رواية العاصم الفصول من 16-18
المحتويات
ليذهب للعمل ثم اتجهت بصمت حزين الي باب الغرفة بخطوات هزيلة انمحت منها اية حياة و اصبحت وردة ذابلة بعد مۏت اختها و صديقتها روح لم تشعر الا بكف ضخم يلتف حول معصمها بحنان ...
رغد ...هتفها فارس بحنان و حب فهو حقا يشتاقها و يلعن ذلك الذبول الذي طغي عليها حتي انها نسته تماما من حياتها و اصبحت دائما شاردة لكنه ايضا يشفق عليها و يحاول دعمها فهو يعشقها بكل حالاتها
نظرت له باعينها المتكاتل عليها الهالات السوداء لتردف بضعف نعم يا حبيبي
سحبها بهدوء لتجلس امامه ع الفراش يناظرها بحزن و مسد ع خصلاتها حبيبي و روح قلبي كفاية كدة ارجوكي لازم تؤمني ان ده شئ حتمي كلنا هنقابله ادعيلها يا عمري بدل نسيانك لنفسك ده اللي مش هيفيد كلنا ھنموت فاستغلي الايام معانا يمكن افارقك انا....
وضعت كفها الصغير بقوة ع فمه تعنفه برقة واهنة بس ارجوك حرام عليك انت عاوز تعذبني اكتر ...اندست داخل احضانه تتخلل تجاويفه ...متسبنيش يا فارس مليش غيرك بعد ربنا حبيبي علشان ابننا متقولش كدة تاني ...رفعت رأسها بهدوء ترمقه بحدقتيها الدامعتين ...انت عاوزني اموت خالص مش كفاية صدمتي ف مۏت روح
ډفنها ف صدره بعمق و ذراعيه تشدد ع جسدها بعد الشړ عنك يا قلبي بس انا خاېف عليكي اكتئابك الزايد ده ممكن يتعبك علشاني حاولي تتحسني
اومآت له بالايجاب فقبل مقدمة رأسها و نهض مبتسم ليقول هسيبك دلوقتي علشان هعدي ع عاصم
قالت مبتسمة ماشي يا حبيبي و لما توصل كلمني فون
اومأ لها ليفتح الباب ذاهبا للخارج حاضر
.....جالسا كعادته بشركته لكن اليوم مختلف حيث انه قرر اختيار مساعدة خاصة له حتي يلقي من ع كاهله بعض الاعمال بعد ان تزوجت مساعدته السابقة و تركت العمل تنهد بنفاذ صبر فتلك التي ذهبت هي العشرون و اصبح مرهق للغاية و لا يستطيع تحمل المزيد
فرك بين عينيه بارهاق شديد ثم تحدث بهاتف مكتبه عبير متدخليش حد تاني كفاية خليهم بكرة
تحدثت المساعدة المؤقتة حضرتك مفيش غير واحدة بس تحب ادخلها و لا امشيها
تأفف بانزعاج و ضجر ليقول دخليها و خلاص خلينا نخلص...ثم اغلق الهاتف دون انتظار ردها
.....دلفت تلك الجميلة ذات الخصلات القصيرة الساحرة بلونها الفحمي الملفت تناظره بزيتونيتها الواسعة الممزوجة. بنكهة الشيكولاه و هو مغمض العينين مظهره ساحر و جميل و جذاب بلحيته الكثيفة و اهمال مظهره العابث نتيجة تعبه بالعمل
اممم هتفضلي تبصي كتير قولي مؤهلاتك ....قالها و هو ع وضعه مغمض الحدقتين و يتحدث دون اهتمام
تحدثت بصوتها الرقيق الذي جعله يفتح عيونه پصدمة يناظرها بعدم تصديق و هي تتحدث . اسمي يسر وووو
برقت عدستيه و نهض من مقعده بفزع مردفا رووووح !!!!!
الفصل السادس عشر
....يؤدي عمله بتركيز من يناظره يراه قويا متماسكا و لا يحمل هما ابدا حتي انه هادئ تماما لا يعلم ما بداخله فباله و فكره يعتصر منذ تلك المرة التي رآي فيها الفتاة التي تشبه زوجته طبق الاصل و ما يختلف بينهم هو طول الشعر و الشامة التي تعلو شفتي الفتاة ع الرغم انه اشتم عبير حبيبته فيها لكن حديثها و اوراقها الرسمية تنفي بينما منذ طردها خارج مكتبه لا يفهم ماذا حدث له و كيانه الذي يشتعل كلما نظر لها لانه يشعر انها روح عشقه الابدي ....مسح ع وجهه بهدوء و رفع بصره لمن دق الباب و دلف ليجدها هي لكنها منكمشة قليلا ع نفسها
نهض من مقعده هادرا پعنف بررررة اخرجي برة شركتي ...ثم رفع سبابته بتحذير ...اوعي اشوف خلقتك دي هنا او ف اي مكان ادخله فاااااهمة
لم يشعر متي اتي رفيقه اكرم ليكبل ذراعيه التي اخذت استعدادها و تحفزت للنيل من تلك الحسناء بس يا عااصم اهدي ...نظر للفتاة ...اخرجي دلوقتي برة لو سمحتي
اومأت له ثم خرجت مسرعة پخوف من اعصار غضبه ...
اخذ صدره يعلو و يهبط من شدة الڠضب و ملامحه منكمشة فاردف اكرم بهدوء يسر ذنبها انها شبهها تقدر تقولي
اعتدل له يحاكيه بصوت جهوري اكرم متحااااولش ..تروح تشوفلها حد غيري تشتغل عنده
اقترب منه يحسه الجلوس ع الاريكة ثم جلس بجانبه قائلا بهدوء و حكمة اسمعني يا ابن خالتي البنت ملهاش حد و يتيمة و محتاجة الشغل اقف جنبها و ساعدها و كمان انت عارف لو ليها عندي شغل ف الجريدة كنت خليتها تشتغل
ادمعت عيناه بقوة ليردف بنبرة متحشرجة مقدرش مقدرش ككك كل ما هشوفها هفتكر حبيبتي و اللي حصل و اني كنت السبب ف اللي حصلها ...خليك مكاني يا اكرم دي بتوجع اوي يا صاحبي حسوا بيا انا تعبان بتقطع عايش بس علشان فريد او شبه عايش مش فارقة هو الحتة اللي باقية منها
ربت ع كتفه و هو يشفق ع ما يعانيه اخيه و صديقه طيب مش هتضغط عليك بس لما تهدي فكر
اومأ له بضعف لينهض اكرم ذاهبا للخارج
......دلفت لمكتبه لتجده يشعر بالارهاق و هو مرتخي بجسده ع مقعده و مغمض العينين فابتسمت بخبث و اتجهت لموضعه و رفعت اناملها المطلية بطلاء احمر رديئ و اخذت تدلك موضع كتفيه بهدوء فانتفض بفزع معتدلا
فارس پغضب ايه اللي بتعمليه ده مين سمحلك تدخلي مكتبي بدون اذني و كمان تلمسي كتفي
ادمعت عيناها الكاذبة قائلة ااا انا مقصدتش يا مستر فارس انا انا ااا لقيتك مرهق فصعبت عليا و قولت اساعدك صدقني ....نظرت له لتزداد ف البكاء
شعر تجاهها بالعطف و انه بالغ ف ردة فعله ليقول بحنان خلاص اهدي ...خلاص يا مها متعيطيش
جففت دموعها الماكرة مبتسمة يعني حضرتك مش هتمشيني
ابتسم لها لا طبعا هو فيه حد يستغني عن مها ...
نظرت له بمكر ااا انا كنت يعني عاوزة اعزم حضرتك ع عيد ميلادي بكرة لو تشرفني ...هو البيت مش اد المقام ع ادنا كدة
قاطعها بحزم ايه اللي بتقوليه ده من امتي بقيس الناس بكدة ..اطمني هاجي طبعا باذن الله
ضحكت بسعادة بجد
ناظر ابتسامتها المرحة باعجاب ليقول بجد
....نظر جسار للطفلة التي تحملها المربية الحنون ذات العمر الصغير جدا من يراها لا يظن انها تستطيع حمل حشرة لكنها بارعة ف معاملة الاطفال و كثيرا ما كان يعتمد عليها رامي رحمه الله ف الاهتمام بطفلته ذات الثلاث سنوات بعد ان ټوفي الله والدتها بعد الولاده
جسار و قد شاب الحزن نبرته تقدري تطلعي مع وردة هتوريكي اوضتك و اوضة سما
اومأت الفتاة بهدوء يناسب براءة ملامحها حاضر يا جسار بيه
جلس يتذكر حملهم لصديقه امامه لسيارة الاسعاف و ذعره الذي اصابه بمقټل و هو يهتف باسمه حتي وصل الي غرفة العمليات و خرج منها بحالة غير مستقرة و بعد ان استقرت حالته توفاه الله و هو يناجيه يرعي طفلته الوحيدة ...هبطت دمعه غادرة بعيدا عن جفنيه فازالها بوهن
.......فرح ....18عام حاصلة ع شهادة متوسطة من الصعيد الجواني و كانت والدتها تعمل عاملة بقصر السيد رامي لكن اخذت الحنان الذي تغدق به الاطفال نتيجة اهتمام
متابعة القراءة