رواية اياد الفصول من التاسع عشر للخامس وعشرين

موقع أيام نيوز

حتى ذهب صوتها وأصبح هسيسا مش عارفة...مش عارفة ...
هاله اڼهيارها بذاك الشكل ... واتسعت عيناه بړعب من حالة الهيستريا التى أصابتها ... من صدمة متأخرة ... فلم يتوانى ولم يتردد للحظة واحدة... وهو يهمس بصوت مټألم و يتخيل كل مشهد مرت به ليلة أمساسكتى بقى ...خلاص كفاية .. مش قادر حرام مش قادر اسكتى خلاص ...
هزت رأسها نفيا وبكائها يزداد والله مش قادرة مش عارفة اسكت ... مش عارفة ...
... ينظر أمامه بعينين تقدحان شررا يكاد يودى بمن يقف أمامه ... 
..................
وبعد فترة طويلة كانت أميرة قد هدأت... بل نامت واضعة رأسها على كتفه .... متشبثة بقميصه... شعرها يغطى معظم وجهها ... بينما مالك يجلس يحوطها بيده الحرة .... وهو يتلمس شعرها بشرود ... نظر لها مالك وشعرها يحجب ملامحها عنه ... فهمس بصوت لا يسمع اعمل فيكى ايه كل اما اقول هطلعك من حياتى ترجعى تانى وبحاجة أصعب من الأول كأنك بتتحدينى ... انا مبقتش قادر .. مبقتش عارف اعمل ايه ....
نظر لها قليلا ... ثم سحب نفسه ببطء وجعلها تستلقى فوق الاريكة ... بينما هو ذهب لمكان يتوجب عليه الذهاب إليه ... رغم إصابته رغم كل شئ .... 
......................................... 
افاقت أميرة من نومها بعد فترة ليس بقليلة ....تجولت فى أنحاء البيت فلم تجد أحدا ... لا مالك ولا دعاء ...عقدت حاجبيها وذكرى إنهيارها قبل لحظات بأحضانه تروادها ... احمرت وجنتيها خجلا ... وأكملت تجول بالبيت ... حتى سمعت صوت الباب الخارجى يفتح.... ركضت إلى الخارج وشعرها يتطاير خلفها محدثا موجات بنية فاتنة ... لتجد مالك يدلف من الخارج ... وكل إمارات الڠضب والجنون بادية على وجهه ... وهو يبدو وكأنه قتل أحدهم لا محالة ... جلس بعنفوان على الاريكة المسكينة و التى تحملت فورة الڠضب المنبعثة منه ... حينها تقدمت منه أميرة بحذر حتى امتثلت أمامه وهمستكنت فين..
رفع عينين حمراوين بلون الډم لها تقدحان شررا يكاد أن يفتك بها كنت بدور على ال ابن عمك ...
احمرت أميرة فوق احمرارها ... من اللفظ الذى نطق به مالك ... ثم همست ولقيته...
التوت شفتيه بسخرية مريرة..قبل أن يهدرسافر .. 
لا تعلم أميرة تضارب المشاعر الذى أصابها لا تعلم اهى مسرورة لانه ابتعد وسوف تكون بأمان ببيتها ام حزينة لانها سوف تتركه .... استقام واقفا فجأة وتجوازها بعنفوان وهو يدخل غرفته ... وقفت مكانها فى حيرة شديدة من أمرها لا تعلم ماهى خطوتها التالية ... لكنها تسمرت بأعينها عليه وهو جالسا بطرف فراشه ... ويظهر لها واضحا من باب الغرفة المفتوح ... مطرقا برأسه ... يبدو حزينا او غاضبا .. لا تعلم .. استدارت وهى تضع يديها فوق عينيها تشهق بفزع وهى تراه ينازع لخلع قميصه ... بذراعه المجبرة ... سمعت صوت أنين مكتوم ... فابتلعت ريقها بتوتر ... اتذهب لتساعده ام انه سيرفض ويحرجها ... لا لا لن تذهب ... ولكنها ارتجفت وهى تسمع تأوهه بصوت مرتفع قليلا ... حينها اتخذت القرار ستساعده ولو رغما عنه ... استدارت وتوجهت ناحية الغرفة وولجت للداخل بتوتر .. حينها رفع وجهه المحمر من الألم لها باستغراب ولكن قبل أن ينطق كانت قد قرأت السؤال من تعابير وجهه فقالت جاية اساعدك والله ..
نظر لها بصمت طويلا قبل أن يقولمش مشكلة انا هساعد نفسى ...
همست بخفوت يكاد يكون رجاءا خلينى اساعدك....
تأفف مالك بضيق قبل أن يسقط يديه بتعب... وكأنها إشارة بسماحه لها بمساعدته تقدمت منه والخجل يتأكلها وهى ټلعن غبائها بعرض تلك المساعدة .. اقتربت منه وساعدته حتى نزع قميصه نهائيا ... ظلت مطرقة برأسها قليلا وهى تختلس النظرات إلى جذعه القوى ... قبل أن تلتقط القميص الاخر من جواره ... وهى تحاول الباسه إياه... .. واعصابها على وشك الاڼهيار ... حتى انتهت وأغلقت له اخر زر فى القميص ... ... حتى انطلقت جريا إلى الخارج ... وهى تكاد ټموت خجلا من ذلك الموقف .... بينما مالك ظل جالسا على فراشه...مبتسما بشرود يتلمس ازرار قميصه بشرود وعينيه على فراغها... 
...................................................................................................................
بعد مرور ثلاثة أيام ...
ظلت جالسة على اريكتها و
تم نسخ الرابط