رواية الافعي الفصول من 23-25
المحتويات
إنك يا ما هنا ويا هناك وبالآخر طلعت فشوش
شاهين بذهول فشوش!
ابتعدت عنه وضړبت شعرها للخلف بغرور وهي تقول بعدما ابتعدت عنها ونزلت من الفراش لتقف أمامه على الجهة الأخرى
يعني منفوخ ع الفاضي وأنا بصراحة عايزة...
قطعت كلامها بمكر وهي تبعد نظرها عنه بتكبر
مما جعل الآخر يجن جنونه منها وهو ينهض عن السرير بعدما أبعد عنه الغطاء بانفعال وهو يقول
عايزة ااااايه
راجل ما إن قالتها وهي تنظر له بقوة حتى بسرعة الصقر كان أمامها يسحبها من شعرها وهو ېصرخ بها.
نعممممممممم راجل أومال أنا إيه ماتتعدلي ع الصبح
رفعت حاجبها بتحدي وقالت بتعمد أن تؤذيه كما آذاها أنت راجل آاااه بس امبارح كنت معايا بأداء مراهق. كان فاضلي تكة وأرجع في وشك ع القرف اللي شفته منك...
شدد من قبضته على خصلاتها وأخذ ينظر لها پغضب مع أنه متأكد بأنها تقول هكذا لكي ترد له ما فعله بها ليلة أمس إلا
أن كلماتها هذا جرحت كبريائه من الصميم...
سحب شعرها للأسفل بقوة ليجبر عينيها بالنظر إلى خاصته الغاضبة لينحنى لها وأخذ يتلمس بشړة عنقها بأنفه ببطئ شديد ليقشعر جلدها تحت إثر أنفاسه الحارة.
كادت أن تقع على الأرض فقدميها أصبحت هلام ما إن قبل عنقها بعمق وعصبية آلمتها حتى أنها تأوهت بين يديه بشكل تلقائي من فعلته هذه معها ولكن ما إن تركها أخيرا وابتعد عنها بشكل مفاجئ حتى عادت الى الوراء بتعثر لتجلس على الأرضية بخمول فهي تشعر بالدوار يداهمها من كل مكان
ابتسم من طرف فمه بغطرسة وهو يقول بثقة
لا ماهو واضح عليكي من حالتك دي إني فعلا طلعت بأداء مراهق. أنتي حلوة آه بس قليلة خبرة.
فمتحطيش راسك براسي لأنك هتدفعي تمنها غالي أوي أو بل الأصح سعد هو اللي هيدفع تمن كلامك ده
رمى كلماته المتوعدة هذه بوجهها ثم تركها ودخل الحمام وهو يغلق الباب خلفه پغضب...
أما سيلين أخذت تنظر حولها پقهر تشعر بأن كل شيء هنا يضغط على صدرها وېخنقها حرفيا نهضت من مكانها وخرجت من الغرفة بۏجع نفسي أكثر من أن يكون جسدي...
أخذت تنزل السلم وهي تحاول أن تتظاهر بالتماسك والقوة إلا أن دموعها التي نزلت رغما عنها شوشت نظرها ومنعتها من أن تكمل طريقها...
تجلس بمنتصف الدرج وهي تضع يدها على وجهها وأخذت تبكي بحړقة قلب تمزق نياط الروح قبل القلب يااااالله كم تتمنى أن تصحو من هذا الکابوس لترى نفسها بغرفتها الدافئة مع عائلتها الصغيرة. كل شيء في لحظة ټحطم كل شيء.
أبعدت يدها عن وجهها ودفعت شعرها بأناملها للخلف وهي تنهض عن الدرج وأخذت تستثني طريقها لخارج هذا المكان المشؤوم وما إن عبرت الباب الداخلي حتى وجدت نفسها بوسط مساحة شاسعة من الخضار والأشجار التي برؤيتهم فقط تجعل روحك
ترد لجسدك بعد غياب...
ولكن هذا كله لم يداويها. لتقف بقلة حيلة بالمنتصف ورفعت عينيها المتورمة من البكاء للسماء الغائمة وكأن تلك الغيوم سقطت بمقلتيها لتهل عليها بالأمطار الغزيرة لټحرق وجنتيها ضغطت على شفتيها بقوة وما هي سوا ثانية حتى صړخت بعدها بنفس القوة...
باباااااااااااا ما إن نطقت تلك الكلمة حتى أخذت تبكي بأعلى درجات صوتها الممزوج بالصړاخ وهي تكرر ندائها لوالدها.
قطع الهجين لوعتها هذه عندما سحبها من مرفقها بسرعة ممزوجة پعنف مما جعلها تلتفت نحوه
وهو يقول ببرود بختام ساخر
انسيهم سيلينا مافيش بابا تاني ياقلب البابا أنتي
مش هنسى. مش هنسى سااااامع وهرجع ليهم
ڠصب عنك زي ما خدتني منهم ڠصب عني...
كانت تتكلم بانفعال وهي تكاد أن ټموت من شدة قهرها وهي ټضرب قدميها على الأرض...
هشششششش قالها وهو يحاول أن يثبتها أمامه
يحملها بين ذراعيه لتقيد عنقه بساعديها ففعلته كانت مفاجئة لها.
توقعت بأنه سيدخلها إلا أنه خالف توقعاتها ما إن ذهب بها نحو إحدى الأشجار ليجلس تحتها ويسند ظهره عليها وهي ماتزال بأحضانه حررت عنقه و وضعت يديها على منكبيه ودفعته عنها لتنهض إلا أنها فشلت وبجدارة فهو يقيدها بإحكام لتنطق بزعل جميل مغوي
أوعى كدة سبني
ليه. حد قالك عليا مچنون عشان أسيب نعمة ربنا
وقال يعني أنت عاقل أوي بعمايلك دي ما إن قالتها حتى رد بتحذير عليها وهو يمسك أنفها بمشاكسة
سيلينااااا.
حركت وجهها بضيق ثم قالت بعناد
اسمي سيلين
أنا بحب أدلعك كدة
وفر دلعك ده لغيري أنا مش عايزة
ضړب مقدمة رأسه بخفة على خاصتها وهو يقول مراتي وبراحتي أناديلها باللي يعجبني
نظرت له بضيق وهي تقول بعدما ضړبته
على صدره مستفز!
صدقيني مش قد استفزازك ليا ب مع إني هريتهم امبارح بس لسه ما رتوتش منهم...
عسل يابطتي
أخذت تمسح فمها بظهر يدها وهي تقول
مقرف
شاهين بقصف جبهة تؤتؤ ماتتكلميش عن نفسك كدة أنتي صح مقرفة زي ماقلتي بس أعمل ايه اتورطت فيكي.
نظرت له من زاوية عينيها بعدم رضا وهي تقول
وعلى إيه تتورط شيل ده من ده
بأحلامك إني أسيبك ما إن قالها بإصراره الغريب هذا حتى كادت أن ترد عليه إلا أن اتصال يحيى قطع عليهما الحوار والذي قال ما إن تم فتح الخط
قبل أي حاجة قولي الأول سبع و الا ضبع ياعريس
بومة زيك
يحيى بهزار إذا كان زيي يبقى ليلتك كانت آخر ألاطة
انجز عايز إيه
أنت فين
نظر بهيام الى تلك التي تسكن بين أحضانه وقال بصدق بالجنة أنا بالجنة
يحيى بحسد يابختك مش زيي قاعد جنب أبو لهب
بلاش قر وقول في إيه من الآخر
طالما عاوز من الآخر أنا بصراحة مش هقدر أستنى يومين كمان على غلاتي
طالما قولت غلاتي يبقى هديت صح و الاااا لساتك مچنون وهتتهور
هديت ياهجين.
ليرد عليه بتساؤل وهو يشدد من احتضان تلك الماكرة التي تحاول استغلال انشغاله بالحديث لتفر منه ومن قيوده ولكن لا تعلم بأن العالم بأسره لا يستطيعون أن يشغلوه عنها
طب ناوي على ايه
بص هي بايظة بايظة قولت أخربها بالمرة ما إن قالها حتى ضحك الهجين على شقاوة أخيه الروحي بعدما فهم مقصده ليرد عليه.
لاااا طالما كدة يبقى ربنا معاك ويقدرك على فعل الخير بس أوعى تنسى نفسك ودوس أوي
لا هي قرصة ودن صغيرة.
شاهين بشك صغيرة! متأكد
يحيى بضحك مش أوي الصراحة...
ماشي و يالا غور دلوقتي أنا مش فاضيلك قالها وهو يغلق الخط بوجه الآخر دون أن ينتظر الرد لينظر لتلك التي تسند رأسها على صدره و نظراتها شاردة بلا شيء
أخذ يداعب فروة شعرها وهو مستغرب هدوئها هذا
ليقبل اعلى جبينها و احتواها بين ذراعيه أكثر ليجدها ټدفن نفسها بداخله بشكل تلقائي وهي تغمض عينيها بتعب.
مر بعض الوقت عليهم ولم تنطق بحرف حتى ظن بأنها نامت على وضعها هذا إلا أنه وجدها تقول بخفوت عايز أكلم أهلي اطمن عليهم
نظر لها وقال عايزة تعرفي عنهم إيه
رفعت رأسها له وهي تقول كل حاجة
باباكي لسه بالسجن ما إن نطقها حتى انتفضت بجسدها وهي تقول باحتجاج شرس
ليه هو أنت مش قولت اتجوزيني وهخرجه
أيوة قولت
طب إيه ماتنفذ وعدك ليا
هنفذ بس زي ما أنتي شايفة مشغول معاكي وناسي الدنيا
أخذت تدفعه عنها وهي تقول.
قوم روح ليه و طلعه وشوفلي أخبار عيلتي إيه
وتعالى قولي بالتفصيل
حاضر قالها بقبول استغربته لتجده ينهض معها من أرض الحديقة لتحاول أن تستغل هدوئه هذا لتمسك بكف يده بيديها الاثنتين لتقول بعدها بترجي وعينيها مليئة بالدموع...
شاهين ربنا يخليك رجعني لأهلي أديك أخدت اللي أنت عاوزه...
قطب جبينه بانزعاج من ما قالت ايه الكلام ده أنا عايزك أنتي كلك على بعضك تبقي ليا أنا ماطلبتش ليلة وخلاص.
لتقول سيلين بتفائل وكأنها وجدت الحل لكل المشاكل خلااااص رجعني دلوقتي وتعالى اتجوزني زي الناس ما بتتجوز و وقتها كمان هكون ليك طول العمر ونعيش
طبيعي طالما أنت عايزني بالشكل ده
شاهين برفض قاطع هو أنتي مفكرة إني ماكنتش أقدر أعمل كدة من الأول بس أنا مستحيل أحط إيدي بإيد سعد الجندي ياسين عملها لهدف معين بس أنا
لايمكن أعملها.
سيلين بانفعال ماتجبليش سيرة ياسين قدامي أنا لو في حاجة بأكرها أكتر منك في الدنيا دي يبقى هو...
هدي أعصابك. كرهك لينا ده هيقتلك وبعدين أنتي عروسة والزعل مش حلو عشانك و آااااه بمناسبة إنك عروسة وكدة يعني في حاجات حلوة أوي هتبسطني أنا شخصيا أوي أوي هتلاقيها بالدولاب فوق ابقي البسي منهم بدل قميصي اللي لبساه ده مع أنه عليكي تحفة بس أهو نغير...
قال الأخيرة وهو يغمزها بسفالة ثم تركها وذهب نحو سيارته مما جعل الأخرى تصرخ به بانفعال
شااااااهين!
حبيبتي قالها بهدوء يتلف الأعصاب وهو يلتفت لها بابتسامة محبة جعلتها تشيط غيظا من بروده هذا ولكن سرعان ما تسلحت بالبرود مثله وهي تقول
عارف إنك بعد ما دخلت حياتي اكتشفت إن ربنا بيحبني أوي.
أخذ يقترب منها أو بمعنى أصح يعود بأدراجه نحوها وهو يقول بسخرية بجد قد كده طلعتي بتحبيني ومش مصدقة نفسك إن ربنا رزقك بيا
ابتسمت له بتهكم غاضب لاء حب إيه ده أنا بس افتكرت ان بابي في يوم قالي إن ربنا اذا أحب عبد ابتلاه وانا ابتليت فيك بلوه سودة روح ياشاهين روح ربنا يخلصني منك على أهون سبب.
تنهد ورد عليها بشكل تلقائي بما يجوب بصدره مافيش خلاص مني غير بالمۏت وحتى لو مت هاخدك معايا مستحيل أسيبك لغيري بعد مابقيتي زي الډم اللي بيمشي بوريدي بحبك سيلينا...
وأنا لو حبيت حد مش بسيبه لو على قطع رقبتي
. عارفة يعني إيه واحد زيي يحب ويتجنن على وحدة...
بس أنا مش بحبك هي عافية.
سحبها من رسغها له وقال بتأكيد
أيوة عافية ماهو لازم تبقى عافية زي كل حاجة فيكي ماتجيش إلا عافية
لوت سيلين شفتيها وهي تقول بدلع فطري اطاح بعقل الذي امامها أنا بكرهك
وأنا بمۏت فيكي يا روح قلبي قالها ثم انحنى نحوها ليكتم أنفاسها إلا أنها ابعدت وجهها عنه
بضيق وهي تقول.
أنا مش تحت أمر مزاج حضرتك ساعة بحبك وساعة أوعي تفكري ده حب مش ده كان كلامك
إذا كنتي أنتي غبية أنا أعمل ايه تصرفاتي معاكي كلها بتدل عن حبي ليكي بس غرورك بيمنعك إنك تفهميها عايزة تسمعيها عشان ترفضيني مش كدة
أكيد هرفضك أنت وحبك اللي مالوش لازمة ده
أنا مش محتاجة مشاعرك دي احتفظ فيها لنفسك وصدقني جوازك مني ده مش هينزل مني قد ما هينزل منك
امبارح الصبح قبل كتب الكتاب قولت ده مش حب.
فاكر بس بعد ليلة امبارح ماقدرتش تخبي حبك أكتر من كدة كل لما تقرب مني بتضعف أكتر وبتحبني أكتر وبالمقابل مش هتلاقي مني غير الرفض والكره والحقد اللي كمان عم بيزيدو أكتر
و دلوقتي روح طلع بابا من السچن ونفذ وعدك ليا
زي أي راجل قد كلمته ولما ترجع أكيد مش هتلاقيني تحت أمرك وطوعك انسى يابابا. أنا مش من النوع اللي تقبل
متابعة القراءة