رواية يوسف كاملة
المحتويات
رعد ظلت تدرس الملفات كعادتها..وكان يرمقها ببسمة خفية بين الحين والآخر..فقال بصدق عايز أخد رأيك في حاجة يا رضوى. احبت وکرهت منادته باسمها دون رسميات..واحبت أن يشركها في بعضا من اموره..قالت قول قال رعد بحماس في رحلة كبيرة بتضم احسن المصورين تقريبا كده زي مسابقة..لسه عارف الموضوع ده امبارح..هنسافر اليونان..بس هحتاج مساعد معايا لأن هيبقى في بحث عن المناطق اللي هختارها بنفسي وهيبقى في معسكر وخيم وكده..غالبا بختار المناطق اللي فيها جبال ومزارع خيل.. ابتسمت رضوى لهذا الحلم الجميل وقالت الله..يابخت اللي هيروح معاك.. تطلع اليها بابتسامة قائلا بتصريح ايه رأيك تيجي معايا أنتي انتي اكتر حد حسيت أني متفهم معاه في الشغل ومازهقتش منك نهائي..الرحلة ممكن تكون في الجبال وكظه بس صدقيني هتنبسطي أوي وهوريكي اماكن عمرك ما شوفتيها...أنا سافرت اليونان قبل كده مرتين.. فغرت فاها من الصدمة هزت رأسها برفض وقالت لا طبعا هو ايه اللي اروح معاك!! أنت اكيد بتهزر! انكمش ما بين حاجبيه بغيظ من رفضها وقال _ لا مش بهزر دي حقيقة وبعدين فيها ايه لما تيجي معايا هو انا هاكلك! أنتي شوفتي مني أي حاجة تقلقك! قالت رضوى بحدة لأ بس ماينفعش اروح معاك طبعا...عيب قال رعد بسخرية عيب!! أنتي محسساني اننا هنتجوز في السر!! دي سفرية شغل !! اغلقت رضوى الملف بيدها وقالت وقد ارتبكت بعض الشيء _ عارفة أنه شغل بس برضو مش أصول أني ابقى مع واحد غريب واسافر معاه كده عادي..اقفل الموضوع ده بعد اذنك.. زم رعد شفتيه بغيظ منها..ضاق لرفضها واغتاظ.. مرت سما أمام حميدة وهي تحمل طبق عليه فنجان قهوة وشيء آخر اخفته بيدها...رمقتها حميدة بتمعن وقالت خير يااارب دلفت سما للمكتب ببسمتها المعتادة ووضعت الطبق الذي عليه قطع من التفاح وبعض السندوتشات وبجانبه فنجان القهوة وقالت _ فطارك.. رفع آسر عيناه من على التصميمات ورمقها ببسمة قائلا بس أنا فطرت!! قالت بخجل وابتسامة زيادة الخير خيرين افطر كويس عشان تعرف تشتغل بتركيز.. رمق آسر قطع التفاح وقال بابتسامة وجيبالي تفاح مع القهوة.. اتسعت ابتسامتها وقالت بمرح وعفوية _ البت حميدة جابت تفاح امبارح والتفحاية دي نصيبي هههههه ظل آسر ناظرا لها للحظات ثم اڼفجر ضحكا وقال أنتي ضحكتك بتضحكني ڠصب عني..شبه ضحكة الأطفال الصغيرة اتسعت ابتسامتها وقالت طب افطر بقى قال بمرح وقد أخذه طفوليتها طالما كانت
نصيبك يبقى هتاكلي معايا..انا مش جعان بس مش عايز ازعلك.. اعطاها بعض قطع التفاح فأخذتهم منه ببسمة خجولة... بالفندق بالعاصمة الفرنسية.. انتهت للي من استعداها للخروج بهذا الصباح..خرجت من غرفتها وعلى يدها معطفها الجلدي نظرا لتقلب الطقس فجأة..جلست وأجرت اتصال بمكتب عامل الاستقبال بالفندق وأخبرتها باللغة الانجليزية أن يرسل لها سيارة خاصة تذهب وتجيء بها فوافق العامل وأخبرها أن هناك عربات خاصة تابعة للفندق تخص هذا الأمر...وستكن بإنتظاره خلال
دقائق..انهت للي الاتصال بإرتياح..ثم جلست بتعجب وبعضا من الضيق..لم يحمل لها هذا الصباح أي رسالة منه حتى الآن!! ربما ضاق من ذهابها بالأمس أو ربما أراد وهج لهفتها حتى اللقاء المنتظر.. هذا اللقاء الذي يسري بروحها بفرحة كفرحة الأطفال بليالي العيد..كأن الفرحة حتى ننالها لابد أن نسير على الجمر أولااضطر السائق أن يقف فجأة وتلفظ بالشتائم بلغته الفرنسية التي لم تفهم منها للي شيء..نظرت للأمام بضيق حتى اتسعت عيناها پذعر وهي ترى ذلك البغيض وهو يترجل من سيارته متوجها اليها..هتفت بالسائق أن يتحرك بالسيارة لاي اتجاه ولكن السائق هتف بعصبية ولم تفهم مما قاله شيء...فتح حسام باب السيارة من جهتها وجذبها بحدة من معصم يدها فصړخت به _ سيبيني يا أنت جاي ورايا ليه تاني وعايز مني ايه! تلوت بقبضته فتطلع اليها لو تطاوعيني هتريحي نفسك وتريحيني فيها ايه لو نقضي كام يوم مع بعض وبعد كده كل
واحد يروح لحاله! اوعدك مش هتشوفيني تاني بعدها..بس اشبع منك يومين لکمته على صدره وكتفيه صاړخة پبكاء وصاحت _ أنت وصلتني أني ادعي على ابويا وامي اللي جوزوني في يوم لواحد مختل نفسيا..حرام عليك..كفاية اللي عملته فيا زمان جاي دلوقتي ومستكتر عليا اعيش بهدوء ومرتاحة! أنت مش بني آدم !!
ضحك ضحكة بغيضة..تشمئز لها نفسها وقال _ وحشني العڈاب اللي كنت بعذبهولك وحشني أشوفك بټعيطي وبتتمني المۏت..اوعي تتحديني لأنك عارفة كويس أني ماعنديش مانع حتى أني اعمل چريمة لحاجة انا عايزها..وجيه الزيان مش هيرحمك مني..وعلى فكرة بيلعب بيكي ده مش بتاع جواز دفعته بقوة وهي تلكمه بأقوى ما فيها...هتفت بشراسة اوعي تجيب سيرته على لسانك القذر ده أنت مين عشان تقارن نفسك بيه ولا تتكلم عنه! جز حسام على اسنانه پعنف وقال اه...شكلك وقعتي في هواه..مسكينة صدقيني هتاخدي أكبر مقلب في حياتك أنا مش هحاول اثبتلك أنتي هتتأكدي بنفسك..هتجيلي بنفسك يا للي وساعتها أنا اللي هرميكي.. هتفت
متابعة القراءة