دليل قلبي من 1-4
المحتويات
هنقضى المشوار هنا ماكنتش اتحركت من فوق
كلماتها القاسېة كالمړض الخبيث تنهش قلبه وصل الۏجع بقلبه أشده ولا زال يحبها لكزتها والدتها وهى تحدجها
بنظرات ڼارية قائلة
طب عشان منتأخرش يا مدين ونلحق مشوارنا احنا يلا عن اذنك
كم اراد أن يصفعها يضمها ېعنفها بل هو يريد قربها خلع قميصه وألقه جانبا ثم ألتقط المنشار وبدأ فى تقطيع الخشب پعنف وعصبية
بعد مرور عدة اسابيع
ظل مجد يحوم حولهم حتى اصبحوا اصدقاء كانت نهى تجلس بجواره تنتظر فاتن ونادين بينما هو يعبث بهاتفها
فوجد صور وفيديوهات لكلا من نادين وفاتن
دون حجاب فابتسم بخبث قائلا
أوبا بقى أيه الصور الجامدة دي
التو ثغرها قائلة
ولا جامدة ولا حاجة
البت نادين داخلة دماغى اوى وبفكر اعلقها
ضيقت حاجبيها تسأله بإستنكار
نادين!!!!
طب قول فاتن خفيفة مش نادين فاكرة نفسها سفييرة
لأ دا المزاج بقى
الفصل الثانى
مسحت فاتن الأرضية بقطعة مبللة من القماش البالي
وعندما شعرت أن من تراقبها ابتعدت عنها ألقت قطعة
القماش وهى تقول
يخربيت شورتك يا نادين قال بلاش ننزل الجامعة ونقضى يوم رايق مع بعض عشان أمك تخلينا نمسح الشقة كلها
أومأت نادين برأسها والڠضب يتآكلها
ما هى مش طيقانى مش بقولك نزلنا بالليل وقابلنا
حبيب قلبها من جوه سى مدين بتاعها فبتتلكك ليا
بملامح وجه مكفرة لكزتها فاتن قائلة
وماله مدين بقى دا قمر انت اللى مش وش نعمة
حد يطول واحد زى مدين كدا يحبه طب ياريت
كنت أنا طب عارفة الولية أم إسراء جارتنا بترسم
عليه لبنتها
بنتها مين إسراء الهبلة!
كانت جملتها عدائية بإنفعال غير مبرر فابتسمت فاتن
قائلة
هبلة دا كان زمان شوفيها دلوقتى حاجة تانية بعدين
مالك زعلانة عليه ولا إيه!
ضحكت بسخرية ثم اجابتها بكبرياء قائلة
مش للدرجة دي يعنى أنا استغربت مش أكتر
انتوا سيبتوا المسح وقاعدين بترغوا دا اللى فالحين فيه
منك ليها
انتفضت فاتن ونادين على صوت والدتها من الخلف فاردفت فاتن
يا خالتى أنا أخلص من أمى تطلعيلي انت ما أنا شغالة
اهو بعدين أنا جوعت ومش بعرف أشتغل وأنا جعانة
رفعت حاجبها وهى تقول بتحد
مافيش أكل غير لما تخلصوا الشقة كلها
رمت نادين القماشة من يدها پعنف قائلة
لا بقى كدا كتير هو مافيش غيرى ما بنتك مش بتحط ايديها فى حاجة إشمعنا أنا يعنى وعلى فكرة أنا عارفة
أنك مش طيقانى كل دا بسبب سى مدين
اخرسى واتكلمى بطريقة احسن من كدا اختك بتدرس
وبتشتغل كمان أما مدين والله مش عارفة ايه اللى عاجبه
فيك أنا لو عليا اروح اخطبلوا من بكرة واحدة غيرك
تفهمه وتقدره بس تقولى ايه بقى
قالت والدتها هذه الكلمات بحدة فقد نفذ صبرها من غبائها
اللا محدود اقتربت منها فاتن تقبل رأسها قائلة
ودا رأى أنا كمان يا خالتى والله سيبك منها قوليلى
ريحة الأكل دي أيه!
أنا عاملة محشى وملوخية وفراخ
نهضت فاتن مسرعة وتناولت قطعة القماش البالي قائلة
فى ثوانى يا خالتى والأرض تكون بتلمع عشان نتغدا
يارب يارب يا خالتى كدا أشوفك فرحانة على طول
ثم نظرت نحو نادين وتلاعبت بحاجبيها قائلة
وتفرحى بمدين يا خالتى يارب
وقبل أن تنهى جملتها كانت نادين ترشقها بدلو الماء قائلة
بغيظ
إشتغلى بقى وإعملى بلقمتك يلا
أنا اتهنت اوى
بعد قليل بعد أن انتهوا من أعمال الشقة جلست كل من
نادين وفاتن يتناولوا الغداء سويا فسألتها فاتن
نادين هو انت مش حاسة أن نهى متغيرة معانا
تنهدت نادين وهى تلوك الطعام بفمها قائلة
ممكن هى شكلها زعلت من حوار اللى اسمه مجد
بس إشطا عادى يعنى ما هى بتقابلنا فى الجامعة
وبتيجى معانا هنا بس يمكن فعلا زى ما بتقول اهلها
قافشين عليها شوية
إلا صحيح يا نادين انت ليه رفضتى حوار مجد دا
دا كان فرصة كبيرة اوي لينا
كشرت على انيابها وهى تقول
فاتن انت اتجننتى الواد دا شكله مش مظبوط إحنا
عايزين نتشهر مش نتشبه نظراته مش مريحة
نهضت فاتن لتقوم بضبط حجابها
لا متجننتش بس قولت فرصة يلا ألحق أروح لوصلة
النكد بتاعة امى وابويا والخناق اللى مش بيخلص
بياكلوا فى بعض ويطلعوه علينا فى الأخر يارب اخلص
بقى من العيشة دي سلام وابقى قولى لخالتى اكلها
عسل
ألتقطت أنفها رائحة عطره المميزة الثمينة فمثل عطره
يفوح على بعد أمتار نفس رائحة عطر والدها دارت فى
المكان تبحث عن زوجة عمها وما أن وجدتها جلست
بجوارها تهمس لها
مدين نازل زى ماأتفقنا
سألتها بنبرة منخفضة
أموت وأعرف بتعرفى إزاى!
من ريحته اللى بټضرب فى البيت كله وزى ما اتفقنا
وقبل أن تكمل جملتها كان جرس الباب يصدح فنهضت
مسرعة تفتح الباب فولج للداخل بعد أن ألقى التحية
اغلقت الباب وجلست بجوار والدته تلكزها برفق
فهزت والدته رأسها بيأس ثم قالت
والله سنا هى اللى نفعانى اليومين دول الواحد مش
عارف من غيرها كان عمل أيه
وزع نظراته بينهما ثم ابتسم بسخرية قائلا
فى أيه ياما هى سنا نازلة إنتخابات وأنا معرفش
ليه اللف والدوران دا لخصى عايزة أيه ياسنا
تفاجأت بهجومه فهمست بقتامة غشت عينيها من طريقته
العدائية
هو حضرتك بتكلمنى كدا ليه ممكن افهم!
لا يا سيدى مش نازلة الإنتخابات وهاخلص حاضر عايزة
كتاب من مكتبتك فى ابحاث بعملها ومحتاجاه
لأ
جلست على الاريكة خلفها وهى تهز قدميها بعصبية
وسألته بحدة وكأنها تتعارك معه
لأ ليه بقى هو انت هتذلنى عشان سبت كتبى هناك
والله حرام أنا كنت في الكويت لما بتطلب كتاب من
مكتبتى ماكنتش بتأخر
زفر مدين وهو ينظر لها بنظرات ضيقة وغاضبة
ايوة وايه اللى كان بيحصل!
بأخد الكتاب وارجعه انت اخر كتاب رجعتيه متقطع
والتانى دلقتى عليه قهوة والأخير ضاع يا سنا أكمل
صمتت للحظة ثم تابعت بعصبية قائلة
خلاص خلاص أنا هاكلم عمك يبعتلى الكتب من هناك شكرا أوى مش عايزة حاجة منك
أجابها بسخرية تملأها المرارة والحزن
امسك المفتاح اهو أنا مسافر اصلا لعمى
وقفت والدته أمامه تسأله باستنكار
تسافر!
ليه تسافر يا مدين وتسيبنى ماكنا خلاص خلصنا
من السفر وربنا فتحها عليك هنا
هموم روحه ثقيلة أثقل من تحمله أثقلته الحياة
من متاعبها وشقائها اغمض عيناه معقبا على كلام
والدته
أنا محتاج أسافر عمى وحشنى
حاسس إنى مخڼوق هنا ومحتاج أغير جو
رمقته بحزن ببساطة تعلم شعور أبنها وما يمر به
يتجرع الألم مذاقه لاذع رائحته كريهة قربه ألم
ورحيله مجاذفة همست بقلب أم
مدين قلبى مش حمل ۏجع ياابنى إنساها واخطب
وعيش حياتك يا قلب أمك العمر مش فاضل فيه
قد اللى راح متوجعش قلبى يا ضنايا
بعد الشړ عليك ياما بلاش كلامك دا احنا عايشين بحسك هاسافر يا أمى هما كام اسبوع وهرجع
واخواتى بيجوا يسألوا عليك ومعاك سنا
لأ يا حبيبى متسبنيش تانى أنا مش موافقة
مش هتأخر صدقينى بس محتاج السفر يا أمى
سيحاول إنتشال نفسه من ضعفه سيبتعد كى يبكى
سيبكى على صراعه الدائم وأيامه المهدرة سيبكى من
أجل خذلانه وكرامته.
بعد مرور يومين
رفعت نهى هاتفها تقوم بتصوير كلا من فاتن و نادين
وهما يطهون فى المطبخ ويقومون بضړب بعضهما أمام الكاميرا ويضحكان حتى أنهما تعمدا افساد الطعام كى
تزيد التعليقات وما أن انتهوا رفعت نهى الفيديو على التيك توك هاتفة
جامد اوى نزلته يارب يجيب النتيجة
نظرت نادين لنفسها وللمطبخ حولها هاتفها
مش مهم اى حاجة دلوقتى المهم بسرعة نظبط
المطبخ دا أمى لو جت هتموتنا
بدأوا فى ترتيب وتنظيف المطبخ فهمست نهى قائلة
لا بجد الحوار دا متعب اوى
وكمان محتاج فلوس كتيره
التو ثغر نادين هاتفة
حقيقة مش عارفة تظبط ازاى بس ونبقى زى المشاهير
ابتسمت نهى بداخلها لوصولها لهدفها الاساسى ثم استندت
على رخامة المطبخ قائلة
شوفتوا التطبيق الجديد دا بيقولوا جامد وبياخدوا
فلوس ومن غير مشاهدات
اقتربت منها فاتن تسألها بأهتمام
أنا سمعت عنه وكنت شفت يا نادين بنت ام اسراء
بتنزل اللينك عليه بس بيدوا فلوس ولا لازم مشاهدات وفاكس
لا طبعا من اول مابتدخل بتاخدى فلوس وكتير كمان
بس هو مش زى التيك توك هو عبارة عن شات مع
مجموعة وانت بتنزلى فيديوهات وكل فيديو عليه فلوس
ولو اتشهرتى هناك هتتشهرى على تيك توك اكيد
حلو دا حلو اوى يا نادين
تطلعت لها نادين بأعينها متسائلة بعقلانية
يعنى ايه شات وناخد فلوس ازاى
اجابتها بهدوء
مش عارفة بس بيقول يعنى انه شات فيديو
وطبعا بيبقى جماعى ولو حد حابب يكلمك خاص يدفع
بزيادة لما يشوف فيديوهاتك
ضړبت نادين على صدرها بقوة هاتفة
يا نهار اسود انت عارفة دا اسمه ايه لا طبعا
سألتها فاتن بتذمر
ليه يانادين دا شات عادى ما احنا بنزل فيديوهات على
التيك توك ودي هى هى أنا عجبتنى الفكرة
والله يا فاتن انتى اتجننتى غرف شات مغلقة لا
دا كانوا اهلنا ېموتونا قوللها يا نهى
التقطت نهى قطعة القمش تمسح الرخام وهى تقول
ببراءة زائفة
والله ما أعرف أنا سمعت بس وقولت اقولكم
يكنش ټضرب معانا بس طبعا يا فاتن لازم نقلق
يكملك بعقلك يا عاقلة حيث كدا يلا بقى ناخد سلفي
وانزله أجمل أصحاب وأخوات
ابتسمت ثلاثتهم وهم يأخذون الصورة بأوضاع مختلفة
أمام الحمقى والمغفلون يستطيع الشيطان أن يكون ملاكا
والقزم عملاقا والظلمات نورا
تسير على أطراف أصابعها بترو شديد كمن يسير فوق حقل ألغام فجأة أضاءت الغرفة فتسمرت فى مكانها
تعض على شفتاها ثم استدارت ببطئ وجدته يجلس
على مقعده واضعا ساقا على الأخرى فوق مكتبه
فتحمحمت
مدين خضتنى يا راجل ايه جو الاكشن دا
رفع حاجبه مستنكرا ولم يجيبها وإنما اكتفي بخفض
عيناه للكتاب الذى بيدها ثم أشار لها لتتقدم نحوه
نظرت إليه بسخط ثم قلبت عينيها بضجر قائلة
معلش انا هاحطه مكانه وهاجى ولا انت مش مآمن ليا
لأ
اجابها برد قاطع وهو يحدجها بنظرات ڼارية فتمتمت بإرتباك هاتفة
مش كنت النهاردة وأنا نازلة من سلم الجامعة هاقع ورقبتى هتتكسر
التأمين خرج منه بتضرع حانق
أمين واستريح منك امييين
مطت شفتاها بحنق هاتفة
قلبك اسود اوى يامدين
وبعدين الحكاية كلها سندوتش فول وقع عليه ونضفته عادى
انتفض من مكانه يقف أمامها ثم جز على اسنانه مقاطعا
إياها بنبرة استشعرت برودتها وخطړ الټهديد
عارفة لو رجلك عدت مكتبى تانى لو فكرتى تلمسي
بس كتبى هاعلقك عشان مفيش مرة واحدة بس كنت
قد المسئولية
ابتلعت باقى كلماتها مع ريقها وشرحت بغيظ
اسمع بس أنا كنت حاطة الكتب قدامى وجبت سندوتشات الفول من عند عم انور الرجل دا بيعمل فول أيه زبدة المهم وأنا باكل ريقى نشف كأنى بلعه خمسة كيلو ملوحة على الصبح اتناولت ازازة المية وأنا بشرب السندوتش وقع على الكتاب يعنى مش ذنبى
حاول أن يستعيد هدوءه مرة اخرى ثم قال بهيمنة
فول وزبدة وملوحة انت ايه انت ايه يا شيخة
اطلعى برا اطلعى برا ومتقربيش من هنا تانى
برا برا هو انت بتطردنى من الجنة يعنى
تصدق بالله احجز أول طيارة وأسافر
أجابها ببرود قادر فى القضاء على كل حرائق العالم
يااااه قولى تانى كدا وسمعينى دا يوم المنى مع السلامة يا ستى
تبادلت النظرات غير مصدقة ثم تحولت إلى حقل مفرقعات
بقى كدا يعنى لو كانت ست نادين كنت عملت كدا
دا
متابعة القراءة