رواية صعيدية تحفة الفصول من الحادي عشر للخامس عشر

موقع أيام نيوز

الفصل الحادي عشر
يضعنا القدر في امتحانات شديدة الصعوبة تحتاج طاقة كبيرة من التحمل ولكننا احيانا نشعر بأننا علي هاوية السقوط والاڼهيار ولأن الله رحيم يرسل لنا من يساعدنا ويقوينا من جديد......
انقضي الأمس والجميع يفكر في الغد ولكن رقية تفكر في الغد وبعد الغد والغد بالاخص الذي قرر فيه الحاج فاروق ان يكون موعدا لكتب الكتاب لا تعرف لما يستعجل كثيرا في اتمام قراراه كل شيء قد تم تجهيزه غرفة نوم جديدة بها شاشة تلفزيون كبيرة ومقعدين ومرفق بها حمام خاص غرفة كبيرة تشبه الاجنحة التي تكون في ارقي الفنادق نعم فهم امام الجميع عرسان جدد ويحتاجون بعضا من الخصوصيه والحاج فاروق كما هو دقيق في قراراته كان دقيقا في اختيار اصغر التفاصيل ولم ينسي ان يعرض علي رقية كتالوج لاختيار الغرفة هي ويونس ولكنهم الاثنين ارجعا له امر الاختيار وفي ذلك الصباح وبعد الافطار كانت قد وصلت الغرفة وتم الفرش بمساعدة الخدم مع الزغاريط ونظرات الحقد والكره من الحاجة سعاد 
الحاجة سعاد بكفاياكم زغاريط صدعتونا
زنوبهيوه ياحاجه مش فرح برضك
الحاجه فاروق زغرطي يابت وشغلي الاغاني وهيصوا دا فرح الغالي
الحاجة سعاد والغالي الي راح خلاص اتنسي
الحاج فاروق مش هتحزني علي ولدي اكتر مني الحزن في القلب وده ولدي وده ولدي
الحاجه سعاد انت خيبت امله بتجوزه ارملة اخوه كان نفسي ياخد بنت بنوت ويفرح بيها وتفرحه بدل البومة دي
الحاج فاروق بعصبيهانا الي اقول مين يتجوز مين وامتي ووفري الكلام ده وروحي شوفي الطبيخ وجهزي حالك اهه الدبايح بتتدبح وبكره هنعشوا الناس كلها وبقولك ايه رقية عروسة مشفش ضفرها في المطبخ مع الخدم ومن هنا ورايح متدخلش المطبخ غير لو بكيفها دي بقت مرت يونس السوهاجي فاهمه
الحاجه سعاد بتذمرفاهمه هو في قول بعد قولك
الحاج فاروق طب زين انك عارفة كده
يونس لم يكن بالمنزل كان مشغولا مع الرجال في توزيع اللحوم كان يود ان يمر الوقت سريعا فقط ليري محبوبته فمنذ ان ارسلت له بالأمس صورته وهو يجلس مع رقية وخديجه وهو يحاول ان يبرر لها ما حدث وفي ذات الوقت كانت مروة مع وردة يخططان لما سيفعلوه للإيقاع بيونس ولكن هل ستنجح خطتهم ام ماذا.....
مروة وبعد ما بعتيله الصورة قالك ايه
وردة كان هيتجنن اتصل بيا زي المچنون فضل يقولي انتي مرقباني ياوردة قولتله انا كنت مشتاقلك قووووي قلت اروح المكان بتاعنا واتاريك عايش حياتك وبعدين مش تقول انك هتتجوز مرات اخوك والي يهون عليه اخوه يهون عليه وردة طبعا
مروة وبعدين
وردة فضلت ابكي ومهدتش ابدا واقوله الي بينا انتهي ومش عايزة اشوفك تاني ابدا فضل يقولي ابويا ودا جواز صوري ومش ھلمسها ويحور عليا
مروة دي قمر ازاي يعني ههههههههههه
وردة ما تتلمي ياروح امك ايه قمر دي كمان
مروة خلاص انتي الي قمر طب وبعدين ايه حصل
وردة قفلت الموبايل ولما فتحته لقيته رن كتير وبعتلي رسايل ياما فقولتله اسامحك بس بشرط
مروة شرط ايه يالئيمه
وردة قولتله لو بتحبني تشبكني من ابويا وتتجوزني حتي لو من ورا ابوك
مروة ېخرب بيتك طب وهو هيرضي وابوكي كمان هيرضي
وردة انا هخليه يرضي وابويا ده امره سهل هو هيلاقي مين احسن من يونس السوهاجي يناسبه وكمان لو بقي في بطني منه حتة عيل ياااااه كده تبقي جبرت
مروة طب وخطة النهاردة
وردة متقلقيش كله معمول حسابه زي ما اتفقنا
مروة وانا جاهزة
في منزل فاروق السوهاجي وبالأخص بغرفة رقية وكانت معها زينب ...
زينب مبروووك ياعروستنا
رقية الله يبارك فيكي يازينب بس انتو ليه محسسني اني عروسة بجد
زينب عروسة وست العرايس كمان وبعدين الحي ابقي من المېت
رقية وقد اوجعتها الكلمة فمصطفي لم يمت بداخلها حتي يأخد احدا مكانه بالنسبالكم انتو مش انا
زينب يعني ايه مش فهماكي تقصدي ايه 
رقية يعني مصطفي ممتش جوايا عشان تقوليلي الحي ابقي من المېت وبعدين المېت ده يبقا اخوكي يعني
زينب بس دي عوايدنا وانتي اصلا ملكيش حد كنتي هتقعدي فين وافرضنا حبيتي تتجوزي كنتي هتتجوزي واحد غريب وتجيبي لبناتك راجل لا يعرفوه ولا يعرفهم
رقية ومين بس الي قالكم اني عايزة اتجوز انا مش عايزة جواز من يونس ولا غيره
سمعتها الحاجه سعاد وهي علي باب الغرفه نعم ياسنيورة مش عايزة جواز وكتب الكتاب بكرة ولا تكوني فاكرة اننا فرحانين بالجوازة دي زي ما اتكتبت عليكي انكتبت عليا ڠصب احنا مش عايزنك ولولا الحاج انا كنت خدت بناتك ورميناكي في الشارع دا انتي لا ليكي اب ولا ام حتي اختك منعرفوش ليها طريق وخالتك ماټت وعيالها في دنيتهم لولاش صعبتي علي مصطفي واتسهوكتي عليه مكناش وقعنا الوقعه السودة دي
ولاول مرة تشعر بأنها غير قادرة علي التحمل انا نفسي افهم انتي بتكرهيني ليه ها فهميني عملتلك ايه مصطفي خدني من بيت ناس محترمه مجبنيش من الشارع واختي مع جوزها برا مصر مهياش مسجونه وابويا وامي كانوا من احسن الناس واطيبهم والي لو هما عايشين كنت اتسندت عليهم ومكنش حد غلط فيا انا سكت كتير واقول معلش ام مصطفي اسكت عشانه حي ومېت ولا تكوني فاكرة اني
معرفش انك كنتي ھتموتي وتجوزيه وحده غيري يجبلك منها الواد واذا كان علي يونس فااوعي تكوني فاكره اني مبسوطه ولا فرحانه بشوية الدهب اهه الدهب القته بعصبية في الارض وكأنها كبركان اڼفجر بعد انخماد طال زمنه
الحاجه سعاد متفأجئه مصدومه لم تتوقع من ان تلك القطه الوديعه ستصدر خربشاتها في وجهها يوما يالهوي شايفه يازينب شفتي اهي بانت علي حقيقتها
زينب ايه جرالك يارقية في ايه مالك قمتي وطحتي فينا كده ما تهدي دي مهما كان امي
رقية بعصبية ونفاذ صبرامك طب يالا مش انا عروسة اتفضلوا اطلعوا بره اوضتي انا بقا عايزة اجهز مش بابا قال كتب كتابي بكرة وتسبيوني اطلعوا بره براااااااااااااا
اغلقت الباب وانهمرت في بكاء شديد نعم قد اوجعتها كلمات الحاجه سعاد واوجعها احساسها بالإنكسار والمڈلة ولكن لن تصبر بعد اليوم فما الذي يرغمها علي الجواز من يونس وهي مغصوبه ولما ترضي بأن تكون لرجلا علي علاقة بأخري ويعشقها كيف لها ان تتحمل كل هذا بكت وبكت حتي اتخذت قرارا ولكن كيف لها ان تنفذه.......
في منزل خديجه كانت هي وحماتها ومنير وزوجته قد تجهزوا للمغادرة لما قد نوت فعله شيماء 
شيماء يالا منير رن اهه اكيد جهز العربية
خديجه هي الست دي ساكنه فين
شيماء نواحي الكوثرمنطقه تابعه لمدينة سوهاج يعني مش بعيد
خديجه هو انتي تعرفيها ياشيماء الست دي
ام منير اها اصل خدت شيماء مرة معايا قبل كده وبعدين هتتفسحوا هناك شويه وتشموا هوا
شيماء هتنبسطي قوووي متقلقيش تغمز لحماتها
وصلوا وما ان نزلوا من السيارة بمنطقه واسعه ولكن يحاوطها عدد من البيوت والعماير تشبه الجبل القصير كانت تنتظرهم سيدة تبدو انها تعرف شيماء وحماتها جيدا
السيدة اهلا وسهلا اهلا بالحبايب نورتوا
ام منير اهلا بيكي ياحبيبتي
السيدة لما ولدك منير رن علي ولدي وقال قربتوا توصلوا قلت اجي واستناكم
خديجه لشيماء بهمس مش مفروض نروحلها البيت هي ليه جايالنا الشارع وايه المكان الغريب ده كمان
السيدة اتفضل يامنير ياولدي
منير تشكري ياخالتي انا هستناهم عالقهوة لحد ما يخلصوا ابقي رني عليا ياشيماء 
شيماء حاضر ياخويا روح انت
السيدة بهمس لام منير هي دي العروسه
ام منير ايوة بس متعرفش ايه الي هيحصل لو عرف جوزها كنش رضي يخلينا نجبوها هنا ابدا
السيدة يوه يعني منفسهوش يشوف عوضه عموما ولا يهمك انا هتصرف بس انتي تجاريني في الكلام
السيدة طب بصوا تعالوا اوريكم المكان ده هيعجبك قوي ياعروسة
خديجه بتخوف عروسة
السيدة مدام مخلفتيش تبقي عروسة وست العرايس تعالي جمبي كده نمشوا سوا
ام منير ماشي وماله نتمشوا شوية تعالي امسكي يدي ياشيماء وكويس انك وديتي عيالك لامك
شيماء تعالي ياما والله كانوا غلبونا طول الطريق
وهم يمشون وعلي حين غفله ومن قمة تلك الارض المرتفعه والتي تشبه الجبل القصير المستوي تدريجيا وقفت السيدة لبرهه من الزمن ووقفت خديجه تنظر للمكان
السيدة عارفه الحته دي مباركه بيقولوا لو الوحده فردت جسمها ونامت وحطت يدها تحت راسها وكان في حاجه مأخرة الخلفه اروح وحدها
خديجه ياسلام ومين يصدق الكلام ده
ام منير دي حاجه معروفة ومجربة من ايام جدود الجدود
السيدة ايوة وياما حريم عملت كده وبعدين هو حد شايفك الناس بعيدة وفي حالها يالا مددي جسمك وحطي يدك تحت راسك وغمضي عنيكي
خديجه لا مقدرش اعمل كده وبعدين انا اصلا مفييش حاجه تمنع الخلفه واسأليهم
شيماء يوه ياخديجه دا بت خالي عملت كده ومفاتش شهرين الا وحملت وجابت تؤام. الله اكبر عليهم عقبالك
ام منير ما تنامي ياخديجه طب لو ولدي غالي عندك نامي يالا علي ضهرك وغمضي عنيكي
خديجه بعد رفض شديد ومحاولات منهم رضخت للأمر نامت ووضعت يديها خلف رأسها وكأنها تسندها وما ان اغمضت عيناها لدقيقه حتي دفعتها السيدة بكلتا يديها لتتدحرج علي ذلك الجبل القصير وهي تصرخ من المفأجاة والخۏف وفقدت وعيها عند انتهاء الجبل
السيدة متقلقوش ده من الخضه لو فاقت ورجعت الي في جوفها يبقي خلاص العيب انزاح وهتفرحوني
كان منير قد اتي وحاولوا افاقة خديجه وما ان افاقت حتي افرغت ما في جوفها فإنها قد شعرت بالغثيان ونظرات الاستنكار منها تلاحق حماتها وشيماء 
السيدة اسيبكم انا كده المرة الجايه تيجو بالسبوع وتفرحوني
قدمت ام منير للسيدة مبلغا من المالخدي تشكري ياختي
السيدة تعيشي ياحبيبتي ربنا يفرحك بعوضها
شيماء هاتي ايدك ياخديجه عشان نروحوا
خديجه سيبي ايدي انا متاكده انك انتي السبب في المشوار ده
شيماء ليه ياختي وانا مالي ويهمني في ايه تخلفي ولا متخلفيش
منير اركبوا العربية وبعدين نتكلموا
ام منير هاتي يدك يابتي انا عملت كده عشان عايزة افرح بعوضك
خديجه حرام عليكي يامرت عمي حرام عليكي دي خرافات دا انتي حاجه بيت ربنا ياشيخة
وبعدما صعدوا للسيارة وهي تحاول تهدئه خديجه متقوليش طاب لعلي عشان هيتخض عالفاضي.
خديجه خاېفه ليتخض لا هقوله عشان انا ميتعملش فيا كده واسكت
شيماء هو احنا عملنالك ايه يعني ما تتكلم يامنير 
منير نروحوا البيت واتكلموا براحتكم
ام منير ما تهدي ما انا نفسي اشوف خلف لولدي لا راضي يتجوز ولا انتي راضيه تحاولي عشانه وتعملي حاجه
خديجه لا جوزيه جوزيه بدل الي عملتوه فيا ده وتقولولي نزور قريبتنا انا قلبي حس من سعت ما شفت الست الغريبة العجيبه دي
ام منير ما انتي لما تلاقي نفسك حامل الشهر الجاي هتيجي تشكرينا
شيماء معيزنش شكر بس هي تحمل
بدل قعدتها دي
خديجه وانتي مالك انتي اخلف ولا مخلفش مش انتي مخلفه ربنا يخليهملك بقا سيبك مني
منير خلاص امال ياخديجه هي خاڤت عليكي مكنش قصدها

تم نسخ الرابط