رواية وهم الفصول من الخامس للثامن
المحتويات
أن سمية ليست فتاة ضعيفة الشخصية ولا يمكن السيطرة عليها بسهولة
خلاص أنا همضي يا حاج رأفت قسم الفلوس على كذا وصل وأنا همضي عليهم كلهم.
وقعت ميرڤت على الوصولات ومنذ ذلك اليوم وهي تعامل سمية بشكل سيء للغاية ولهذا السبب توقفت الأخيرة عن الذهاب إليها والجلوس برفقتها.
تمتمت سمية بحزن وهي تنظر إلى الصورة التي تجمعها بمراد في ليلة زفافها
ياريتك يا مراد تنزل أجازة في وقت قريب عشان نشوف شقة بعيد عن هنا حتى لو هتكون بالإيجار لأن أنا حاسة أني منبوذة وخاېفة من كل حاجة بتحصل هنا.
تسرب شعور الخۏف لقلب سمية كان بسبب عدة أمور منها الموقف الذي حدث بينها وبين ميرڤت وأيضا تصرفات كريم الغريبة والتي لا يوجد لها أي تفسير منطقي.
مسح محمد جبينه الذي يتصبب عرقا بمنديل ورقي فقد كان الجو حارا للغاية واشتدت الحرارة بالنسبة له بسبب تجوله منذ فترة طويلة تحت أشعة الشمس القاسېة.
أخذ يتمتم بعض الأذكار فقد كانت هذه هي الوسيلة الوحيدة التي يتمكن بها من إمضاء الوقت فهو يقوم بدورية للبحث عن شخص أجنبي وصل بشأنه بلاغ إلى الشرطة بسبب تصرفاته المريبة التي توحي بأنه قد أتى إلى مصر كسائح ولكنه لا يحترم القانون فقد تحرش بإحدى الفتيات وعندما تم سؤال الفتاة عنه أخبرتهم أن هذا المتحرش لا يزال موجودا في مدينة الملاهي بعدما قام رجال الأمن بالقبض عليه.
عندما وصل محمد إلى مدينة الملاهي أخبره رجال الأمن أن الرجل المتحرش قد تمكن من الهرب منهم وقد قاموا بإغلاق المكان حتى لا يتمكن من الفرار وهم يقومون الآن بالبحث عنه ولكنهم لم يتمكنوا من إيجاده.
ارتفع صړاخ جميع المتواجدين بشكل مفاجئ وبدأ كل منهم يركض للخارج تحت نظرات محمد الذي لم يفهم حقيقة ما يحدث حوله وعندما استوعب عقله الأمر كان قد فات الأوان حيث إنه لم تمر سوى بضع ثوان قبل انفجار قنبلة قام بزرعها الشخص الذي كان يبحث عنه رجال الشرطة وبسبب قرب محمد من موضع القنبلة كان هو أكثر المتضررين منها.
حضرت سيارات الإسعاف بعد فترة قصيرة وبدأ المسعفون في التعامل مع المصابين حتى لا يتأزم وضعهم.
اقترب أحد المسعفين من محمد وكاد يغطي وجهه ظنا منه أنه قد ټوفي ولكنه توقف بعدما سمع صوت همسات ضعيفة لا تكاد تسمع.
أشار المسعف لزملائه بأن يقتربوا بسرعة ويحضروا معهم نقالة حتى يتم نقل محمد إلى المستشفى في أسرع وقت ممكن عسى أن يكون هناك أمل ويتمكن الأطباء من مساعدته قبل فوات الأوان.
وصل بلاغ إلى الشرطة بما جرى في مدينة الملاهي فتوجه وسام برفقة مجموعة من الضباط والعساكر إلى مكان الحاډث.
باشر وسام بالحديث مع بعض الأفراد حتى يفهم منهم ما
جرى بالضبط قبل الانفجار وقد أخبروه أن أولادهم كانوا يلعبون بشكل طبيعي وكل شيء كان يسير على ما يرام حتى سمعوا صوت صړاخ إحدى الفتيات وهي تخبر الجميع بوجود قنبلة على وشك الانفجار.
سيطرت الحيرة على وجه وسام وازداد ضيقه بعدما علم أن الفتاة التي رأت القنبلة وحذرت الجميع منها قد أصيبت وتم نقلها إلى المستشفى.
عندما الټفت وسام بالصدفة أصيب پصدمة شديدة عندما رأى المسعفين وهم يقومون بحمل محمد على النقالة فتوجه نحوهم على الفور وسألهم عن حالته فأخبره المسعف أنه لا يزال على قيد الحياة ولكن يجب نقله بسرعة إلى المستشفى.
لم ينتظر وسام كثيرا فقد ترك كل شيء خلفه بعدما أخبر زملائه بأمر محمد ثم لحق بسيارة الإسعاف التي توجهت بسرعة نحو المستشفى.
وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى وتم نقل محمد إلى غرفة العمليات على الفور ووقف وسام ينتظر خروج أي شخص من الغرفة حتى يطمئن على صديقه وفي هذه الأثناء اتصل بشقيقته وأخبرها بكل ما جرى مع زوجها.
حضرت سمية برفقة والدتها إلى المستشفى وظلت تنتظر خروج أخيها من العمليات وهي تبكي بشدة.
مر بعض الوقت قبل خروج أحد الأطباء من غرفة العمليات فتوجهت نظرات الجميع نحوه متسائلين عن حالة محمد.
نزع الطبيب الكمامة ثم تنهد قائلا
أنا مش هخبي عليكم حالة المړيض صعبة جدا لأن جسمه جه فيه بعض شظايا القنبلة والحمد لله أن هو لسة عايش لحد دلوقتي ده غير أن حالة رجله صعبة جدا وكانت هتستلزم البتر بس الحمد لله شارك معانا في العملية دكتور متخصص في العظام كان ليه الفضل بعد ربنا سبحانه وتعالى في أن العملية تعدي على خير من غير ما نضطر نلجأ لبتر رجله.
تقدمت نحوه سمية وهتفت بتساؤل وهي تمسح دموعها
يعني حالته دلوقتي مستقرة
أجاب الطبيب بجدية قبل أن يتركهم ويذهب لتبديل ملابسه
لو الأربعة وعشرين ساعة الجايين عدوا عليه من غير ما يحصل أي مضاعفات فإن شاء الله حالته هتكون مستقرة.
نظر آدم نحو زوجته التي تتصفح الإنترنت بشرود فهي تظنه لا يفهمها ولكنها مخطئة فهو يعلم جيدا أنها تتظاهر أمامه بالسعادة ومن داخلها تصرخ قهرا لأنها تسرعت في
متابعة القراءة