رواية وهم الفصول من الخامس للثامن

موقع أيام نيوز

بالنظر إلى زوجته فقط دون أن يتحدث معها أو حتى يعاتبها لأنه يعلم جيدا أنه أخطأ عندما تزوجها وعليه أن يحتمل نتيجة خطأه.
تظاهر محمد بالنوم عندما دلف وسام إلى الغرفة وأطرق أذنيه عندما سمع صوت وسام وهو يقول
محمد عامل إيه دلوقتي
قلبت هانيا عينيها قائلة
أخد المسكن ونام بعد ما رفض يغطي كتفه ودراعه.
صاح وسام أمام هانيا محاولا إقحام حديثه في رأسها المتصلب فهي مصرة على تخريب علاقتها بمحمد والبداية كانت عندما حاولت إجباره على ارتداء ملابس ثقيلة حتى لا تشاهد التشوهات التي نتجت عن الحاډث دون مراعاة لحرارة الجو المرتفعة كما أنها لم تفكر في أن تلك الملابس سوف تزيد من ألم زوجها الذي لا يزال يحتاج إلى المسكنات حتى يحظى بقسط مريح من النوم
جوزك بيحبك يا هانيا وأنت لازم تقفي جنبه في محنته وتكوني سند ليه وتخففي عنه مش تزودي همه اعقلي يا حبيبتي وبلاش جنان لأن صدقيني محدش هيندم ولا هيدفع نتيجة تصرفاتك غيرك أنت وبس.
هتفت هانيا باستياء والڠضب يعمي عينيها من وقوف وسام في صف محمد وكأنه شقيقه وليس شقيقها
وأنا ذنبي إيه أشوف المنظر ده قدامي طول النهار! أنا فاضلي شوية وهرجع من كتر القرف اللي حاسة بيه.
وجد وسام نفسه يهتف فجأة بقوة دون أن يستطيع السيطرة على نفسه أكثر من ذلك
قسما بالله العلي العظيم لو كنت متجوز واحدة زيك كده لكنت طلقتها بالتلاتة أنت النهاردة أثبت فعلا أنك بني آدمة عديمة الإحساس.
لم يتصور وسام ولو للحظة واحدة أن محمدا قد استمع إلى حديثه وقرر أن ينهي زواجه من هانيا في أقرب فرصة ممكنة بعدما أثبتت له مدى نذالتها وأنها لا تستحق الټضحية التي قدمها من أجلها بعدما اكتشف علتها التي لا يستطيع أي رجل غيره التعايش معها بسهولة.
دلفت أمنية إلى المنزل وكادت تدخل إلى غرفتها ولكنها توقفت بعدما نادت عليها والدتها وأخبرتها أنها تريد أن تتحدث معها في موضوع مهم.
جلست أمنية أمام والدتها التي تنهدت لتتحدث بجدية
بصي يا أمنية أنا مش راضية نهائي عن الموقف اللي أنت عملتيه في المستشفى مع داليا وعيلتها ده غير أنك تجاهلتيهم في السبوع ورفضت تسلمي عليهم للمرة التانية ودي تبقى اسمها قلة ذوق وأنا مش ربيتك على كده.
أغمضت أمنية عينيها و هي تصيح بانفعال
اقفلي يا ماما لو سمحت الموضوع ده ومتتكلميش معايا فيه مرة تانية أنا خلاص علاقتي بداليا انتهت من اليوم اللي قربت فيه من رامز وسرقته من خطيبته وأنا مستحيل أتعامل معاها بشكل طبيعي زي ما أي واحدة بتتعامل مع مرات أخوها.
فغرت إلهام شفتيها و هي تهمس بتأنيب
ماشي يا حبيبتي بلاش تتعاملي معاها بس على الأقل لما تشوفي أهلها تسلمي عليهم مش كل مرة تعملي نفسك مش شايفاهم لأن كده عيب يا حبيبتي.
ازداد انعقاد حاجبي إلهام قبل أن تقول بخفوت
والموضوع ده اتكرر منك أكتر من مرة وعشان كده أنا قررت أتكلم معاك وأنبهك للنقطة دي.
زفرت أمنية بضيق وقررت في قرارة نفسها أنها لن تستمع إلى نصيحة والدتها فهي لن تسامح داليا أبدا مهما حدث.
في هذه اللحظة دق جرس الباب فتوجهت أمنية حتى تفتح الباب واتسعت عيناها عندما وجدت أمامها رامزا في حالة مزرية فعيناه تحبسان بداخلهما الكثير من الدموع كما أن علامات القهر ظاهرة بوضوح على وجهه.
أفسحت أمنية الطريق لشقيقها بسرعة حتى يدخل إلى الشقة فقد هالها الحزن والقهر المرتسمان على وجهه واللذان يدلان على أنه تعرض لصدمة قاسېة لا يزال واقعا تحت تأثيرها.
مالك يا رامز فيك إيه!
تساءلت أمنية وهي تتبع أخاها للداخل ولكنه لم يجبها بل جلس أمام والدته ملتزما الصمت غير قادر على الحديث من قسۏة الصدمات التي تعرض لها طوال اليوم.
كررت أمنية سؤالها منتظرة الحصول على جواب يفسر لها سبب هذا الحزن العميق الذي ينعكس على ملامح شقيقها وبالفعل تحدث رامز بعد مرور دقائق من الحيرة ونظرات القلق المتبادلة بين كل من إلهام وابنتها
المخزن اللي خزنت فيه البضاعة اتحرق كله وبسبب اللي حصل ده أنا خسړت كل حاجة.
رفعت إلهام وجهها فجأة وهي
تصرخ عاليا ضاربة صدرها معبرة بتلك الحركة العفوية عن الصدمة التي تملكت منها بمجرد سماعها لهذا الخبر الفظيع الذي كاد يشل حركة لسانها
المخزن اتحرق إزاي يا رامز! بالله عليك تفهمني إيه اللي حصل بالظبط
أخبرها رامز بكل ما حدث بداية من سماعه لخبر الحريق الذي نشب في المخزن ومعرفته أن الأمر لم يكن حاډثا عرضيا وإنما كان چريمة تم التدبير لها بواسطة شخص مچرم نزعت الرحمة من قلبه.
أغمضت إلهام عينيها هاتفة بتضرع وهي تذرف بعض الدموع مشاركة لابنها في حزنه
لطفك يا رب اللهم لا اعتراض على قضائك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل كده في ابني.
ربتت أمنية على كتفه هاتفة بأسف فهي تعلم جيدا أن شقيقها كان على وشك تحقيق حلمه وأنه لن يتمكن من
تم نسخ الرابط