رواية نونو ج1
المحتويات
والدتها .
ارتدى باسل ملابسه و توجه الى عمله لكن صورة هاله لا تفارق مخيلته فقد كان يفتقد وجودها بشدة
سمع باسل صوت سكرتيرته ايمان تقول
ايمان استاذ محمد طالب يقابل حضرتك
باسل خليه يتفضل
ايمان حاضر
دخل الاستاذ محمد محامي الشركة الى المكتب
محمد السلام عليكم
باسل و عليكم السلام يا محمد
محمد ازيك يا باسل وازي طنط
باسل بخير الحمد لله
محمد انا محضر شوية اوراق عشان طنط توقع عليها ضروري
باسل طيب تعالى اتغدى معانا و وريها الورق اللي انت عايزه
محمد طيب هعدي عليك الساعة 5 نروح سوا
باسل هستناك
في حديقة القصر كانت هاله تجلس وسط أشجار الياسمين التي باتت تعش ق عبيرها الرائع و كانت تقرأ قصة روميو و جولييت للسيدة كاريمان التي جلست على كرسي مريح و ساقاها ممددتان أمامها و كأنها في عالم آخر مع صوت هاله العذب و جمال القصة و رومانسيتها انهت هاله القصة و عند ما نظرت للسيدة كاريمان و جدت الد موع تملأ عينيها الجميلتين
هاله حضرتك بټعيطي
كاريمان اصل القصة ده بتأثر فيا اوي
هاله حضرتك رومانسية اوي
كاريمان وهي تبتسم من بين د موعها و هو في ست مش رومانسية!!!!
هاله اصلي بصراحة مش بؤمن بالحب
ضحكت كاريمان قائلة عشان لسة محبتيش
هاله انا اهم حاجه عندي دراستي و اني اتعين معيدة إن شاء الله و أقدر اشتري شقة و أعيش فيها مع امي
كاريمان انتي لسه صغيره بكره تقابلي حب عمرك
هاله انا !!!!!! مظنش
كاريمان افتكري كلامي ده الانسان بيقابل الحب الحقيقي مره واحده في حياته ليتمسك بيه ليروح منه للأبد
هاله برده مش بؤمن بالحب
ابتسمت كاريمان و لم تجب عليها فقد كانت كاريمان نفسها لا تؤمن بالحب حتى قابلت حبيبها و زوجها الراحل و قد جذبها اليه منذ النظرة الأولى و وقعت في غرامه و عاشا معا خمس وعشرون عاما كأنهما دقائق معدودة و تذكرت كاريمان كيف كان زوجها يجلس أمامها بالساعات يتحدث اليها ويرسمها في لوحات مختلفة فقد رسمها يوم زفافهما و قام برسمها وبطنها منتفخ من الحمل و رسمها وهي تحتضن باسل بين ذراعيها و استمر يرسمها حتى داهمه المړض و توقفت ريشته عنة رسمها بو..فاته نزلت د معة حزينة من عينها على حبيبها الراحل فقد بكته كثيرا حتى أنطفأ نور عينيها
اصطحب باسل محمد ابن خالته ومحامي الشركة للقصر حتى يقابل والدته و فور أن عبرا البوابة ترجلا من السيارة حتى يسلما على كاريمان في الحديقة و اقتربا منها فوجداها تجلس بجوار هاله و ما أن رآها محمد حتى قال لباسل
محمد ايه القمر الي قاعد جنب طنط ده
باسل بضيق احترم نفسك ده بنت بتقرا لماما وتقضي معاها اليوم
محمد بس بجد ده مش ممكن ده ملكة جمال
باسل امضي الورق وامشي علطول
محمد انت مش عازمني عالغدا ولا رجعت فكلامك
باسل طيب اقعد مؤدب
محمد وهو يضحك حاضر هحاول
محمد وهو يقترب من كاريمان ازيك يا طنط وحشتيني
كاريمان بفرح محمد حبيبي عامل ايه
محمد وهو ينظر الى هاله تمام تمام اوي
كاريمان انت رجعت يا باسل
باسل ايوه جيت انا و محمد عشان نتغدى معاكي
محمد ايوه و كمان عشان توقعي على شوية أوراق مهمة
كاريمان شو..فت هاله يا محمد
محمد شو..فتها من اول ما نزلت من العربية أزيك يا لولو
هاله وهي تبتسم على أسلوب محمد المريح الحمد لله
محمد انتي خريجة ايه
هاله أنا في ليسانس السنه ده
محمد ربنا يو..فقك
هاله شكرا
باسل وهو غاضب مش هنتغدى بقى و لا ايه
كاريمان دقايق والغدا يكون جاهز
دخل الجميع الى القصر و استأذنت هاله في الصعود الى غرفتها لكن كاريمان اع ترضت
كاريمان لا يا هاله انتي هتتغدي معانا
هاله معلش عشان تبقوا براحتكم
كاريمان انتي عايزة تزعليني و لا ايه
هاله بس..
محمد عشان خاطري يا لولو
باسل و قد قارب على الانفجار انا طالع اغير هدومي
محمد ممازحا اياه خد راحتك خااااااالص
دخل باسل الى غرفته و هو غاضب دون ان يعرف سببا لذلك و لما شعر بالضيق من مغازلة محمد لهاله و أراد أن ينهره لكنه تماسك وقف باسل تحت المياه الدافئة محاولا التفكير بهدوء
الحلقة الثانية عشر
نزل باسل بعد أن بدل ملابسه ليجد الجميع ينتظره على المائدة لتناول الغداء و وجد محمد قد جلس بجوار هاله و يتبادلان الحديث و كانت هاله تضحك حتى د معت عيناها جلس باسل بجوار والدته وهو يحاول كتم غيظه مما يحدث لكن محمد استمر في اطلاق نكاته و كاريمان وهاله تضحكان بينما باسل لا يشاركهم الضحك .
بعد انتهاء الغداء توجهوا الى الصالون لتناول القهوة و استمر محمد في الحديث الممتع و كانت هاله مستمتعة بوقتها فقد كانت هذه هي المره الأولى في حياتها التي تضحك وتنسى مشاكلها العديدة و كم أحست بالراحة في وجود محمد واهتمامه بها لكنها لاحظت وجوم باسل و استغراقه في التفكير و تساءلت ترى ما الذي يشغله و فجأة أقتحمت لي لي المكان و قد جاءت لزيارة السيدة كاريمان و فور ان رأتها لي لي حتى قالت
لي لي ايه ده حضرتك بتعاملي اللي بيشتغلوا عندك بعطف زيادة عن اللزوم يا طنط
كاريمان في ايه يا لي لي
لي لي هو احنا المفروض نشرب القهوة مع الشغالين بتوعنا!!!!!
أحست هاله بالإهانة الشديدة و لم تشعر بنفسها إلا و هي تركض متوجهه الى غرفتها و أغلقت الباب و أنفجرت في البكاء بالطبع هي مجرد مرافقة أو خاد مة كما تراها لي لي ليس لها الحق بالضحك أو الاستمتاع بوقتها ..
طعت كاريمان الصمت الذي تلا مغادرة هاله للمكان قائلة
كاريمان محمد تعالى وصلني لأوضتي عايزة ارتاح شوية
محمد اتفضلي يا طنط
و خرجت كاريمان برفقة محمد تاركة لي لي وحيدة مع باسل الذي كان يشعر بالغض ب الشديد من تصرف لي لي الغير لائق اقتربت منه لي لي في محاولة منها لأرضائه
لي لي ايه يا بيبي شكلك متدايق ليه
باسل ممكن أعرف ليه عاملتي هاله بالطريقة السخيفة ده
لي لي ما هي بصراحة مزوداها أوي و كأنها واحدة من العيلة
باسل آخر مرة هنبهك ملكيش دعوة بأي حاجة تخص والدتي
لي لي و قد فقدت هدوئها ممكن أعرف في ايه بينك وبين البنت ده
باسل انت اكيد اټجننتي
لي لي مشيها من هنا حالا
باسل امشيها من غير سبب
لي لي و غيرتي عليك مش سبب كفاية
باسل بطلي غيرة ملهاش مبرر ده انسانة كل وظيفتها تهتم بوالدتي مش اكتر ولا أقل
لي لي يعني هي كده بس بالنسبة ليك
باسل أرجوكي يا لي لي ارحميني
لي لي و هي تضع ذراعاها حول عنقه يعني مفيش غيري فحياتك
باسل و هو يزيح ذراعاها ايوة يا لي لي و اتفضلي بقى اع تذري لماما على أسلوبك السخيف مع هاله
لي لي بس كده من عينيا يا بيبي
و صعدت لي لي السلم برفقة باسل و توجها الى غرفة السيدة كاريمان و حاولت لي لي ارضائها
لي لي انا آسفة يا طنط مكنش قصدي
كاريمان بغض ب من فضلك يا لي لي روحي اع تذرلي لهاله فورا
لي لي
متابعة القراءة