رواية حكاية القصول من 1-4
المحتويات
و فى الاثناء دى كانت ابتدت فوز تتكلم مع هادية و قالت لها سامحينى يا بنتى انى مازورتكيش تانى من وقت العزا بس اديكى شفتينى قاعدة ازاى
هادية يا خبر يا طنط حضرتك كتر خيرك .. ربنا يديكى الصحة
فوز هو انتى يا بنتى اصلا من هنا من القاهرة
هادية الحقيقة لا انا اصلا من الشرقية
فوز بابتسامة يعنى بلد الكرم كله
هادية الله يكرمك
فوز يمكن ما كنتش اعرف جوزك الله يرحمه معرفة شخصية لكن الحقيقة ماكنتش اسمع عنه غير كل خير
هادية بحزن الله يرحمه كان كل حاجة فى حياتنا
منعم و اللى كان رجع على جملة فوز الله يرحمه الحقيقة انا اتكلمت معاه مرة واحدة بس
هادية اكيد وقت التقديم لمليحة فى المدرسة
منعم الحقيقة لا انا كمان ماكنتش اعرف ان له بنت فى المدرسة عندى
انا كنت قابلته وقت صلاة الجمعة و كان وقتها بيقترح على اهل الحى اننا نخصص مكان نمنع فيه سير العربيات و نخصصه لركوب العجل بس للاطفال
هادية و هى بتبص لمليحة ايوة كان نفسه يعلم مليحة انها تسوق العجلة لوحدها و يبقى فى مكان مخصوص تركب فيه من غير ما نبقى قلقانين عليها
منعم الحقيقة فكرته لاقت تشجيع من كتير من اللى موجودين بس للاسف اتفاجئنا بعدها بكام يوم بخبر ۏفاته
فوز و هادية الله يرحمه
هادية بريبة يعنى حضرتك لما شفت مليحة فى المدرسة ماكنتش تعرف هى بنت مين
منعم بصدق ابدا و الله بس فعلا صدفة عظيمة
فوز ماتآخذينيش يا بنتى لو كنت هتدخل فى حاجة ماتخصنيش .. انا كنت سمعت ان فى مشاكل حصلت بينك و بين اهل جوزك بعد ۏفاته بسبب الميراث
هادية بتنهيدة ايوة
فوز و ليه سكتتى عن حقك ليه ما اشتاكيتيهومش
هادية الحقيقة .. انا مش عاوزة اعمل مشاكل معاهم
منعم اسمحيلى هم اللى عملوا مشاكل مش انتى بس انتى اتخاذلتى و فرطتى فى حقك و حق بنتك
هادية بدفاع عن نفسها انا ما اتخاذلتش كمان رحم الله امرئ علم قدر نفسه اهل فاروق مش قليلين و لا سهلين و انا ماليش حد بعد ربنا غير مليحة و بس فاروق اللى كان حامينى منهم و انا ماعنديش اى استعداد انى اخسر بنتى عشان الفلوس
فوز و انتى هتخسرى بنتك ليه يا بنتى
هادية و هى بتبص بحزن لمليحة لانى اتهددت بيها و انهم ياخدوها منى لو فكرت اعمل لهم اى دوشة او قلق ثم كمان فاروق الله يرحمه زى مايكون كان قلبه حاسس و كان محذرنى منهم و من غدرهم و وصانى ان مهما يحصل احاوط على مليحة و ابعد عنهم تماما
فوز بتفهم عشان كده كان كاتب الفيلا باسمك
هادية و هى بتهز رأسها بالموافقة ايوة .. و الحمدلله ان ربنا هداه انه يعمل كده و الا كان زماننا فى الشارع دلوقتى
فوز لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم الناس اتشالت من قلوبها الرحمة .. ده بدل مايحاوطوا على البنت اليتيمة دى اللى تعتبر بقت امانة فى رقبتهم
هادية ربنا يبعدهم عنا و احنا ان شاء الله هنبقى بخير
فوز و انتى يا بنتى مالكيش حد خالص .. اقصد يعنى اخ او اخت .. اى حد يعنى يبقى جنبك و سند ليكى
هادية بابتسامة سندى ربنا انا ماكانليش حد غير والدى الله يرحمه و اتوفى بعد سنة واحدة من جوازى و ماليش اخوات
منعم عموما يا مدام هادية .. انا تحت امرك فى اى حاجة تحتاجيها و فى اى وقت انتى ماتعرفيش انا بحب مليحة اد ايه
مليحة بسعادة ااد ايه بقى .. عشان اشوف مين فينا بيحب التانى اكتر
منعم بضحك طب انتى بتحبينى اد ايه
مليحة و هى بتفتح ايدها على الاخر انا بحبك اااااد كده
منعم هو كمان فرد ايديه و هو بيقول بمرح و انا كمان ااااد كده شفتى بقى يبقى انا بحبك اكتر مانتى بتحبينى عشان انا ايديا اكبر من ايديكى
مليحة ضحكت اوى و قالت له بكرة هكبر و ايديا هتكبر
هادية وقفت و قالت بهدوء اسمحولنا احنا بقى نستأذن و بصت لفوز وقالت انا اتشرفت بالتعرف على حضرتك
فوز الشرف لينا يابنتى و اتمنى انى اشوفك من وقت للتانى و اعتبرينا اهلك
هادية ده شرف ليا متشكرة اوى
..
يوم الحد هادية وصلت هى و مليحة المدرسة بالدراجة بتاعتها و لقت الامن بيرحبوا بيها و بيسمحوا لها انها تدخل المبنى الادارى زى ما منعم وصاهم
سابت مليحة تروح على طابورها و راحت على مكتب منعم و لسه هتخبط على الباب سمعت صوت منعم من وراها و هو بيقول يا صباح الانوار
هادية بابتسامة واضح عليها القلق صباح الخير يا دكتور
منعم و هو بيفتح باب مكتبه صباح النشاط و الحيوية . تعالى اتفضلى
منعم فتح شباك مكتبه اللى بيطل على حوش المدرسة و وقف يراقب الولاد الصغيرين و هم بينتظموا فى الطابور بتاعهم و نده لهادية و قال تعالى يا ميس هادية
هادية اتطمنت انه مارجعش فى كلامه اما ندهلها بميس و راحت وقفت جنبه و هو بيشاور لها على الطابور اللى مليحة واقفة فيه و اللى كان كله عبارة عن الولاد الصغيرين و بس و بيقول مليحة هناك اهى
هادية بابتسامة و هى بتراقب مليحة و هى بتأدى تمارين الصباح انا اول مرة اعرف انكم فاصلين طابور الولاد الصغيرين عن طابور الكبار
منعم بضحك ده حفاظا على أرواحهم و ارواحنا انتى ماتعرفيش احنا بنبذل مجهود اد ايه عشان نفصل فى المواعيد مابين دول و دول طب و على ايه كلها نص ساعة و تشوفى بنفسك
و بعدين شاور على المكتب و قال لها تعالى اتفضلى
و لما فعدوا طلع ملف من درج مكتبه و ناوله لهادية و هو بيقول لها ده العقد بتاعك اقريه على مهلك قبل ما تمضى و لو مش فاهمة اى حاجة قوليلى و انا اوضحهالك
هادية مسكت الملف و فتحته و ابتدت تقراه و عرفت ان العقد لمدة سنة قابلة للتجديد و فيه بنود كتيرة تحفظ حقوقها و حقوق المدرسة فى نفس الوقت و عرفت انهم هيأمنوا عليها فورا من اول يوم و فضلت تقرا لحد ماجت لبند المرتب و اللى كان مفاجأة ليها اما عرفت انها هتقبض سبعتلاف جنية فبصت لمنعم بذهول و قالت سبعتلاف جنية
منعم ايه .. كتير و اللا قليل
هادية الحقيقة انا ماكنتش متخيلة ابدا المبلغ ده اانا .. اانا كنت فاكرة ان هيبقى بالكتير اوى تلاتلاف مثلا
منعم و هو بيهرش فى رقبته ماتنسيش ان انتى هتبقى تقريبا واقفة على رجلك طول اليوم لان الشغل عندى للامانة بيبقى مرهق جدا فطبعا لازم يكون الاجر على اد التعب و بعدين كمان بيبقى في بدلات تانية مع الامتحانات و كمان زيادة سنوية
هادية و عيونها مدمعة من الفرحة الحقيقة انا مش عارفة اشكرك ازاى
منعم بانك تقومى بشغلك كما ينبغى
هادية بحماس حضرتك انا مستعدة لاى حاجة و لو فى اى وقت قصرت هيبقى اكيد عن سوء فهم منى و مش هبقى محتاجة غير بس تنبيه او شرح و وقتها هعدل اللى قصرت فيه فورا
منعم تمام امضى بقى على العقد و انا هوصلك لميس نادية احنا هنحتفل بترقيتها دلوقتى فى طابور الكبار وبعدين لما هتقعدى معاها هتفهمى كل حاجة
هادية استلمت شغلها و اتعرفت على نادية و كونت معاها علاقة طيبة جدا و اتعرفت على باقى فريق التدريس و الاداريين و اللى اكتشفت انهم كلهم بلا استثناء بيتمتعوا بقدر عالى جدا من الخلق الطيب و قدرت بمرور الايام انها تكون علاقة طيبة بالجميع و على راسهم منعم و اللى اكتشفت انه بيتعامل مع الكل باحترام و سمو اخلاقى و انه بيتمتع بنوع خاص من الرقى فى كل حاجة
و اتعودت انها كانت كل ما تعدى على الفيلا بتاعة منعم و تشوف فوز قاعدة فى الجنينة كانت تدخل تسلم عليها و احيانا كانت تشرب معاها الشاى و يتكلموا مع بعض شوية و طبعا بعد فترة بسيطة بطلت تروح المدرسة بالدراجة بتاعتها و منعم اقنعها تجيب عربية صغيرة بالقسط عشان تقدر تتحرك بيها هى و مليحة
لحد ما مر على شغلها مع منعم سنة و نص و كانت امتحانات اخر السنة خلصت و يعتبر المدرسة فى حالة من الهدوء النسبى و كانت هادية استأذنت منعم انها تاخد معاها مليحة المدرسة كل يوم و هو وافق عشان عارف ظروفها و لانه كمان كان شايف ان مليحة مابتعملش اى دوشة ولا اى حاجة تضايق اى حد طول وجودها فى المدرسة
لحد ما فى يوم منعم و هو بيمر على المدرسة و بيتابع اعمال الصيانة اللى متعودين يعملوها فى الاجازة الصيفية لقى مليحة قاعدة لوحدها فى ركن فى فصل من الفصول و هى عمالة كل شوية تمد أيدها تمسح حاجة من على وشها و لما دقق فى ملامحها لقاها بټعيط فمنعم نده عليها و قال لها ايه يا مليحة قاعدة ليه كده و بتعيطى ليه .. انتى ماما معاقباكى و اللا ايه
مليحة و هى بتمسح وشها باديها الاتنين لأ .. ماما مش معاقبانى و ماتقوللهاش انك شفتنى بعيط
منعم باستغراب طب حاضر مش هقول لها بس على شرط تقوليلى بتعيطى ليه
مليحة و هى بتقيس رد فعل منعم و مش هتقول لماما ان انا قلت لك حاجة
منعم بحنان و مش هقول لماما ان انتى قلتيلى حاجة
مليحة النهاردة ماما اخدتنى الصبح و روحنا نزور بابا .. عشان بقاله سنتين عند ربنا
منعم بأسى تعيشوا و تفتكروا يا حبيبتى انتى بتعيطى عشان بابا وحشك
مليحة بابا وحشنى اوى بس مش بعيط عشان كده
منعم اومال بتعيطى ليه
مليحة و هى بټعيط من تانى عشان هناك قابلنا تيتا و عمو فهد و عمو فادى و تيتا اتخانقت مع ماما و خلتها عيطت جامد و قالت لها كلام وحش كتير
منعم اتنهد و اخد مليحة فى حضنه و طبطب عليها و قال لها معلش يا حبيبتى ماتزعليش .. ماما شوية و هتنسى و هى ربنا اكيد هيعاقبها
مليحة تيتا قالت لماما انها هتخلى البوليس ياخدها و يحبسها و انها هتاخدنى تودينى
متابعة القراءة