رواية فاطمة رائعة الفصول من خمسة وعشرون للاخير
المحتويات
حياة جديدة فى مكان جديد .
فقطبت سهام جبينها وحدثت نفسها پغضب ....امشى من هنا ازاى
لا ده انا روحى هنا ويستحيل امشى غير لما يحصل اللى فى بالى .
سهام ...لا يستحيل امشى وانا عينى مکسورة كده .
انا ممشيش الا وراسى مرفوعة عشان عينى لو جت فى عين حد فيهم بعد كده .
يقول هربت من الكلام لا ده مش طبيعى.
مجدى ..يعنى عايزة ايه مش فاهم .
والكلام مش يخصك انتى بس .
ده كمان ادهم بذات نفسه لكن أما تمشى .
ممكن مع الوقت العمال تهدى وتنسى والوقت كفيل بمدواة اى شىء .
سهام ....حضرتك بتكلم كده عشان راجل والراجل ميهموش اى كلام .
لكن الست مننا باللنسبالها شرفها ده اغلى شىء بتملكه.
يا مجدى بيه .
ومش بالساهل كده اهرب وانا عينى مکسورة ومظلومة .
ادهم ...طيب عايزانى اعمل ايه عشان ترتاحى يا سهام .
سهام بمكر....مش عارفه يا ادهم بيه
بس حضرتك لازم تصرف ضرورى وبسرعة ارجوك .
قبل ما اى كلام يوصل لأهلى.
فوضع ادهم يده على رأسه قائلا...انا رأسى قربت ټنفجر ومش عارف فعلا افكر كويس .
عشان اقدر اساعد فى المشكلة دى .
فقامت سهام برمى القنبلة من لسانها بقولها ...نجوز يا ادهم .
قصدى يا ادهم بيه .
فجحظت عين ادهم قائلا بعدم تصديق ..انتى بتقولى ايه
انتى شكلك اتجننتى ولا حاجة !
انا راجل يا مدام مجوز .
وبحب مراتى جدا .
ويستحيل ابص عليها حتى فما بالك اتجوز عليها.
سهام ...انا عارفة يا ادهم بيه .
بس صدقنى مفيش اى حل غير كده .
ولو حتى جواز على الورق بس لغاية ما الأمور تهدى .
وترجع طبيعى .
وبعدين ساعتها تقدر تطلقنى .
فانفعل مجدى بقوله ...هو الجواز والطلاق كده بالساهل .
انتى عارفة ده معناه ايه
ده مراته لو شمت خبر ممكن تخليه يطلقها ..
سهام بمكر ...متخفش انا ساعتها هروح واقولها الحقيقة.
أنه جواز سورى كده مؤقتا عشان الكلام وبس .
ادهم ....لا يمكن تتقبل ده مراتى ابدا انا عارفها .
وصعب فعلا اعمل كده للأسف .
فبكت سهام كثيرا قائلة ....عوضى عليك يارب .
ثم رددت إليه ....خلاص يا بيه .
ما انت صح بيه كبير وتقدر تشترى كلامهم بالفلوس .
لكن أنا غلبانة أو كلبة تترمى اى. وقت.
فانا ماشية وزى ما يحصل يحصل .
ثم فكرت فى فكرة چنونية لتستميل قلبه بقولها .
انا هريحكم منى خالص وهرمى أرمى نفسى عند اى محطة مترو تقابلنى .
ثم نظرت له بمكر مرددة ....سلام يا ادهم بيه .
بس لما ربنا يسئلك عنى انك مقدرتش تستر مسلمة .
شوف هترد تقوله ايه
فتوتر ادهم ونظر لمجدى الذى تفاجىء بما قالته سهام .
وشعر أن ادهم قد وقع فى مأزق شديد جدا .
لانه بطبعه لا يستطيع أن يظلم أحد ابدا .
فكيف له أن يتحمل إثم انتحارها ومۏتها.
وتصبح رقبتها فى رقبته يوم القيامة .
تخشب جسد ادهم واحتقنت دماؤه وكاد أن يغشى عليه .
كلما توجهت سهام نحو الباب .
وكانت تمشى بخطوات ثابتة ثقيلة للغاية .
تتنظر أن يتحدث بما يرضى غرورها وطمعها فيه .
غير مبالية بما تعانيه نفسه أو شعور زوجته أن علمت بذلك الأمر .
المهم هى أن تحظى به وتكون لها مكانة عنده وتحظى بماله .
وما أن اقتربت نحو الباب حتى صړخ ادهم قائلا ...استنى يا سهام .
استنى .
ثم جلس على مقعده ووضع يده على رأسه .
وتساقطت حبات العرق من وجهه .
وشعر بالاختناق وبدء يفك من رابطة عنقه .
فأشفق مجدى عليه لانه يعلم حقا مدى حب ادهم لسارة .
وكيف أن علمت سارة بهذا لها أن تبتعد عنه.
وان بعدت فهى فيها مۏت ادهم بالبطىء وخصوصا انها تحمل طفله أيضا الذى تمناه طيلة حياته .
أن تكون له عائلة تعوضه عن ما مر به من يتم وقهر .
فاقترب من ادهم وربت على كتفه بحنو قائلا ..أجمد كده يا صاحبى .
واكيد ربنا هيحلها من عنده زى كل مرة .
وسبها على الله .
ومتخفش من اللى جى .
اكيد ربنا مش هيحرمك من نعمته عشان انت شكرته كتير .
فنظر له ادهم بحزن قائلا ...دى سارة يا مجدى .
فاهم يعنى ايه
يعنى عمرى وحياتى كلها .
فحدثت سهام نفسها بغيظ ....قد كده بيحبها اه يا نارى .
بس ولى خلق الخلق يكتب بس عليه .
وابقى حلاله هدلعه واوريه اللى عمره ما شافه مع مراته دى .
لغاية ما تخليه ينسى اسمها خالص .
بس ينطق بقا عشان تعبت من الوقفة .
وعايزة اقعد وامخخ كده هيحصل ايه لو قرر يتجوزنى .
وازاى اجره ليه بالناعم .
ادهم بإنكسار ...على الله فعلا .
وربنا يسترها معانا يا صاحبى .
ثم نظر إلى سهام قائلا ...خلاص يا سهام .
انا هتجوزك على سنة الله ورسوله .
سهام بفرحه ...الله يجبر بخاطرك يا بيه .
ويستر عرضك زى ما سترت عرضى يا قادر يا كريم .
ده انا هعيش خدمتك لاخر يوم فى عمرى .
مجدى ...متأكد من قرارك ده يا ادهم .
ادهم ...ايوه يا مجدى .
ثم نظر
متابعة القراءة