رواية وعد الفصول الاخيرة من 16-22 الاخير

موقع أيام نيوز

للأسف قضى حياته كلها مسالم لدرجة الاستسلام وده خلق جواها رغبة في حمايته وحماية العيلة كلها شبابها عدى بسرعة لدرجة إنها مقدرتش تعيشه الحب حتى الحب عمرها ما سمحت يقرب منها ولا حتى تجربة واحدة ويمكن ده كان سبب خلافها مع اختها لما حبت ثابت وصلت الشغل وللأسف احساسها بالخنقة زاد بقى مقبص طلعت غرفة الإدارة مكنش حد موجود غير واحدة بس زميلة لها لكنها بترتاح في الكلام معاها إلى حد ما سلمت عليها وقعدت في مكانها زميلتها هبه
سألتها بتعجب
صباح الخير يا سميرة انت كويسة! شكلك مرهق أوي.
سميرة التفتت لها وسألتها
انت ممكن تجوزي بنتك من غير فرح ولا شقة ممكن تغامري بمستقبلها!
ابتسمت هبه وسألتها بهدوء 
كل إنسان وله ظروف واللي يناسبني ممكن ميناسبش غيري الحياة مستحيل تمشي على نمط واحد.
سميرة بحيرة مفهتش حاجة ممكن توضحي كلامك
هبه يعني مثلا ممكن ارفض واتشرط ان بنتي يتعملها أحلى فرح وافخم شقة بس تعيش تعيسة وممكن برده اتنازل عن كل ده وتبقى تعيسة الحياة مبتمشيش على توقعاتنا احنا بنعمل اللي علينا والباقي على الله.
سميرة أيوة بالظبط مفروض نعمل واجبنا ونحمي ولادنا والباقي ده بتاع ربنا.
هبه ومين قال ان الشقة والفرح الأساس في الجواز الحب والتفاهم أهم.
سميرة كلام وشعارات مفيش راجل يستاهل الست تتنازل علشانه ملهمش أمان ولا بيقدروا.
هبه لا والله في رجالة محترمة جدا صحيح مش كتير بس موجودين.
سميرة نكست راسها بتعب ومردتش وهبه احترمت سكوتها لأن الموظفين كلهم عارفين طبع سميرة واد إيه هي شخص متحفظ في كلامه وتصرفاته لكن بعد فترة وصل باقي الموظفين وكان منهم واحدة پتكره سميرة من غير سبب قعدوا كلهم وكل شخص بدأ يعمل شغله في صمت وساعات بيتبادلوا كلام خفيف لكن فايزة قالت لسميرة بتريقة
عارفة يا سميرة الأستاذ مصطفى خطب بس إيه بنت بنوت وزي القمر وصغيرة يمكن ٣٠ سنة بالكتير وتخيلوا طايرة وفرحانة بيه هي وأهلها.
سميرة وأنا مالي يا فايزة ربنا يسعده أعمله إيه مش فاهمه!
فايزة ومالك قفشتي كده ليه أنا بس بقولك إنها كانت فرصة مش هتتكرر.
سميرة مقدرتش ترد لأول مرة تتحط في موقف زي ده صحيح طول الوقت الناس تسألها ليه متجوزتش لكن عمر ما حد كلمها بالوقاحة دي.
هبه اتدخلت بلطف وقالت 
خفي شوية يا فايزة الهزار المرة دي تقيل حبتين.
فايزة ولا هزار ولا جد دايما كلمتي تقيلة على قلبكم الواحدة مهما كان ملهاش غير بيتها وراجل يضلل عليها وسن اليأس لما بيجي خلاص الست بتبقى زي الشجرة الناشفة لا ضل ولا ورق.
خلصت كلامها اللي شق قلب سميرة وكملت شغلها عادي جدا كأنها معملتش ولا قالت حاجة هبه حاولت تكلم سميرة لكن لاحظت ان أي كلام هيزود الموضوع ويحرجها اكتر باقي الموظفين اكتفوا بالمشاهدة في صمت.
سميرة قضت اليوم من غير ولا. كلمة بتخلص شغلها وبتتحرك من غير ما ترفع عينيها في حد هي أساسا خارجة من البيت من غير أكل وعملت حسابها تاكل أي حاجة في الشغل لكن نفسها انسدت ورغبتها في الأكل مبقتش موجودة خلصت اليوم وروحت على البيت دورت على كاريمان وملقتهاش وهنا استسلمت لضعفها بكت بحړقة وۏجع كانت حاسة ان روحها هتطلع من شدة حزنها عندها شعور بالنقص بالخيبة والوحدة الحياة ليه صعبة كده وليه الناس بتصعب السهلاشمعنى هي بس اللي انكتب عليها تتألم في صمت وتعيش حياة مفروضة عليها زاد بكاؤها لما استرجعت كلمات فايزة عندها حق في كل كلمة هي فعلا زي الشجرة الناشفة لا لها أوراق ولا عارفة تضلل على حد مصطفى برغم رفضها له لكنها كانت بتتمنى من جواها إنه يتمسك بها يحاول مرة واثنين ضحكت بسخرية على حالها بتتمنى إن يتسمك بها على أي أساس بينهم مثلا قصة حب ملهاش مثيل عروسة لقطة مش هيقدر يعوضها خبطت بأيديها الإثنين على رأسها وكأنها بتحاول تفوق نفسها من اڼهيارها ده وقالت لنفسها 
فوقي يا سميرة فوقي وساعدي نفسك وساعدي كاريمان مش وقت ضعف ولا انكسار العمر راح ومستحيل يرجع واللي حصل النهاردة بيحصل من سنين وهيحصل ثاني وثالث فايزة وغيرها دورهم في الحياة يهدوا في غيرهم وبس.
................................
كاريمان نزلت واتقابلت مع أكرم اتكلموا كتير ولأنه خاېف عليها محاولش يأثر على قرارها بالعكس قالها إنه معاها مهما كان رأيها مهما حصل حبه لها مش هيتغير وده طمنها وشجعها توافق لكنها ربطت موافقتها برأي سميرة.
رجعت البيت كانت سميرة عادت لهدوءها وقوتها الظاهرية سخنت الأكل وحاولت تشغل نفسها بتنضيف البيت وتجهيزه
قربت منها كاريمان وسألت
في إيه يا ماما بتعملي ايه انت علطول تتعبي نفسك كده.
سميرة اهلا يا حبيبتي أنا سخنت الأكل ومستنية نتغدى سوا ولا اتغديتي مع أكرم!
كاريمان بكسوف حضرتك عرفتي منين إني قابلته
سميرة مجرد تخمين بس شايفة وقعتك في الكلام علطول ازاي.
كاريمان ضحكت بصوت عالي وسميرة بصت عليها بحب سكتت دقيقة قبل ما تقولها 
بتحبيه يا كاريمان واثقة فيه ومش خاېفة وانت معاه!
كاريمان عيونها لمعت وصورة أكرم احتلت تفكيرها ردت بثقة 
أنا مش متعودة أخبي عليكي حاجة أنا واثقة في أكرم أكثر من نفسي وبطمن وأنا معاه أنا أحيانا بحس إنه أبويا بيعوضني عن إحساس اتحرمت منه طول عمري.
سميرة أنا موافقة على جوازكم قبل ما يسافر كلميه واتفقي معاه على التفاصيل وبلغيني بس خليكي فاكرة إني حذرتك كتير من ثقتك الزيادة في الناس وفي أكرم واوعي تنسي ان والدته ست قوية اتعودت إنه ملكها لوحدها محور حياتها وسر حياتها ومش سهل أبدا تشاركه مع حد مهما كان.
قالت كلامها واتحركت ناحية اوضتها كاريمان سألتها بلهفة
مش هنتغدي يا ماما حضرتك مش بتفطري!
سميرة أنا هنام شوية محتاجة ارتاح لما تحبي تاكلي كلي انت.
ثابت كان في مرحلة يأس شديدة لولا خوفه من ربنا كان انتهى من العڈاب ده ومۏت نفسه ندم إنه بعد مارية عن البلد يمكن خوفه وقتها سيطر عليه لكن من وقت ما سافرت مع جاسم وهو وحيد اكتر من أي وقت فات الدنيا كلها مبقتش فارقة معاه افتكر هدى برغم كرهه لها جواه بقايا حنين واشتياق لوجودها هدى اللي كانت سبب ضلاله الست اللي قدرت تغيره للأبد.
انتبه وفاق من شروده على صوت الحارس بينده بأسمه وقف ثابت پخوف وترقب طلب منه الحارس يتحرك قدامه لأنه مطلوب في مكتب مدير السچن لأمر ضروري نفذ ثابت الأوامر في صمت لكن جواه فضول وحذر من اللي هيسمعه معقول هدى ماټت وعلشان كده مطلوب!
بارت 17
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت السابع عشر
وكلما اقتربنا نبتعد وكلما تشابكت أرواحنا تقطعت أوردة الوصال وكأننا بلا حيلة مسيرون نحو فراق حتمي.
المحامي كان بيبشره برجوع هدى للحياة لكنه كان تايه وسط أفكاره المتخبطة جزء منه سعيد العڼف أساسا مش جزء من شخصية ثابت ولا تركيبته لكن الجزء الأكبر من تفكيره كان غاضب هايج زي البحر الڠضبان مۏتها كان هيريحه لكن رجوعها من تاني هيفكره بخيانتها له ياترى هيقولها إيه لما يشوفها.
خرج ثابت من السچن المحامي كان معاه في كل خطوة اتأكد إن الموضوع هينتهي لكن كل شيء معتمد على هدى هي اتكلمت وقالت إن ثابت بريء قالت إنه لما ضړب الڼار مكنش قصده يأذيها كل اللي حصل صدفة مش أكتر لكنها صممت تشوفه الأول قبل ما توقع أوراق التحقيقات.
وصل ثابت لغرفتها كانت نايمة وأول ما دخل فتحت عنيها بتعب لكنها كانت منتظرة مواجهتها معاه من أول ما فاقت عارفة إنها غلطت بس من وجهة نظرها اخدت جزاءها هتكلمه وتحاول تطلب منه السماح يمكن قلبه يحن ويرجعوا عيلة من تاني.
المحامي استأذن منهم وثابت فضل واقف مكانه رافض يرفع عيونه ناحيتها كاره يشوفها وخاېف من نفسه لو شافها اتكلمت هي بصوت ضعيف 
ثابت لو سمحت قرب مني عاوزة اتكلم معاك.
ثابت متحركش لكن بصلها نظرة كلها نفور خلتها تفقد الأمل من جديد اتنهدت وسألته
لسه كارهني للدرجة دي 
ثابت وإيه اللي اتغير انت زي ما انت ست خاېنة و...
هدى أرجوك بلاش الكلام ده أنا اخدت عقاپي وبزيادة ومع ذلك سامحتك قولت إنك ملكش ذنب وطلعتك من السچن.
ثابت بسخرية متشكر جدا حقيقي كرم أخلاق منك.
هدى غمضت عنيها من تاني بتحاول تجمع أفكارها وتطول بالها أد ما تقدر حاولت تلين قلبه 
ماري فين وحشتني أوي ونفسي أشوفها.
ثابت كان منتظر سؤالها ده من البداية نفسه يقهرها ويشوف حسرتها لما تعرف ان مارية اتجوزت وسافرت قرب منها ووقف قصادها وقال 
عارفه أنا مفرحتش بولادة كاريمان أد ما فرحت بماري يمكن لأن كاريمان اتولدت في ظروف صعبة وكنت حامل همها حسيت إنها مسؤولية مش هكون ادها ويمكن لأني مكنتش بحب والدتها كفاية لكن مارية اتولدت وروحي اتعلقت بيها ويمكن ده كان عقاپي بعد خېانتك شكيت في نسب بنتي اټجننت لما تخيلت مجرد تخيل إنها مش بنتي واني طول السنين دي بربي بنت مش من صلبي.
هدى اټفزعت عيونها كانت بتصرخ برفضها لكلامه وجسمها اتشنج من الخۏف همست بصدق 
لأ يا ثابت اقسم بالله بنتك حتة منك ومني.
ثابت بضحكة ۏجع
اتأكدت بنفسي عملت تحليل DNA.
هدي دموعها انهمرت بغزارة وقالت بصوت مرهق 
فين البنت يا ثابت انت عاوز توصل لايه
ثابت ولا حاجة لما اتأكدت إنها بنتي حاولت احافظ عليها لأن العرق دساس وممكن لو سبتها لوحدها وسط المجتمع ده تبقى زيك.
هدى كانت محتارة هتتجنن من تلميحاته وهو كان سعيد جدا بملامح وشها اتكلم ببرود وقالها
جوزتها وسافرت مع جوزها وطلبت منه يحميها ويحافظ عليها أنا كنت مفكر إني هقضي عمري كله في السچن وانك ھتموتي لكن للأسف عمرك طويل ورجعتي من تاني.
ثابت خلص كلامه لكن غضبه ورفضه للواقع مخلصش نفسه يمحي كل خطواته الماضيه يمحيها وينسى معاها هدى وسنين حياته معاها لكن ساعات التمنى ألم وۏجع مفيش حاجة تقدر تسكنه.
احساسها بالملل كان مؤذي مؤلم محير زي كل شيء في حياتها مش قادرة تتعود على الهدوء الزائد عن حده في بيت جاسم في البداية كان عاجبها اللعبة شعورها إن حد محاوطها برعايته واهتمامه كان احساس جديد أول مره تجربه وتستطعم مذاقه لكن فجأة عادت لشخصيتها مارية القوية اللي اتعودت تعتمد على نفسها وتهتم بنفسها.
لبست سووت رياضية ورفعت شعرها لفوق خدت نفس عميق وطلعت من الفيلا لبست الهاند فري وشغلت موسيقى حماسية وبدأت تجري كانت بتجري والموسيقى وخداها بعيد عن العالم منتبهتش لكم النظرات والدهشة المحيطة بها بلد جاسم ريف متطور مش من عادتهم يشوفوا بنت لبسها بالشكل ده
تم نسخ الرابط