رواية اياد الفصول من التاسع عشر للخامس وعشرين
المحتويات
انتى يا دعاء ..
هتفت بحدة وهجوم لا مش عشانى وماتقولش عشانى دى تانى عشان اللى بينا انتهى ده لو كان بينا حاجة من الأساس ...
قال والألم يقطر من كلماته ياااه بالبساطة دى مكنش فى بينا حاجة من الأساس ...
قالت بخفوت ولكن قوى ايوا يا عمار كل شئ انتهى ...
هتف بقوة وشراسة وهو يشير اليها بينما داخله يريد دسها بين ه ... كى يقحم الكلمات فى رأسها اقحاما .. يفهمها أن لا لعمار غير دعاء ... وليس لها إلا هو....
لا يا دعاء ما تقوليش انتهى عشان اللى بينا مانتهاش ... اللى بينا انتى اللى نهتيى بنفسك ... اللى بينا انتى اللى ضيعتى يا دعاء...
هتفت بقوة مبررة وهى تلوح بيديها وقد صابتها حالة هيستريا كنت عاوزنى اعمل ايه يعنى ... عاوزنى اعمل ايه ... آسيب اخويا لوحده ... بعد مۏت ابويا وامى ... وادور على نفسى واعيش حياتى ... وهو يفضل لوحده طول العمر
تكلم بقوة بينما يحارب ذلك الدوار الذى يهاجمه ... وآلام رأسه الشديدة ... ومين قال إنه كان هيبقى لوحده .. مالك كان زى اخويا الصغير .. مكنتش هسيبه يا دعاء مكنتش هسيبه ... إنما انتى اللى كنتى بتدورى على اى حجة عشان تنسحبى بهدوء وكأنك معملتيش حاجة ..
هتفت وعينها فى عينه بقوة متحدية لا مش عشان انسحب ... أنا لو كنت عايزة انسحب كنت انسحبت من زمان ... لما انت مكنتش لاقى تأكل نفسك حتى ... مانسحبتش وانت متأكد من كلامى ... بس أنا مشيت لأنك عمرك ما كنت هتتقبل مالك مابينا ولو مهما حصل ... مكنتش هتقبله معاك ...
قال بخفوت وكأنه يندم على ما سيتفوه به على الأقل مكنتش كرهته زى مانا بكرهه دلوقتى ...
صړخت به قائلة وانت تكرهه ليه هو عملك ايه ...
رد عليها بصړاخ أكبر من صړاخها حدة ايوا بكرهه وهو عملى كتير ... أقلها بعدك عنى ... يمكن تقولى عليا عقلى صغير ... وقولى زى مانتى حابة قولى ... بس مادام الأمر متعلق بحبى ليكى يا دعاء ... أنا ممكن أبقى أصغر منه حتى ...
انسدلت دموعها الكريستالية برقة على وجنتيها بينما قالت بصوت منخفض يحمل العتاب والعڈاب بين طياته بس انت اتجوزت وعشت حياتك ... ملكش حق تلومنى .. على الأقل أنا فضلت وفيه للى بينا ..
قال لها بخفوت بعد أن ... استقام من على مقعده ... وتقدم منها ... حتى انحنى لها وأصبح قريبا منها جدا ..جدا... وماتقدريش انتى كمان تلومينى ...
هتفت بعذاب حرام عليك ...
صړخ مرة أخرى بهياج ومش حرام عمرنا اللى راح ... مش حرام لما اتجوز وانا مش شايف غيرك قدامى ...
صمت لاهثا امام دموعها المنسابة على وجهها الرقيق... بينما قلبه تحول كمضخة جبارة ... تضخ الألم بوريده حتى بات ېحترق داخليا دون أن يشعر به أحد ... مد يده يمسح دموعها بإبهامه برفق ... وكفه القوية تحيط وجنتها .... وعينيها اسيرتى عينيه القويتين ... النافذتين إلى روحها ... القادرتين على سبر اغوارها بسهولة .... همس بصوت يشوبه الشوق رغما عنه حرام عليكى انتى ... حرام عليكى عمرنا .. حرام عليكى عذابنا طول السنين دى ...
وظلا ناظران لبعضهما ... قليلا من الوقت بعذاب .. على سنوات العمر الضائع ... تتهمه بنسيانها واكمال حياته ... بينما هي بقت على العهد بينهم ... نسيناك... كيف وأنت رغم البعد كنت غرامنا الأول ..
اتتهميننى بشئ أنت بالأساس غير مأكدة منه ... يكذبك قلبي ودقاته .. يكذبك شوق الليالي المضنية التى قضيتها وانا اراكي تحت ضوء القمر الخاڤت .... يكذبك كل همسة رجاء تفوهت بها بعد رحيلك المضنى ... أبقت هى ع العهد ..حقا بات لا يعلم من بقى ومن نقض ...
استمر الطرق على الباب طويلا ... بدقات صغيرة كالنغم ... حتى انتبه لها عمار .. فنزع يده انتزاعا من فوق وجنتها ... واعتدل فى وقفته حتى قال أدخل
ولجت إليهم إمرأة تبدو فى عمره تقريبا ... وجوارها طفلة صغيرة جميلة ... أقل ما يقال عنها أنها جميلة ... تمتلك معظم ملامح أبيها
متابعة القراءة