رواية يوسف كاملة
المحتويات
مين همس سقراط وكأن الأمر سرا عالميا سما ضيق يوسف عيناه بغيظ وأخذ الصينية من يد سقراط وقال آسر ابن عمنا...يبقى الأكل لينا كلنا قال سقراط غبي بس فهمان.. اغلق يوسف باب الشقة بقدميه في وجه سقراط من فرط غيظه منه عاد للداخل بنظرات متحمسة وهو يضع الطعام على المنضدة وقال سمكة بعتت الأكل لآسر بصراحة وقالت لوحده بس احنا مش هنسيبه يفطر لوحده...اقتربوااا قال آسر بدهشة وهو ينظر له سمكة مين! أجاب جاسر بضحكة وهو يدندن في البحر سمكة..سمكة ليتابع رعد ذات الضحكة بتزق سمكة..سمكة اوضح يوسف الأمر وقال سما..سكرتيرتك اتسعت عين آسر ثم ابتسم بالتدريج هي اسمها سمكة ! وبعتالي أكل ليه! ولوحدي!! وضع يوسف يده على كتف آسر وقال بجدية أنا عمري ما هسيبك تاكل لوحدك أبدا...اعتمد عليا في الموضوع ده.. أضاف جاسر ضاحكا _ عيني
علينا احنا ولاد التلاجة باين! صحح رعد غسالة...غسالة يا جاسر بوظت المثل اجاب جاسر مبتسما مافيش غسالة هنا هنغسل هدمنا في الحلل اعترض يوسف وهو يجلس بالقرب من الطعام لأ في غسالة في الحمام اطلق جاسر ضحكة عالية هي دي الغسالة! ام خرطوم على الجنب دي! عايز أقولك أني افتكرتها كولمن كبير...اتشجعت ومليتها مية امبارح بليل... وضع يوسف
[[system-code:ad:autoads]]لقمة بفمه وقال كويس..جاهزة للغسيل..هتبقى قمر يا جسورة وأنت بتعصر بعضلاتك دي..الشقى مستنيك ولازم تلبي النداء.. اطلق آسر ضحكة عالية من حديث يوسف بينما بدأو جميعهم بالطعام مع مشاركة الضحكات بينهم.. جلس حميدة تنظر بصمت للفتيات حول الفول..قالت بتعجب _ هو ده بخمسة جنيه فول! قالت رضوى بغيظ دي بجنيه ونص بس!! شاركتهم جميلة في الدهشة وقالت ما تظلموهاش يا جماعة اكيد طفحته من ورانا..بالهنا والشفتشي يا مفجوعة قالت سما بقلق الفول غلي..عارفين قدرة الفول بقت بكام دلوقتي! رمقتها حميدة بغيظ فين المخلل الجزر يابت اجابت سما بتوجس وتلعثم مالقيتش مخلل..جبت لفت وهعمله مخلل..توفير وضعت حميدة يدها اسفل ذقنها وتحكمت بغيظها قائلة الطبق ده هنبصله لحد ما نشبع ونفسنا تتسد..ماينفعش يتاكل منه وهتفت بالفتيات خدوا وضع البؤس والتقشف يا عيال وضع الفتيان ايديهن بمأساة اسفل ذقنهن...فصمتت سما وهي تتمتم بالدعاء حتى لا ينكشف امرها.. ظهرا... خرج يوسف وآسر لأبتياع بعض الأشياء من السوق وقد سبقهم حميدة مع سما...
هزت حميدة راسها وقالت آه سامعته آه هتفت سما وهي تكاد تركض خلفه آآآآآسر جذبتها حميدة وهي تكتم فمها هو قالك بحبك يخربيتك!! ضحكت سما بقوة وقالت بسعادة مش قولتلك كلها يومين وهيقول يا سمكة!! لأ ده أنا أحضر للفرح من دلوقتي..هجيب الخشب من دمياط.. ابتسمت حميدة رغما عنها ثم جذبتها ليذهبوا بمواصلة التسوق.. بصباح يوم السبت.. ترك الأسطى سمعة السيارة أمام باب المبنى القديم وقد أخبر آسر بهذا مساء الأمس بينما خرج الشباب للعمل بإرتياح أن السيارة قد تم تصليحها.. فخرج الرباعي الفتيات من المبنى المقابلة حتى وقفت حميدة بشهقة وقالت يالهوي!! وقف الشباب متجمدين أماكنهم من السيارة التي ثقبت مرة أخرى حتى اطلقت جميلة ورضوى ضحكات عالية فقالت جميلة بسيل ضحكات العربية دي مش مكتوبلها عيش في حارتنا العربية بقت عارجة!! الټفت جاسر بعصبية وقال اكيد أنتي اللي خرمتي العجل تاني! اڼفجرت جميلة في الضحك وقالت _والله ما كنت هنكر بس للأسف مش أنا..المرة الجاية بقى وقف يوسف بتذمر وقال هنركب ميكروباص تاني!! هزت حميدة رأسها بنفي وقالت _ لأ..النهاردة زحمة..هنركب الاتوبيس
الفصل_الحادي_عشر استغفر الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون.. اللهم صل وسلم وبارك على محمد ...٣مرات سبحان الله الحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله قالت حميدة لأ النهاردة زحمة..هنركب الأتوبيس.. رمقت سما آسر الذي يقف لا يبالي بأحدا سوى بالسيارة العاجزة عن الحركة..ابتسمت بفيض من الخجل والغبطه لتكاثف غيث الأمل بها.. بينما جميلة كانت تضحك كلما مرت نظرتها على وجه جاسر وفهم هو أن خلف ضحكتها مشهد الأمس فزم شفتيه بغيظ.. رمقت رضوى بتوتر رعد
الذي يختطف النظرات إليها بغموض..قلقت أن يكن اكتشف أمرها ولكن هناك شيء خفي يبتسم لذلك أيضا!! بداخل أحد الاتوبيسات الشعبية جميع المقاعد شاغرة لا يوجد مقعد واحد خاليا..فوقف الفتيات بالممر بين المقاعد لتقل سما بغيظ مش كنا استنينا شوية على ما
أتوبيس تاني يجي أو نلاقي ميكروباص يلمنا.. قالت جميلة وهي تستند بمقعد الكمثري الفارغ هنتأخر والدنيا زحمة أوي النهاردة.. تسللت
رضوى من بينهن وجلست على مقعد الكمثرى وقالت بمرح أنا هقعد هنا واللي يقدر يقومني يفرجني.. تمسكت حميدة بعمود معدني فضي مخصص لذلك وقالت يا ترى الشباب عملوا ايه! احنا سيبناهم ومشينا.. لوت سما شفتيها بضيق وقالت اكيد ركبوا تاكسي يا بومة منك ليها..اومال فاكرين هيجوا ورانا!! دقائق وكانت العربة على أتم الأستعداد للأنطلاق وأزدحم الممر بمزيج من الرجال والنساء حتى حملقت سما وهي ترى الشباب يصعدون
متابعة القراءة