رواية ايمان ب
المحتويات
و هايرجعوا مكان ما جم.. فهماني يا إيمان
أومأت له و قد رقت نظرتها الدامعة راح يمسد على خدها هامسا بحنان
-أنا دلوقتي مش عايزك تفكري أي حاجة سلبية. إحنا كويسين. أنا و انتي سوا و معانا لمى. بكرة هايبقى أحسن.. عارفة انتي هاتبقي كويسة إمتى يا إيمان
نظرت له بتساؤل و قد ملأها الفضول ليبتسم و هو يدنو لاثما شفتها العلية و يغمغم
-لما نخاوي لمى ! لما تخيبي مني بيبي مش بس هاينسيكي الماضي. ده هاينسيكي اسمك من مسؤوليته هو و أخته !!
نجح أخيرا بانتزاع تلك الضحكة الملعلة منها اتسعت ابتسامته و هو يرى نتيجة جهوده تثمر أمامه أخذ يراقبها بحبور و قد انتبه مجددا لذلك الرداء المنزلي الذي ترتديه منذ مجيئ والديه و جدته
إنه أشبه بالثوب بلون اللافندر و قد زركش به قصير بحمالات رفيعة كانت فاتنة للغاية فيه ...
-بس انتي تعبتي إنهاردة أوي ! .. قالها ماسحا على رأسها
-من حقك ترتاحي بعد المجهود ده. يلا تعالي معايا على الأوضة ..
و أمسك بيدها لكنها قبضت على كفه مستوقفة إياه و هي حقا لا تدرك نواياه
-لسا عندي شغل هنا. و هاوضب الغدا بتاع بكرة
أنهى "مراد" النقاش بصرامة
-سيبي كل حاجة. أنا بكرة هاكلم عم رضا البواب يخلي مراته تيجي تنضف لك. و لو على على الغدا نطلبه من برا أو نخرج ناكل برا. مش هاتعملي أي حاجة تاني الليلة دي أو بكرة خلاص انتهى !
أذعنت "إيمان" لرغبته مبتسمة هذا الدلال و الاهتمام اللذان يصبهما عليها صبا منذ زواجهما إنها حقا ممتنة ...
مشيت معه يدا بيد وصولا إلى غرفة النوم و كانت ستخلد إلى النوم بالفعل ما إن استلقت على الفراش لكنه أزاح الغطاء عنها متمتما
-أنا قلت هاتريحي آه. بس مافيش نوم دلوقتي. لسا الليل طويل يا حبيبي !
رفرفت بأجفانها و حدقت فيه مطولا و رغم إنها تشعر بالتعب لكنها أبدت موافقة على تلميحه قائلة
-إللي انت عايزه. طيب أدخل أخد شاور ..
أمسك بمقدمة ساقها حيث يقف و قال
-زي ما انتي. انتي زي الفل. خليكي بس مرتاحة. هاجيب حاجة و راجع لك
انتظرت بمكانها كما قال فقط راقبته و هو يتحرك بالغرفة و شاهدته يلج إلى حجرة الخزانة و يغيب للحظات ثم عاد حاملا في يده قنينة شفافة ملصق عليها إحدى العلامات التجارية لكنها لا تعلم ما طبيعتها ...
-عايزك تفسي دماغك خالص بقى ! .. قالها "مراد" بلطف ناقد حركة يديه النزقتين و هو يزيل عنها الرداء الآن
شخصت "إيمان" بعينيها غير متوقعة تصرفه لكنها لم تفزع على أي حال إنما سألته باستغراب
-انت بتعمل إيه يا مراد !
خلع كنزته من رأسه ليتشعث شعره الأسود اللامع تحت ضوء الغرفة الخاڤت ثم جاوبها مبتسما بخبث
-ماتقلقيش. لسا مش دلوقتي.. الأول
متابعة القراءة