رواية نورا من 17-23
المحتويات
وجدتها تساعدهم ..فنظرت اليها بعدم رضا
ايسل ها هتيجى
كانت زينب تقوم بوضع الطعام فى الاطباق
زينب علا ودى الطبق ده هناك وخلى ام علاء تيجى مكانى على بال ما احضر المكان اللى هنقعد احنا فيه
لم تجد رد من علا فنظرت اليها وجدتها تضحك فى صمت
زينب انتى بتضحكى على ايه يا علا
علا وهى تشير بصى نيفين مرات استاذ احمد مش عارفة تعمل حاجة
ضحكت زينب طب بس بقى واعملى اللى قولتلك عليه
رن هاتف عمر فخرج ليرد بعيدا عن الضوضاء
لمحته يتحدث فى الهاتف وهى تضع الاطباق على الطاولة فى الحديقة
لم تعرف ماذا تفعل..فهى لا تحب ان ت احد منها .. لم تشعر بنفسها الا وهى امامه
اغلق عمر الهاتف عندما رءاها واستدار ليرحل
لكنه توقف عندما سمعها
ياسمين وهى تفرك بيديها بأرتباك انا اسفة ..بجد انا مكنتش اقصد
لم يلتفت اليها عمر وظل معطيها ظهره
فقالت ياسمين بحدة عمر انا بكلمك يبقى تبصلى مش تدينى ضهرك
انا مبحبش حد يتجاهلنى
نظر اليها وقال ببرود كده كويس يعنى يا انسه ياسمين ولا عايزانى اعملك ايه ..
ادمعت عيناها على فكرة مبحبش حد يكلمنى بالطريقة دى
وبعدين انا اعتذرتلك على طريقتى لما كلمتك بيها
بس اظاهر انك مش مهتم بأعتذارى ليك
وانا اسفة تانى مرة عشان ضايقتك لما جيت
واستدارت لترحل لكن امسكها عمر من يدها
عمر استنى بس يا ياسمين
نظرت ياسمين ليده التى تمسك بيدها
فترك يدها على الفور
عمر انا اسف مكنش قصدى ..وبعدين انتى دلوقتى بتعيطى ليه
ياسمين وهىتزيل دموعها بيدها انا مبعيطش ..انا مش بحب اضايق حد ولا حد يبقى زعلان منى
وجيت عشان اعتذرلك لكن انت تجاهلتنى
عمر والله انا متجاهلتكيش ..وياستى انا اسف انا كمان
خلاص بقى شيلى التكشيرة دى
ابتسمت ياسمين يعنى مش زعلان
عمر بأبتسامة حانية لا مش زعلان ..ويلا ادخلى عشان محدش يشوفك وانتى واقفة كده
ابتسمت له ثم رحلت
كان كريم يساعدهم فى وضع الطعام عند الرجال
حاولت كثيرا ان تحدثه لكنه كان لا يعطيها فرصة او مجال للحديث
سعاد نور رنى على ياسين عشان يجيى هو كمان..مفيش حد بيودى عند الرجالة غير كريم وحسام جوز زهرة
نور حاضر يا عمتو
حاولت نور عدة مرات ان تتصل به لكنه لا يرد
فذهبت الى المكان الذى يجلس فيه الرجال
وقفت بعيدا تبحث عنه وتنظر فى وجوه كل الحاضرين
نور بدهشة يالهوى هو انا هلاقيه ازاى
فيأتى من خلفها
كريم متسائلا نور انتى بتعملى ايه هنا
انتفضت نور خضتنى يا استاذ كريم ..ثم اسطردت قائلة بدور على ياسين
ابتسم كريم هروح اندهولك ..
اكتفت بإماءة رأسها
كان ادهم يتحدث مع والده فجلس عمر بجانبه
ادهم بخبث ايه سبب الضحكة اللى على وشك دى
عمر ملكش دعوة انت خليك فى حالك
ادهم ماشى ياعم .. مهو احنا لينا التكشيرة
فلمح نور وهى تتحدث مع كريم فتركهم واتجه نحوها
ادهم انتى ايه اللى موقفك هنا
نور كنت عايزة ياسين
ادهم طب روحى انتى وانا هناديه
نور متتعبش نفسك كريم هينداهله
ادهم بحدة طب امشى يلا من هنا ..
نور انا قولتلك انى مستنيه ياسين
ادهم نور بقولك امشى انتى مش شايفة اننا هنا كلنا رجالة وانتى واقفة ..يلا امشى
انصاعت له ورحلت
امنية زوجة عم حسين
امنية والله يا سعاد مش عارفة اقولكم ايه..احنا تعبناكوا معانا
ده انتوا اللى عملتوا كل حاجة
سعاد متقوليش كده يا حاجة ده احنا اهل
اقعدى انتى جنب زهرة بنتك شوفيها لو عايزة حاجة
وانا هروح اصب العصير
ياسمين ياسين استنى شوية عشان تاخد العصير
ياسين يوووه هو مفيش الا انا
نور وهى تعطيه الصينية مهو انت اللى اودامنا يلا روح ودى الصينية دى
ياسمين طيب وانا هروح اجيب باقى البنات عشان يجوا يساعدونا
تأخر كريم على الاتيان ليأخذ باقى العصائر
فذهبت نور وهى تجر العربة الموضوع عليها الصوانى
كريم اسف والله يانور على التأخير هاتيها يلا
نور لا روح انت خد اللى هناك وانا هدى دى لياسين
ما ان ذهب حتى وجدت ادهم امامها
ادهم انا قولت ايه ..
نور انا مستنية ياسين والله..
ادهم طب ياريت نبطل رغى شوية مع اللى رايح واللى جاى
نور بعدم فهم مش فاهمة انت تقصد ايه
ادهم هاتى انا هدخلهم
نور انت اللى هتوزع
اخذ منها العربة اه فيها حاجة
عندما بدأ الليل ينسدل
وقف الجميع فى الحديقة
وبدأوا بتشغيل اغانى السبوع
فقامت الاطفال الصغيرة بالركض نحو امنية زوجة حسين لأخذ الشموع وقاموا بأشعاله
نور قائلة لوالدتها ماما انا عايزة شمع
زينب بس يانور شمع ايه ده متبقيش طفلة اكبرى شوية..الشمع ده للصغيرين
تذمرت نور وعقدت حاجبيها وصمتت قليلا حتى جاءت اليها ياسمين باسمة
وسحبتها من يدها
نور ايه يا ياسمين
ياسمين يلا عشان ناخد احنا كمان شمع
زينب بأبتسامة حتى انتى يا ياسمين يا عاقلة
ياسمين الا الشمع ..الحاجات دى مفيهاش صغير وكبير
ثم ضحكت ورحلت هى ونور
بعد ما اخذوا الشمع وقاموا بأشعاله
اتى ياسين من خلفهم واطفأه
ياسمين بعصبية ايه يا ياسين الرخامة دى
نور انت عاوز ايه
ياسين حبيت ارخم بس وركض من امامهم ..فركضت خلفه نور ..فتوقفت عندما شعرت بالتعب
نور ماشى يا ياسين لما نروح
كان يشاهدها وهو واقف بعيدا عنهما فشعر بالضيق
عندما وجدها تركض خلفه لكن لاحت ابتسامة على شفتيه
عند رؤيته لضحكتها
لا يعلم لماذا ذهب اليها عندما وجدها توقفت
ادهم بجدية فى بنت تجرى كده اودام الناس
نور وهى تلهث اصل ياسين طفا منى الشمعة
ابتسم ادهم من داخله على هذه الطفلة
فأخرج من جيب بدلته قداحته الفضية وقام بسحب يدها الممسكة بالشمعة واشعلها
كانت تنظر له بدهشة وكادت ان تسحب يدها من يده
لكنها سرحت فى تلك العيون الرمادية الحادة..
ليأتى طفل صغير نحوها
الطفل ابله نور يلا نلعب
انتبهت نور له فسحبت يدها سريعا من يده واخفضت عيناها
فى خجل واصبحت وجنتيها حمراواتان
ثم ذهبت سريعا بدون ان تنظر اليه
البارت ال 20
انتهى اليوم
وفى منتصف الليل
ينظر الى تلك السماء الصافية التى يزينها تلك النجوم اللامعة ويتوسطهم القمر المتلآلآ..وعلى ثغره ابتسامة صغيرة
فأتى ادهم اليه وجلس بجانيه سرحان فى ايه كده
انتبه له عمر قائلا مفيش بعد النجوم
ادهم بعيدا عن التريقة..قولى بقى كنت متضايق من ايه
متحاولش تكدب قول مفيش مفر
عمر باسما كل الحكاية ان .
ادهم انت حبيتها ولا ايه
عمر بأندهاش حبيت ايه ياعم ده انا شوفتها مرتين تلاته
الحق احبها لا طبعا هو ممكن اعجاب مش اكتر
ادهم ساخرا مجرد اعجاب وسرحان اوامال لو حاجة تانية كنت هتعمل ايه
عمر ناظرا اليه بعدم رضا خليك انت فى عقدك دى وسيبنى فى حالى
ادهم ويهم بالنهوض طب انا هروح انام مش قادر
عمر خلاص روح انت وانا شوية وهاجى
كانت جالسة فى حجرتها تشعر بالضيق
لماذا تغيرت معاملته معى
لم يعد يتحدث معى ..عندما احاول ان اتحدث معه يتركنى ويذهب ولم يجعل لى الفرصه ان اتحدث معه
تذكرت عندما شعرت بشعور غريب عندما رأته يتحدث مع نور
لم تشعر بهذا الشعور من قبل حتى مع ادهم
ايعقل ان اكون احببته
انتفضت الين عندما جالت هذه الكلمة فى خاطرها
هل من الممكن ان يكون هذا الحب
فأنا لم احب احدا من قبل
لكن عندما اكون معه اشعر بالاطمئنان ..اشعر بأننى اريد التحدث معه عندما لا يكون معى
وليكن احبه ..هل هو ايضا يحبنى
تذكرت عندما اخبرته فى النادى بموعد خطوبتها ..تغيرت ملامح وجهه الى الحزن وذهب ..ونظرة الهلع عندما رأها تبكى
تذكرت مواقف كثيرة ..لكن وماذا عن ادهم
ادهم لم اشعر معه بشئ على الاطلاق ..
فهو دائما مشغول عنى ..
ظلت تفكر كثيرا الى ان حسمت امرها
بعد مرور اسبوعين
كانوا جميعا جالسيين فى حديقة الفيلا
ايسل بابا هو احنا خلاص هنرجع القاهرة
احمد ايوه هنمشى بكرة ..انتى زهقتى ولا ايه
ايسل وهى تنظر حولها لا بس انا حبيت هنا
تدخلت نيفين حبيتى ايه هنا الناموس اللى ھيموتنا
لالا ده انا مصدقت انى همشى
ادهم بابا انا بفكر اشترى الفيلا دى من عم حسين
وفى الاجازة نيجى هنا
ايسل والله فكرة حلوة
احمد والله شوف اللى يريحك واعمله ..
نيفين انا مش موافقة بدل ما تجيبها فى الساحل ولا الغردقة
تجيبها فى المنصورة
عمر وانتى مزعلة نفسك ليه يا خالتو هو انتى اللى هتشتريها ولا ابنك
نظرت له بحدة اخرس انت
عمر انا هروح عند امى ولا تقولى اخرس ولا بتاع
ونهض ليرحل
احمد استنى يا عمر انت رايح فين
عمر رايح عند امى ..اقصد هتمشى شوية
ادهم طيب انا هروح لعم حسين اتفق معاه
قالت الين سريعا ادهم خدنى معاك
ادهم معترضا اخدك فين ..هو انا خارج اتفسح
نيفين ماتخدها معاك ..على الاقل تغير جو
يلا ياحبيبتى روحى معاه هو مش هيعترض
ادهم بضيق لينتهى من كلام والدته طيب يلا
وبعد ان ذهبوا
نظرت ايسل لوالدها بضيق
احمد مالك يا حبيبتى متضايقة ليه
ايسل مفضلش الا انا
ممكن اروح عند نور شوية
احمد هتعرفى تروحى
ايسل ايوه طبعا هعرف
احمد طيب روحى ..واول ما تروحى اتصلى بيا عرفينى
ايسل حاضر
نظرت له نيفين بحنق على فكرة انت مدلعهم اوى
احمد مهو كفاية انتى عليهم
نيفين تقصد ايه يا احمد
احمد ويهم بالنهوض مقصدش حاجة انا رايح المزرعة شوية
كانت تسير ساحبة الفرسة وهى تدندن ببعض الكلمات
فأتى من خلفها فى حد يعمل كده
نظرت خلفها تانى ..ولما بزعقلك بتزعل
ابتسم عمر معلش مكنتش اقصد اخضك
ياسمين طيب ..انت بتقولى فى حد يعمل كده على ايه
عمر ياريت بعد كده وانتى ماشية متدندنيش
ولا تغنى طبعا افرضى حد سمعك
ياسمين وانت مالك اغنى ولا مغنيش ده شئ ميخصكش
عمر بجدية لا يخصنى ..اسمعى الكلام وخلاص
وبعدين انتى ماشية لوحدك ليه
لم ترد وسحبت الفرسه لتذهب
عمر بحدة وامسكها من يدها لما اكون بكلمك تردى ومتمشيش
ياسمين وهى تحاول ان تفلت يدها طيب سيب ايدى
افلت يدها ثم قال سمعتى انا قولت ايه
ياسمين انت ملكش الحق انك تكلمنى بالطريقة دى ولا
تمسكنى كده وبعدين اسمع كلامك بتاع ايه
عمر بجدية هتعرفى بعدين ..
ياسمين طيب ينفع امشى ده من بعد أذن حضرتك
عمر بأبتسامة اه ينفع ..بس مش عاوزة تسلمى عليا قبل ما امشى
ياسمين بتساؤل ليه يعنى انت رايح فين
عمر هنرجع تانى القاهرة بكرة
بهت وجه ياسمين وقالت بحزن فشلت فى اخفاؤه طيب تروح بالسلامة
وتركته وذهبت
ابتسم عمر بخبث وقال طب ما كان من الاول
كانوا يقومون بحزم امتعتهم
زينب نور انتى متأكدة انك مش ناسية حاجة
نور ايوه يا ماما لمېت كل حاجة
زينب طيب هروح انا احضر حاجتنا ..وانتى روحى بقى ساعدى عمتك علا
نور هى ياسمين فين
زينب خرجت من شوية ..يلا بطلى رغى وروحى ساعديها
ذهبت نور لعلا وجدتها انهت كل شئ
فذهبت لتبحث عن ياسين
وجدته فى الحديقة جالس امام حوض الزهور
ومعه اللابتوب يتصفح الانترنت
فجلست بجانبه وهى عابسه ..
نظر اليها ياسين ايه يا نكد ..انتى جاية تنكدى عليا
نور تصدق انا غلطانة انى جاية اقعد معاك
ياسين بهزر ..مالك قالبة وشك
متابعة القراءة