رواية رانيا 10-11-12
المحتويات
ان تعود نفسها علي ذلك ارادت ان تقوي قلبها ولا تزال كلمات الحاجة اماني قابعة في رأسها اليوم عليها ان تحافظ اكثر علي سمعتها فلن يفهم احد انها دوما تحاول الحفاظ علي نفسها ولكن هناك من يدفعها بتصرفاته لطريق اخر اليوم هي وحيدة عليها ان تتمسك بحسن ظنها بالله وايمانها به حتي تقوي علي تحمل الطريق دخلت عليها امها
شريفة حتفضلي كده لحد امتي
ندي انا كويسة مټخافيش عليا
شريفة طب الدار اتصلوا بيكي كتير اوي تقريبا كل يوم حد منهم بيتصل حتي الحاجة اماني مزهقتش وبتتصل كل الشوية تسأل عليكي حتي حازم اتفلق اتصالات هو كمان
ندي هو بابا لوجي بيتصل بيا
شريفة ده مش بيفوت يوم الا ويسأل عليكي عايز يعرف حتروحي للوجي امتي حتي لوجي كلمتني وقالتلي قولي لميس ندي انها وحشتني اوي طب حتي ردي عليهم
ندي خلاص يا ماما حبه وحيزهقوا
شريفة قصدك ايه
ندي قصدي اني ناويت ادور علي شغل بشهادتي
شريفة والدار و لوجي
ندي كده احسن لي
لم يكن حال لوجي وحازم افضل من حال ندي كثيرا تبدلت لوجي علي اثر هجر ندي لم تعد تلعب او تفرح او تضحك مثل سابق ايامها اكثر شيئا كان يحزنها شعورها انها هانت علي ندي فتركتها ولم تسأل عليها كان حازم يراقب ابنته وهو حزين عليها يحاول الاتصال بندي ولكن دون جدوي مر اكثر من الشهرين اللاتي طالبتهم جوليا ولكن حازم انشغل لدرجة انه نسي الامر وكل يوم يمر بغرفة لوجي ينظر اليها يحاول التخفيف عنها ولكن بلاجدوي
صعد لغرفته لينام كانت الواحدة صباحا وبعد فترة وجد من يقظه بسرعة
محاسن اقوم يا حازم اقوم بسرعة
حازم في ايه يا دادا
محاسن لوجي عيانة اوي سخنة خالص وعمالة ترجع
انتفض حازم من سريره متجها لغرفة لوجي التي كانت شاحبة وجبينها متعرق اتصل حازم بالطبيب وبالطبع كان الامر صعبا حيث انها الثالثة صباحا نظر لمحاسن
حازم هاتلي اي خافض من عندك وهاتلي طبق في كمدات ومنديل
جلس بجوار ابنته يحاول بكل الطرق ان يخفض حرارتها لكن بلا جدوي يعاود الاتصال بالطبيب مازال نائما
بمجرد ان انتهت صلاة_الفجر وبدأ بصيصا من الشروق اتجهت محاسن فورا الي التليفون لتتصل بندي كانت الساعة السادسة صباحا عندما اتصلت كانت ندي مستيقظة بعد الصلاة فردت
محاسن سلام عليكم اكلم انسة ندي
ندي ايوة يا دادا ازيك عاملة ايه
محاسن الحقينا يا ندي بالله عليكي
ندي في ايه يا دادا ايه اللي حصل
محاسن لوجي عيانة اوي وطول الليل سخنة وبترجع انا قلت اقولك لانها يا حبة عيني كانت زعلانة اوي انك مش بتيجي
لم تنتظر ندي بعد ما سمعت فقط وضعت السماعة وانطلقت لمنزل الصاوي ناسية كل ما كانت تقول حتي انها اخبرت امها قبل النزول دون ان تحاول الشرح فقط اخبرتها وخرجت
بينما لا يزال حازم يحاول الاتصال بالطبيب واخفاض الحرارة واخيرا رد الطبيب
حازم ايوة يا دكتور لوجي يا دكتور سخنة انا بحاول انزل الحرارة من امبارح ومش عارف
الدكتور طب اخدت خافض
حازم اي حاجة بتاخدها بترجعها ولحد دلوقتي الحرارة مش عايزة تنزل خالص
الدكتور طب حاول تحطها تحت الدش شوية بس مش ماية ساقعة تكون فاترة وانا جاي علي طول
حمل حازم لوجي بين ذراعيه وانطق الي حمام غرفتها وفتح الدش الخاص بيها واحتضنها وماء ينزل علي كليهما لم يهتم لحاله الذي كان يرثي له لكن عند تلك اللحظة ادمعت عينه ربما لحال ابنته و ربما لشعوره انه كان دائما مقصر وربما لانه تذكر ندي عندما قالت للاسف لوجي بنت اكتر من ممتازة بس حضرتك ومدام فريد مش عارفين قيمتها
في هذه الاثناء وبينما حازم مع لوجي كانت ندي تصعد السلالم باتجاه غرفة لوجي اطرقت الباب ولكن لم يأتيها صوت ففتحت الباب بقلق سمعت صوت المياه وصوت اخر ضعيف يبدوا انه ممزوجا بالبكاء اقتربت لتري كانت تقف خلف حازم تسمرت في مكانها والجمها ما رأت فقط دموع انهمرت من عينها امام فيض من مشاعر الابوة كان يحمله حازم للوجي جعلها تتذكر والدها بينما حازم لايزال محتضن لوجي وهو يقول يلا يا لوجي يا حبيبتي يلا فوقي بقي انا بابي
اقتربت لتأخذ المنشفة حاولت ان تتكلم ولكنها شعرت وكأن صوتها لم يخرج لكن انفاسها باتت مسموعة حتي الټفت حازم لها
حازم باستغراب ندي
ندي بعينان مملؤة بالدموع ازيك يا استاذ حازم
حازم بعتاب شديد كده بردوا معقولة هانت عليكي لوجي للدرجة دي
لم تجد ندي رد ولم يطل حازم العتاب فلقد كان حالها وحاله اشبه بقصيدة رثاء
فعينها الحزينة ووجهها الشاحب وحزنها علي ابيها كانوا يكفونها بينما هو ملابسه المبتلة وعيناه الدامعة وقلقه علي لوجي كانوا يكفونه ايضا
من بين نظرات العتاب اخذت ندي لوجي اليها لتنشفها حينها صعدت دادا محاسن فنظرت لهم
محاسن لندي انتي جيتي امتي
ندي من شوية باب الفيلا كان مفتوح ودخلت انادي عليكي محدش رد طلعت علي اوضة لوجي علي طول ثم اردفت هاتي هدوم للوجي علشان نغيرلها هدومها
نظر حازم لنفسه وقال وانا كمان حروح اغير هدومي
هم ليخرج لكنه الټفت مرة اخري لندي ليسألها انتي ناوية تسيبينا
ندي شعرت بقلقه في سؤاله فاجابت لا
هدئ بعض الشئ وخرج لغرفته
اما فريدة فكانت تتناول فطارها كانت بطبع قلقة علي لوجي لكن لن تبدي ذلك القلق بشدة لان اظهار القلق يظهر التجاعيد علي الوجه مبكرا اتي الطبيب وصعد مع فريدة التي لم تكن تعلم ان ندي قد جائت جلست ندي الي جوار لوجي ودخل الطبيب ليفحصها و تابعهم حازم
الدكتور الحرارة نزلت الي حد ما
ندي احنا حاولنا علي قد ما نقدر هي عندها ايه
الدكتور عندها نزلة معوية
ندي انا دلوقتي اديتلها لبوس دولفين و سم موتينورم عشان الترجيع يوقف هي كده حتحتاج انتينال مش كده
نظر الدكتور لندي وهو يقول طب لما انتي شاطرة كده امال جوزك كان بيصوت في التلفون ليه
ثم نظر لحازم بعد كده ابقي سيب المدام تتصرف
لم يعقب احد فقط ابتسم حازم بينما شعرت ندي بالخجل ارادت ان توضح لكن لم تكن فرصة بينما فريدة زفرت بضيق
انهي الطبيب كشفه ونظر لندي مرة اخري وهو يقول بصي يا مدام
اجابت ندي وهي تحاول كتم احراجها ندي
الدكتور بصي يا مدام ندي وجوزك شاهد اهو الادوية دي كل 8 ساعات واول واحد لمدة 3 ايام بس والدوا كله لمدة اسبوع زي انهارده حاجي اشوفها تمام
ندي تمام
خرجت فريدة و حازم يرافقان الطبيب بينما ظلت ندي الي جوار لوجي
نظرت لها محاسن لتسألها
محاسن انتي فطرتي
ندي شكرا يا دادا انا مليش نفس
محاسن انا اسفة يا بنتي نسيت اقولك البقية في حياتك انتي شكلك مش بتأكلي يا ندي وكمان انا حاسة بالذنب اللي نزلتك علي ملا وشك انا لازم اعملك فطار
دخل حازم علي تلك الجملة وهو يكلم دادا محاسن
حازم طب وانا مليش فطار
محاسن احانزل احضر احلي فطار في اوضة السفرة تحت
نظر حازم لندي نفطر سوا
ندي قاطعة لا يا جماعة انا مليش نفس اتفضل حضرتك يا استاذ حازم
نظر حازم لمحاسن طب يا دادا ما تعملي السندوتشات بتاعتك و
نظر لندي ليكي في النسكافية
ندي ايوة ليا
حازم طب اتنين نسكافية وتشكيلة سندوتشات كده حاسسني اني روحت عند مؤمن
ابتسمت محاسن وهي تخرج وتقول من عينيا
و ما هي الا دقائق وعادت بما طلب منها
جلست ندي في مكانها تتناول سندوتش والنسكافية وحازم علي الكنبة المقابلة يفعل الشئ نفسه لحظات وفتحت لوجي عينها وعلت الابتسامة وجهها وهي تقول
لوجي ميس ندي
ندي واخيراااااااااااا صباح الخير
لوجي واخيرااااااااااااااااا انتي صباح النور
قام حازم من مكانه نظرا لها وكمان فايقة تهزري حضرتك
لوجي بابتسامة صباح الخير يا بابي
جلس حازم امام سرير لوجي علي ركبته وامسك يدها وبيده اخري يمسح علي شعرها ثم قال
حازم كده بردوا يا لوجي كده تخضيني عليكي
لوجي سوري يا بابي
حازم خلاص حصل خير بس تاخدي الدوا بقي علشان تخفي بسرعة وترجعي تحفظي مع ميس ندي تاني
كانت ندي تحاول الا تنظر اليهم لكنها كلما حاولت لم تستطع تعود لتنظر اليهم فيخططف حازم نظرة لها وكأنه يقول انا شايفك يا ندي
فتعاود النظر لشئ اخر استيقاظ لوجي جعل ندي ودادا محاسن يلتهون فيها وبعد دقائق من التركيز مع لوجي كان حازم دون ان يشعر قد غطي في ثبات عميق علي الكنبة في غرفة لوجي بعد ان نامت لوجي نظرت ندي حولها وجدت حازم نائم ولوجي نائمة شعرت انه وجب عليها الرحيل فالتفتت للوجي اقتربت منها ومسكت بيدها هي الاخري كانت نفس اليد التي ماسكها حازم ومرة اخري ملست علي شعرها وقبلتها وهمت لتخرج ولكنها نظرت خلفها كان حازم قد غاص في ثبات عميق فكرت ان تضع عليه الغطاء ولكنها خاڤت اقتربت وهي تفكر ولكنها لم تستطع الفتت لتخرج وهي تقول اقول لدادا محاسن احسن
وعند باب الغرفة سمعت صوت من خلفها يقول
بحبك
التفتت علي الصوت كان حازم نائما ولوجي ايضا نفضت ما سمعت واتجهت للاسفل بينما ابتسم حازم وهو يعيدها مرة اخري بحبك يا ندي
لم يتوقع رد لكنه اتاه الرد
لوجي وانا كمان يا بابي بحبها اوي
حازم انتي صايحة يا لوجي
لوجي زي ما انت صاحي يا بابي
لم يشعر حازم انه سعيد في حياته كمثل ذلك اليوم لاول مرة يغمره شعور انه اب يحب ابنته ويمتلك قلبه حب امرأة ولا يشعر ان الشعوران متضاربان مثلما كان يشعر مع جوليا ولكنه في غمرة فرحته لم يكن يتوقع ان هناك رسالة قد وصلت علي حاسوبه لابد ان يقرأها كانت تقول
حازم اشتقتلك كتير كتير وبدي خلاص ارجع مصر ونستقر سوا وبنتزوج زي ما انت عايز طايرتي بتوصل الساعة 4 بعد بكرة
جوليا
صعدت ندي السلالم الي غرفة لوجي اطرقت الباب طرقات خفيفة فلم تجد رد فتحت الباب فوجدت حازم لا يزال علي حاله نائما علي الكنبة ولوجي ايضا لاتزال نائمة اتجهت لتجلس بجوار لوجي فسمعت نفس الصوت للمرة الثانية يهمس بحبك بحبك يا ندي التفتت ندي لمصدر الصوت وكان بالطبع حازم وقفت و اقتربت خطوات نحوه كانت خطوات يشوبها التوتر والقلق نظرت اليه كانت متيقنة انه مستغرق في النوم اقتربت بوجهها لتنظر اليه فالټفت بسرعة ممسكا بيديها واجلسها الي جواره فزعت ندي فقررت ان تحاول القيام لكنه ابي ان يترك يدها نظر اليها وهو يقول
حازم مش حاسيبها يا ندي الا لو قلتيلي انتي سمعتني امبارح
ندي سمعت ايه
حازم سمعتني وانا باقولك بحبك
ندي لا مسمتعتش
حازم طب اديني بسمعك اهو بحبك
يا ندي
لم ترد ندي فلم تعد تجد صوتها لكنه شعر بدقات قلبها فاقترب من وجها ليشعر بانفاسها ظل يقترب اكثر فاكثر حتي
ارتطم وجهه بالارض
متابعة القراءة