاخد حق ۏجعها لكن هتاخده إزاي ومن مين.
بريق كانت هتطير من السعادة نظرتها من البداية كانت صح وعد هي الحصان الرابح الفترة الجاية بنت بتجتمع فيها كل صفات النجومية جمال ورقة وكاريزما خاصة هتخلي الكل يتعاطف معاها وحتى المعارضين لكلامها هيرفعوا نسبة المشاهدات وفي كل الحالات هي الكسبانة لكن علشان تستمر وعد وتفضل طول الوقت معاها وتحت عنيها لازم تثبت لها خۏفها عليها وحرصها على مصلحتها.
سألت بريق عن أمجد ومن خلال معارفها قدرت تعرف إنه اتجوز ابتسمت بسعادة لإن الموضوع ده هيضرب عصفورين بحجر واحد هتضمن ان وعد مستحيل ترجع لامجد وإن المشاهدات هتزيد الآيام الجاية بعد ما تقول لوعد الخبر وتشوف الناس رد الفعل على الهوا.
أكرم وكاريمان بيجهزوا الأشياء الاساسية لجوازهم والدته بتساعده وسميرة بتساعدها ومهما حاولوا الإثنين يقللوا المصروفات ويشتروا أبسط الأساسيات بتخرج الأمور عن السيطرة وتتضاعف المصاريف من غير ما يفهموا فين المشكلة ومع ذلك السعادة احتلت كيانهم مفيش ذرة ندم على القرار ده ولا رغبة في الرجوع لكن وقت كتب الكتاب حصل مشكلة كبيرة بسبب أخوات جليلة اللي اعترضوا بمنتهى الحدة خاصة أخوها الكبير رفض فكرة كتابة قائمة منقولات وقال لأكرم
وتكتب قايمة ليه انت مجهز شقتك بنفسك وهي ملزمة تجيب رفايعها وطالما هتسافر يبقى القايمة لوي ذراع عالفاضي.
أكرم كان محرج من موقف خاله ومش فاهمه من امتى بيهتم لأمره من الأساس وفي نفس الوقت ناس كتير حذرته من القايمة مش بس خاله لأ زمايله وجيرانه ويمكن ده كان سبب تخبطه في اللحظة دي وسكوته قطع الصمت ده كلام كاريمان لما قالت 
هو في ايه يا أكرم أنا مش فاهمه إيه المشكلة!
أكرم فاق من لحظة الشرود والتردد نظرات كاريمان وخۏفها الواضح من سؤالها البريء خلوه يقف قدام الكل بثقة وثبات ابتسم لخاله وهو بيقول
متقلقش يا خالي إحنا متفقين على كل حاجة كاريمان تستاهل الدنيا كلها وزيادة والقايمة دي ولا حاجة بالنسبة ليا مجرد شكليات.
خال أكرم ازاي الكلام ده دي وصل أمانة ووقت الجد...
أكرم اتخلى عن ابتسامته الهادئة والمرة دي كلم خاله بحزم
حضرتك عارف إني راجل ومسؤول عن تصرفاتي وبعدين مفروض هما اللي يقلقوا أنا لا عملت فرح ولا حتى جهزت شقة تليق بها اعتقد ان الموضوع انتهى وحضرتك اطمنت نكمل بقى كتب الكتاب.
خال أكرم قعد مكانه وسكت لكن خالته قربت من جليلة وقالتلها بصوت هامس
ماشاء الله العروسة مبرمجة ابنك من دلوقت ياختي ربنا يعينك بعد كده دي كأنها سحراله.
جليلة مهتمتش لكلام أختها فرحتها كانت طاغية على أي شيء وكل شيء سعادة اتحرمت منها من صغرها ولقتها أول ما اتولد أكرم واليوم ده هو أسعد يوم
تم نسخ الرابط