رواية الافعي من 38-40

موقع أيام نيوز

قط...
ياسين بقولك عايزاك تطلقني ما إن نطقت اسمه حتى تحرك نحوها وسحبها نحوه من مقدمة ثيابها وكأنه يريد الشجار...
.
..
أخذ ينظر لها بلهفة بعدما حاوط وجهها بكفيه و قال بترجي عاشق
ليه الدموع متدبحنيش فيهم
أما ميرال كانت تنظر له فقط لا يتحرك شئ بها سوا
دموعها التي زادت بالانهمار. أخذ الآخر يمسحهم بلهفة وما إن اقترب ليقبل جبينها حتى وجدها تدفعه عنها قبل أن يصلها
نهضت وهي تبكي وما إن وقف امامها ليمسكها حتى أخذت تضربه بقبضتها بغل وهي تدفعه من منكبيه وتصرخ به
أنت رجعت ليه ليه.
هشششششش همس بها عند أذنها 
ليتسمر بمكانه من فعلتها وخاصة عندما وجدها تقول پحقد دي عشان قليت أدبك معايا من شوية
صح جت متأخرة بس تستاهلها بجد...
مين اللي كان معاكي من شوية هو مش غريب أنا شايفة قبل كدة بس مش فاكر فين
مالكش فيه هو مين وأنت مين أصلا عشان تسألني...
أنا اللي مش بتنامي غير لما تفكري فيا أنا اللي مسيطر على ده قالها وهو يؤشر على عقلها ثم أشار الى صدرها و أكمل أما ده بقى ملكي وبأسمي.
ومهما حاولتي مش هيقدر غيري يسكنه...
اخذت تنظر له پحقد مضاعف ما إن رأت غطرسته المعهودة فهو لم يتغير أبدا دائما مايتعامل معها بتملك وكأنها حق مكتسب له
تخطته لتذهب بعدما رمقته بقرف متعمد ليقبض على عضدها بقوة وبعدها أمامه ليضع جبينه على جبينها وقال پغضب ڠصبا عنك أنتي بتاعتي وبس
نظرت الى داخل عينيه بقوة وقالت أبدا!
لينطق بمرارة حب حقيقية
مرمري.
رفعت حاجبيها برفض من ما سمعت الياء دي هتفضل تحلم فيها طول عمرك مش هتطولها
مش عايز منك غير فرصة وحدة بس
مابديش فرص أنا ما إن قالتها بجدية تامة ورفض لا نقاش فيه حتى أخذ يتلمس نعومة وجنتيها وهو يقول پقهر ممزوج پصدمة
إيه كل الجبروت ده
أبعدت يده عنها وقالت تعلمته منك
ابتسم بسخرية وهو يبتعد عنها خطوة ثم قال پقهر عذابي السنين دي كلها ماشفعليش عندك
بالعكس كرهتك فيهم أكتر...
بس أنا بحبك ومش عارف أعيش من غيرك
أشارت له وقالت حالتك دي هي اللي بتبرد قلبي عذابك ده بيشفي غليلي من جوا دوق من اللي انا دقته يا ابن اللداغ
ياسين بانفعال أدوق إيه أكتر من كدة ده أنا شفت الويل على يدك...
ميرال بتشفي اشرب كمان بالهنا والشفا
ياسين پغضب قلبك أسود أوي يا بنت عمي
أهو الأسود ده بقا بيليق بخامتك يا ابن عمي.
لأن لما كان أبيض ماحوقش معاك طيبته ودوست عليه بجزمتك ومشيت ليه بقى دلوقتي بقيت بتزعل لما دوست أنا كمان ما أنا اتعلمت ده منك ولا هو حرام عليا وحلال عليك
زادت نظرات ياسين احمرار لدرجة أصبحت قطعة من الډم لم يعد يوجد فيها بياض أما فكه أخذ يرجف من شدة غضبه و أكبر دليل على اعتقادها هذا هو بروز شرايينه بنفور.
ولكن هل تصمت ما إن رأت حالته هذه. بالطبع لا. فهذه ميرال ما إن ټنفجر تدمر كل شئ وهذا ما فعلته عندما اقتربت أكثر منه ولمس أنفها خاصته وأخذت تمرر أناملها من أعلى صدغه نزولا ببطئ ممېت لفكه
وهي تقول بهمس
الحب بيذل مش كدة فاكر لما ذلتني فاكر لما رمتني لكلابك فاكر لما رجعتني لأهلي مکسورة تؤتؤتؤ.
يااااحرام كل حاجة عملتها فيا هردهالك لو مابعدتش عن طريقي أنا لحد دلوقتي ماشية بمبدأ لا تعض الكلب إن قام

بعضك فبلاش تخليني أوريك كيد النسا بيعمل إيه لما يحكم بدماغي
لسانك طولان قالها وهو يقبض على فكها واعتصره بقوة جعلت عينيها تدمع ولكنها رفضت أن تبكي عنادا به. 
لم تبالي بذلك فقد كانت تنظر له بتحدي
أما ياسين ابتعد عنها وصړخ بها بانفعال.
ليه تخليني أأذيك ليه صمت قليلا ثم ذهب نحوها بلهفة عندما وجدها تمسك فكها بۏجع ظاهري
ولكنها نظرت له بعصبية وهي تقول أوعى تقرب
تجاهل ياسين ما قالت وسحبها بشوق لصدره واحتضنها باحتواء لتغمض عينيها بضعف من قربه هذا ولكنها أبعدته عنها بمكابرة
تعبتيني معاك تعبتني أوي
لم ترد عليه ولكنها ضړبت شعرها للخلف بغرور جميل لم يراه عليها من قبل وهذا ما جعله يبتسم لها بإرهاق قلب عاشق.
تنهد بتعب ثم قال بأمر يالا تعالي تركته خلفها و نيران الشوق تحرقه والحنين ېقتله
وروحه كلها لهفة لنظرة رضا منها...
يا الله يختفي جبروت هذا الرجل أمام من يحب فقط
زفر أنفاسه بضجر عندما وجد رنين هاتفه يرتفع وما إن سحبه من جيب سترته الداخلي حتى وجده يحيى الذي قال
أنت فين
عايز ايه
عايز ايه يعني ايه هو احنا جينا هنا ليه مش عشان نقابل سعد والبنات
أنتم فين دلوقتي احنا وصلنا لمكانهم تقريبا كلها دقايق بس.
تمام أنا أصلا قريب من المكان...
تنهد للمرة التي لا تحصى في هذا الصباح ثم تحرك نحو هدفهم
في شقة سعد الجندي
كانوا مجتمعين حول الطاولة يتناولون فطورهم وما ان انتهوا واخذت سيلين تساعد داليا بحمل الاطبق حتى وجدت تلك الشقية تذهب نحو الشرفة المطلة على الشارع العام ولكنها ما ان فتحت باب الشرفة حتى صړخت بها وهي تقول
م
تعالي ادخلي يا بلائي هتعيي كدة
نظرت لها وهي تقول هستنى عمو بس.
سألتها داليا بستغراب عمو مين ياحبيبتي
سيلا بتوضيح لطيف يا تيته عمو ده هو اللي بيبيع غزل البنات
داليا بمحايلة ادخلي يا قلبي أنتي وهبقى اشتريلك لما يجي
لترد عليها بنفي ماينفعش والله يا تيته ماهو أنا لو دخلت مش هشوفه وأنا نفسي راحت لغزل البنات يرضيكي يعني نفسي تروحلها وما أكلهاش
سيلااااااا بلاش مناهدة وتعب قلب الجوا برد وهتعي ما ان صړخت بها والدتها حتى قالت بنفي.
وعناد وهي تقترب من سور الشرفة سبيني بقى بلاش كل حاجة عندك تبقى لا لا مرة وحدة قولي حاضر وابقي شاطرة زيي
اااااخ منك ومن لسانك ااااخ بس والله لو كحيتي بس هديكي حقنة كبيرة
كادت ان تعترض سيلا عن ما قالته والدتها إلا أنها وقع نظرها على شخص ضخم يرتدي أسود في أسود
ينزل من إحدى السيارات التي وقفت امام عمارته من الجهة الأخرى للشارع.
تجاهلت نداء والدتها لها لا بل انفصلت عن العالم تماما ما إن رأت وجهه أخذت تحرك رأسها يمنى ويسرى وهي تفتح فمها بذهول هل ما تراه الأن حقيقة هل هذا و ووووو والدها!
ابتسمت باتساع شديد ما إن تأكدت من شكها لتقول
بااا با جااا باباااااا صړخت بها بسعادة وهي تصفق بيديها وتقفز من مكانها ثم دخلت للصالة وركضت نحو باب الشقة وهي ما تزال تصرخ
باباااا جاااا بابا جاااا...
نظر سعد وداليا باستغراب لسيلين التي كانت حالتها لا تقل عنهم لتخرج من المطبخ على الفور وتلحق بابنتها التي خرجت بلمح البصر...
أما سيلا أخذت تنزل الدرج بسرعة وما إن وصلت مخرج العمارة حتى وجدت شاهين وشخص آخر معه قد عبر الشارع الأول ولم يبقى سوا شارع واحد فقط يبعدها
عنه
ركضت نحوه دون تردد وهي تنادي بلهفة طفل قد ملك العالم بما فيه...
أما عند شاهين كان ينظر إلى ساعة يده وهو يقول ل يحيى ياسين فين تأخر ليه.
ليرد عليه الآخر وهو يقول ما أنت شفتني كلمته وقال أنه قريب وزمانه على وصول
كاد أن يتكلم إلا أنه قطب جبينه باستغراب والټفت نحو ذلك الصوت الطفولي الذي ينادي بحماس غريب
ليرى طفلة صغيرة آية من الجمال تركض نحوه وهي تنادي بكلمة بابا!
قطب جبينه باستغراب أكبر هل هي آتية نحوه هو أم أن والدها يقف بالقرب منهم وهو قد هيئ له بأنها تناديه بذلك نظر حوله ليتأكد هل هناك من تقصده.
ولكن ما جعله ينتفض من مكانه ويذهب نحوها بسرعة هو عندما وجدها تعبر الشاع الذي يفصل بينهما دون أن تنظر للسيارات
فهي كانت لا ترى غير والدها أمامها الآن وتريد أن تصله بكل ما أوتيت من قوة
وبنفس وقت عبور سيلا للشارع أتت سيارة سريعة.
نحوها وهي تصدر صوت بوق عالي ليحذرها أن تبتعد عن طريقه ولكن سيلا ما إن التفتت نحو تلك السيارة حتى تجمدت بمكانها و رفعت يديها الصغيرتين وغطت عينيها بهم من الړعب الذي أصابها وقبل أن تدعسها بالفعل وتزهق روحها البريئة
ركض نحوها شاهين وحملها بين ذراعيه واحتضنها لصدره بقوة وبحماية لا يعرف ماهي مصدرها أخذ يتنفس بقوة وهو يعتصر جسدها الصغير بين يديه
وصل نحوه يحيى بهرولة وهو يقول پخوف
شوفها كدة هي كويسة.
أبعد شاهين وجه سيلا عن عنقه ونظر لها وهو يقول باستفسار بعدما لاحظ شحوبها الفظيع
أنتي كويسة يا حبيبتي
لم تنطق من الړعب الذي اعتراها لتدمع عينيها پخوف ليقول شاهين بلهفة لأول مرة تظهر عليه بهذا الشكل
لالا ماتعيطيش يا حلوة أنتي بنت مين اسمك ايه.
سيلاااااا نادتها بها سيلين وهي تنظر لهم پصدمة العمر ولكن بالتأكيد لم تكن أكبر من صدمة شاهين عندما وجد سيلين تقترب منهم ليجد تلك الصغيرة ترمي نفسها نحو الأخرى وهي تقول بنبرة خوف
مامااااا
التقطتها سيلين منه واحتضنتها پخوف هي الأخرى من إن يأخذها الآخر منها رمقته بنظرة لم يستطيع أن يفسرها ثم تركته وعادت أدراجها لداخل العمارة
تاركه خلفها ذلك الذي يريد أن يستوعب ما سمعه الآن.
ولكن بالتأكيد ما سمعه خطأ نعم بالتأكيد هناك خطأ ماااا يتمنى ذلك حقا وإلاااااا سيقلب الدنيا بما فيها لو طلع شكه بمحله.
الفصل التاسع والثلاثون
كان يقف ينظر لها كيف تختفي من أمامه وهو في قمة ذهوله من ما سمع وما إن اختفت داخل العمارة حتى الټفت نحو يحيى الذي كان هو الآخر لا يقل عنه بالاستغراب ليقول له بشبه ضحكة مليئة بالقهر
سمعت اللي سمعته...
أكيد في حاجة غلط صح
ده أنا اللي هعمل معاهم الصح لو اللي في بالي طلع صح. قالهاوذهب خلفها بسرعة ليلحق به يحيى وهو يحاول أن يهدئه ولكن لم يصله حتى فالآخر كان
يمشي وكأنه قد سرق من الفهد سرعته.
أما عند سيلين ما إن وصلت شقتهم ودخلت حتى أرادت أن تغلق الباب ولكنها ارتدت للخلف بتعثر عندما وجدت شاهين يمنعها من ذلك عندما دفع الباب پغضب وهو يقول بتساؤل مباشر
دي بنتنا صح
دخول شاهين بهذا الشكل جعل داليا تسحب سعد الصغير وتدخل به للداخل بسرعة لتذهب بعدها لزوجها الذي دخل يغير ثيابه ولا يعرف بحجم الکاړثة التي أتت عليهم الآن.
أما عند سيلين أخذت تنظر له بلا مبالاة واستخفاف كاذب وما إن استدارت متجاهلة سؤاله هذا لتصل لسيلا التي كانت مايزال جسدها يرتجف من الخۏف مما حدث في الأسفل
ولكن منعها من الذهاب عندما قبض على
تم نسخ الرابط