رواية حكاية من 14-18

موقع أيام نيوز

لفصل الرابع عشر
سكون يملأ المكان ......
توصد باب غرفتها وتغط في سبات عميق .....
وهو بالغرفة الأخرى يقف بالشرفة ينفث سجائره كعاشق مسحور لا يعرف كيف عشقها ومتى ولما عشقها من الأساس 
فتيات كثر رأيت وعاشرت ولاعبت ولكن هى تختلف عنهن لا أدرى ما يميزها أتلك الحجريين الأخضريين بمقلتيها أم الشفاه الوردية المكتنزة أم وجهه المنافس للبدر ليلة تمامه ...لا أدرى ما يجذبنى ناحيتها ...لهفتى عليها صبرى وتحملى لكلماتها الچارحة ........عدم إيذائى لها للأن ....لا أدرى أيعقل أن عشقت تلك الحورية الهيفاء .....
أم نوع جديد من النساء ........احترت في فك لغزه ......
كيف تبدلت قطتى البلهاء لنمرة شرسة لا تهاب شئ ..........
ستعشقينى بإرادتك أيتها الجميلة ستعشقينى ............
..........................................
في صباح اليوم التالى ...
.يقف أمام سراحته يهندم من حلته الرسمية السوداء ذات القميص الأسود ويرتدى ساعاته الأنيقة الباهظة الثمن ....يقطر من عطره المفضل ويخرج من غرفته متجها ناحية غرفتها ....
يطرق الباب بهدوء .....ثم تزداد الطرقات تدريجيا ويزداد قلقه عليها فيناديها من خارج الغرفة الموصدة رنا رنا افتحى رنا متخافييش انا بس عايز اطمن عليك رنا وتشتد طرقاته للباب فتفزع وتفيق من سباتها وتتجه ناحية الباب بتثاقل وعينانان متورمتان من النوم والبكاء وشعر أهوج غير مرتب فتفتح الباب ......كان القلق يفتك بقلبه عليها
فجذبها بقوة لصدره وأغمض عينيه الحمد لله قلقت عليك متقفليش الباب عليك تانى من جوا
رنا بضيق محاولة ابعاده عنها ............
سليم عاملة إى دلوقتى لسه حاسه بدوخة وتعب 
رنا بضيق متقلقش أنا كويسة بس حاسة نفسى جعانة نوم
سليم طب غيرى هدومك وهاخدك تنامى في شقة ماما
رنا وترفع حاجبها تعجبا ليه 
سليم أنا مش هسيبك تنامى هنا وحدك وأنت لسه تعبانة روحى نامى عند ماما أنا هروح الشركة ومش عايزك تبقى هنا وحدك
رنا عادى متقلقش أنا هنام متخافش مش ههرب من البيت
سليم ويقترب منها ويرفع عينيها لمستواه أنا بجد قلقان عليك خاېف لتدوخى تانى وأنت وحدك خليكى عند ماما على الأقل هتاخد بالها منك ومامتك عندها يعنى هتدلعى أخر دلع وأهو ترتاحى من وشى الكام ساعة الجايين
رنا لا مفيش داعى أنا هنام هنا
سليم بحزم اسمعى الكلام يالا ادخلى غيرى هستناكى تحت متتأخريش
..بعد دقائق هبطت رنا الدرج ترتدى اسدال فوق منامتها الحريرية
رأها تهبط برقة كملاك جميل محتشم قل ما رأى مشهد كهذا فيمن عرف من النساء وها هى زوجته تحتشم حتى إن كانت ستهبط عدة درجات لمنزل والدته
شكر ربه في خلجاته أن أهداه تلك الملاك رنا لتنير حياتها المظلمة ....
هبطا سويا لمنزل والدته وفتح بمفتاحه الخاص
سليم وهو يلتفت ناحيتها أكيد الكل نايم دلوقتى تعالى ...
رنا وهى تزم شفتيها ولما هما نايمين جايبنى هنا ليه 
سليم هاخدك أوضتى نامى فيها وهنبه على الشغالة أنك جوا عشان تبقى تقول لماما وخالتى لما يصحوا
رنا بضيق بجد مافيش داعى لدا كله أنا كنت هنام في أوضتى
..........................................
كانت في طريقها لعملها تستقل مواصلات عامة والسائق يضع أغنية هزت حنينها وذكرتها بحنين وظلم تعرضت له معه طيلة سنوات خطبتها منه إلا أن فكت قيد عشقه عن قلبها وعقلها
كانت الكلمات تصف حالتها .....
راجع تسأل عني إيه والله كتر خيرك
إنت مين مفكرني طفلة وما بتقشع غيرك
قلبي اللي تحمل ظلمك عم تطلب منو ېضمك
لأ هالمرة عن إذنك ما رح إضعف لا لا
بيتك يللي عمرتو إنت بإيدك ډمرتو
الحبك ياما جرحتو وقلبو نصين قسمتو
وإسمك بطل يعنيلي خلص علي حرمتو
خلص آه خلص
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
إنت من الناس العطول عالنعمة بيتكبرو
وما بتتأسف على شي إلا لما بتخسرو
بيتك يللي عمرتو إنت بإيدك ډمرتو
الحبك ياما جرحتو وقلبو نصين قسمتو
وإسمك بطل يعنيلي خلص علي حرمتو
خلص آه خلص
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
ترقرقت دمعاتها ....
تتذكر ركضهما سويا تحت المطر عندما تشتى فجأة عليهما ......
معاناتهما في انتقاء أثاث منزلهما .......... ضحكاتهما ..... بكاها من غيرته المفرطة ......كلماته الچارحة ........كيف أنقصت وزنها بوقت قياسى ........محاولاته البائسة ليسترد قلبها وعقلها .........قطع عليها شرودها توقف المواصلة أمام المكان الذى تقصده .......
فهبطت من المواصلة العامة تحاول كبت دمعاتها ولكن دمعة صغيرة هربت منها سرعان ما أزلتها ورسمت الابتسامة على وجهها وأكملت الطريق لعملها ........
..........................................
دلفت غرفته ولأول مرة تدلفها برغم كونها كانت خطيبته لأكثر من ثلاث سنوات وقبلها ابنة خالته إلا أن صورة زير النساء لم تفارق خيالها فهابت تلك الغرفة ولم تتجرأ يوما على دلفها حتى وقت سفره مع أصدقائه وتصادف بياتها عند خالتها ........
غرفة سوداء يغلب عليها الطابع الأسود الساتر ... الفراش ...الأثاث الحديث الأريكة ..... الوسائد
ارتمت على الفراش عقب ذهابه للعمل تجول الغرفة بعينيها ......حتى وقعت عينيها على صورة له موضوعه باطار خشبى على الكيمود بجوار الفراش فرفعتها لمستوى عينيها وحدثت الصورة .....
لو الزمن يرجع تانى .... غلطة حياتى أنى كنت جبانة .....عمرك ما كنت حبيبى ولا هتبقى يا ابن الألفى ....الحب أنضف من أنه يعرف واحد زيك ....قټلت فيا حاجة معرفش هى إي ...
بس اللى أعرفه أن کرهت كل الرجالة بسببك هنتنى أكتر من أى حاجة في حياتى ...غيرة وشك ....وصلت لشرفى...بس مش هخونك لانى متعودش قلبى في يوم يخون ...
كل الحكاية حابة أشوف دمع في عيونك مش هخونك ووقت ما تعشقنى ساعتها هسيبك بعد ما تحس باللى خلتنى أعانيه بسببك حتى من قبل ما أبقى مراتك ......
ليه أكذب على نفسى وأقول بكرا تتغير ...لا أنت هتتغير ولا أنا هحبك يوم ....الحب بيجى مرة واحدة وبعدها قلبنا بيتقفل بالضبة والمفتاح ....ليأتيها طيف صورة عشقها الأول والوحيد مرتسمة بحزن أمامها يوم أخبرته برغبة سليم بخطبتها وضعفها أمام إرادة والدتها .....
فتأوهت وسقطت عبراتها أأأأأأأأأأأه لو الزمن يرجع تانى مكنتش جرحتك أنا سبتك وأنت روحى قلبى اتقفل من بعدك وعمره ما حد هيتجرأ ويدخله ....أه بقالى 3 سنين مشفتكش ولا سمعت عنك حاجة بس أنا سبت كل شئ للزمن ...هو كفيل ينسينى ۏجع قلبى اللى أنا السبب فيه
فتركت صورة سليم وضمت الوسادة لصدرها وغطت في سبات .....
..........................................
في النادى الرياضى ....
كانت منهمكة بتدريبها بقاعة الالعاب الرياضية ټضرب كيس الرمل بقوة كمن يخرج طاقو غضبه في ضرباته القوية ليقاطعها صوت من خلفها حرام عليك الكيس
لتنتبه من نبرة صوته وتزداد ضرباتها للكيس فيبسط يده ويوقفها عن لكم الكيس ويديرها باتجاهه مالك ليه الڠضب دا كله إيه اللى مضايقك 
شاهندا بوجه مقتطب غاضب مفيش وعادت لتكمل الضربات
ليجذبها مرة أخرى لا فيه مالك مضايقة ليه 
شاهندا قلتلك مفيش
حازم بابتسامة على فكرة بتبقى قمر وأنت غيرانة كدا
لترتبك غيرانه وأغير من إيه إن شاء الله هى مين دى عشان أغير منها
ليقهقه حازم ههههههههه يعنى فعلا كنت غيرانه منها بس احب أوضح للهانم اللى هتقطع الكيس من لكماتها هى مجرد متدربة بس أنت ويصمت ..
لتغضب عارفة مفيش داعى تقول أنا مستقبلى ضاع وخلاص وتتركه وتذهب
فيهرول خلفها ويجذب من معصمها لتقف شاهندا أقفى استنى أنت فهمتى كلامى غلط
شاهندا بعيون يملأهاالدمع تأبى الهرب من مقلتيها حازم لو سمحت خلاص سبنى دلوقتى أنا مضايقة وفى غضبى مبشوفش قدامى ابعد دلوقتى عشان منغلطش في بعض
حازم اهدى الأول أنت فهمتى كلامى غلط أنا كنت أقصد أقولك إنى .....لتقاطعه قلت خلاص لا تقولى ولا أقولك وتتركه وتذهب مسرعة ناحية غرفة تبديل الملابس ....يقف متسمرا مكانه غاضب من ذاته وضړب بكفه في الحائط القريب ڠضبا
تدلف الغرفة وتجلس بحسرة على أريكة موضوعة بالغرفة وتنطلق دمعاتها الحبيسة وهى تحاول كبتها ولم تستطع ټلعن حظها وټلعن غرورها القديم عندما تحدت المجتمع وتشبهت بعالم الرجال وتناست أنوثتها الضعيفة التى أضاعها أربعة ذئاب بشړية تناست أنها بمجتمع شرقى مجتمع ذكورى يرى المرأة بعد الرجل دائما فبكت وبكت ونحبت لما يزيد عن النصف ساعة بغرفة تبديل الملابس بالنادى الرياضى
كان ما زال قابعا بمكانه ينتظر خروجها وعندما طال غيابها أكله القلق عليها فأرسل احدى العاملات بالنادى لتدلف الغرفة وتطمأن على شاهندا .................
تدلف العاملة الغرفة فتنتبه شوشو وتكفكف دمعاتها سريعا وتنهض عن الأريكة وتفتح خزانتها الخاصة بالغرفة وتعبث بمحتوياتها
فترتاب العاملة فتسألها حضرتك كويسة يا كابتن شاهندا
شاهندا بصوت متحشرج مخڼوق من البكاء أه كويسة
العاملة أصل الكابتن حازم قلقان عليك وبعتنى اطمن عليك
شاهندا بشبح ابتسامة تكاد ترسمها على وجهها وتدلف المغسلة الملحقة بالغرفة لتبدل ملابسها ..........
بعد عدة دقائق تخرج وقد أبدلت ملابسها وتحمل بيدها حقيبتها فتراه يقف في احدى الزوايا ينتظرها ....
ما إن رأها حتى أسرع ناحيتها ركضا ليوقفها شاهندا شاهندا استنى
شاهندا بضيق بعد أن تقف خير يا حازم
حازم شوشو أنا أسف والله أنت فهمتى غلط أنا كنت أقصد ...لتقاطعه مرة أخرى ترفع عيناها بمستوى نظره حازم أرجوك عشان خاطرى بلاش نتكلم في الموضوع دا تانى أنا ليقاطعها هو كنت بتبكى 
شاهندا وتشيح بنظرها بعيدا لا وأبكى ليه 
حازم شاهندا استنى خمس دقايق هغير وأجى أوصلك أنا هستأذن
شاهندا لا لا مفيش داعى أنا هروح وحدى
حازم بنبرة حادة لا استنينى متمشيش
لأول مرة تستجيب شاهندا لأمر ذكورى فطالما سخرت من الرجال ومن أوامرهم وكانت تسخر من صديقاتها الخاضعات ولكنها ولأول مرة تخضع لأمره دون أن تجادل
انتظرت مكانها لم تبرحه حتى عاد بعدأن أبدل ملابسه وبيده حقيبته الرياضيه ....
خرجا من النادى الرياضى وتوقفا أمام سيارته فقال اتفضلى
شاهندا بړعب انتاب أوصالها لأول مرة وذكرى حادثتها عادت تطاردها مرة أخرى فقالت لا لا لا
حازم بړعب عليها شاهندا مالك فيه إيه 
شاهندا ولا تنطق سوى كلمة لا ودموعها منمرة كشلالات
ليقترب منها فزعا حبيبتى في إيه مالك شوشو في إيه بتبكى ليه والله أسف أنا مقصدتش اللى انتى فهمتيه جوا
لېلمس على ذراعها محاولا بث الطمأنينة بقلبها فنفضت يده پذعر
فاعتذر أسف أسف خلاص اهدى اهدى أنا حازم مټخافيش أنا حازم اهدى كدا وخدى نفس
فاستعادت بعضا من عقلها الذى تأثر كثيرا پصدمة حادثتها وأصبحت تنتابها حالة من الذعر المؤقت تؤدى لبكاها الشديد وذعرها من أى رجل أمامها ولا يستطع تهدئتها سوى والدها ولكن أين والدها الأن لابد أن تهدأ
حازم بهدوء شششششششششششش خلاص اهدى خالص أنا حازم حبيبك مټخافيش شاهندا حبيبتى
لتنتبه جزئيا حازم شفت يا حازم هااااااااااا وأكملت بكاها بنحيب
فأدلفها السيارة وأجلسها بالمقعد الخلفى وفتح لها النافذة لتهدأ قليلا وهاتف والدها وانتظر قدومه خارج سيارته وهى بحالتها السيئة داخل سيارة حازم ما زالت ببكاها وصدنتها العصبية التى أصبحت تلازمها من حين لأخر ........
وصل كمال

تم نسخ الرابط