رواية العاصم الفصول من 16-18
المحتويات
والدتها بها و اهتمامها ايضا باطفال الجيران فقرر رامي ان ترعي طفله بسنها الصغير و لم تخذله بالفعل فكانت الام لصغيرته ...جميلة حنونة ف روحها جمالها نصيبه قليل فهي سمراء البشرة باعين واسعة نهرية و فم ممتلئ لكنه مرسوم و انف متوسط الحجم ...ذات شعر ناعم و هذا ما يميزها مع لون عينيها و قصيرة القامة
.....ينثر عطره ببراعة ع سترة حلته السوداء الانيقة يناظر المرآة و هو يتذكر رعشة كفها حينما نهرها و هطول دموعها البريئة ع وجنتيها الناعمة القمحية اللون فتنهد پألم فاكثر ما يزعجه هو ايذاء روح احدهم لذا قرر مشاركتها يوم ميلادها ..ابتسم بخفة و هو يري ابتسامتها امامه ف المرآة ليقاطعه كف زوجته الصغيرة فناظرها متأففا يكره رؤيتها حزينة و اصبحت كهلة من شدة الهموم
رغد بوهن انت خارج يا فارس
تركها ليرتدي حذاؤه اللامع اه رايح عيد ميلاد سكرتيرتي
قالت بهدوء طيب يا حبيبي متتأخرش برة علشان بقلق عليك
ذهبت لتري طفلها بالخارج و تركته ف احضان دهشته الا تغارين الا تكنين العشق لي مثل قبل فمن سنوات كنتي تكادي ان تقتليني حينما احدثك عن اسم انثي و الآن اصبح كل هذا مباح الا افرق معكي الن تهتمين لأمري فانا طفلك ايضا قبل ان اكون زوجك و حبيبك ...مسح ع وجهه بحزن لما يبادره من مشاعر تهاجم تلك العضلة التي بيساره
...تمر الايام وهناك من تحول حاله للافضل و من يعيش الاسوأ و من يحزن و من يقع بدوامة الزمن و اخرون يعشقون و لا يعلمون و آلام تجتاح بعض العقول النافرة من القلوب ....تحولت علاقة فارس مع مها الي الوطيدة و اصبح لا يضع الحدود مثل قبل اصبح حتي يشكيها همه من كآبة منزله و زوجته المهملة له و لمشاعره اما هي تنتظر الكرة الذهبية تحتمي ف شباكها ...عن اكرم فحاله كما هو بعيدا بمسافات عن حبيبته لكنه يلاحظ وهنها و تعبها و حينما يتسائل تنفي ذلك ...و عن الولهان اسر حاول العديد من المرات اصلاح ذلك الخطيب الذي يمقته فقط لاجل حبيبته حتي لا يفرق بينهم و لا يصبح اناني لكنه رجل فاسد لا يقنع لحديثه ...اما عاصم لا يزال ع جموده مع يسر لا يطيقها بأي مكان يرتاده و لا يحب الاجتماع معها بأي محل و عنها تناظره بقلب عاشقة لا يشعره هو فهي اخيرا رأت فيه رجلها الذي لطالما حلمت به
دلفت لتراه يعمل بانهماك و تركيز كعادته و لا يناظرها ابدا عند حضرتك اجتماع كمان نص ساعة و
قاطعها بحزم اه فاكر خلاص روحي انتي ع مكتبك
اضطربت لصوته العالي و تحركت بتوتر حتي اصطدمت باحدي الصناديق الخشبية الحاملة للذكريات فسقط محتواها ارضا فتعجبت لما تراه انها هي صورتها ماذا تفعل هنا و معه و اسئلة كثيرة ساورتها ف ذهنها حتي التقطها عاصم من ذراعها نازعا صورة روح من كفها پعنف حتي جرحت فتآوهت پألم
صړخ بكل عڼف ف وجهها انتي مين سمحلك تمسكي صورتهااااا مين انتي اصلا ازااااي تسمحي لنفسك توقعيها ع الارض ازاااااي تدخلي ف حياتي امشششششي بررررة ....تركها هابطا ع ركبتيه يزرف عبراته بۏجع مكتوم و هو يلملم ذكريات حبيبته ف الصندق و يقبل صورها تارة اخري فتعجبت يسر من طريقته فسقطت قطرات الډماء ع احدي الدمي القماشية المحشوة ببعض القطن و الاسفنج فنظر لها بنظرة حرقتها لتذهب للخارج بسرعة و هي قلبها يدق بسرعة و تبكي ع حاله
.....انتهي من الاجتماع ليري طفله بيد المربية الخاصة به و قد اتي من مدرسته ليترك يد مربيته و يركض بلهفة تجاهه فابتسم له بقوة و فرد ذراعيه و اغمض عينيه كي يودع كل عشقه لمحبوبته ف قبلة بريئة لطفله منها و يشتم رائحتها به لكن برودة اجتاحت اوصاله و هو يفتح عينيه ببطئ بعد سماع صوت صغيره يردف كلمة ماما فاعتدل بقلق عليه للخلف ليراه محتضن ساقي يسر و يزرف دموعه بغزارة فادمعت عيناه ع صغيره الوحيد و هو يراه يتحرق شوقا لوالدته ذلك المسكين الذي كان هو السبب ف لمحة حزنه الان و ما ادهشه هو هبوط مساعدته ع ركبتيها تقبله بلهفة و حب و تزيل عبراته
اشتد غضبه بقوة من تلك المحتالة التي ستقحم فريد بوعكة نفسية مرة اخري فررررريد متقولش لحد ماما دي مش ماما
نظر له فريد من بين احضانها و هو يتحدث بلوعة لا دي ماما بتاعتي انا عارفها كويس انت بتضحك عليا
صړخ به لاول مرة بقوة صوت هز اركان الشركة ووووووولد تعاااااالي هنا
انتفض الطفل داخل احضانها فربتت ع ظهره بحنان و قبلت وجنته حبيبي ممكن تقعد مع صبا عقبال ما اشوف بابا و اجيلك نلعب تاني ...نعم فقد توضحت الرؤية جيدا امامها
حدثها بابتسامة بين اهدابه المبتله بس وعد هتيجي تاني مش هتسيبيني تاني يا ماما
هزت رأسها بطفولة لتقول وعد
هز رأسه مثلها ليتحرك شعره الناعم بانسيابية قائلا وعد ..
اتجه الصغير تجاه المساعدة الاخري و هي صبا لتمسد ع خصلاته بحنان قائلة يلا فيرو يلا بينا
دلف دافعا باب مكتبه بقوة و هي تهرول خلفه پخوف و قلق من ردة فعله تجاه فعلتها
انحني ضاربا كفيه بشدة عدة مرات ع المكتب ليييييه بتعشمييييه ليييه ...ليه عملتي كدة ...اعتدل يناظرها و عيناه تبعث رسائل شرار ....انا الوحيييد اللي عشت عڈابه و كتمت ۏجعي علييييها قدامه و انا بمۏت علشان يخف و يخرج من حالته و انتي جيييييتي ف لحظة هدمتي كل ده ....اخد يدور حولها و هو يتحدث مما بعث بداخلها التوتر .....بوظتي كل حااااجة و ده كله علشان ايييه ها علشااااااني صح ...انا فاااهم الاعيبك كويس و نظراتك واضحة جدا بس ابني مش هجيبله مرات اب و انا اصلا مش هعرف احب تاني و الا كنت قدرت اولاني ...قال كلمته الاخيرة بحسرة و هو يتذكر علاقته ب علا النجدي
حبست عبراتها حتي تظهر قوتها له انت شايف نفسك اييييه علشان اموت فيك انت مجرد مديري و بببس ....مش ذنبي انها شبهي و بعدين دي ارادة ربنا و كلنا ھنموت و نتوفي
انهت حياتها عرفتتتتي ارضيتي فضولك ...حبيبتي انهت حياتهااا ....قالها باندفاع و الم يحرقه و يخترقه بنصف وتينه و هو يتذكر ما حدث لها اما تلك جحظت عينيها بقوة
يتبع
الفصل السابع عشر
....نظرت له بدهشة لصوته الجهوري و هو يعلن سبب ۏفاة زوجته السابقة شعرت بالشفقة عليه و هي تراه متمزقا اشلاء و يحاول موراة ذلك خلف قناع الڠضب و صوته العالي اردفت بهدوء بصوتها الحاني اهدي
انخفضت وتيرة انفاسه و دهشة اصابت عقله فبكلمة واحدة من شفتيها الصغيرة خمدت بركانه الناضج ليخبرها بما اشعرها بالحزن حتي صوتك زيها انتي مش قادرة تحسي ازاي كل يوم بشوفك و بټعذب بس كل ما اقرب و اكلمك اكتشف و افوق ع واقع انكم اتنين مش واحدة اكتشف انك مش هي
كادت ينطق ثغرها بما
متابعة القراءة