رواية رانيا 10-11-12

موقع أيام نيوز

قلبها السريعة جدا لكنها لم تستطع وضعت يدها علي قلبها وهي تحاول التنفس 
بينما شعرت بحرارة وجهها 
قاطعتها اميمة وهي تزفر مستر عصام ده عليه حاجات 
نفيين هو في حاجة 
اميمة ابدا الاوراق دي مستر عصام طلب مني ارجعها مع موظف الحسابات 
نفيين استاذ حازم قصدي مستر حازم عايزك تديله اوراق شركة عابد 
اميمة طب يا نفيين هي عندك علي المكتب دخليها لمستر حازم عقبال ما ادخل الاوراق دي لمستر عصام اوكي 
نفيين حاضر 
دخلت نفيين باوراق شركة عابد لحازم رفع رأسه نظرا لها 
حازم انسة نفيين امال فين اميمة 
نفيين كان مستر عصام طالب منها اوراق تراجهاله في الحسابات 
حازم طب معاكي ورق الشركة 
نفيين ايوة 
حازم طب اقعدي 
نظر الي الاوراق ثم قال بصي يا انسة نفيين شركتنا ماسكة توكيلات بعض الشركات الفرنسية والالمانية المسئولة عن توريد قطع غيار التربينات الغازية والبخارية في مصر ثم ابتسم فهمتي حاجة 
نفيين بابتسامة انا فهمت من مستر عصام انها قطع غيار بتستوردها الشركة وبعدين توريدها للمصانع علي حسب طلبات المصانع انا مش شاغلة دماغي هي وظيفتها ايه 
حازم احسن بردوا المهم المرة دي عندنا طلبية كبيرة علشان كده شركة عابد حتدخل معانا شراكة تمام 
نفيين تمام 
بينما انهمك حازم في اوراقه قاطعهم عصام 
دخل عصام بضيق صباح الخير
حازم صباح النور خلاص يا نفيين فهمتي ارجعي ابعتي الفاكس ده للشركة دي وبلغني بردهم 
نفيين وقد همت بالخروج حاضر 
رمقها عصام بنظرة غيظ ثم نظر لحازم 
عصام وصلت لوجي للرحلة 
حازم بدهشة انت عرفت موضوع الرحلة منين 
عصام بتلعثم عادي يعني هو مش انت قولتلي 
حازم وقد انتابه الشك لا انا مقولتلكش 
عصام مغيرا الموضوع هي نفيين دي مش المفروض سكرتيرة مكتبي انا 
حازم ايه شغل الحضانة ده هي مصاصة يا بني حتقولي دي بتاعتي 
عصام حازم ان مش باهزر نفيين من دلوقتي تعتبر مسئولة مني ومدام سكرتيرة مكتبي يبقي شغلها معايا 
حازم وهو يزفر انت ايه حكايتك بالظبط 
عصام اصل يا حازم يا حازم انا ندي وصتني علي نفيين وطلبت مني اخلي بالي منها وانت عارف بقي 
هم حازم من مكانه متجها الي عصام وجلس امامه وبدت عصبيته واضحة ثم قال 
حازم انت بتكلم ندي 
عصام لا 
حازم امال وصيتك ازاي علي اختها وعرفت منين انها طلعة رحلة مع لوجي 
عصام وقد تصبب عرقا لا ماما هي متعتبرش مكالمة ايي 
حازم وقد شعر بكسر خاطره خلاص يا عصام اوعدك اني لا حضايق ندي ولا نفيين اتفضل بقي علي مكتبك 
حاول عصام ان يرد فلم يجد اجابة قام وانصرف من مكتبه
وفي طريق عودته رمق نفيين بنظرة مملوءة بالغيظ مرة اخري وفتح مكتبه واغلقه بقوة انزعجت منها نفيين فنظرت لاميمة 
نفيين هو مستر عصام ماله 
اميمة خدي علي كده 
في حديقة الحيوان رحلة ندي ولوجي كانت بين الضحكات والمرح والتصوير الذي تولت مهمته ندي الشئ الوحيد الذي عكر صفو الرحلة نظرة العتاب تلك التي تنظرها حاجة اماني لندي كلما تلاقت انظارهم فحاولت تلاشي النظر اليها اما لوجي فكانت تضحك وكأنها اليوم فقط عرفت معني الضحك ومعني اللعب ومعني ان تكون لوجي بنت الست سنوات لا فريدة ولا نيرة في صورة طفلة 
انتهت زيارة حديقة الحيوان توجه الجميع الي دار الايتام ومنها الي الملاهي 
اتصلت فريدة بنيرة التي كانت عند الكوافير 
فريدة ازيك يا نيرة
نيرة ازيك يا انطي 
فريدة نايمة كالعادة 
نيرة لا يا انط انا عند الكوافير 
فريدة طب اسمعي انا عايزكي تيجي انتي وهشام انهاردة علشان نتعشي مع بعض اكلم هشام ولا حتكلميه انتي 
نيرة انا حاكلمه وحاطلع من الكوافير عليكي وكده كده اشرف مسافر 
فريدة خلاص و انا حاكلم حازم وعصام دلوقتي 
انتهت زيارة دار الايتام كانت لوجي طوال الرحلة ممسكة بيد ندي وما مر من اليوم كوم وما سيمر كوم اخر 
في الملاهي بدي الجميع اطفال حتي الحاجة اماني والتي جذبوها المحفظات وبما فيهم ندي لركوب احدي الالعاب ركبوا علي كل عربات اللعبة اما منتقبة او مختمرة نظر اليهم الرجل الذي يدير اللعبة نسير علي بركة الله يا اخواتنا 
لم تفوت لوجي شئ تقريبا ركبت كل الالعاب ولم تستمتع في كل ايام حياتها مثلما استمتعت ذلك اليوم ولكن اسوأ ما في الرحلة هو اوان الرحيل 
اتصل حازم بفريدة وقد قرر ان يتأخر في عمله تلك الحجة التي وضعها حتي لا يقابل ندي مرة اخري 
حازم ايوة يا ماما ابعتي ابراهيم يجيب لوجي من الدار 
فريدة وقد لمعت عينها يعني انت مش حتروح تجيبها 
حازم لا عندي شغل بس حاجي علي العشا 
فريدة طب اوكي 
اغلقت فريدة الهاتف والټفت لهشام الذي وصل لتوه هو و نيرة 
فريدة بخبث مش عارفة ابراهيم روح ولا لسه هنا 
نيرة ليه 
فريدة يروح يجيب لوجي 
هشام ببرود هي لوجي مش هنا 
فريدة لا دي في رحلة مع اللي اسمها ندي 
نيرة هي ندي لسه بتيجي 
فريدة هو انتي حاسة بنفسك 
اخذت تنظر فريدة لهشام كانت تتوقع منه اي يهم مسرعا من اجل الذهاب لندي لكنه تصنع البرود واللامبالاه 
فريدة لهشام تروح تجيب لوجي 
هشام انا مبحبش احتك باللي اسمها ندي دي بس لو مصممة خلاص 
وقف هشام ويبدي الضيق اكتبلي العنوان بس 
اخذه وخرج والابتسامة تملأ وجهه 
وصلوا اخيرا للدار كان يوما ممتعا ولكنه ايضا شاقا كانوا جميعهم يجلسون يتبادلون التعليقات علي بعضهم البعض ويتذكرون المواقف التي مرت باليوم موقف موقف من كثرة تعلق لوجي بندي طوال اليوم ظن اغلبهم انها ابنتها استأذنت ندي لتصلي العشاء بينما دخل هشام وهو يلقي السلام وشعر انه فزع من كم المحجبات والمنتقبات الموجود امامه لاول مرة يقول في نفسه هو في ناس كده و في بنات كده 
حاجة اماني مين حضرتك 
هشام انا خال لوجي 
حاجة اماني يلا يا لوجي 
لوجي انكل هشام امال بابي فين 
هشام بابي عنده شغل 
اخذ هشام يبحث بعينه عن ندي لكنه لم يجدها تحرج بالطبع ان يسأل ولكن حاجة اماني فهمت نظراته جيدا 
خرج بينما ذهب الي سيارته جلس فيها ولم يتحرك 
لوجي احنا مستنيين حد 
هشام ايوة ميس ندي 
لوجي هي ميس ندي حتروح معانا 
هشام حنشوف يا لوجي 
دقائق وخرجت ندي بعد ما صلت وتوجهت للخروج سلمت علي الجميع بينما عيون حاجة اماني تراقبها وهي تخرج من الدار وما هي الا دقائق وخرجت خلفها 
بمجرد خروجها انتفض هشام من سيارته وترجل نحوها 
استوقفها صوته 
هشام سلام عليكم يا ميس ندي 
ندي وقد زفرت وعليكم السلام 
هشام انا مش حاعطلك انا بس عايز اعتذرلك عن اللي حصل وبجد يا ميس ندي اسف اسف اسف اسف اسف قالها وهو يعد علي اصابعه محاولا التقاط ابتسامة من وجهها لكنها أومت برأسها وهمت لتنصرف فقاطعها مرة اخري 
هشام انتي حتمشي كده علي طول مفيش صافية لبن وحليب يا قشطة وكده تبقي لسه زعلانة 
زفرت ندي ولم تلتفت ولم ترد 
هشام ده انتي قلبك اسود اوي يا ميس ندي طب علي الاقل قوليلي سامحتك 
ندي بضيق اتفضل يا استاذ هشام وحصل خير 
هشام طب ينفع اوصلك علي الاقل اتأكد ان سامحتني 
نظرت ندي للسيارة كانت تتوقع لونها الاحمر ولكنها وجدتها زرقاء سكت ثم سألت عربيتك دي 
هشام لا شحتها من واحد صاحبي 
ندي طب بعد اذنك بقي عديني علشان عايزة امشي 
هشام خلاص يا ندي هو الواحد ميهزرش معاكي ابدا 
ايوة عربتي يا ستي ها حتركبي بقي 
ندي بس انا مش علي سكة حضرتك 
هشام مش مهم حتي لو انتي مش علي سكتي حتبقي علي سكتي 
فهمت ندي الجملة جيدا وبات عليها ان ترحل ولكنها اجابت لا يا استاذ هشام مهما عملت ومهما حاولت عمري ما حابقي علي سكتك
وفي تلك اللحظة هتفت الحاجة اماني ندي 
التفتت ندي وتوجهت اليها بينما رحل هشام بلوجي وقد ملأه الضيق من ردها 
حاجة اماني بعصبية ممكن اعرف ايه اللي انا شفته منك انهاردة ده الصبح ودلوقتي يا ندي مين دول 
ندي بمنتهي الاحراج بابا لوجي وخالها
حاجة اماني والله واولياء الامور لما يشوفوا محفظت اولادهم واقفة قدام الدار بتكلم رجالة حيقولوا بابا لوجي وخالها 
ندي وقد انهمرت دموعها ايه الكلام ده بس يا حاجة انا مش بتاعة الكلام ده 
حاجة اماني وانا متأكدة يا ندي بس الناس يا بنتي ليهم اظاهر وبعدين الشابين دول نظراتهم ليكي مطمنتنيش 
يا ندي يا بخت مين بكاني وبكي الناس عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا وانتي قدوة وحافظة كتاب الله يرضيكي الناس تقول هما دول المحفظات وهما دول اللي بيحفظوا القران يا ندي انا خۏفي عليكي هو اللي خلاني اجي وراكي واكلمك وخالي بالك من نفسك يا بنتي 
لم ترد ندي اكتفت بدموعها بديلا عنها كانت تحاول كتمنها ولكنها لم تستطع لكنها ربما كانت بحاجة لان تسمع تلك الكلمات من احد 
التفوا جميعا حول مائدة الطعام جلست فريدة علي رأس السفرة وحازم جوارها من اليمين بينما نيرة من لشمال جلست لوجي بجوار امها بينما عصام جاور حازم ثم هشام 
لم يبدي اي من الجالسين اهتمامه بسؤال لوجي عن يومها بما فيهم حازم رغم انه كان يتوق لسماع اي شئ عنها لكنه صمت 
كانت الكلمات محپوسة علي لسان لوجي تريد ان تخرجها لكن لم يسألها احد حتي نظر لها عصام 
عصام مش حتحكيلنا بقي عملتي ايه في الرحلة 
وما ان سمعت لوجي السؤال حتي استرسلت في الاجابة وكأنها كانت تنتظره وبدأت تحكي تفاصيل رحلتها وما ان بدأ حديثها عن ندي حتي الټفت الثلاثي الرجالي لها وكأن علي رؤوسهم الطير ظلوا يسمعونها بانصات غير عابئين لما امامهم من طعام حتي قاطعتهم نيرة 
نيرة الاكل برد 
فريدة لنيرة كلي انتي اصلهم شبعوا خلاص 
كانت فريدة ايضا تسمع ولكنها كانت تحاول كتم غيظها كانت تنظر لعصام وحازم بضيق كبير ومن ان لاخر تنظر لهشام وهي تقول في نفسها يا ريتك تعرف تعمل حاجة فعلا وتمشي اللي اسمها ندي 
كانت في طريقها الي المنزل تحاول ان تكبت دمعاتها عزائها الوحيد انها ستجلس لتحكي لابيها عن عناء يوم طويل ربما تجد عنده المشورة والنصح ربما يكفيها ان يجفف دموعها ربما قاطعها صوت الهاتف كانت نفيين 
ندي سلام عليكم 
اتاه صوت نفيين باكيا ايوة ياندي احنا مش في البيت 
ندي انتو فين
نفيين احنا في المستشفي بابا تعب تاني يا ندي احنا في مستشفي الهلال تعاليلينا علي هناك 
لم تعد ندي تري طريقها من كثرة الدموع وصلت للمستشفي وهي لا تعلم كيف وصلت نظرت لنفيين وامها وعمتها وعمها وزوج عمتها كانوا جميعهم يقفون امام باب العناية المركزة كان الجميع يتمتم بالدعاء واحيانا القران مضي الليل ثقيلا وكان الطبيب قد قال سيبقي في مهله 24 ساعة تحت الملاحظة 
بدي القلق والتوتر سيد الموقف وبعد لحظات سمع اذان_الفجر ليعلن عن ميلاد يوم جديد اتجه طارق ونبيل الي المسجد للصلاة بينما دخلت ممرضة لعماد لتراه قبل
الطبيب وجدته قد اعتدل علي ناحية القبلة ويتمتم بالصلاة ابتسمت وخرجت لاهله 
الممرضة
تم نسخ الرابط