رواية سوما الجزء الاخير

موقع أيام نيوز


خده كالأطفال وقالت منبهه
وبعدين يا زيزواحنا قولنا اييبه خلينا ماشيين جنب الحيط
صح
ضحكت على طاعته الجديدة فقبلت وجنته وخرجت بسرعه ليقبض على ذراعها ويعيدها اليه يقبلها ثم يحررها لتخرج عليهم
في منزل راقي بأحد التجمعات السكنيه غالية الكلفة نزلت السيده عصمت الدرج بتأنق شديد تتفقد حولها فلم ترى عزيزها
انتهت من درجات السلم وتقدمت باتجاه مكتبه تفتحه لتراه يجلس خلفه يحاول التركيز على بعض الأوراق وتطالعه بعدم رضا وصمت
انتبه على وجودها معه فرفع عينه فيها يبتسم لها بهدوء قائلا
صباح الخير
صباح النور ممكن افهم أنت بتعمل ايه هو مش أنت اخدت أجازه
ايوه بس في شغل مهم لازم يخلص السكرتيره قالت لي ان العيون عليا مفتحه بسبب آخر سفريه مانجحتش بعد ما أتصرف عليها كتير وأنا مش عارف التقصير منين ومش قادر أحقق في الموضوع
يابني يا حبيبي صحتك اهم شغل ايه بس دلوقتي وبعدين الدكتور قال كتر الضغط عليك عشان تحاول تفتكر ممكن يسبب نتايج عكسيه سيئه حرام عليك ماتوجعش قلبي عليك
تقدم منها يقبل يدها على غير عادته مما جعل عينيها تتسع پصدمه من تصرفات ابنها الذي تعرفه
من يوم ولادته لم يفعلها بينما هو يكمل
ما تقلقيش عليا يا أمي أنا هبقى كويس
لاحظ تيبسها فسأل بإستنكار
مالك في ايه
هااا لأ بس أنت حالك متبدل وبقيت محترم وبتبوس إيدي أنا أمك من ٣ سنه عمرك ما بوست أيدي لا أنا كده هقلق عليك زياده ده انت بتقولي يا أمي
ثانيه هو مش أنتي أمي انتو قولتوا لي كده في المستشفى 
أمك بس انت كنت بتتصرف بطريقه يعني
زم شفتيه يتذكر حديث وفاء ثم تبسم قائلا
يظهر ان في إجماع على أني كنت شخصيه زباله
مين الحيوان الي اتجرأ يقولك كده
أنتي و وفاء 
السافله أنا هعرف شغلي معاها أنا أصلا مش مرتاحة لها ولا داخل دماغي الفيلم الهندي الي قالته ده
يا أمي دي بنت غلبانه وبتشقى عشان تعيش بشرف بلاش نقسى عليها
جن جنون عصمت وصړخت
انت ايه يا واد الطيبة دي ماتخلنيش اقلق عليك
هي الطيبه بقت تخوف
طبعا الطيب بيتاكل أنا عايزه عاصم ابني الي بيلعب بالناس لعب
يا ماما
قاطعته تنظر في ساعة يدها ثم قالت
ولا ماما ولا بابا أنا ماشيه خلي بالك من نفسك وبلاش شغل كتير
كادت ان تتحرك لولا كلماته التي جعلتها تستدير له من جديد حيث قال
ما تقلقيش وفاء هتيجي دلوقتي وتساعدني 
هت ايه يا حبيبي!! تيجي وتساعدك! انت هتدخل البتاعه دي بيتي!
اه وفيها ايه! اعتبريها المساعده بتاعتي أنا مرتاح لها اكتر من الي فاضلين في الشركه عشان كده طلبت منها تساعدني
مرتاااااح لها أاااااه لا ده أنا هخلص المؤتمر بتاعي في ساعتين وارجع لكم أشوف موضوع مرتاح لها ده
ثم غادرت سريعا بقلب مشوش وتركته يجلس في انتظار وفاء
غادروا من عند حورية بحرج بعدما شعروا بعدم توفيق في توقيت الزيارة ولا يعرفوا لما لكن قد انتقل لهم ذلك الشعور من ملامح زيدان وإحراج ابنتهم
فلم تأخذ وفاء راحتها في الحديث مع رنا لذا أخبرتها أنها ستأتيها في المساء لتتحدث معها و فرت هي سريعا كي تذهب لعملها والذي
ومهمتها اليوم كانت في اتجاه منزل عاصم
دلفت تتلفت حولها منبهرة من جمال الطبيعه في ذلك الكومبوند دلفت للداخل بعد س و ج من اكثر من عامل امن على اكثر من بوابه حتى بيته يقف عليه حارس معه قائمه بالأسامي وعلى حسب مسموح لك بالدخول ام لا
فدافع للداخل وهي تهوي بيدها على صدرها من الحرارة تردد
قطيعه الكومبوندات والي عايشين فيها س وج ورايحه وفين ولازم إذن اكونش داخله البيت الأبيض
جاء من خلفها يتمتم بعبث
مش عاجبك الكومبوند
الټفت تنظر له لتراه يرتدي منامه بيتيه مريحه لكنها فخمه جدا هيئته مختلفه عن ما يبدو عليها في الشركه هي وكأنها انتبهت لكونه وسيم بل وسيم جدا تبا له
يقف بهيئته الجميله تلك وابتسامته الساحره وشعره المنهدم المرتب تسأل لما يبدو دوما وكأنه قد أنهى إستحمامه في الحال
لم تنتبه لكونها تنظر عليه هكذا بنظره مختلفه إلا بعدما انتبهت على نظراته العابثه وقد التقطها التقط تطلعها وحملقتها في تفاصيله
فارتبكت تحت أنظاره تقول
هاااه
بقولك مش عاجبك الكومبوند ولا ايه
لا حلو
فكرتك هتقاوحي زي عادتك
نظرت له بعمق ثم قالت
في حاجات مابيختلفش عليها اتنين واحنا ولاد بلد وع الدوغري يعني الحلو نقوله يا حلو في عيونه
فباغتها يسأل
طب وأنا
أاانت ايه!
حلو
بصراحة
بصراحه 
اه قوي
ضحك بخفه على عفويتها لتنتبه بړعب وتسأل
انت قولت هتقاوحي زي عادتك هو انت رجعت لك الذاكرة
لأ لسه مالك كده في ايه
امال عرفت منين أني بقاوح 
عرفت منين هههه يابنتي أنتي سمعتك مسمعه في الشركه كلها بلسانك الطويل ده فرد الأمن الي على بوابة الكومبوند لسه قافل معايا بيشتكي منك ومن لسانك ودي اول مره يشوفك
ربنا مايقطع لي عاده الحمدلله 
ضحك مجددا يهز رأسه ثم سأل
فطرتي
هاااه لا اه هفطربعدين
لأ تعالي نعمل فطار الأول ونفطر سوى
لا شكرا يالا خلينا نبدأ شغل عشان الحق أروح
وفاء أنا مافطرتش ومستنيكي نفطر سوى وأنا عندي علاج ولازم أخده هااا هتسيبيني كده
لا خلاص 
ورايا على المطبخ
مر عليهم اليوم جميل بل لذيذ جدا وكلما طالعها تدق بأذنه كلمتها حينما وصفته بأنهحلو قوي فكان يتعامل معها بود وشعور غريب رائع يتسلل له ويسيطر عليه
في حين وقف راموس أمام أحد موظفي السفاره يسأل بضيق
ماذا! ماذا يعني حدثك!! رفضت! كيف رفضت
حمحم الرجل يجلي صوته وقال
هذا ما حدث سيدي السيده وافق والدة الأنسه رنا رفضت التوقيع على الأوراق لإتمام باقي الأجراءات بل ورفضت المجئ للسفارة وأعتذرت من سائق السيارة التي بعثناها لعندهم
وقف بتأهب وڠضب ينظر لأنجا ويسأل پغضب
ماذا يعني هذا! ما معنى هذا الحديث
معناه أنها ترفض مولاي
ماذا كيف وقد سبق ورحبت و وافقت
هذا خطأ مضاعف مولاي ولابد من تأديبهم
التف ينظر لها پغضب فيما أكملت أنجا
كان حري بها ان تقبل أو ترفض من البدايه لكن بعدما قالت نعم لا يصح ان تقل لا
ماذا تقولين أنجا وبما تفكري كيف ترفض من الأساس لن أمررها لن أمررها
يتبع
الفصل الاخير
الأخير
كانت ترتسم على شفتيها إبتسامة خفيفة شاردة وهي تقف في شرفة منزلها بالحي القديم ونسمات الليل الخفيفة تداعب شعراتها المنسدله على جانب خدها الناعم 
احدى كتفي منامتها منسدل عن كتفها يضهر ذراعها الأبيض وحمالات منامتها الحمراء تظهر منها أضفت عليها وهج وسحر خاص 
تتذكر اليومين المنصرمين وكيف انقضوا معه تنهدت بهيام وهي تسترجع هيئته المنزليه في مناماته الرجوليه الفخمه انه رائع رائع و وسيم 
عاملها بمنتهى اللطف منتهى الرقه منتهى الجمال سامحه الله لقد ذكرها انها أنثى أنثى جميلة جدا وهي التي كانت تحاول النسيان 
صدرت عنها تنهيده حارة أخرى عيناها تفطر قلوب رغما عنها فهو جميل والله جميل 
والټفت منتبه على صوت والدتها التي انضمت لها تضع بجوارها كوب الشاي باللبن و وقفت تقول
ااااه الهوى حلو النهاردة والقمر طالع ومافيش دوشه في الشارع زي كل ليلة شوفي كل دي علامات يابت يا وفاء 
سألتها وفاء وهي مازالت على حالة الهيام 
علامات لإيه 
عشان أكلمك في الموضوع اللي عايزه أكلمك فيه
موضوع ايه! أوعي تكون خڼاقه جديده 
لا ده عريس جديد
خرجت من عالما الوردي وانتبهت قليلا تسأل
لمين 
ليا قال يخش دنيا على إيدي!! هيكون لمين يابت ليكي أكيد 
ليا!
اه بس عريس ايه مايترفضش متعلم ومتنور وعنده محلين إكسسوار موبايلات وبيفتح التالت كمان وسألت عنه طلع بسم الله ما شاء الله سمعته هو وابوه وأمه زي الفل وبيقولوا على العيله دي ان كل عيلتهم بيهنوا نسوانهم ااااه أحمدك يارب أهي هي دي الجوازه الي كنت بحلم لك بيها 
بهت وجه وفاء تسأل
يعني أنتي موافقه!
اه طبعا بذمتك ده عريس يترفض! ده غير انه شاب حليوه عارفاكي إنفه ومش بيعجبك العجب بس بردك شوفيه ولو عجبك يبقى على خيرة الله قولتي ايه!
طب وشغلي
شغل ايه أنتي اول ما تقفشي مرتب الشهر تخلعي الولا ده ممكن ذاكرته ترجع وساعتها مش هيحلنا 
إنحاشت أنفاس وفاء وقد ذكرتها والدتها بالنهاية الطبيعية سامحها الله هي من سرحت بتفكيرها وعليها العودة للواقع الأن 
نظرت والدتها وقالت
يابت مالك مبلمة كده ألست ام العريس مستنيه الرد ييجوا أخر الأسبوع تشوفوا بعض
تنهدت وفاء وقد نبهها عقلها هذا هو الصحيح عليها العوده من أحلامها فهزت رأسها موافقه ليتهلل وجه الأم بينما شردت وفاء تفكر ان غدا هو آخر لقاء لهما وبعدها ستنتهي قصتها الجميله ذات الطرف الواحد للأبد
في صباح يوم جديد
وقفت تغلق له أزرار قميصه تخفي ضحكتها على وجهه المتذمر لينظر لها بغيظ مرددا
بتضحكي على جوزك! مش عيب
ماهو جوزي الي صاحي مبوز زي البيبيهات
بيبيهات! المعلم زيدان بقا بيبيهات!! 
طب فك التكشيرة دي بقا  
مش عايز انزل الشغل عايز افضل قاعد جنبك كده زي اللزقه
وآنا والله بس أبوك قال لازم تنزل تسلم الشغل للناس الراجل فرحه قرب وإنت الشغل من غيرك مابيمشيش 
زفر انفاسه يتذمر ثم قال
ماشي ماشي هنزل بسرعة عشان أرجعلك بسرعه 
تحرك ليخرج من الغرفه وهي استعدت لتخرج معه حتى باب الشقه لكن تفاجأت تشهق پصدمه بعدما جذبه له يضمها بيد واحده
جلس يهز قدميه بتوتر لم يفلح في إخفائه تحت أنظار أنجا التي جلست تراقبه بصمت تام
ينظر في ساعته كل دقيقتين تقريبا ومن بعدها يسأل
لما تأخروا 
فجاوبت بتأني
لم يتأخروا مولاي فقط انت المتعجل 
ثم سكتت تراقبه بجانب عينها لثواني ومن بعدها وقفت تقول
ستأتي والدة السيدة رنا لنتحدث معها كما نصحنا السفير ولكني ايضا أنصح مولاي أي ان كانت نتيحة تلك الجلسه فعلى جلالتك العودة للمملكة جلالتك ملك ولست مجرد رجل هنالك أمور لا تسير الا بوجود حضرتكم 
مسد على وجهه بيده يحاول أن يأخذ أنفاسه ربما هدأ ثم قال
اعلم ولكن أريدها معي أنجا أو على الأقل ان أخذ وعد بأنها ستلحق بي أي شيء ولكن ألا يترك الأمر هكذا 
زمت أنجا شفتيها وقد تسرب اليأس داخلها من إفساد تلك الزيجه بسبب تمسك الملك المستميت بها ولا ينعش ذلك الأمل داخلها سوى الړعب الذي رأته بأعين رنا ورفض والدتها الجديد 
لتهز رأسها قائلة
يبدو أن الملك بات عاشقا
سحب نفس عميق وقد قرر رفع راية الإستسلام
نعم أنجا نعم 
بنفس تلك اللحظه دق الباب بأدب ودلف رجل يستأذن لدخول السيده فوقيه عليهما فسمح الملك لها وعلى غير العادة دلفت بوقيه بلا ظلها المعتاد والمتمثل في تلك السيده صاحبة اللسان السليط والجمل الجامعه التي تصيب الهدف في الصميم فقد جاءته فوقيه وحدها كي تتحدث عن مصير ابنتها دون تدخل أو تأثير من فوزيه على مجريات الأمور 
وقف لها كل من راموس وأنجا باحترام مرحبين
أهلا سيدة فوقيه
أهلا بيك
ممكن اعرف ليه الرفض
يا حلاوة
 

تم نسخ الرابط