رواية بنوتة الفصول من 1-6
المحتويات
به يوسف استيقظت يارا من نومها وتحسست الفراغ بجانبها ثم ابتسمت عندما تذكرت ما كان بالامس بينها وبين حبيبها وحلالها قبل ان تنتبه لصوته وهو يتحدث فى هاتفه..
يوسف ههه حاضر يا قلب اخوكى هخلى بالى منها .يا بنتى والله انا حنين خالص يا بنتى والله ما بتحول بالليل هاهاهاها .
ارتدت يارا ما كان ملقى باهمال من ملابسها على الكرسى المقابل للسرير ثم ذهبت الى يوسف الذى كان يقف فى شرفة الحجره .
ابتهج يوسف لرؤيتها قائلا يا ستى طيب اهى صحيت وخدى اسأليها ..صمت يوسف ثم قال طيب الحمد لله انك مصدقانى ههههه ماشى يوصل يا قلب اخوكى فى حفظ الله .
انهى يوسف الاتصال ثم اتجه ببصره الى يارا قائلا صباح السكر .
يارا بعتاب لا زعلانه ازاى متخلينيش اكلم بطه .
قام يوسف بجذبها الى الداخل قائلا بالله عليكى دا وقت بطه ولا وقت اخو بطه
ابتعدت يارا مبتسمه وهى تقول دا وقت الاكل ھموت من الجوع ..
بوسف بمزاح اهربى اوى .هجبلك اكل عشان انت تاكلى وانا بعدها اكل ثم غمز لها بعينيه .
يارا بجديه لا بجد انا زعلانه .ليه منتظرتش لما اصحى ونكلم فاطمه سوا
يوسف بهدوء بصراحه انا مش عاوزك تحسى منى بتقصير فقلت انت نايمه اكلم اخواتى عشان اما تصحى افضيلك وقتى كله
يارا بعتاب اخص عليك يا يوسف .دا مافى صفه حبتها فيك اكتر من برك باخواتك وانهم مسئولين منك بعد ۏفاة خالتى وجوزها الله يرحمهم .عمرى ما افكر التفكير الصغير دا ولا اغير ولا اى حاجه من دى والله .
ابتسم يوسف لها قبل أن يقبل جبينها قائلا ربنا يبارك فيكى يا نعمة ربنا عليا .
........
مر شهرين على زفاف يوسف ويارا تبدلت فيه كثير من الامور فقد اصبحت اسماء اكثر جرأه مع حازم خاصة بعدما عملت فى شركته وان كان الان لم يعد كسابق عهده معها واكثر بعدا عن ربها وعن اهلها .وتوطدت علاقة فاطمه بيارا من جهه وبحلا ابنه رئيسها فى العمل بل لن نبالغ اذا قلنا برئيسها نفسه ..
اما عن عمر لا يدرى ما اصابه .اصبح يتوق لحديثها ولرؤيتها يوميا فى العملبل اصبح يتحين الفرص ان لم يكن هو الذى يختلقها ليتحدث اليها وهى كانت قلبا مثل باقى القلوب لا يستطيع الصمود امام من هم على شاكلة عمر الحسينى ..
فى شركة الحسينى تجلس فاطمه فى مكتبها منتظره رئيسها وحلا التى اصبحت حجة عمر للحديث والتودد .
تدخل حلا مندفعه انطى فاطمه .
فاطمه حبيبة انطى يا قمر .ها حفظنا
حلا وهى ترفع يديها بعلامة النصر
فاطمه قلنا نقول الحمد لله .
حلا الحمد لله
ضحكت فاطمه ثم استنشقت العطر المنتشر والتى تعلم جيدا انه يخص مديرها ويسبقه الى مكتبه ..
فاطمه بهمس اممممم كلايف كريستيان ..
حلا بشك انتى بتقولى ايه
ضحكت فاطمه كالطفله واشارت الى الباب الذى سيظهر منها عمر ثم الى انفها قائله كلايف كريستيان .
حلا مش فاهمه
فاطمه بهمس كأنها تخبر عزيزا لديها سرا برفيوم دادى
حلا باتساع عينيها الجميلتين برفيوم دادى !
اومأت فاطمه بايجاب .
كانت حلا تستعد للحديث عندما دخل عمر من الباب بطلته المميزه وهيبته التى أضحت مصدر للسعاده اكتر من الخۏف لدى فاطمه .
عمر بهدوء السلام عليكم .
فاطمه بصوت منخفض عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
حلا باندفاع بابى انت مستخدم برفيوم ايه
عمر بتعجب فى ايه يا حلا
لاحظ عمر ارتباك فاطمه الشديد وانها تمسك حلا من يديها ولم تخطئ اذنه همس حلا لها وهى تقول لها مټخافيش مش هقله .
ابتسم عمر بمكر قائلا انا داخل اشوف شغلى وانت يا حلا اقعدى ساكته متضايقيش طنط عشان تشوف شغلها .
لم تخطئ عين عمر ملامح فاطمه التى استكانت بعد جزع عندما قال جملته هذه .
بعد ساعه فى مكتب عمر ..
حلا بس يا بابى وفضلت تعمل ممممم مممممممم وتقولى بصوت واطى خاااالص برفيوم دادى .
ابتسم عمر قائلا ومخاطبا نفسه عرفتى نوعها ازاى يا اروبه كان عمر يقصد فاطمه بجملته عندما اجابته حلا انا سألتها بعد ما انت دخلت .
عمر باهتمام قالتلك ايه
حلا ببراءه قالتلى انك شارى هنا ازايز برفانات وهى كانت لسه فاتحه النوع ده بتشمه وانها بتحب النوع دا اووووى .اووووى ..
مطت حلا كلمة أوى فنظر عمر اليها قائلا ومالك متحمسه كده ليه
حلا هى اللى كانت بتتكلم كده والله .
ارتد عمر الى الوراء فلم يكن يتخيل أن تقوم فاطمه بهذا الفعل ابدا ثم قام من فوره الى الصالون المخصص لاستقبال ضيوف العمل وذهب خصيصا الى درج جعله خصيصا لزجاحات عطره اذا ما اراد أن يستخدمها فى العمل .
امسك عمر بزجاجة العطر المنشوده والتى لابد ان تكون امسكتها فاطمه قبل مجيئه تماما فهى نفس النوع الذى يستخدمه اليوم والذى ميزته فاطمه وقالت لحلا انها استنشقته قبل مجيئهم واقدم على اغرب فعل ممكن أن يحدث فقد وجد نفسه يقبل زجاجة العطر بهدوء وهو يبتسم متخيلا فاطمه ممسكة بزجاجة العطر خاصته وهى تقربها من وجهها .ثم همس بتحبيه اوى البرفان يا فاطمه .هههه
...
فى منزل يوسف الراوى ..
يارا وحلا بنته دى متقولوش
فاطمه بثقه يا بنتى استحاله دى طفله .
يارا يا فاطمه معادش فى اطفال صدقينى والبنت لو قالتله هيبأى موقفك زفت .
فاطمه باستهزاء يا بنتى انت هبله هتقله ايه طنط فاطمه بتشم البرفيوم بتاعك ههه استحاله .
يارا والله شكل البت مقرطساكى وحاكيه لابوها وشكلك هتنكسفى كاسفه سوده .
فاطمه هشش بس بس اسكتى .
فى هذه اللحظه خرج يوسف من حجرته بعد أن نال قسطا من الراحه مخاطبا يارا انا عاوز اعلق قسيمة جوازنا فى الصاله .
فاطمه بضحك فى ايه يا باشا
يوسف فى انى شاكك ان الحجه متجوزاكى انتى مش انا .دى بتقعد معاكى اكتر منى فعاوز افكرها يعنى انها مراتى لو مفيهاش اساءة أدب .
انتابت فاطمه ويارا نوبه من الضحك لم تقطعها الا كلمة يوسف شفتوا البشمهندس عمر عمل ايه النهارده
اسرعت فاطمه تسأل بلهفه ايه
يوسف ادانى ازازة برفيوم هديه .
ازدادت ضربات قلب فاطمه ونظرت ليارا التى ااسرعت بسؤاله نوعها ايه
يوسف معرفش كريستيان حاجه كده مركزتش بس حاجه يعنى نضيفه اوى وقالى دى منى ليك مخصوص .كتر خيره ولو انه عمره ما عملها .
اتجهت يارا الى فاطمه التى تشتتت نظراتها وهى تومئ ليارا ايجابا فى حين قام يوسف وهو يقول انا داخل اخد شاور وافوق كده .
بعد ذهاب يوسف همست يارا الى فاطمه مقلدة اياها لا يا يارا استحاله هتقله ايه ..ثم ارتفع صوتها وهى تقول لها يا خيبتك اما عيله تقرطسك يا بطه هههه
لم تتحدث فاطمه ولم تنبس بكلمه واحده بل قذفت يارا باحدى الوسائد التى كانت ترتكن اليها قائله بصوت منخفض جدا من احراجه اسكتى بأى انتى معندكيش ډم دا انا مش عارفه هوريه وشى بكره ازاى
يارا بس بغض النظر عن عملة ابله حلا مش واخدلى بالك انت يا جميل ان عمر باشا رد فعله سريع اوى .
فاطمه لا مش واخده بالى
متابعة القراءة