رواية سوما الجزء الاخير

موقع أيام نيوز


بلغتها لتعيد ذاكرتها لتلك الأيام التي قضتها عندهم جاريه فتزيد من ضغطها النفسي
لتبتسم بجانب فيهها وهي تلاحظ تجمد جسد تلك القبطية وشحوب وجههاتكويرها يدها على شكل قبضه كأنها تحاول تمالك نفسها
تحت أنظار الملك الذي جلس يترقب أي ردة فعل جيدة تنبأ بأن القادم سيسير كما أراد
كذلك فوقية كانت تتابع ابنتها وقد انصرفت عن ما تفعله شقيقتها بتلك الحرباء تركز بالنظر على رنا مفكرة أنها لم تبالي بسؤال ابنتها عن رغبتها بتلك الزيجة بسبب برمجة عقلها على أن تلك الزيجة لا ترفض لكونه ملك
الملك يتطلع لها بلهفة ينتظر أي ردة فعل جيده في صالحه حالته مٹيرة للشفقة يبتسم لها يحسها على التفاؤل كأنه يشجعها ويخبرها ان القادم مختلف
تلاشت ابتسامته شيئا فشيئا حتى إنمحت وهو يلاحظ تلك الخطوة المتراجعة والتي كان سيعقبها خطوات اكثر للخلف باتجاه غرفتها لولا خالتها التي لاحظت ما يجري وبسرعة بديهه منها وقفت تقول
تعالي يا حبيبة خالتك سلمي على خطيبك
توترت نظراتها وهي توزعها بينهم فاستقر أحيانا على من دعى بخطيبك الذي طالعها بتأهب وتوتر يسأل هل يسمح للأمل بالتدفق داخله من جديد أم لا لكنه كان بالفعل منتظر
وأنجا تتطالعها بنظرة واحده مفادها قربي لو تقدري
توقفت فوقيه عن مسايرة شقيقتها والمشى تبع رؤيتها فابنتها بها خطب ما
من يقل ان رنا الذكيه الطالعه المتطلعه الشغوفه قد ترفض زيجه مثل تلك
ان بالقصه قصه بالتأكيد
جذبتهم فوزيه في حديث سريع عن التحضيرات و الأوراق المطلوبه و راموس عينه لم تنزاح عن رنا يراقبها بقلب مفتور فحبيبته تخاف منه ربما لولا انه ملك لكانت رفضته
شرح بعقله يتذكر ذات ليلة حين أخبرته انه رجل وسيم وياليته لم يكن ملكا
ليتوه بعقله مجددا يسأل هل ترغبه كما سيجن عليها ام أنها ستوافق لتصبح ملكة لو لم يكن ملكا هل كانت ستتزوج أو ربما لو لم يكن كذلك لأحبته كرجل وتزوجته عادي وأغرمت به كذلك ولم تخشى حياته الملكية وما حولها أو لكانت قصتهم لها مسار آخر أيسر وأفضل حاليا
لينتهي اللقاء قسرا بوقوف رنا فجأة بهلع حين ذهب الحديث عن موعد سفرهم للمملكة
هنا العودة لم تستطع ولم تتحمل وقفت مړعوبه وهرولت بخطى سريعه تجاه غرفتها توصد الباب عليها جيدا بالمفتاح
ليبهت وجه كل منها راموس وعقله يستوعب كلمة واحده أهلا بك في نقطة الصفر من جديد
كان طريق العودة لمستقرهم في القاهرة صامت تماما الملك يجلس مهموم وأنجا بجواره عقلها يعمل ويدور كمكينة ألمانية
إلى أن قطعت الصمت وسألت الملك
ما رأي ملكنا فيما حدث
تنهد بۏجع ثم أغلق عيناه وهو
ماذا حدث! أنا لم أر شيئا
رفعت أنجا عيناها له وسألت
ألم تر
قاطعها يقول بكبرياء مجروح
لم أرى
رفع رأسه يسندها على الكرسي من خلفه وقال
أنا أريدها أنجا أريدها تحت أي ظرف وأي مسمى
سحب نفس عميق ثم نظر لها وأمرها كأنه يعطيها أمر مباشر في احد الأمور العامه
تممي هذه الزيجه أنجا هذا أمر من الملك
هزت أنجا رأسها تحاول السيطرة على استدارة عينيها من الصدمه تستوعب الوضع وأنها لن تقدر على عرقلة أو إيقاف تلك الزيجه تقول
امرك مولاي
وبداخلها ېصرخياويلتي
دلفت فوقية لغرفة وحيدتها بعدما دقة الباب دقة واحدة لترى رنا مازالت بملابسها كما كانت لم تبدلها تجلس وعيناها مسلطة على الضوء المنبعث من شرفة غرفتها كأنها تطالع إلا شئ لكنها منعزله عن الواقع
لتتقدم فوقيه وتجلس بجوارها فتشعر بها رنا وتنتبه لها ثم تعتدل لتصبح في مواجهتها
فتمد فوقيه يدها على شعر رنا تمسح عليه وتسألها
مالك يا رنا
فتنظر لها رنا تسألها بعيناها سؤال واحد مستغربه بالأساس سؤال والدتها فقالت
مالي!! مالكم انتم!! بتتعاملوا مع كل حاجه حاصله كأنه عادي قاعدين قدام ملك وكأنه واحد من ع الناصية متقدم لي ولا الست الي معاه الي تعتبر تاني كلمة من بعده في بلدهم بتعاملوها ولا اما تكونوا بتعاملوا أم إحسان جارتنا
لتدخل فوزيه بتلك اللحظه متدخله تقول بحسم
امال هنعمل لها ايه يعني دي وليه منفوخه على الفاضي عايزه بس الي يشكمها قال يا فرعون أيه الي فرعنك قال مالقتش حد يلمني دي وليه عايزه السك فوق نفوخها
فرمقتها كل من رنا و فوقيه بصمت وعدم رضا لتقول فوزيه
مالكم كده عاملين زي الي واكل سد الحنك في ايه ماتهيصوا كده احنا عندنا فرح يا عدوين الفرح
لتقول فوقيه
فرح ايه يا فوزيه أنتي مش شايفه شكل البت عامل ازاي ولا وشها انحطف ازاي لما شافتهم
الله امال يأختي الكلام في المحمول لوش الصبح والكركر مرمر دي كانت لإيه ولا لمين
نكست رنا رأسها تقول بينما تهزها وتهزي مقره
الكلام في التليفون حاجه ولما شوفته قدامي حاجه تانيه
جينا بقا للكلام الي مايأكلش عيش 
لتسأل فوقيه
أنتي مش عايزة تتجوزيه
يا رنا
طالعتها رنا وهي تسأل نفسها بصدق واستغرقت في التفكير والتمحيص والتدقيق لكنها لم تصل لنتيجه بعد ثم همست بتعب
مش عارفة
تنهدت فوقيه بينما تقول
فكري تاني وخدي قرار نهائي مش هينفع شويه موافقين وشويه لأ دي
فقالت فوزيه وهي لا يعجبها ما يقال
هو ايه اللي لا يا فوقيه ما تعقلي وتعقلي بنتك
اعقلي أنتي يا فوزيه الاه أنتي ايه الي جوالك ده أنتي مخك يوزن بلد
ماهو علشان يوزن بلد بقولك دي جوازة العمر بنتك انفتح لها باب السعد والهنا حد يرفس النعمه ويقول للخير لأ ده الي يجيه دلع ولا يتدلعش ربنا يحاسبه
مالي ايده في المايه مش زي الي ايده في الڼار وأنتي واحده مجرزة بنتها في الشارع الي قصادها مش على قلبك شړ أنا كمان مش عايزة بنتي تتجوز بعيد عني و تتغرب وهتروح بعيد ليه فاكره الجدع ده الصعيدي التاجر اليوم كان جاي يخبطها لابنه ألسنه الي فاتت وأنتي اول واحدة قولتي لازم بنتنا ما تتجوزش بعيد كده واهو كان شاب وابن عيله وغني رفضنا عشان في الصعيد رغم انه جوة مصر أقوم أنا اروح تجوزها بره مصر خالص لا لا أنا كان عقلي فين لما مشيت وراكي
فتقدمت فوزيه تجلس بجوارهما على السرير تقول
استهدي بالله يا فوقيه وصلي على النبي 
عليه الصلاة والسلام 
بقا أنتي عايزه تقارني واحد عادي بملك بقولك بنتك هتبقى ملكه هو احنا بنجوزها غريبه والسلام دي جوازة العمر الي مالهاش حسابات دي مليون بنت يحلموا يبقوا مكان بنتك وبيعملوا تنازلات وخطط كمان وإنتي جايه لبنتك على الطبطاب واحنا نتبطر
ده ما اسموش بطر اسمه عقل وقناعه أنا عايزة أجوز بنتي لواحد مصري زينا كده فاهمنا وفاهمينه وبعدين ده ملك هنروح فيه ده ولا نيجي لو حصلت مشكله هتعرفي تقفي تردحي له وتشوحي له بعزم ما فيكي زي ما عملتي ما زيدان وابوه شداد
لأ بس حاجة بتشيل حاجة بقولك ده ملك ملك افهمي
لتتدخل رنا لأول مره معترضه وتقول
حتة ملك الي مخلياكي تتغاضي عن أي حاجه تانيه دي هي أسوء حاجه أنتي ماتعرفيش حياة الملوك والقصور عامله ازاي كل اوضه بيتعمل فيها مؤامرة بيبتسم في وشك ويحضنك و ورا ضهره مخبي سکينه معظم الأميرات والملكات بتعيش في ضغوط وصراع بين البرتوكول والأوامر وإنها تحت الضوء والتفس محسوب وغالبيتهم بيصابوا بسړطان القولون أو المعدة من كتر الضغط النفسي والعصبي وصراع البقاء الي عايشينه يوميا
لتقف فوزيه وتقول
والله! خلاص يعني يا بنت فوقيه اختارتي الطريق السهل
نكست رنا رأسها ارضا فيما قالت فوقيه
سيبكم دلوقتي من الموضوع ده وتعالوا نروح لحوريه نطمن عليها من ساعه ما مشيت مع جوزها ماحدش كملها ولا هي كلمتنا
ليخرج بعد دقائق ثلاثتهن فيتقابلن مع وفاء بالشارع التي استوقفتهن مهللة
يادي النور يادي النور ده ايه الصباح النادي ده ده أنا محظوظة بقا عشان قابلتكم وأنا أصلا جايه لكم ازيك يا رنا عامله إيه ازيك ياحبيبتى
ابتسمت رنا وقالت
الحمدالله يا وفاء عامله ايه حوريه كلمتني عنك كتير من ساعة ما رجعت وعرفت انك جبتي لها شغل و واخده بالك منها هناك
حبيبتي يا رنا يعلم ربنا حبيبتك حبيتك أنا حتى بشتغل في نفس الشركة الي كنتي بتستغلي فيها وكنت جايه اسأل عليكي واقعد معاكي شويه وبالمره اسألك واخد رأيك في كام حاجه كده
لتقول فوزيه
طب تعالي معانا اهو احنا رايحين لحوريه وبالمره تسلمي عليها وتقعدوا بنات في بعض
فوافقت وفاء وذهبت معهن لشقه حوريه وزيدان
بمنزل زيدان
كان يضمها له في الفراش بمجون لا يصدق للأن لقد تم زواجهما ومرت أيام وهي معه بأحضانه لا يبرحان الفراش
لقد جن تماما الأن فقط أدرك ان بالحياه لذات كثيرة ممتعه لم يكن يعلم عنها شيء ولم يجربها
ومتعته بحوريه لا يمكن وصفها هي بالفعل حوريه من حوريات الجنه وقد سقطت له من السماء وهو تلقفها وحده
وتهتف بإسمه
زيدان 
يا روح زيدان
بس وبطل عشان يقشعر
حد يقشعر من جوزوا بردو
كادت أن تجيب عليه ليرن جرس فيغمض عينيه بتأفف يسأل
مين جاي لنا دلوقتي بس
هروح أشوف مين
كادت ان تتحرك ليوقفها قائلا
تروحي فين وأنتي كده
مانا أكيد كنت هلبس
لا تلبسي ايه مافيش عندنا ستات بتلبس الرجاله بس هما الي بيلبسوا أوعي كده قال تلبسي قال
ضحكت عليه تقول
أنت بتقول إيه
زي ماقولت لك والله هو أنا كنت متجوزك عشان تلبسي! تلبسي!!! دي كلمه غريبة جدا بصراحة 
زيدااان إنت اتحولت يا حرام
انتهى من إرتداء كنزه قطنيه بنصف أكمام وبنطال بيتي ثم مال عليها هامسا
محروووم يابا
ضحكت بخفه على طريقته فضحك ايضا وقال بينما يغمزها بعبث
هشوف مين على الباب و أوزعه وأرجع لك خليكي على وضعك أوعي تلبسي
حاضر 
ألقى لها قبله في الهواء وغادر الغرفه ليعود بعد دقيقه بوجه متجهم يضع يديه في خصره بعدم رضا وتذمر لتسأله
مالك يا زيزو
أنا عايز افهم اخدك واروح بيكي فين هااا!! قومي شوفي الموكب اللي برا أمك وخالتك وبنت خالتك و واحده جارتكم في الشارع لحقتي توحشيهم اروح منهم فين
ضحكت على تذمره الواضح لتقول
عيب كده يا زيزو اوعى يالا عشان اخرج لهم
نفخ بضيق و وقف رغما عنه ينظر عليها وهي تستعد لتخرج عليهم فقالت مشاكسه
أوبس نسيت ولبست وأنا قايلي ومالبسش
والله لمي نفسك والبسي حاجة وتعالي بسرعه خليهم يمشوا بسرعه
لم يعجبها حديثه وهتفت معترضه
طب ما تطردهم احسن
لا ياستي الطيب احسن هو أنا أد أمك ولا أد زعلها خلينا ماشيين جنب الحيط احسن
مش مصدقه بقا المعلم زيدان اللي عليه فتحة مطوة مش على حد خاېف ومن أمي وكمان هيمشي جنب الحيط!
تنهد يطالعها بعشق ثم ضمھا له يقول
ده عشانك المعلم زيدان مستعد يخرم الحيطة ويمشي جواها ألا تغضب عليا وتاخدك مني دي وليه قادره وتعملها وأنا ماصدقت عرفت أرجعك
ابتسمت تضمه لها تقول
ماحدش يقدر يأخذني منك أنا الي مش هرضى أروح يا زيزو
لمعت عيناه يقول
الله بقولك ايه ماتطلعي تمشيهم أو خليهم يفوتوا علينا بكره
قرصت
 

تم نسخ الرابط