رواية رانيا 13-15
المحتويات
انا مش ناقصك
عصام انت صايم من غير سحور ولا ايه
حازم ييييييييييييييي يا ابني اطلع من دماغي الساعة دي
عصام طب قولي ناوي تصلي التراويح فين السنة دي ولا مش ناوي
حازم بابتسامة عريضة لا انا ناوي اعمل حاجة اكبر من كده بكتير
عصام ايه حتقرأ القران كله
حازم اكبر اكبر
عصام ايه حتعمل عملية استشهادية
حازم تصدق حاسس ان ندي حتطلب كده فعلا
عصام مالها ندي
حازم طلبت مني اني اثبتلها اني اتغيرت فعلا مش كلام وخلاص
عصام ده انا ابصم بالعشرة انك اتغيرت ده انا يوم ما شوفت جوليا قلت انك حتتجوزها تاني يوم لكن نعمل ايه بقي في بركات الانسة ندي البت اتطردت هي وهشام
حازم ايوة بس هي لسه متعرفش كل ده وعايزني اروح اعتكف في المسجد
عصام وقد اتسع فمه من الذهول ايه تعتكف اوووووووووووووووبا امال نفيين حتقول ايه
حازم يعني ده كل اللي يهمك
عصام ابدا بس متوقعتش خالص وانت حتروح
حازم بالاستسلام امال اعمل ايه
عصام طب وشغلك
حازم بنفس الاستسلام لا ما انا ممكن اجي الشغل وبعدين اطلع علي المسجد
عصام لا يا راااااااااااااااااااجل طب والنوم
حازم لا ما انا ممكن انام في المسجد
عصام طب ما ميه ميه اهو لو علي الشغل حتيجي الشغل ولو علي النوم حتنام في المسجد واهو تجبلك كيس شيبسي تفطر عليه اشوفك بعد العيد يا حازم
حازم بقي كده ده بدل ما تقولي نعتكف مع بعض وتشجعني
عصام وهو يخرج لا يا عم انا كفاية عليا التراويح
حازم ماشي يا عصام طول عمرك ندل
كانت ايام شهر رمضان الكريم تمر يوما بعد يوم كعادة كل عام يأتي منذ اول يوم يمني الناس انفسهم بما عليهم من عبادات يغتنمه البعض ويغفل عنه البعض بل ومع كل اسف يبغضه بعض اخر وهكذا هذا العام ككل عام بالنسبة لفريدة او نيرة او اشرف او هشام شهر مضطرون فيه الا يأكلون صباحا اضطرارا فقط امام الناس صيام لا يأخذ اصحابه منه الا الجوع والعطش
اما احلام وشريفة ونفيين و ندي فكان اغتنمه فرصة والتقرب من الله شعار الاختلاف الوحيد في هذا العام هو ان حازم وعصام انتقلا قدرا من مربع فريدة الي مربع ندي ذلك الاختلاف الذي عندما يأتي ايان منا لابد عليه ان يدرك كم هي منة فاذا اردت ان تعرف عند الله مقامك فانظر فيما اقامك
وها هي نفحات الشهر الفضيل اوشكت علي الانتهاء انقضت ايام الرحمة ومضت ايام المغفرة ولم يبقي الا ايام العتق من الڼار كانت ليلة الحادي والعشرون وكان حازم في غرفته ظل يزفر بقوة ويجوب الغرفة ذهابا وايابا ينظر بين الحين والاخر الي عنوان المسجد في يده وهو يقول لنفسه طب انا حاخد ايه واسيب ايه واعمل ايه اروح فين واجي منين يا ربي الله يسامحك يا ندي
لم يجد بد من ان يتجه الي العنوان المكتوب في يده ويتجه بحقيبة اعدها وهو لا يعرف ما كان عليه ان ياخذه وما كان عليه ان يتركه
وقف امام المسجد كمن يتأكد من عنوانه مسجد الروضة خلع نعليه وتوجه الي الداخل كان الاستغراب هو سيد الموقف عدد لم يكن قليل كل مجموعة منهم متجاورة يتحدثون فيما بينهم استوقف شخصا الي جواره
حازم لو سمحت الاقي الحاج حامد فين
الشخص الراجل اللي واقف هناك اهو حضرتك ناوي تعتكف ان شاء الله
حازم بتلعثم ايوة
الشخص طب يا اهلا وسهلا انا علي
حازم اهلا وسهلا وانا حازم
علي يا اهلا يا اهلا
اتجه حازم باتجه الحاج حامد تقدم خطوة ثم اخرج صوته
حازم السلام عليكم حضرتك الحاج حامد
الټفت علي صوته يجدته حازم رجل طويل متوسط العرض ذو لحية متوسطة وعليه الكتير من الوقار شعر حازم حين رأه بهيبته فتنهد وهو ينتظر خروج صوته
حامد بصوت رخيم ايوة يا ابني انا الحاج حامد وانتي مين
حازم حازم
حامد يا اهلا وسهلا يا بني حتعتكف معانا ان شاء الله
حازم ان شاء الله
نادي حامد علي احد الموجودين
حامد يا وليد تعالي
وليد ايوة يا حاج حامد
حامد اكتب اسم حازم معاك وشوفه حيعتكف جزئي ولا كلي وحط اسمه في مجموعة عمل
وليد ماشي يا حاج ثم نظر لحازم حتعتكف كل الايام ولا جزء منها
حازم بتردد كلها
وليد طب احطك في اي مجموعة عمل بقي
حازم يعني ايه مجموعة عمل مش فاهم
وليد بص يا سيدي كل واحد هنا في الاعتكاف بيبقي مسئول عن حاجة وبيساعد فيها يعني مسئول عن الاكل او النظافة او ترتيب المسجد يعني انت حتقدر تساعد في ايه
حازم لا انا مليش في عمايل الاكل
وليد طب خلاص حاخيلك في النضافة
وقبل ان يسأل حازم اتي شخص بجوار وليد ليصفحه
عمرو ليدو كل سنة وانت طيب وبعودة الايام
وليد وانت طيب يا عمرو ده انا قلت انت اتجوزت واتلميت ومش حنشوف وشك السنه دي
عمرو والله حاولت يا بني بس ما اقدرتش امال فين علي
وليد هناك اهو بيحضر علشان السحور
عمرو طب حاروح اسلم عليه قبل ان يذهب الټفت لحازم السلام عليكم يا
حازم حازم
عمرو يا اهلا يا حازم ثم الټفت لوليد انا مش عايز اغسل مواعين السنه دي يا وليد انا السنه اللي فاتت اتهديت
وليد لا انا السنة دي بافكر ادخلك المطبخ
عمرو يعني ابقي في البيت مبشلش كوباية من مكانها واجي هنا اطبخلكم انا رايح اشوف علي عمل ايه في السحور
وليد خلاص يا حازم انت كده في مجموعة النضافة وحتبقي مسؤلياتك معايا نشيل الاكل ونكنس المسجد تمام
حازم بضيق لا طبعا و انا مالي بحاجة زي دي
وليد طب انت عايز تعمل ايه خد بالك مدام قاعد معانا هنا في المسجد فالمسجد مسؤليتنا نسلمه احسن مما استلمناه وكل واحد بيعمل حاجة علشان نساعد بعض
حازم بس انا مينفعنيش الكلام ده انا مليش دعوة
وليد خلاص انا حابلغ الحاج حامد ونشوف حيقول ايه
حينها تذكر حازم ندي فصمت وجذب وليد من ذراعه خلاص يا عم انا بس كنت عايز اعرف احنا حنكنس جوه ولا جوه وبره
وليد وهو يضحك يعني لازم اقول الحاج حامد عموما جوه بس وانا اصلا حساعدك
لحظات وبدأ المسجد في الانتظام استعدادا للتهجد لم يستطع حازم النوم قبل التهجد ولو ساعة نظر الي الارض وحاول افتراشها لكنه قال لنفسه ازاي يعني
وما هي الادقائق وكان من يقظه حازم صلاة التهجد
قام لصلاتها ورجع في محاولة منه للنوم وما هي الا لحظات وكان من يقظه حازم اقوم اتسحر يلا
توجه بعيون ناعسة وهو يسأل احنا حناكل بايدينا عندها ضحك الجميع فنظر عمرو لعلي انت اللي مسئول قدامي علي السحور انا عايز خدمة فندقية انا مينفعنيش الكلام ده
رد وليد ايه يا عم حازم نقوم نقطعلك كنتلوب
قام حازم في ضيق ولم يأكل نظر لهم علي خلاص متسقوش فيها يمكن مش واخد علي كده
اتجه على لحازم ايه يا عم حازم ده انت حتعمل علينا حازم ابن الناس الكويسين ولا ايه
حازم وهو يزفر لا بس انا مش عايز اكل
علي طب بص دول مثلثين جبنة ورغيف وكوباية زبادي اهم والمعلقة دي نضيفة والله بس بالله عليك اتسحر وبلاش تزعل من حد احنا بنهزر معاك عايزينك تفك شوية ها تشرب معانا شاي
حازم بس تغسلوا الكوبايات كويس
علي طب ما انت حلو بتهزر اهو عموما عمرو اللي بيغسل
حازم طب لو كده مش عايز
دقائق وعلا اذان الفجر لم يحتاج من يقظه ولكنه بعدها لم يتذكر شيئا غير انه استيقظ في الثامنة ووجد نفسه مغطي بغطاء وتحت رأسه وسادة ولم يعلم من وضعهم
مرت ايام حازم في الاعتكاف عكس ما كان يتوقع يوما بعد يوما اعتاد ابن رفعت الصاوي علي ما لم يكن يتوقعه تنازل عن كبريائه في مقابل ان ينبض قلبه بنبضات الحياة تلك اللحظات التي لم يكن طيلة حياته يتوقع ان يعيشها
كانت ليلة ال خرج حازم برفقة وليد من المسجد
وليد انا مكنتش اعرف ان عندك بنت
حازم لوجي عندها 6 سنين هي المكتبة بعيدة من هنا
وليد لا علي اول الشارع انت عايز حاجة غير كارت شحن
حازم لا
اتاهم صوت يناديهم عمو باصي باصي يا عمو
نظر وليد للكرة ودخل في الماتش بعفوية بعد لحظات نظر اليه حازم حنتأخر
وليد اعاد الكرة لحازم لم يرد حازم ودخل الماتش معه لحظات مرت مع اطفال لا يعرفوهم فقط لعبوا معهم لدقائق وعادوا للمسجد
حازم يا خبر ده انا مش فاكر اخر مرة لعبت فيها كرة كانت امتي
وليد بس انت بتلعب حلو انتي اهلاوي ولا اهلاوي
حازم بضحك ريال مدريد و انت
وليد برشلونة
دخلوا للمسجد واستوقفهم عمرو وعلي وهم ينظرون للسماء
عمرو شكلها انهارده علي فكرة
علي مع اني توقعت انها يوم 25
وليد بتعملوا ايه
عمرو بنبص علي السماء شكلها ليلة القدر
حازم الله السماء شكلها صافي فعلا
علي طب كل واحد بقي يدعي دعوة حلوة كده شكلها ليلة متسجابة الدعوة
حينها نظر حازم الي السماء وتنهد و دعي من قلبه ان تكون ندي من نصيبه
استوقفه صوت يعرفه
عصام السلام عليكم يا اخوة ابحث ان شخص يدعي حازم
الټفت حازم عصام
عصام ايه يا عم الجو اللي انت عايش فيه ده
وليد انتي تعرفه يا حازم
حازم ايوة ده واحد من اصدقاء السوء اللي ناوي اقطعهم ما اطلع من هنا
عصام اخس عليك يا حازم وانا اللي قلت اجي اقعد معاك للعيد امال فين الراجل بتاع لا تناقش ولا تجادل يا اخ علي والا وقعت في المحظور
عمرو قاعد جوه ده حتي مستنيك
عصام بقولك ايه يا حازم ايه الاخبار الاعتكاف حلو ولا ايه
وليد تعالي معايا بس وانا حابسطلك
عصام طب في موز
حازم لا في كنتلوب
صفحة علاء منسي محمد
علا صوت اذان_الفجر ليوم جديد لم يحتاج احد من من بات في المسجد ان يستيقظ فكل شخص انشغل بما لديه واولهم حازم الذي كان لايزال يجمع هو ووليد اثار السحور ابتسم وليد وهو ينظر لحازم ابتسامة استوقفت حازم
حازم ايه يا عم انت معجب ولا ايه
وليد لا ابدا بس سبحان مغير الاحوال اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكش يوم ما جيت وانت بتقولي لا انا مينفعنيش الكلام ده صمت قليلا ثم قال والله حتوحشني يا حازم يا ابن الناس الكويسين
حازم عموما انا قلتكم علي عنواني بجد انا عايز نتقابل بعد رمضان ويا ريت والله يا وليد نبقي اصحاب بجد
وليد متقلقش يا عم احنا فعلا بقينا اصحاب ولعلمك عمرك ما حتقدر تنسي الايام دي ابدا
قاطعهم صوت عمرو يا بني انت راجلك كل شوية في بقي
اتعدل يا عم انتي
عصام وهو نائم يا عم بقك هو اللي في راجلي
انهوا ترتيب المسجد والټفت كل واحد منهم لينام الا حازم اتجه الي الشباك لينظر مرة اخري الي شكل السماء لم يعتاد
متابعة القراءة