رواية عمر من 11-16

موقع أيام نيوز

من أحبت لم يهتم لأمرها يوما ...شعرت ان حياتها لم يعد لها قيمة فقررت ان تريحهم من عارها وتريح نفسها من عڈابها ...
كانت تلك أخر أفكارها عقب أن تمسك الشفرة الحادة التي توضع بآلات الحلاقة وتمزق شراين يديها تاركة ذلك العالم الذي لم يرغبها يوما
الفصل الخامس عشر 
أخبرتها كاميليا بأمر زواجها من
أدهم وأنه سيكون الحل الوحيد الآن كي يبقي طفلها بأمان ...رفضت في بداية الأمر متحججة بأن أدهم سيجبر علي فعل ذلك وهي لا تريد أن تورطه بأمرها أكثر من ذلك لكن كاميليا أقنعتها انه ليس مجبورا علي ذلك بل أنه هو أيضا في حاجة لها من أجل أبنته التي لن يتمكن من تربيتها بمفرده ولن يستطيع أن يثق بأمرأة بسهولة بعد ما حدث مع زوجته الأولي تلك ...حاولت كامليا ان تخبرها بصورة غير مباشرة ان أدهم يحبها وندم علي كل ماحدث وبالفعل فهمت ذلك من كلامها ...بالطبع أخبرتها بموافقتها برغم غرابة العرض فهي لن تقبل پضياع طفلها أبدا ...
أكان ذاك قلبها الذي يغرد من فرط السعادة ...لما هي سعيدة الآن ! ما الذي يبعث السعادة في الأمر! لا هي لم تعد تحبه أليست هي من قالت ذلك وقتما تركها بأبشع الطرق التي ډمرت كرامتها ...حينما تزوج بأخري ...حينما أذلها ...أليست هي من قالت ان ما كان بقلبها لم يكن سوي إعجاب و قد زال ما هذا الذي يحدث لها الآن ! قلبها الغبي قد حن اليه حينما وجده يصارع من أجلها
...حينما ترك كل مصائبه جانبا ولم يفكر الا في سلامتها ...حينما علمت انه لم يكن سوي مجني عليه من لعبة قڈرة هدفها تفريقهما ...ماذا !!
أتسعت حدقتيها فجأة وهي تستوعب ما تفكر فيه انها جنت ...بالطبع جنت ...أنها من المفترض ان تفكر في مستقبلها ومستقبل طفلها وهي الأن تمني نفسها بحب ليس له وجود في الواقع ...ذلك القلب اللعېن الذي يسير في طريق محرم بالنسبة لها وعليها ردعه قبل فوات الأوان ...حسنا قد بدأت حربها الضارية مع قلبها الأبله الآن ..
تتابعت الأحداث بصورة غير أعتيادية يومها بدء من دخول كاميليا غرفة يارا ورؤيتها الي تلك اللحظة التي كان يجلس بها في تلك الغرفة بالمستشفي كي يتم نقل دمائه لها ...
كان ذاهبا لصديقه كي يبشره بأن عمر قد تم نقله لمستشفي الأمراض العقلية ولم يعد هناك خطړ علي شغف ولكن ما حدث هو محاولة أنتحار شقيقة صديقه يارا وبالطبع لم يتركهم في مثل ذلك المأزق وذهب معهم الي المستشفي ...ولحسن الحظ انه ذهب لأنه كان الوحيد من بينهم الذي يحمل نفس زمرة ډم يارا 
قال له أدهم بأمتنان حقيقي 
بجد مش عارف أقولك أيه من غيرك مين عارف يارا كان هيجرالها ايه دلوقتي شكرا بجد يا كريم 
رد عليه كريم بلوم قائلا 
يا بني انت عبيط شكرا ايه بس ! متخافش ان شاء الله هتبقي كويسة والحمد لله انها اتلحقت ومنزفتش كتير 
قال أدهم بوهن 
يارب يا كريم يارب عشان انا بجد مش حمل مصېبة تاني دي هتبقي القاضية 
يا بني متقولش كده خلي عندك أمل بالله وان شاء الله كل حاجة هتبقي كويسة متخافش 
أبتسم له ثم أستأذن ليذهب ويطمئن علي حال شقيقته ...تاركا أياه يفكر في السبب الذي يجعل فتاة مثلها تقدم علي هذا الفعل الشنيع فهو بالرغم من كل ما قاساه في حياته وبالرغم من مصابه الأخير الا انه لم يفكر قط في ذلك وحتي في أقصي لحظات أكتئابه ...ثم دعا الله ان يساعدها ويشفيها ويغفر لها ذنبها ..وفي داخله لا يعلم لما تأثر بذلك الأمر كثيرا الي تلك الدرجة علي الرغم من أنه لم يراها سوي مرتين في حياته كلها..
.............................
بعد مرور يومين
...
حالة يارا الصحية كانت قد تحسنت كثيرا أما حالتها النفسية فقد كانت محطمة ...قد نصح الطبيب ان يتم علاجها عند طبيب نفسي كي لا تقدم علي فعل مشابه مرة أخري ...نسي كل من والديها ما فعلت بالطبع ولم يتركوها الا ان أدهم لم يستطع ذلك أبدا فقد زاد بغضه لها بعد فعلتها التي كانت علي وشك إنهاء حياتها مما زاد من أكتئابها ...
لكم آلم شغف رؤيته هكذا ...أصبح أكثر شحوبا وضياعا بعد ما فعلته يارا ...لكم تمنت ان تكون زوجته وقتها كي تسانده وتقف لجواره ...كان الجميع يذهب الي المستشفي الا هي تجلس بصحبة رقية الصغيرة بالمنزل فقد أصبحت رقية كثيرة التعلق بها وكأنها أمها التي ولدتها ...لنقل ان هذا الشعور كان متبادل فشغف لم تعد تتخيل حياتها بدونها وأصبحت تري نفسها أمها بالفعل 
..........................
لماذا هو ذاهب الي المستشفي الآن ! 
لأنه من الواجب ان يساند صديقه في محنته ...أهي بالفعل الحقيقة ! لا يعلم لما هو ذاهب الان لا يعلم سوي انه في الأيام الماضية لم يكن يفكر في سواها ...كان يطمئن عليها يوميا بالهاتف بنفس الحجة التي يذهب بها الي المشفي الآن وهي مساندة صديقه في ضيقته ولكن اليوم أحس أنه إن لم يرها سيجن ...لا يعلم لما لكنه لا يستطيع ان يفسر شعوره ذاك ...لا يستطيع ان يزيل شكلها وهي شاحبة هزيلة في المستشفي يومها من رأسه ...
قام بشراء باقة رائعة من الزهور وذهب الي غرفتها بالمستشفي وقد هاتف صديقه من قبلها وأخبره أنه سيأتي لزيارتها ...
وما ان دخل حتي وجد والديها الذين كانا علي وشك الذهاب الا انهم حينما علما بمجيئه انتظراه حتي يشكراه علي إنقاذه لحياة أبنتهما ...وبعد أن ذهب أخذ يحادث صديقه الا ان أدهم قد جائته مكالمة
هاتفية فوقف عند النافذة كي يتمكن من الحديث ...فوجد هو ان تلك هي فرصته كي يشبع تلك الرغبة الملحة في داخله وهي الحديث معها ..
كانت هي خجلة من وجوده ونظراته المصوبة تجاهها فبادر هو بالحديث قائلا 
حمد الله علي سلامتك 
الله يسلمك ...شكرا جدا ليك عشان اتقذت حياتي 
ضحك ثم قال بجد !
نظرت اليه باستغراب قائلة 
هو أيه الي بجد !
انك بتشكريني يعني اني أنقذت حياتك ...ده بالعكس يعني انتي الي قررتي انك ټموتي نفسك مش كده !...صمتت فلم تجد ما تجيب به لكن عينيها كانت تخبره عن مدي الألم الذي تشعره الآن ...ألم قد جربه هو كثيرا من قبل ...لا يعلم لما أخبرها قصته ولكنه أستشعر ان عليه ان يخبرها أياها كي يشعرها ان مهما كان ما حدث لها فهو قليل بالنسبة لما حدث له 
هقولك علي حاجة ...أنتي عندك أهل يخافوا عليكي وحياتهم هتتدمر لو جرالك حاجة ومع ذلك انتي كنتي انانية ومشيتي ورا رغبتك في انك تنهي الألم الي انتي عايشة فيه مع ان ده اصلا غلط ده مش هيجيب الا ۏجع ليكي ولعيلتك ...كنتي هتقدري تقابلي ربنا وانتي مېتة كافرة ! غير كده انا مش شايف اي سبب في الدنيا يخليكي تفكري في الي انتي عمليته ده ...يعني انا قدامك مثلا أبان عادي حياتي ماشية تمام وشغلي تمام بس الحقيقة اني معنديش حياة أصلا ...أنا
تم نسخ الرابط