رواية البريئة ج2
المحتويات
اني موافق اشتغل معيد
رغم همومه لم يستطيع امساك نفسه والانفجار في الضحك بكل صوته جعل سيف يكز على اسنانه بغيظ واسراء تنظر لضحكته بهيام
غمز لها واقعة انتي مش كدة
ادارات وجهها تكتم ابتسامتها واعجابها به ثم همست بتماسك انت رفضت الموضوع ده وتحايلنا عليك ايه اللي غير رأيك فجأة
مسح وجهه بضيق واجاب اشتقت لجو الجامعة وتعبت من الشركة وشغلها
هز يوسف رأسه وهمس بسخرية ايوة خصوصا الجامعة اللي بعيون خضرا
اسراء بعدم فهم يعني ايه
نظر سيف لوالده بغيظ وقال ما تاخديش في بالك يا حبيبتي
يوسف خلص من اللي انت فيه الأول شوف هتعمل ايه مع غنى
سيف بهدوء بابا صدقني عارف بس محتاج جدا أكون في الجامعة دلوقتي
هزت راسها وجلست تنظر ليوسف الذي كان يأكل وهو شارد في همه وفي طلبها الذي يقبض روحه لمجرد تخيل اخرى على اسمه
رفع نظره له نظرة يلومها بها على طلب كهذا هبطت دمعة من عينيها وهي تنظر له
ليهمس أحمد بضيق ماما مالك ي حبيبتي
ابتسمت بصعوبة مصدعة شويا
احمد بقلق اغاظ والده طيب تيجي نروح لدكتور
اسراء بابتسامه لا ي حبيبي خدت مسكن هابقى كويسة
سيف بعدم تصديق بابا هيا ماما مالها
نظر لها بغيظ ثم قال بسخرية طلبت مني حاجة وانا رفضت
بيسان بعدم تصديق معقول مستحيل مامي كانت تؤمر وانت تنفذ
احمد بضيق وترفض ليه يا بابا ما توافق ما تنساش انها تعبانة
رفع حاجبه ونظر لابنه وهمس بتحدي مامتك عايزاني اتجوز عليها
شهقة خرجت من فم كل واحد فيهم ينظروا لهم بعدم استيعاب ليهمس سيف پجنون ت.. ايه ماما انتي عايزة بابا يتجوز عليكي انتي
ماسة بعدم فهم مامي انتي بتغيري من بابي مننا ايه الطلب ده
صاحت بهم بعصبية ماحدش ليه دعوة الموضوع ما يخصكوش
احمد بعصبية ازاي ما يخصناش ازاي مين اصلا هيسمحلو بحاجة زي كدة حتى لو انتي وافقتي
نظرت ليوسف الذي يستمع بضيق وانا مش هغير كلامي وهتتجوز
نظر لها بتحدي ايه هتجوزيني ڠصب ولو جوزتيني هتخليني ااقرب منها ازاي .. قولتلك ستات الدنيا كلها غيرك محرمين عليا
اسراء بهدوء ادفع فتوة
كور قبضة يده وقال بحدة هضربك قسما بربنا ان ما تعدلتي انتي مستفزة ليه كدة كأنك بتطلبي مني فستان جديد يعني انا ما بقربش منك عشان خاېف عليكي اتجوز عليكي وأقتلك ايه الذكاء ده
حاولت رسم الجمود اموت ليه عادي مش أول واحد يتجوز على مراته
رمى الشوكة وقام بسرعة وأخذ الجاكيت وهو يقول بعصبية انتي اكيد مچنونة انا هامشي عيشة تجنن
نظر لها احمد بحزن ماما انتي فكرتي فينا وانتي بتطلبي طلب زي ده
ماسة بحزن مامي ايه اللي خلاكي تطلبي طلب زي ده انتي عارفة بابي روحوا فيكي ازاي
نظرت لهم بدموع شديدة وقالت عشان انا تعبانة مش هاقدر اعطيه حقوقه عشان ما ينفعش يقضي بقيت حياته محروم فهمتوا ولا افهمكوا وانته كمان هتقنعوا معايا
اقترب منها سيف بحنان وقبل رأسها نقنعوا بايه انتي عارفة انه مافيش حد اصلا هيوافق حتى لو هو وافق وطبعا بابا المۏت عندو اهون من انه يكون ملك حد تاني
نظرت لهم وقامت بسرعة لغرفتها تبكي كعادتها على حظها وما مرت به وعلى حبيبها الذي أوجعته
في الشركة عقله شارد وقلبه يؤلمه على ۏجع قلبها لاحظ ابنه شروده ليهمس وكنت مصمم اني اتجوز عن حب يا بابا
تنهد بحړقة ورد وما زلت كفاية البصة ليها كفاية هتروح شغلك تعبان تلاقيها تنسيك كل تعبك
سيف بضحك انت هتروح من شغلك هتلاقيها مچنونة زي ما هيا تجنن اهلك
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين دامعة مش قادر أغيرلها احساس انها حاسة بالنقص مش قادر اشيله من تفكيرها انا تعودت اخليها تحس انها دايما مافيش حد زيها مش عارف اعمل ايه خاېف تفضل على حالها
سيف وان صممت على كلامها
نظر له قليلا ثم رد مامتك طلبت طلب زي ده رفع عتب عشان عارفة ومتأكدة اني استحالة انفذه
حك ذقنه قليلا ثم قال بابتسامه لعوب يبقى ااقفشها وقولها تمام اختاري عروسة
يوسف بضيق حتى لو هزار مش هاعمل كدة فيها اسراء روحي عارف يعني ايه روحي
ما زال على وضعه يخرج من غرفته يتابعها عند ذهابها لمدرستها وخروجها منها ثم يعود لغرفته بألمه مرة أخرى .. يفكر كيف يقنعها أن تحقق حلمه وهو معها يقسم انه سيساعدها . ايقظه من أفكاره صوت دقات الباب رفع رأسه ونظر لصديقه زوج خالته زين بطل التحدي المستحيل
زين بضحك زي ما قالولي قاعد زي المطلقة كدة ومكتئب
مصطفى بابتسامه ازيك ي زين
رد بسخرية أحسن منك يا اخويا عامل في نفسك كدة ليه يلا امك هتجنن عليك وابوك شويا ويعيط في ايه
اعتدل في جلسته وسأل بحزن انت عرفت ازاي انك بتحب خالتو هناء
ضربه على رأسه وهو يضحك والله كنت واثق انك وقعت عشان كدة
امتلأت عينين مصطفى بالدموع جعل زين ينظر له پصدمه من حالته في ايه احكيلي يمكن اساعدك
تنهد بۏجع وهمس مش عارف عارف احساس تدخل عملية وياخدو حاجة من جسمك هتخرج ازاي هتحس نفسك مش طبيعي فيك حاجة غريبة حاجة نقصك حاجة مخلياك طول الوقت مش على بعضك
نظر له زين بحزن على حالته وصوته المتحشرج طيب ليه عامل في نفسك كدة بتحبها نستنى تخلص جامعتك ونطلبهالك فين المشكلة
فرك جبينه وقال انت مش فاهمني يا زين انا مش قادر استنى يوم تاني وهيا مش معايا عارف لما بتوقف قدامي كل جسمي بيتشل بفقد القدرة على الحركة نهائي حتى ما بقدرش اتنفس
زين ده انت حالتك صعبة اوي فكرتني بنفسي
مصطفى طيب حبك لخالتو هناء فضل زي ما هو ولا قل
زين بعينين لامعة قل انا وصلت لمرحلة ما بقدرش أتنفس بدونها دي هيا حياتي كلها بچنونها بعصبيتها بطيبتها بغيرتها ربنا يخليهالي يارب
مصطفى بابتسامه بس قدرت تروضها انت خالو عمر قالي كانت مطلعة عينهم
زين بضحك أروض مين وحياتك عندي هيا اللي مخلياني ماشي على الصراط المستقيم.. المهم سيبك مني وقولي الحكاية من الأول
بدأ مصطفى يخبره بكل الحكاية وعينيه تلمع عشقا سكت زين قليلا ثم رد المشكلة انت لسة صغير وهيا أصغر وليها الحق تفكر في مستقبلها المشكلة انها مش شايفاك كحبيب او زوج لا هيا بتتكلم معاك ببراءة وعفوية فمش ذنبها انك متعلق فيها كدة
مصطفى بلهفة أنا عارف كل ده قولي أعمل ايه مش هاستنى ٧ سنين أخري الشهر ده
استيقظت لتجد رسالة على هاتفها منذ أن رأيتك أيقنت أن الجنة ممكن أن نعيشها على الأرض
نظرت باستغراب للرسالة وحاولت البحث عن صاحب الرقم لم تعرف من لم تعطي للموضوع أهميه ارتدت ثيابها وذهبت لجامعتها لتنتبه وهي تقود سيارتها ببوكس كبير في الكرسي الخلفي توقفت وفتحته لتجد شكولاتة بانواع كثيرة وكرت به نفس الرسالة الذي وصلتها ..
تنهدت بضيق وهي تسأل نفسها من هو صاحبهم وعند وصولها للمحاضرة دخل ذاك الذي حيرها أمره وهو يعرف على نفسه وسط اعجاب الفتيات أنا سيف القاضي المعيد الجديد وان شاء الله حكمل معاكوا المادة دي واشوفكوا الفصل الجديد على خير قالها وهو ينظر بابتسامه لتلك التي تتابعه بغيظ وضيق
انتهت المحاضرة وخرجت أول واحدة وهو يحاول كثيرا أن لا يغضب ربه بالكلام معه يكفي قربه منها
سينتظر هذا الشهر وعند انتهاء الترم سيتقدم لها المهم أنها معه
استمر حال الهدايا يوميا وعقلها سيجن من يعقل صاحب تلك الهدايا كانت تضعهم بغرفة حديقة فيلتهم حتى قاربت على الامتلاء لم يأتي في بالها ذاك السيف لأنه لم يكلمها من يومها حتى انه لا ينظر اليها ..
في اليوم التالي لمحها تصعد المصعد وبرفقتها شاب واحد صعد السلالم دفعة واحدة حتى توقف المصعد في احد الطوابق وقف امامها وهو ينهج وهمس بحدة انتي ازاي تعملي كدة
همست پذعر من حالته عملت ايه
فرك جبينه للتحكم في حالته وقال وهو ينظر للأرض تركبي اصنصيل مع شاب لوحدكو مش ممكن يعمل حاجة او يقرب منك
لم تنتبه ابدا ولم يأتي في بالها لكنه محق تماما همست بثبات مزيف اول حاجة مالكش دعوه بيا تاني حاجة انا اعرف احمي نفسي كويس تالت حاجة احنا في جامعة واكيد مش هيقرب مني هنا واعملوا ڤضيحة
كان ينظر للأرض طوال الوقت وسط استغرابها همست بغيظ انت ليه بتبص بالأرض هو انا شكلي وحش اوي كدة ولا انت مش طايق تبصلي
رفع عينيه پصدمة ماذا قالت هذه الغبية هل يخبرها انه ينظر للأرض وهو يردد جميع الأذكار والاستغفار حتى لا يخطفها لآخر كوكب في العالم
اخفض عينيه مرة أخرى ثم همس بيقولوا عنك ذكية
تركها ومشى أمامها وسط استغرابها وچنونها من حالته مر يومان آخران ايضا وما زالت الهدايا تصلها في موعدها وسط ابتسامتها فهما كانت الفتاة متلزمة يوجد شئ داخلها يحب الاهتمام
كان علي يهبط السلالم عندما شاهد الناس متجمعه حول المصعد همس باستغراب في ايه
احد الشباب في بنت ركبت الاسنصيل وعلق فيها ومش عارفين نشغله تاني ي دكتور
علي بعصبية يعني ايه مش عارفين تشغلوا فين مسؤول الصيانة
رد الشاب كلمناه ان شاء الله خير
لمح سيف التجمع همس باستفسار وقلبه ينهشه القلق في ايه
علي بنفاذ صبر الاصنصيل علق وفي بنت جوة وبيستنوا الصيانة و.
وقبل ان يكمل كلامه لمح تيا ابنة زين تبكي اقترب منها بقلق شديد في ايه يا حبيبتي
تيا باڼهيار شام جوة يا اونكل وانت عارف پتتخنق بسرعة وپتخاف من الوحدة
انهار جسده وشعر بدقات قلبه تكاد تتوقف من شدة سرعتها واصبحت انفاسه تزداد بسرعة هل ابنته بالداخل لماذا يشعر بالعجز الآن امتلأت عينيه بالدموع وهمس شام
10
شام ركبت الاسنصيل وعلق فيها
كان هذا الاسم الذي اخترق قلب الذي يتابع ما يحدث كان من البداية يشعر بالقلق رمى ما بيده من حقائب وصعد السلالم ليصل الى فتحة المصعد كان يحاول فتحها عندما سمع صوت بكاءها ودعاءها كان الامر خطېرا لكنه لن يتردد لحظة ففي كلتا الحالتين مېت ..
فتح المصعد من أعلى وهمس بحنان شام ما تعيطيش انا حنزلك حالا
رفعت رأسها تنظر له شعرت بالاطمئنان
متابعة القراءة