رواية رانيا الفصول من 7-9
المحتويات
اصبحت ابنك الان تذكرتي ولكن اسف يا امي فانا لست متذكر اسف لان عقلي ليس به اي ذكري تذكرني ان لي ام
كان فريدة يملأها الضيق بعدما عرفت قرار ندي وانها ستعود كانت فريدة تفكر فيما حدث و فيما فعله هشام فما حدث كان سبب في ان تفكر ندي بالرحيل ماذا لو فكر هشام مرة اخري في ان يضايق ندي هي لا تريد ايذائها فقط كل ما تريده ان تترك لوجي ولا تعرف كيف ربما هشام ونيرة هم السبيل
بينما نيرة كعادتها هذه الايام تجلس امام التليفاز تشاهد اي شئ ليس مهما ما تشاهد المهم ان تشرب وتشرب حتي يعود اشرف ويجدها نائمه
هاتفتها فريدة لتقص عليها كل ما حدث حتي عودة ندي
لم تبدي نيرة اي استغراب لما حكت خصوصا ما قالته عن هشام ذهابه للفيلا من اجل ندي فهي تعرف هشام جيدا بالطبع ايضا تعرف فريدة جيدا وبالتالي كل ما قالته فريدة هي تريد منها ان تبلغه لهشام
لكن نيرة اغلقت الهاتف وهي لا تعكر المكالمة ولا ما فيها ولا ندي اي اهتمام حتي لو ان الامر متعلق بلوجي بل اتجهت نحو الزجاجة الموجوده امامها وظلت تشرب دون وعي منها
بينما من لحظه لاخر تنظر الي صور قد اعتادت النظر اليها
كانت احلام تجلس الي جوار طارق تتناول العشاء ولكنها كانت في مكان اخر لم تشعر بما تأكل ظلت تفكر وكأن شريط الذكريات عاد ليمر لا لم يعد انها تعيش تلك الذكريات بما فيها ذكري ذكري وكأنها كانت امس
قامت احلام من مكانها وهي تتجه الي غرفتها استوقفها طارق وهو مستغرب
طارق مش حتكملي اكلك يا احلام
احلام لا شبعت
طارق طب انتي رايحة فين
احلام حارتاح شوية علي السرير
اتجهت احلام الي غرفتها جلست علي سريرها فقد كانت تفكر اسندت ظهرها علي وسادة السرير وهي تركن رأسها الي الخلف وكأنها عادت الي الوراء اكثر فاكثر ظلت تتذكر ولكنها اصلا لم تنسي بدأت دموعها تتساقط دمعة دمعة وهي تقول في نفسها ليه يا ندي رجعة تسألي بعد كل السنين دي
اغمضت عينها وكأنها لا تريد ان تري وكأن صورة ذلك اليوم ارتسمت اما عينيها كانت لا تريد ان تراها ولكنها عادت الي ذلك اليوم وبدأت تشعر بما شعرت به يومها
كان يوما ممطرا تجلس في بيتها يملأها القلق لم يعتاد توفيق علي التأخر هكذا كانت تنتظره و هي لا تعرف فيما تأخر الي ذلك النحو يدوي صوت الرعد قويا فيقع في نفسها فيزداد خۏفها هل حدث له مكروه يخرجها من وسط شعورها صوت جرس الباب من يا تري
فتحت مسرعة وقد ازداد قلقها استغربت من وجود شخص لا تعرفه
احلام خير مين حضرتك
الشخص انا اسف علي الازعاج حضرتك مدام احلام
احلام ايوة مين حضرتك
الشخص انا باشتغل عند توفيق بيه هو وقع في الشغل واتنقل علي المستشفي وطلب مني اني اجي اخدك ليه
فلاش باك
لم تنتبه احلام الي شئ و لا حتي الي ذلك الجو الممطر سارت مسرعة خلف من اتي ركبت الي جوراه وقاد بيها الي المستشفي
وصلا وقد كانت تشعر انها تجمدت من البرد ولم تري الطريق من كثرة الدموع دخلا الي المستشفي باتجاه الغرفة وقفت تنظر حولها لعلها تجد من يطمأنها خرجت اخيرا ممرضة من غرفته استوقفتها احلام
احلام بقلق شديد لو سمحتي ممكن تطمنني علي جوزي
الممرضة هو جوز حضرتك اللي جوه
احلام ايوة هو عنده ايه
الممرضة جلطة في المخ والدكاترة معاه جوه ربنا يطمنك عليه
احلام هي الحالة صعبة
الممرضة ادعيله
جلست احلام ولازالت دموعها منهمرة عاد الشخص الذي قاد بيها الي المستشفي ولكنها لم تنتبه
يظل يمشي امامها يبدو عليه القلق الشديد ولكن من يا تري لم تهتم احلام لتسأل فما فيها يكفي لكنها بين دموعها وجدت يدا ممدودة لها بمنديل لم تنظر ولكنه كان ذلك الشخص اخذته من يده ومسحت دموعها وكانت قد بدأت ترتجف من البرد فاخذ جاكته الخاص و وضعه عليها هذه المرة اضطرت للالتفاف شاكرة
مر دقائق طويلة لم تعلم احلام ماذا تفعل وهي وحدها هل تبلغ عماد ونبيل هم في القاهرة وهي في المنصورة صعب ان يأتوا ولكن ماذا تفعل وحدها قاطعها احد الاطباء يسأل
الطبيب حضرتكم اهله
وقفت احلام وهي تجيب ايوة
الطبيب انا اسف جدا يا جماعة البقاء لله
لم تعرف احلام ما الذي حدث بعدها اخر ما تذكره انها سقطت مغشيا عليها
افاقت احلام و هي لا تعرف هل ما حدث كان كابوسا ام واقعا ولكنها عندما وجدت الي جوارها ذلك الشخص ايقنت انه اصبح واقع
كم كان صعبا ان تصبح ارملة وهي لم تتجاوز الخمسة والعشرون من عمرها لم يكن لديها ابناء واخواتها في القاهرة
نبيل اظن دلوقتي لازم ترجعي تعيشي معانا يا احلام
احلام طب وشغل توفيق الشركة والمصنع دول كده ممكن يتقفلوا
نبيل صفيهم او بيعيهم ما هو مش معقول تفضلي عايشة هنا لوحدك
احلام والناس اللي بتشتغل في المصنع انا كده ممكن اتسبب في بيوت كتير تتقفل وبعدين متخفش عليا انا حنزل المصنع وحاشوف الشغل بنفسي
عماد طب تحبي انقل شغلي لهنا علشان متبقيش لوحدك
احلام انا مش عايزة حياة حد تتأثر بسببي وخطبتك ممكن متوفقش
عماد انا ممكن اقنع شريفة واهلها
احلام لا يا جماعة انا حاعتمد علي نفسي
ذهبت احلام في اليوم التالي الي المصنع وبالطبع استقبالها كل العاملين بكثير من الترحاب سلمت عليهم جميعا وهي تتعرف علي كل منهم حتي وقفت امام ذلك الشخص الذي اتي اليها يوم ۏفاة توفيق نظرت له وهي تريد ان تسأل ولكنه لم ينتظر و عرف نفسه انا المهندس رفعت الصاوي
مرت اشهر تلو اشهر كان رفعت الي جوار احلام في كل كبيرة وصغيرة يساعدها و يقرر معاها حتي باتت تعتمد عليه في كل شئ وباتت كل اسرار المكان وكل تفصيله عنده
كل ذلك كان يمر يوما بيوم حتي ذلك اليوم الذي مرضت فيه احلام
رفعت ولما انتي عيانة يا احلام ليه مقولتليش
احلام ابدا بس الموضوع مش مستاهل دول شوية برد
ولم تمر ساعة علي تلك المكالمة حتي وجدت احلام خادمتها تخبرها ان هناك شخصان بالخارج منهم طبيب
لبست احلام حجابها وانتظرت في غرفة نومها اتاها الطبيب ثم خرج وقد كتب علي الادوية والطعام خرج رفعت معه ثم عاد وقد صمم ان يترك باب الشقة مفتوح حتي لا تشعر بالحرج من وجوده ومن بعدها كان يمر رفعت كل يوم حتي يطمئن عليها يشتري لها ما تحتاجه ويشرح لها ماحدث في العمل اصبحت احلام لا تستطيع ان تنتظر كل يوم لتراه بات صعبا عليها ان يمر يوما بدونه
رفعت ازيك انهارده يا احلام
احلام انت ليه مجتيش انهارده
رفعت انا مش ناوي اجي تاني يا احلام
احلام ليه بس يا رفعت انا زعلتك في حاجة
رفعت اسمعي يا احلام انا خاېف عليكي وكلام الناس مبيرحمش
احلام واحنا مالنا بس بالناس كل الناس عارفين انك بتشتغل معايا وطبيعي انك تيجي البيت علشان الشغل ثم انا مش لوحدي
رفعت بردوا كلام الناس مبيرحمش وانا
خاېف عليكي
احلام طب والحل
رفعت تتجوزني يا احلام احلام
متابعة القراءة