رواية رانيا 13-15
المحتويات
يخص حازم
اسم الاب رفعت حسان عبد الحميد الصاوي
اسم الام فريدة نور الدين علام
نبيل في نفسه رفعت حسان وفريدة علام معقول يكونوا هما مش ممكن اكيد لا والا كانت احلام قالتلي معقول لا اكيد لا
قاطعه صوت حازم وهو يعطيه القلم امضاتك يا عمي
رفع نبيل وجهه يتفرس ملامح حازم وقعت نظراته في قلب احلام واشعرتها بالخۏف
ندي لنفيين التي كانت تشاهد في ايه يا نفيين
نفيين مش عارفة عمو نبيل ماله
اعاد حازم الجملة مرة اخري امضاتك يا عمي
تنهد نبيل نظر لحازم ثم نظر لابنة اخيه غير مصدق انه وضع ابدا في هذا الموقف واخيرا امسك بالقلم لتخرج امضائة بايدي مرتعشة
امضاء الشهود عصام والحاج حامد و عندها سحب عصام المنديل بسرعة ووضعه في جيبه وسط ضحك الحاضرين
انتهت الاجراءات الي الانسة ندي التي بدأت تمضي بينما هناك من ينظر لها بمشاعر مضطربة يتملكه الخۏف والقلق علي ابنة اخيه
واخيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا حازم رفعت الصاوي وندي عماد عبد الدايم زوج و زوجة علا صوت الحاضرين بالمسجد بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير ان شاء الله
تقدم بعدها حازم خطوات باتجها مكانها باتجه الكرسي الذي كانت تجلس عليه كان قلبها يرجف بشدة من كثرة التوتر حينها مد يده مصفحا مبروك
ندي بمرح اسفة مش باسلم بالايد
حازم لا الا انا
وقع كلماته اثر فيه ابتداء قبل ان يأثر فيها اشعره انها كانت طيلة سنوات عمرها الدرة المكنونة واليوم له هو هو وحده
مدت يدها لتصافحه فربط عليه كأنه يخشي ان تضيع من بين يديه وتلاقت النظرات لتقول كل ما جشي بالقلب دون ان يسمع صوت فقط نظرات لكنها قالت الكثير عندها قاطعتهم نفيين
نفيين عايزين صورة بالصاوبع المزرقة دي بلا ارفعولي صوابعكم كده في وش الكاميرا عشان يشفوها متابعين صفحة علاء منسي محمد
وقفوا متجاورين امسكت يدها بيده وهو يقول
حازم ايدك اللي معايا دي ملكيش دعوة بيها ايدك التانية اللي بصمتي بها بقي يلا اعملي لنفيين باي باي
ندي بضحك خلصي بقي مكنتش صورة
حازم لا يا نفيين انا مش عجبني الصورة دي عيديها من الاول
نفيين خلاص يا جماعة
وعندها التف الجميع للتهنئة كلا بكلمته ومن وسط التبريكات اتجه حازم لنبيل ليؤكد عليه خروجهم
حازم يا عمي ان شاء الله علي اتفقنا ممكن اخد ندي ونخرج
نبيل بقلق حتروحوا فين
حازم بتوتر خشية الرفض حنتعشي ونرجع علي طول
نبيل حترجعوا الساعة كام
حازم اللي حضرتك عايزوا
نبيل 10 ونص تكونوا في البيت وانا حاكون عند احلام مستنيكم مش حامشي غير لما تيجوا
حازم حاضر
واتجه ندي لمحاسن لتؤكد عليها ما طلبت
ندي دادا حضرتيلي الحاجة اللي طلبتها منك
محاسن ايوة يا بنتي كل اللي طلبتيه مني حضرته ولو اني مش فاهمة انت عايزة الحاجة دي ليه
ندي حتعرفي بعدين يا دادا المهم قابليني بيهم بكرة
واتجه نبيل لاحلام
نبيل انا عايزك يا احلام
احلام بتلعثم خير يا نبيل احنا خلاص مروحين دلوقتي
نبيل طارق حيبقي في البيت
احلام ايوة
جذبها نبيل من يدها ليخرج بها خارج المسجد وبعيدا بخطوات عن الحاضرين سألها بعصيبة
نبيل اللي اتجوز ندي ده يبقي ابن رفعت حسان
تنهدت احلام وزاغت عينها وشعرت ان الكلام هرب منها ايوة
نفض كفا بكف كمن كان يتوقع اجابة اخري
نبيل وانتي عرفتي منين
احلام انا كنت اعرف اسم الصاوي اللي هو مرضاش يستخدموا في الورق
نبيل يعني كنتي بتستعبطيني يا احلام اقول ايه انا دلوقتي لما اجي اطلقهم
احلام وانت ناوي تطلقهم
نبيل امال حاسيب بنت اخويا تعيش مع ابن رفعت حسان مش ده اللي سرق فلوسك هو ومراته ازاي مخفتيش علي ندي منهم
احلام انا كنت ناوية اتكلم بس لما لاقيتك بتقول لشريفة انه كويس وان جيرانه والناس اللي اتعملت معاه في شغل قالولك عنه كويس مرضيتش ابوظ علي ندي فرحتها ندي بتحبه وهو كمان بيحبها وهما الاتنين ملهومش ذنب في اللي كان بيني وبين اهله والموضوع خلص وانا مسامحة وقلت لشريفة ان مفيش حاجة اكتر من قضية ڼزاع علي ورث توفيق و بكده الموضوع يتقفل
نبيل وانتي ايه السذاجة اللي انتي فيها دي انتي فاكرة انك لما تسامحيهم ساعتها مش حيبقوا سرقوا الفلوس انتي حتفضلي جبانة كده لحد امتي بجبنك ده ضيعتي حقك من 27 سنة اول لما فريدة جاتلك البيت وهديدتك وقفتي القضية والنقد وقولتلنا الطيب احسن اللي زيك يا احلام هموا اللي بيخالوا لناس زي فريدة ورفعت قيمة وتمن بسكوتهم عن حقوقهم بس انا بقي مش ناوي اسكت مش حاسيب بنت اخويا تعيش مع ابن حسان مهما حصل
احلام حرام عليك يا نبيل دي تالت مرة لندي كده الناس حتقول ايه علي ندي ليه تالت عريس اجوزها وطلقها
نبيل وليه مفكرتيش في الكلام ده وانتي ساكته ومش عايزة تتكلمي محستيش ساعتها انه حرام هي دي الامانة اللي سابها لينا عماد يا احلام
اڼهارت احلام بالبكاء وهي تقول انا مفكرتش في كل ده انا كنت عايزة بنت اخويا سعيدة ومرضيتش اكلم علشان مضيعش فرحتها
نبيل اسكتي يا احلام عشان انا اللي مش عارف دلوقتي اعمل ايه واقوله ازاي مفيش نصيب وايه السبب
عندها كانت شريفة والجميع بطريق الخروج و اولهم حازم الممسك بيد ندي وقد بات واضحا قدر السعادة التي يشعران بها
ادار محرك السيارة وتنهد من فرط سعادته نظر الي يمينه وهو يقول
حازم منور يا قمر
ندي بقولك ايه بلاش تسوق فيها بقي احنا لسه قدامنا شهر كمان
حازم هووووووووش انا انهاردة ناوي اسوق واسوق امال انت شايفني باعمل ايه دلوقتي مش باسوق قدامك اهو
ندي طب سوق علي مهلك سوق
حازم بضحك طب والله انا مش مصدق
وضعت ندي يدها علي فمها لتحاول كتمان ضحكتها
فاعاد حازم بصوت اعلي طب والله العظيم والله العظيم ما قادر اصدق نفسي
ندي وهي لازالت تضحك طب خلاص يا حازم
حازم انتي مراتي يا ندي مراتي انتي مستوعبة
ندي وهي تضحك المهم تكون انت اللي مستوعب يا حازم
حازم والله بحاول استوعب انتي عارفة اكتر حاجة مش عارف استوعبها
ندي ايه هي
نظر الي يدها في يده وهو يقول ان فوزية سيباني امسكها
ندي والله فوزية تعبت واڼتحرت كمان
حازم الله يرحمها
ندي ويحسن اليك
تنهد وهو يقرب يدها منه لاول مرة يشعر اتجاه امرآة بمشاعر تشعره بالسعادة الحقيقة مشاعر ارقي من تلك التي اعتاد عليها باتت خالية من الرغبات والشهوات مشاعر اجبرته علي احترام المرآة التي تجلس الي جواره لان احترامه لها و تقديره لمشاعرها هو المسلك الوحيد للحفاظ عليها
للحظات كان حازم الحوت يحاول ان يطل برأسه كمن اراد ان يعكر صفو ليلته عندها يحاول حازم كبحه فيشعر لحظتها وكأنه طيلة حياته كان حيوان وارتقي اليوم لمنزلة البشر تنهد تنهيدة ممزوجة بشئ من الالم كمن اضاع عمره بلا ثمن عندها بات شريدا فقاطعته ندي من شروده
ندي كل ده بتستوعب ده الموضوع طلع صعب بجد
حازم شوفتي بقي علشان تعرفي
ندي بس انت كده استوعبت ولا اټصدمت
تنهد وهو يبتسم ندي
ندي نعم
حازم انا بحبك اوي
اوقف السيارة وهو يقول لها ندي ايه رأيك نتمشي شوية
ندي ماشي
ترجالا من السيارة ليسيران متجاوران عندها فتح راحة يده ليدها وبعدها تشابكا نظر الي ايديهم المتشابكة وهو يمني نفسه لو ان عقارب الساعة تقف عند هذه اللحظة يظل الوقت بينهم اليوم هكذا لا ماضي يحاول الصعود ولا مستقبل يملأه الغموض لتظل الايادي المتشابكة دوما متشابكة
انها العاشرة والنص اوقف السيارة امام منزلهم نظر الي ندي وكأنه غير مستوعب انه وجب عليه الرحيل
حازم خلاص حننزل وامشي
ندي هانت كلها شهر وحنكون مع بعض علي طول
حازم حتوحشني
ندي طب يلا احنا كده حنفضل في العربية للصبح
حازم وهو ينزل يا ريت
توجهت الي باب بيتها لتفتح بالمفتاح عندها اطل الحوت مرة اخري كمن يمني نفسه باستغلال الموقف عند مدخل البيت فتحت الباب ودخلت فدخل خلفها واغلق الباب برفق حتي لا يشعر احد انهم اتوا صعدت ندي بعض السلالم فصعد خلفها وبعد ما تقدمت بدرجات عنه اوقفها بصوته
حازم ندي
اوقفها نداءه فصعد الدرجات المتبقية ليقف وجها لوجه لها اشعرها اقتربه بشئ من الامتعاض وحاولت صعود السلالم المتبقية ولكنه ابي امسك يدها ونظر في عينها وسأل
حازم ندي انتي بثقي فيا
ندي باستغراب طبعا يا حازم باثق فيك
حازم وهو ممسكا بكلتا يديها وانا اوعدك ان عمري ما حضيع الثقة دي وحاثبتلك انها في محلها
اكمل معها صعود السلالم وهو لا يزال ممسكا بيدها
عندها شعرت انه اليوم لم يعد لها زوج فقط بل معني اكبر انه الامان الامان بان تجده بجوراها متي احتاجته ان تشعر انه لها سند كما كانت تشعر بوجود والدها حقا لقد عاد السند
فتحت شريفة الباب لهم وهي تنظر اليهم
شريفة مواعيدك مظبوطة يا بشمهندس اتفضل يا ابني
حازم الامانة اهي يا طنط 10 ونص زي ما عمي قال
شريفة دي دلوقتي مراتك انت يا حازم يعني الامانة عندك مش عندنا
حازم يعني اخدها وانزل
ندي انت ما صدقت ولا ايه لا لسه شهر
شريفة طب ما تدخل يا ابني
حازم لا خلاص علشان متأخرش علي لوجي لو احتجتوا حاجة كلموني
نظرة اخيرة الي ندي لو احتاجتي حاجة كلميني
نزل الي مدخل البيت بينما اغلقت ندي الباب فتح نبيل الباب لينظر له
نبيل انت جيت يا ابني
الټفت حازم ايوة يا عمي ندي فوق
بدت علي نبيل نظرات القلق والاضطراب فقطعه حازم بسؤال انت قلقان علي ندي يا عمي
نبيل ليه يا ابني بتقول كده
حازم انا حسيت كده وانت بتكتب الكتاب عموما يا عمي انا اب وعارف يعني ايه خۏفك علي بنت اخوك
وكل اللي اقدر اوعد حضرتك بيه ان اللي عمري ما حاقبله علي لوجي عمري ما حاعمله في ندي
تنهد نبيل وقد الجمته كلماته ولم يعلم حينها ما الذي عليه فعله فقرر الصمت مؤقتا بينما قرر حازم الرحيل وقررت ندي الذهاب الي غرفتها علت الابتسامة وجهها وظلت تضحك من قلبها علي كل ما مر من يومها تقدمت خطوات نحو سريرها ووضعت يديها تحت رأسها واخذتها افكارها بعيدا حتي قاطعها صوت وصول رسالة
ابتسمت وهي تتوجه لهاتفها ولكنها لم تكن من حازم بل كانت من
مبروك عليكي الحوت يا ندي بس اوعدك انك اول واحدة حتغرقي
الحلقة_الخامسة_عشر
يوم_الفرح
لم يكن كبقية ايام منزل الصاوي او منزل عبد الدايم كان يوما فاصلا في حياة كل شخص عايش او اقترب من كل منزل من المنزلين كلا منهم تخالجه مشاعره بين الندم والخۏف الغل و الكره الفرح والحب وحتي الصمت والقلق كل واحد منهم اليوم سيواجه يوما فاصلا في حياته حتي وان كان حين استيقاظه لم يتوقع هذا
استيقظ حازم علي اذان الفجر ليبدأ يوما ليس كأي يوم
متابعة القراءة