رواية كاملة 19 الفصول من السابع للثاني عشر
المحتويات
هسافر ..بس انا هاروح معاه لوحدى ..طب ده انا ممكن اتفضح ويعرف انى بتنيل على عينى وبحبه ..ما حنين هتكون معايا ..حنين مين حنين مش هتكون فاضيالى اصلا ..طب اعمل ايه ..اتصرف ازاى
بس خلاص لاقيتها ..مافيش اودامى غير البنات ..طبعا هيجوا وش ..دول اى حاجه وما بيصدقوا يرشقوا فيها ..واهو كده اهيص انا واسيبه لايص لوحده
ذهبت تنفذ بما فكرت ..بينما هو جلس يفكر فى ما ينتوى فعله .. وبعدها بقليل امسك هاتفه لينفذ ماخطط
اقترابه وترها .. لم تدر ماذا تقول او تخبرفقط انتفضت عندما سمعت صوت حسام يصدح من خلفها
_ اهلا يا محمود
ابتعدت خطوات ليقف امامها فى وجه محمود مرحبا بشئ من البرود والڠضب لا تدرى ايهما اصح
تشابكت الايدى بترحاب وظلت القلوب تحمل الكثير ..بعضها انتقل عبر العين ... ومره اخرى ټلعن نفسها لجهلها بلغة العيون ..ظلت شارده تخمن تلك الصداقه التى تجمع بين هذين الشخصين ..على الرغم من كونها لمحت بعض النظرات التى لا تمت للصداقه بصله
استيقظت من شرودها على صوته
_ ادخلى غيرى هدومك وجهزى نفسك
وبهمس لم يصل سوى لمسامعها
_ وما تخرجيش غير لما حنين تيجى
نظرت له بإستفهام وإستغراب فبادلها اياها بنظره محذره .. فاستسلمت هى فى النهايه وغادرت تفعل الافكار بعقلها الافاعيل
اتجه حسام بنظره لمحمود الذى كان يتابع الحوار وعلى ملامحه ابتسامة تسليه ..بينما لازالت نظرات حسام غاضبه
تجاهلها محمود وهو يتجه للجلوس على الاريكه يلحقه حسام وهو يحاول تمالك اعصابه
_ انت ايه اللى جابك بدرى ..عن معادك
اشعل محمود سېجاره ورد بشئ من الامبالاه
_ زى ما قولت من شويه .. جيت بدرى عشان مش قادر اصبر على شوفت حنين ..وما اظنش ان بيت صاحبى مقفول فى وشى
_ ايوه .. بس ماتنساش ان صاحبك ده مش حر نفسه ..ودلوقتى بقى متجوز .. ولبيته حرمه
ضحك محمود بصخب وهو ينفث دخانه فى الهواء
_ متجوز ... طب على حد غيرى الموضوع ده .. دا احنا دفنينه سوا
_ ايه يا محمود ما تعدل وانت بتتكلم معايا .. وما تنساش ان سلمى مراتى
تململ محمود بحرج
_ مش قصدى يا حسام والله ..ده انت حتى زى اخويا وانت عارف كده كويس ..انا بقول يعنى من امتى
_ هو ايه ده اللى من امتى
_ من امتى شغل الغيره ده.. ومن مين.. من صاحبك لا ياراجل قول كلام غير ده
_ انا لا هاقول ولا اعيد .. سلمى مراتى دلوقتى واى حاجه ليها تخصنى .. فياريت تاخد بالك اكتر من كده
_ طبعا طبعا .. بس انت الجواز خلاك بخيل.. ولا ايه.. مافيش حاجه نشربها
_ طبعا فيه ..لحظه واحده
قام حسام فباغته محمود بجملته الاخرى
_ وكمان انت اللى هتجيب بنفسك
كاد ان يرد عليه لولا جرس الباب ..وخروج سلمى من الغرفه سريعا لتفتح ..وتستقبل حنين
تعانقت الفتاتان بفرحه شديده ودلفوا للداخل ..لتتفاجأ حنين بوجود محمود وبعد القاء التحيه وتبادل الترحاب وقف اربعتهم وكأن على رؤسهم الطير ..
جذب حسام سلمى من خصرها لتستقر بين ذراعيه .. بينما يوجه انظاره لهم ... بإبتسامه ودوده
_ طب عن اذنكم لحظه ... ثوانى ياسلمى ...البيت بيتكم يا جماعه
وجذبها لتسير معه ... أما هى فمنذ ان اتخذ هذه الوضعيه وحواسها تجمدت لا تشعر بشئ سوى نبضات قلبه القريبه منها ..وتقافز دقات قلبها بسرعه وكأنها فى سباق ..تحتار فيه ..
أعاشق متخفى انت !..أم لعوب تجيد اللعب على أوتار القلوب!!
وصلا الى المطبخ وبينما هى مشدوهه بلمسته .. جائتها كلماته
_ انا عملت كده عشان حنين متحسش بحاجه ..ما تسرحيش بخيالك
على الرغم من قسۏة كلماته الا ان جسدها لا زال يرتجف من لمسته ..ابتعد عنها فقالت بثبات
_ طب بما انك هنا .. ساعدنى فى السفره
_ حد كان قالك انى الخدام بتاع حضرتك
_ وانا مش الفلبينيه اللى ابوك جابهالك
اقترب منها .. بينما ارتجف جسدها لتهوى على اقرب مقعد قائله محاوله الثبات
_ اهلا يا أستاذ محمود
جلس قبالتها ليقول بصوته الرخيم
_ اهلا يا انسه حنين ... ايه .. مش ناويه تشيلى الالقاب اللى ما بينا دى .. اظن ان ملهاش لزوم
قالت محاوله انهاء الحوار
_ معلش ..مش وقتها
كانت باقى ردودها مقتضبه .. بارده .. شعرهو بذلك وبرغبتها الملحه فى انهاء اى حوار متبادل ما بينهما
زفر بضيق ومسح على وجهه براحة يده ..وابتسم ابتسامه جوفاء وقال رافعا صوته
_ ايه يا عريسنا ..احنا جايين عوازيل ولا ايه
خرج حسام بإبتسامته
_ انت اول مره تعرف انك عازول ..
ابتسمت حنين لمزاحهم .. وجلست تفرك فى يديها بتوتر .. ثم استئذنت لتساعد سلمى فى إعداد السفره
انتهت الفتاتان من اعداد الطعام ..والتف اربعتهم حول المائده يتشاركون الأحاديث والمزاح ..وإن لم يخل الأمر من توتر حنين الملحوظ
بعد الطعام نهضت سلمى ودلفت للداخل .. وبعدها استئذن حسام تاركا لهم المجال للكلام .. لكنه تركهم وثالثهم الصمت .. تحلق فوق رؤسهم الطير ..
بعد قليل انطلقت صرخه
متابعة القراءة