رواية كاملة 19 الفصول من ستة وعشرين للاخير

موقع أيام نيوز

فرفعت عينها تبحث عن وجهه وما ان وقعت عليه .. حتى دق القلب ونزلت دمعه .. لا تدرى أيهما سبق الأخرى لكنهما حدثا ليقول وهو ينظر لها مباشره 
_ عاوزك تعلمى طفلتى ازاى تكون طيبه زيك .. وجدعه وتلقائيه وبريئه .. عاوزها زيك بكل تفاصيلك 
على الرغم من الذهول لكن الخجل سيطر فقالت بخفوت 
_ لو سمحت انا مش عاوزه اسمع كلام زى ده 
أخرج من خلفه باقة ورود جميله .. ليقربها منها قائلا 
_ طب لو قولتلك بحبك تتجوزينى .. هتقولى ايه 
نظر لها منتظرا جوابها ليتفاجأ برؤيتها ممدده على الأرض فاقده للوعى فى وقت أسرع مما تخيله 
نزل الى جوارها هاتفا بقلق 
_ بت يا ايمان .. انتى يا بت فوقى .. ايمان 
ظل يفرك فى يدها ويضرب على وجنتها .. حتى أتت زميلاتها وحملوها فى محاوله لإيقاظها 
 
لم تأتى اليوم أيضا .. هكذا حدث نفسه وهو ينظر لمكتبها الفارغ منها .. وضع رأسه بين كفيه مفكرا فى كيفية استمالة حبيبته العنيده 
صوت أتاه يعلمه جعله يرفع رأسه ينظر للقادم .. والذى لم يكن سوى عامل أتاه بمظروف .. تناوله بين يده وصرف العامل وهو يفكر فى ما الذى يمكن ان يكون بداخله 
فتحه بهدؤ لينتفض عند رؤية ما بداخله .. فما وصل لها أتاه ليقلب الصور بين كفيه متسائلا عن كونها 
رنين هاتفه جعله يتلقى الإتصال دون العلم بهوية المتصل .. ليأتيه صوت يعلمه 
_ عجبتك هديتى 
_ انت اللى عملت كده يا اشرف 
ضحك مجلجلا 
_ اومال كنت فاكر هيكون مين غيرى .. مش دى اللى عملتلى فيها سوبرمان وضربتنى عشانها أهى طلعت واحده زباله ولا تستاهلنى حتى 
رد پغضب 
_ اه يا زباله يا واطى .. وانا اللى كنت فاكرك صاحبى وسامحتك على وساختك تقوم تطعنى فى ضهرى وتعمل كده .. وياريت ناوى تعمل ايه تانى عاوز تهددنى ولا تساومنى 
_ هى السنيوره مقلتلكش .. صحيح تلاقى عمتها نفختها دلوقتى بعد ما عرفت حقيقة بنت اخوها المحترمه 
سأل بترقب 
_ يعنى ايه 
_ يعنى اللى بعتهولك بعتهولها .. وورينى بقى هتعمل ايه 
_ عندك حق ما هو اصل اللى يصاحب حيه يستحمل لدغها 
 
سارت حبيبه لحيث تأخذها قدمها .. لا تدرى بالطرقات ولا تدرى الى اين تنتهى رحلتها 
هى فقط تسير من شارع لبنايه لسلالم تصعدها لطابق وقفت تطرق احدى الشقق به .. وعندما فتح وليد الباب 
لم تدرى بشئ سوى بقفزتها فى الهواء لتحاوط عنقه بعدما ارتفعت قدمها قليلا عن الأرض بفعل فارق الطول الذى بينهم .. ليحاوطها هو ايضا بذراعيه خوفا من ضياع تلك اللحظه 
همست وعنقها فوق كتفه 
_ انا بحيم بحلم بيك .. بشوفك كتيي كتير اوى يما لما اغمض عيونى .. بحس بحاجات كتيي مش عايفهعارفه معناها بس انا عاوزه اكون دايما جنبك .. ممكن تخينى تخلينى جمبك 
تمسك بها اكثر كإجابه ضمنيه منه بأنه لن يتركها .. كأنه يعتصرها بين أضلعه .. لحظات مرت بهم وهم على وضعهم .. هى شعرت بالراحه والأمان وهو شعر بأنه امتلك الكون فعلام سيفكر كلا منهما وبين ايديهما جل ما تمنيا 
شعرت بالخجل فحاولت الإبتعاد .. وعلى رغم تمسكه الشديد بها لكنه لم يستطع ان يمانع حينما أرادت الإبتعاد عن حضنه 
وقفت أمامه خجلى بوجنتين ود لو استطاع تذوق الكرز المتجمع عليهم فأكسبهم تلك الحمره .. قال بهمس 
_ ادخلى .. انتى هتفضلى وقفا كتير هنا كده
نظرت للداخل فى محاوله لتجنب الخجل 
_ هو مفيش حد هنا وياولا ايه 
قال وهو ينظر لها بوله .. لا يصدق ان حبيبته كانت منذ قليل بين أحضانه 
_ مفيش حد هنا غيرى .. بابا فى الشغل وماما نزلت 
توردت وجنتها مره أخرى وقالت 
_ خياص مش هينفع ادخى انا همشى . خلاص مش هينفع ادخل انا همشى  
أتت والدته للتتفاجأ بوجود حبيبه .. عانقتها مرحبه وقالت بسعاده 
_ انتى واقفه ليه كده يا حبيبتى ادخلى .. البيت بيتك 
تدخل وليد مغيظا حبيبه 
_ تخيلى يا ماما حبيبه مكنتش عاوزه تدخل عشان مفيش حد غيرى فى البيت 
ردت الأم وهى توجه كلامها لها بلوم 
_ ليه كده يا حبيبتى .. طب دا حتى وليد زى اخوكى 
ضحكت حبيبه بخفوت .. ليقول وليد بتذمر 
_ اخوكى ايه دلوقتى يا حاجه فى سنتك دى 
استأذنت حبيبه فى الذهاب فهى لم تقو على المكوث أكثر من ذلك 
_ عن اذنك يا خايتو انا يازم امشى . عن اذنك ياخالتو انا لازم امشى 
غادرت سريعا دون أن تنتظر كلمه أخرى .. ليقول وليد وهو يغادر خلفها 
_ عن اذنك يا ماما .. هوصل حبيبه 
سارت فى الشارع مره اخرى وهذه المره تشعر أنها تكاد تطير فوق السحاب .. ليأتيه صوته من خلفها ويده تمتد تمسك بيدها فى تملك ليقول الى جوار اذنها 
_ قال اخوكى قال .. هو انا بعد الحضن دا هينفع اكون اخوكى
ضړبته بخفه فى كتفه عله يصمت ويكف عن إخجالها ولكنه لم يتوقف .. بل أكمل سيره
تم نسخ الرابط