رواية ميادة من 12-15بقلم اسراء محمود

موقع أيام نيوز

البارت الثاني عشر 
هدا عيسى ولفت راسه فوجد صبا ما زالت واقفه وهي يبدو على ملامحها الذعر والقلق 
عيسى باستغراب واه مساكي واقفه هنا. 
عيسى واه وانت كيف صفا اياك. البيت ده بيت صفا قبلي ولها الحق انها تعيش فيه وهي الوحيده هي وجوزها اللي هيفضلوا اهنه. يلا تفضلي لمي حاجاتك وحصلي مرت عمي وجوزك على الدار الثاني. يلا قالها بصوت عالي جدا انتفضت على اثره رقيه وصبا التي ما زالت واقفه. ذهبت رقيه بسرعه البرق لتلحق بعائلتها بعد ما طردها عيسى. وانبت نفسها انها لم تسمع لقول زوجها عندما طلب منها الذهاب معهم ولكنها اعترضت وقالت انها ستبقى دائما ولكن دائما تاتي السفن بما لا تشتهي الانفس. في اللحظه دي عيسى لاحظ ان صبا لسه موجوده وواقفه. 
عيسى واه لساكي واقفه. وكانت صبا في هذه اللحظه واقفه مصدومه جدا من شخصيه هذا القوي المتجبر وفي نفس الوقت كانت تائهه في فهي لاول مره تفشل في تحليل شخصيه احد فهو اوقات مطيع وهادي واوقات غامض وقيته واوقات اخرى عصبي متجبر. واوقات اخرى واعي ومثقف ووقات اخرى رجل اعمال له هيبه ووقار. فهذا الشخص الماسي امامها كتله من الصفات المتناقضه كما ان كل هذه الصفات لا يمكن ان تجتمع داخل شخص واحد ولكنها الان اصبحت تراها جميعها في هذا الشخص. وفي هذه اللحظه فاقت صبا على صوت عيسى 
صبا ها ايوه بتقول ايه. ابتسم عيسى على حالها بسمه خفيفه فقد علم ما يدور داخل راسها. 
عيسى بقول يلا نطلع علشان نغيره خلجاتنا. عشان نمشي. هزت صبا راسها له دليل على الموافقه واتبعته حيث غرفتهم وبالفعل ذهب الجميع لكي يبدل ملابسه وبعد ذلك خرجوا وركب الجميع سيارات كان قد اعدها عيسى لهم.
نزل الجميع وقام محمد ابن عم عيسى بترتيبهم داخل السيارات وكان حريص جدا ان يجعل سياره عيسى فارغه تماما حتى يعطي له الفرصه ان يبقى هو وزوجته معا بمفردهم طول الطريق. وعندما نزل عيسى ومعه صبا وجد الجميع في السيارات وسيارته فارغه فنظر الى محمد الذي وجده بدوره يغمز له فابتسم له عيسى وذهب لصبا 
عيسى يلا بينا 
صبا هركب فين وهي تدور باعينها على السيارات ولكن لا يوجد مكان لها وبدات السيارات في التحرك. فاخذ عيسى يدها وفتح لها باب السياره وادخلها 
عيسى هتركبي مع جوزك طبعا فدخلت واغلق لها الباب وذهب للجهه الاخرى وركب واغلق زجاج السياره وهو زجاج معتم لا يمكن لاحد في الخارج ان يرى من في الداخل ولكن من في الداخل يروا كل ما في الخارج بسهوله. 
عيسى تقدري تنزلي النقاب 
نظرت له صبا باستغراب. عيسى ما تخافيش ما حدش هيقدر يشوفك طول ما الزجاج مقفول علشان ده زجاج عازل الرؤيه. وبالفعل ان صاعت صبا لامره وانزلت نقابها وشغل عيسى بدوره موتور العربيه وبدا يتحرك وبعد دقائق ليست بالقليله وصل للمزرعه بعد ما وصل الجميع قبله ونزل هو وصبا معه وقابلهم العم مرعي. فاكرين يا جماعه مين هو العم مرعي ايوه هو حارس المزرعه اللي كان ظهر قبل كده.
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم واتوب اليه استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
مرعي نورت يا ولدي 
عيسى بنورك يا راجل يا طيب 
مرعي منوره يا ست الهوانم.
صبا بابتسامه ودوده شكرا يا عمو 
مرعي واه عمو مره واحده قولي يا عم مرعي. 
صبا بابتسامه حاضر يا عم مرعي 
مرعي ايوه اكده. دي ام السعد هتفرح قوي لما تشوفك. 
نظرت له صبا بمعنى مين ام السعد 
مرعي واه دي مرتي 
صبا اه متشكره. 
عيسى روح انت يا عم مرعي وخلي الست ام السعد تحضر لنا غدا يليق بالجماعه. 
مرعي حاضر يا ولدي. ودخل عيسى وهي معه حيث يجلس الجميع فذهب له ساهر وضمھ يا عمو مش هتاخدني اشوف الحصان 
عيسى ضمھ وحمله يا سلام من عيوني. 
سهر وانا كمان يا عمو 
صبا استنوا يا ولاد خلوا عمو يريح شويه 
عيسى خليهم 
صبا پخوف بس يعني انا خاېفه عليهم منه الحصان يؤذيهم 
عيسى واه كيف ده واني وياهم ما تخافيش. وفي هذه الاسماء دخلت ام السعد ومعها مجموعه من السيدات يحملون الطعام. 
ام السعد الوكل يا كبير الوكل يا حاجه وقامت النساء بوضع الاكل على الترابيزه الموجوده وخرجت. 
وهيبه واه لسه واكلك كيف ما هو يقرر ريك من الريحه بس يا ام السعد. 
ام السعد بالهناء والشفاء يا حاجه مطرح ما يسري يمري 
عيسى للاولاد طيب ايه رايكم ناكل الاول وبعدين نروح نشوف الحصان ونقعد براحتنا كمان وناخد ماما معانا. 
الاطفال ماشي. وجلسوا جميعا ياكلون براحه وبسعاده وهم يتناولون اطراف الاحاديث. وبعد ما انتهوا من الاكل 
عيسى يلا بينا يا ولاد نروح نشوفه الحصان قومي يا صبا تعالي ويانا
صبا لا متشكره 
وهيبه قومي يا بنتي روحي مع جوزك والاولاد غيري الجو وتعرفي على المزرعه. وبالفعل قامت صبا بعد ضغط كلا من وهيبه ومهران وابوها وامها عليها بان تذهب مع عيسى. 
كما ان حاتم وفريده ومياده وكمان ورد وكمان مصطفى خطيب فريده مشي مع بعض علشان يتفرجوا على المزرعه. 
حاتم وهو ينظر لصبا الذاهبه مع عيسى هي والاولاد. 
حاتم هيح امتى بقى يبقى ليا زوجه واخدها وانفرد بيها لوحدنا مش ماشي مع العيله كلها. 
ورد الضحك واه.
فريده وانت بقى يا بتاع ثانوي عاوز تتجوز تعالى كده الناس الثانيه ټموت نفسها بقى. في الوقت ده مصطفى خطيبها نزل بجانب اذونها وهمس 
مصطفى عقبالنا بقى يا فري لاحسن انا خلاص مش قادر. اتكسفت فريده وشها جاب مليون لون وبعدين حاول تتغير الموضوع 
فريده عقبالك يا ورد 
ورد لا لسه بدري لسه على ما اخلص الجامعه الاول. عقبالك انت عاد وغمزت لها. 
مياده وعقبالي انا كمان هيح.
فريده نهارك اسود انت عاوزه تتجوزي على الواد وهو مسافر 
مياده يا شيخه تنيلي مش لما اتجوزه هو الاول. وضحكت وضحكت جميع الموجودين. فيها هذه اللحظه سمع صوت من وراهم بيقول وبالنسبه بقى للى في بطنك ايه سرقتيه من واحده كانت حامل فبص الجميع على مصدر الصوت ولقيوها صبا. 
مياده ايه ده انت جيتي 
صبا لا لسه ههه. 
مياده خفه ما هو لازم مش حاتم اتكلم ده كويس انك مش اتطلقتي. ضحك الجميع على كلامها 
حاتم ماشي يا مياده انا مش هرد عليك انا هستنى جوزك لما يجي وارد واقول له واهو كمان اعرفه انك عاوزه تتجوزي 
مياده لا قلبك ابيض يا حتومي ده حاتم ده حبيب قلبي 
ورد الله والله القعده معاكم تشرح القلب الحزين. في هذا الوقت كانت هناك عين تراقب ورد من بعيد وتتمنى ان تكون كل هذه الابتسامات له وحده فقط ويتمنى ان ياخذها ويختلي بها كما يفعل عيسى مع زوجته الان. هو مين بقى محمد ابن عمهم.
صبا حبيبتي انت اللي قمر يا ورد الجور 
ورد ربنا يجبر بخاطرك يا مرت اخوي هروح اشوف امي وصفا ..
صبا ماشي يا حبيبتي. ذهبت ورد حيث امها واختها 
حاتم بقول لك ايه يا مصطفى ما تيجي نتمشي انا وانت هناك سيبك من ماسوره البنات اللي اڼفجرت دي مره واحده 
مصطفى بضحك ماشي يلا بينا وبص ناحيه فريده عن اذنك يا حبي وغمز لها 
حاتم يا عم اعمل حساب اني واقف 
مصطفى ايه ده انت هتعمل انك اخوها وكده 
حاتم ههه لا فهمتني غلط يعني قصدي راعي مشاعري كواحد سنجل وكده 
ضحك الجميع عليه. 
فريده طول عمرك واطي يا حاتم. 
حاتم حبيبتي وغمز لها ومشي هو ومصطفى. فاضل بقى صبا وفريده ومياده مع بعض 
مياده قولي لي يا صبا سيبسي جوزك ليه وجيتي معانا 
صبا عادي جيت اقعد معاكم احسن 
فريده يا سلام ليه ما زهقتيش مننا. وبعدين في واحده تسيب جوزها علشان تيجي تقعد معانا. 
صبا بعصبيه خفيفه بالله عليك ما تحسسيني اني متجوزاه عشان عاشقه ولهانه ولا يكون هو دايب فيا مثلا احنا جوازنا شرط امان ولادي وخلاص واظن ان انتم عارفين احنا اتجوزنا ازاي فبلاش الكلام ده يا اما هروح اقعد مع ماما ومش هتكلم معاكم ثاني. 
مياده لا خلاص اهدي احنا ما نقصدش 
فريده انا اسفه انا مش قصدي 
صبا عادي ما فيش حاجه انا هروح لماما شويه وانتم كملوا وسابتهم ومشيت 
فريده انا افتكرت انها نسيت وبقت عادي وبعدين معاملته معاها خلتني اطمنت عليها بس وسكتت 
مياده ما تزعليش هي لازم هتاخد وقتها عقبال ما تتعود وموضوع تعامله معاها هو بس شكله محترم مع الكل بيتعامل معانا كلنا كويسه. فاكيد هيبقى معاها كويس تعالي نروح عندهم وراح. اما هو فكان يلاعب الاطفال ويظل يحاول معهم حتى يتعاملوا مع الاحصنه وبعدين طلع اثنين من الاحصنه الصغيره ونادى على مدربهم وقال وقال له 
عايزه يا عم صالح عم صالح. العم صالح ده رجل في الاربعينيات وهو مدرب وهو المسؤول عن الاعتناء بهم والاهتمام بهم 
نعم صالح نعم يا عيسى بيه 
عيسى جهز الاحصنه دي عشان تخلي الاولاد يركبوا عليها ونادي على سعيد وخلوا بالكم منهم. اياك حد منهم يحصل له حاجه علمهم وما حدش عينه تنزل من عليهم. 
صالح من عيني حاضر اطمن خالص وجرى لكي ينادي سعيد . وفعلا بدا يجهز الاحصنه وركب الاطفال عليها شويه وفضل هو مراقبهم بعينه كويس وكمان عينه كانت بتحاول تدور على صابع اللي كانت معاهم بس اختفت من جنبهم فضل يدور عليها بعينه. وخرج يدور عليها بره لما اطمن ان الاولاد بخير وفي امان مع الاشخاص دي فضل يتلفت عليها لحد ما لقاها قاعده سرحانه عند مامتها والجميع يجلس من حولها يتحدث ويضحك وهي في عالم اخر. فضل متابعها شويه وبعد كده راح اخذ الاطفال ورجع بيهم لعند صبا وهم اول ما شافوا امهم جريو عليها. 
ساهر ماما انا فرحان شفتيني وانا راكب الحصان انا وسحر 
صبا ببسمه اه يا حبيبي شفتك بطل. بس اوعى تكون وقعت 
ساهر لا يا ماما عمو كان واخد باله مننا 
صبا تمام يا حبيبي بعد كده تخلي بالك من نفسك وكمان من اختك 
ساهر حاضر يا ماما انا كنت حاضنها علشان ما تقعش 
صبا ربنا يخليكم ليا يا حبايب قلبي. تعالوا بقى هنا 
سهر ماما انا عايزه انام.
ساهر وانا كمان يا ماما. كان خلاص الليل في الوقت ده دخل 
صبا حاضر يا حبايب ماما . ثم نزلت الى عيسى ووجهت كلامها اليه اولاد محتاجين يرتاحوا ويناموا. هزه رقصه ولها وفي هذا الوقت سمعه مهران 
مهران يلا بينا عاد نروح علشان نرتاح 
فضل يا ريت عشان ان شاء الله هنسافر بكره بدري 
مهران واه كيف ده انتوا تخليكم معانا اهنه كام يوم كمان.
فضل ربنا يعزك يا حاج مهران يا ريت كان ينفع 
وهيبه وايه اللي يقل نفعه

تم نسخ الرابط