رواية ڼاري من 10 إلى 13

موقع أيام نيوز

كان زمانا بنصلي عليك والشنطة جبتها معايا في الشنط بتاعتنا لأن كان لازم ننقلك مستشفى
أومأ له داغر وتمتم بضعف
_متشكر أوي
ربت يحيى على كتفه وقال بصدق
_متقولش كدة احنا اخوات ارتاح شوية ولما تفوق كلم عمكغمز بعينيهوأسيل عشان ميقلقوش عليك
ابتسم داغر على مزاحه وسأله
_انا بقالي هنا اد ايه
_يومين بس بصراحة عايزك تطول على اد ما تقدر البنات هنا ايهعض على شفته وهو يقول بمزاحمزز يا داغر يا اخويا
تألم داغر من الضحك وقال
_شكلي في مرة هسجلك وابعته لدينا خليها تنفخك
_لا دينا دي بؤ على الفاضي
المهم نام شوية وانا كمان ارتاح لأني منمتش من وقت اللي حصل
أشار للفون بجانبه
_الفون جانبك لو احتاجت أي حاجة كلمني
اومأ داغر وخرج يحيى مغلقا الباب خلفه
تطلع إلى الهاتف وفكر بالاتصال بها لكنه اكتفى بإرسال رسالة يطمئنها فيها كي لا تسمع صوته المتعب وتقلق عليه
في اليوم التالي
محاولات كثيرة منها كي تصل إليه لكن لا فائدة فقط رسالة مقتصرة فقط
هل ڠضب منها لأنها لم ترد عليه ولهذا يعاقبها
فقد مر يومين ولم يحاول الاتصال بها وترك هاتفه قيد الإغلاق
أجلت سفرها لحين عودته وتحملت تلك الغرفة التي حكم عليها بالحبس داخل جدرانها
لا تريد أن تذهب إلى هناك دونه
دلفت أمينة الغرفة فتجدها منزوية في فراشها بصمت
تقدمت منها تسألها
_هتفضلي كدة كتير
ردت دون النظر إليها
_عايزاني اعمل ايه
_مش كنتي بتقولي عايزة أسافر اسكندرية وسليم وافق ايه اللي خلاكي غيرتي رأيك
ردت أسيل بقلق
_مش عارفة داغر ليه فونه مقفول وقلبي شاغلني عليه
تنهدت أمينة بيأس منها وقالت
_أنا مش عارفة جبتي التهور ده منين دا انا كنت بحاول اقنعك يكون ليك أصحاب وانت اللي تقولي لأ وتخافي ليه قلبك جمد مرة واحدة كدة
اعتدلت في رقدتها وقالت بحزن
_مجمدش ولا حاجة بس انا فعلا مبقتش قادرة اتحمل الحياة دي تعبت من الوحدة والخۏف اللي عايشة فيهم
_عايزة تفهميني إن ده السبب الوحيد
تنهدت بتعب وهي تقول
_لأ مش ده السبب السبب الأساسي هو إني
حبيته يا دادة كل يوم بيعدي بيخليني اتعلق بيه عن اللي قبله مستعدة ارمي نفسي في الڼار عشانه هو الوحيد اللي حسسني بحبه واهتمامه حتى لما بيبعد عني بحس باهتمامه برضهتطلعت إلى أمينة وتابعتداغر يستحق فعلا إني أجازف عشانه
_طيب انا معاكي في كل ده بس ليه مفكرش يتقدملك
قطبت جبينها بدهشة
_بالسرعة دي احنا حتى لسة بنتعرف
ردت أمينة بعقل
_طالما في حب وفيه قبول ايه اللي يمنع
_مش عارفة بس انا مينفعش اكلمه في حاجة زي دي
_انا مش بقولك كلميه بس برضه لازم يكون في حدود للعلاقة دي ومتستمرش اكتر من كدة
أومأت أسيل بتفاهم
_عندك حق
_هروح اجيب الغدا ونتغدى انا وانت
اومأت لها وخرجت أمينة لتعود أسيل لانزوائها الذي لم يدوم طويلا عندما فتح الباب ودخلت شاهي ناظرة إليها بتشفي
_ازيك يا سيلا
قلبت أسيل عينيها بضجر واعتدلت في فراشها قائلة
_الله يسلمك خير
رفعت شاهي حاجبيها وهي تتقدم منها وصوت حذاءها العالي يكاد يصيب أسيل بالصم
_كل خير يا حبيبتي اطمني أنا بس جاية اطمن عليك وبالمرة اعرف منك عملتي ايه مع حبيب القلب
قطبت جبينها بدهشة وسألتها بتوجس
_حبيب قلب مين اللي بتتكلمي عنه ده
رمقتها بسخرية وهي تميل عليها لتقرب وجهها من وجه أسيل وقالت بشړ
_أوعى تكوني فاكرة إني نايمة على وداني ومش مراقبة كل تحركاتك ولا اليومين اللي عيشتيهم معاه على السفينة أو
التزمت الصمت قليلا كي تتلاعب بها ثم قالت بمراوغة
_أو مجيه هنا قدام البيت يستناكي تحني عليه وتطلعيله
انقبض قلب أسيل وظهر الخۏف واضحا عليها لكن شاهي طمئنتها قائلة
_انا كل ده ميهمنيش ولا هستفاد حاجة لو قلت لأبوك كل اللي عوزاة تبعدي عن البيت ده لأنه من حقي أنا لوحدي
البيت ده كان ملك لأبويا وحتى الشركة بس جدك ضحك عليه وخسره كل حاجة ويادوب سابله اسهم بسيطة في شركته بعد ما أخد كل حاجة
تابعت من بين أسنانها
_بس أنا رفضت استسلم زي أخويا ما عمل ووقفت وحاربت لحد ما خليته يطلق امك ويتجوزني رفعت حاجبيها وهي تسألها بخبث
عارفة عملت ايه
كانت اسيل تستمع إليها پصدمة وخاصة عندما تابعت
_مضيته من غير ما يحس على تنازل عن الشركة وسجلتها باسمي مظنش ينفع اخد أكتر من كدة لأنه وقتها هيحس أنه خسر كل حاجة وممكن وقتها ېقتلني فكان لازم أسيب حاجة ېخاف عليها وكله هيرجع بالتراضي وأولهم إني اضغط عليه بالشركة وإنه يكون تحت أمري
ازدردت أسيل لعابها پخوف من تلك المرأة وسألتها
_ليه جاية تقولي ليا الكلام ده
عادت شاهي لهدوءها وهي تعتدل قائلة
_لأنك عمرك ما كنتي ټهديد ليا غير بالشبه اللي بينك وبين أمك وصراحة مش عايزة غير أنكم تخرجوا من حياته عشان ميكنش له ضهر يتسند عليه افهمي اللي بين السطور ووقتها هتلاقيني أول واحدة بدعمك
خرجت من الغرفة صافقة الباب خلفها پعنف
تاركة أسيل في صدمة كبيرة
دلف داغر الغرفة بمساعدة يحيى وقد أصر على ترك المشفى بعد ان طمئنه الطبيب
استلقى على الفراش بتعب وقال يحيى
_يا ابني كنت استنيت يومين كمان اتأكدنا أكتر
رد داغر بملل
_مش بحب جو المستشفيات ده لو فضلت كنت هتعب أكتر وبعدين لازم اتصل على عمي واطمنه زمانه قلقان عليا
_عمك برضه ماشي يا سيدي انا هسيبك شوية لحد ما تطمن عمك وراجعلك
سأله داغر
_المهم عملت اللي قولتلك عليه
_اه بلغتهم زي ما قولتلي وحددتلهم المكان حتى عرفتهم انك انت اللي اكتشفتها
اومأ له
ثم خرج يحيى واتصل على عمه يطمئنه

تم نسخ الرابط