رواية الامان من 1-4

موقع أيام نيوز

قلبها مباشرة ربنا هو الشافي حتى المليونير ممكن ابنه يضيع منه في اي لحظة ولا كنوز الدنيا تقدر تشفيه
حسين بعصبية متوترة طب واحناكنوز الدنيا ماتقدرش تسعدنا.
نهلة بالحرام يا حسينمش خاېف
حسين بسرعة لا مش خاېف..هما هيسكتوا طالما انا ساكتوعمرهم ما هيكشفوني لأني بخلصلهم حاجات كتير
نهلة ببهوت يعني اول ما جبتلك سيرة الخۏف كل اللي جه علي دماغك خوف من الناس اللي شغال معاهم
حسين يعني اخاڤ من ايه تاني
نهلة پصدمة ربنا يا حسين تخاف من ربنا..ولا خلاص نسيت كل حاجة ..نسيت الاخرة والحساب وكل اللي هامك الفلوس وبس
حسين بعصبية متوترة محاولا الدفاع عن موقفه يعني هو ربنا يرضى بالظلم اللي الواحد كان عايش فيه اشتغل 8 ساعات في اليوم زي الطور اللي مربوط في ساقية..وفي الاخر اقبض ملاليمادخل ابني اسوا مدرسةاشوف مستواه في الدراسة بيقل ومش عارف اديله دروس..نلبس اسوأ لبس ناكل اسوأ اكل اشوف الناس عند الجزار بيشتروا لحمة وانا اروح اشتري العضم ولو اللحمة دخلت بيتنا في شهر نقول ربنا كرمنا في الشهر ده هو ده بقى اللي يرضي ربنا
نهلة بنبرة باكية وهي ترتمي فوق المقعد انا مش فاهمة احنا بنتناقش في ايهانا مش مصدقة ان اللي واقف ادامي ده انت..مش مصدقة انك في يوم من الايام قبلت علينا اننا ناكل حرام مش متخيلة اني طول ال سنة اللي فاتت كنت مخدوعة فيك مش مصدقة وهنا اسندت جبينها بيدها وانخرطت في البكاء..
جثا حسين امامها علي ركبتيه وهو يتمتم والله ڠصب عني دخلت في كل ده..وللاسف مش هقدر اخرج منه من غير خساير يعني لو اتسجنت هتعيشي سعيده
نظرت له نهلة نظرة خالية من اي معنىفهي لا تدري ماذا عساها تقول له وهي تراه يرتكب خطأ شنيع كهذافأحياناا من عظم الخطأ يعجز لساننا عن الاقناع..عندها نشعر ان ما نقوله اشياء مفروغ منها ولا تحتمل نقاشا من الاساس.
حسين وقد وجدها صامتة اقعدي يا نهلة احسبيها مع نفسك..وساعتها هتعرفي اني عندي حق..ربنا مايقبلش اننا نضر نفسنا والرسول قال لا ضرر ولا ضرار..تبقي ازاي عايزاني اضر نفسي وادخل السچن
نهلة بسرعة وپغضب هادر ماتجبش سيرة الدين على لسانكهي دي الحجج اللي بتقنعوا بيها نفسكوا علشان تحللوا الحړامالضرر اللي بتتكلم عنه واللي ديننا نهى عنه هو الاشتراك في توصيل السمۏم للناس وتشجيعهم علي الادمان.
حسين وهو يخفض عينه ماهما اللي اختاروا الطريق ده..محدش ضربهم على ايدهم
وهنا هبت نهلة من فوق مقعدها وهي تصرخ كفاية بقى يا اخيكفاية الحجج الواهية اللي عمال تبرر بيها موقفك..مهما كان حالنا ومهما كانت الحجج اللي بتقولها لازم تعرف ان مفيش مبرر ليك ابدا انك تجيب فلوسك من الحړام .وتحاول كمان تقنعني بكده اللي بتعمله حرام شرعا وقانونا ..وعقابك جايلك جايلك..سواء في الدنيا او في الاخرة..
وهنا ادارت له نهلة ظهرها واتجهت الي الغرفة فقام حسين بسرعة ليمسك بذراعها وهو يقول اهدي بس يا نهلةانتي رايحة فين
نهلة وهي تجذب ذراعها من بين قبضته هسيبلك البيت وهروح لأخويا..ولما تعقل ابقى تعلالي هناك.
حسين بسرعة لا يا نهلة ما تسيبنيش لوحدي وتمشي انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك
نهلة پحده ومن بين عيون دامعة وانا كمان بحبك..وعلشان كده مش هقدر استحمل اشوفك بتضيع ادام عيني وبتضيعنا معاك
حسين بس اللي بيحب بيسمع كلام حبيبه
نهلة خلاص لو بتحبني اسمع كلامي وابعد عن السكة اللي انت فيها دي..وتعالى نعيش زي الاول في الحلال والبركة اللي في مرتبك ومرتبي
حسين بسرعة وبشئ من الحده ارجع..وادخل السچن..مستحيل
نهلة بهدوء ومين قالك بس انك هتدخل السچن..لو رحت بلغت عنهم مش هيقبضوا عليكده مش بعيد يدوك مكافأة
حسين بتهكم مكافأة مرة واحدةوالمكافأة بقي هتطلع كام
نهلة بحدة وتهمك في ايه المكافأة اهم حاجة انك ماتغضبش ربنا
حسين وهو يمسك كتفيها يا حبيبتي طب وليه اقفل باب رزق جايليانا مش بعمل حاجة غير اني بوصل من هنا لهنامش انا اللي اشتريت المخډرات ومش انا اللي بوزعها ..يبقي اللي بعمله حرام في ايه
نهلة بأسف مفيش فايده ثم رفعت يدها لتزيح يداه من فوق كتفها وهي تتمتم وانا قلتهالك كلمة .يا انا وابنكيا القرف اللي بتعمله..
حسين اسف يا نهلةقراري خدته خلاص..وزي ماقلتلك فكري زي مانتي عايزةوانا متأكد انك مش هيهون عليكي تسيبيني لوحدي وتمشيصعب الحب اللي بينا وعشرة العمر يروحوا هدر
كانت نهلة محدقة به في صمت وهي تشعر انها استنفذت كل محاولات اقناعهاذا فليقول ما يشاء .فقد اتخذت قرارها النهائي
حسين وهو ينظر الي الساعة معلش يا حبيبتي..انا لازم انزل حالا هسيبك فترة تفكري زي مانتي عايزة ولما ارجع هنبقى نكمل كلامنا.
وبدون كلمة اضافية دخل حسينوبدأ في الاستعداد للخروج اما نهلة فقد ارتمت فوق المقعد وهي غير مصدقة الحال الذي وصل اليه زوجهافتمتمت حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب.
غادر حسينوما ان اغلق باب الشقة حتي اتجهت نهلة الى الداخل واحضرت حقيبة كبيرة..وبدأت في رص ملابسها وملابس ابنها استعدادا لمغادرة البيت
الحلقة 3
في المستشفى كانت ام طارق تجلس مع وفاء وتسليها بقصص وحكايات سكان عمارتهم..في محاولة للتخفيف عنهاوبالرغم من حال وفاء الا انها لم تكف عن الضحك على طريقة ام طارق في التقليد التي طالما احبتها.
فاروق وهو يدخل السلام عليكم
ام طارق وعليكم السلام
وفاء وقد تبادلت معه نظرة ذات معنى انت اتأخرت كده ليه
فاروق وهو يجلس بقربها ابدايادوب جبت سلمى ووديتها الشقة وجيت
ام طارق بتأثر وهي عاملة ايه دلوقتي
فاروق وهو ينظر الي وفاء لا ..ماهو انا ماقلتلهاش حاجة
ام فاروق بسرعة يا ندامة..طيب يعني هي مش هتشوف امها ولا ايه
وفاء بهدوء مش عايزاها تشوفني وانا في الحال ده..كده حالتها هتسوء .وهي وراها امتحانات اخر السنة عايزاها تركز فيها
ام طارق يا كبدي يا بنتي..طيب وهي فاكرة انك فين
وفاء وهي تنظر الي فاروق فاروق قالها اني مسافرة عند قرايبي..مش كده يا فاروق
فاروق وقد افاق من شروده ااه طبعا قلتلها
ام طارق وهي تنظر الى الساعة طيب استأذن انا بقى علشان اتأخرت..
فاروق بسرعة ما لسه بدري يا ام طارق
ام طارق بسرعة لا مش بدري ولا حاجة..ده انا قعدت مع الست وفاء شوية حلوينبركة انهم سابوني ادخل انا قعدت اتحايل عليهم لغاية لما اخيرا دخلوني
وفاء بابتسامة باهتة ماتتصوريش قعدتك دي زاحت عني قد ايه
ام طارق ربنا يديم المعروف ياحبيبتي..وان شاء الله مش هتطولي هنا هتخفي وهتبقي عال العاليالا فتكوا بعافية
وفاء الله يعافيكي.
قام فاروق ليوصلها .فصدته هي وهي تقول والله مانت خارج خليك قاعد مع مراتك لا تحتاج اي حاجة..البيت قريب اهو
فاروق طيب خدي بالك من نفسك
ام طارق ان شاء الله .يالا سلامو عليكو
فاروق وعليكم السلام
خرجت ام طارق ليغلق فاروق الباب وراءها في احكام ثم يلتفت الي وفاء..التي تعتدل في جلستها وهي تهتف بتوتر ها..قلت لسلمى ايه وقالتلك ايه
فاروق وهو يجلس ويشيح بنظره عنها مقدرتش اقولها حاجة
وفاء مانا عارفةبس قلتلها اني فين
فاروق مقلتلهاش اي حاجةلساني ماطاوعنيش
هتفت وفاء ايه طيب وهي سكتت
فاروق وقد شعر بالذنب هي سألت عليكي و وقلتلها انك مش هناوشغلتها بالاكل .
وفاء من بين عيون دامعة ليه كده يا فاروقده انت لو كنت قلتلها الحقيقة كانت هتبقي ارحم من اللي هي فيه دلوقتي..انا عارفة بنتي
فاروق بسرعة اطمنيهتبقي كويسة وانا هروحلها كمان شوية
وفاء روحلها حالا وقولها اللي اتفقنا عليه
فاروق طيب استني اقعد شوية معاكي
همت وفاء بالرد ..الا ان قطع حديثهم صوت احدى الممرضات وهي تدخل ممسكة بمجموعة اوراق.
الممرضة وهي تنظر الى فاروق استاذ فاروق..محتاجين امضتك علي الاوراق دي
فاروق وهو يدقق النظر في الاوراق اوراق ايه دي
الممرضة ده الورق اللي بيثبت انك موافق على ان المدام تبدأ العلاج بالكيماوي من بكرة
فاروق وهو ينظر الى وفاء طيب وماتخديش الامضا من وفاء ليه
الممرضة ممكن .لو هي عايزة
وفاء لا امضي انت يا فاروقانت عارف اني موافقة
امسك فاروق القلم وبدأ في وضع توقيعه على كل ورقةوما ان انتهى حتى ذهبت الممرضة الى وفاء وقامت بتعديل جسدها في وضع النوم
وفاء پخوف انتي بتعملي ايه
الممرضة ماتقلقيش يا مدامالدكتور بيقول انك لازم تنامي دلوقتي
وفاء دلوقتي بس انا مش جايلي نوم
الممرضة وهي تخرج حقنة من جيبها وتبدأ في تحضيرها مانا عارفةوعلشان كده احنا هنساعدك
همت وفاء بالرد الا ان الممرضه غرزت الحقنة في يدها لتجبرها عل الصمت
وفاء وهي تنظر الي فاروق قول لسلمى يا فوهنا اغمضت وفاء عيناها وذهبت في نوم عميق.
الممرضة وهي تشير الي فاروق باالخروج اتفضل انت يا استاذ وسيب المدام ترتاح
خرج فاروق من الغرفةوهو يتمتم يارب اجعله خير.
غادر فاروق المستشفى وانطلق بسيارته الي المنزل
دخل سيف منزله..ليرى نهلة جالسه علي احدى مقاعد الانتريه وقد اسندت رأسها بيدها..
سيف بمرح سلامو عليكو..طبعا انتي زعلانة علشان انا اتأخرت
لم تجبه نهلة بينما ظلت ناظرة ارضا..جلس سيف بقربها وهو يقول ماتزعليش بقى يا ماما..انا كنت عايز اعمللك مفاجأة مش النهارده عيد الام ولا ايه..ولا هو حلال علي العيال اللي في مدرستك وحرام عليها
وايضا لا اجابة..فتابع سيف وهو يحاول رؤية وجهها كل ده زعلطيب انا تعبت خالص .وعملت حاډثة بالعجلة و وهنا افاقت نهلة من شرودها وهي تهتف بفزع ايه..حاډثة 
سيف ضاحكا ايوة كده فوق يا جميلووريني القمر..وهنا دقق سيف في وجهها وهو يتمتم ماما انتي كنتي بټعيطي
نهلة پخوف حاډثة ايه يا سيف اللي عملتها
سيف مشيرا بيده ولا حاډثة ولا حاجة..ده انا بستعبطبس قوللي بقي..انتي كنتي بټعيطي ولا ايه.
نهلة بحزم وهي تقوم وتتجه الى غرفتها ماتبقاش تهزر هزار زي ده تاني
سيف وهو يتبعها يا ماما قوليلي بقى هو بابا زعلك ولا ايوهنا تفاجأ سيف بالحقيبتين الكبيرتين الواقفتين في منتصف الغرفة
سيف ايه دههو ايه اللي في الشنط دي
نهلة وهي تقف امام المراه وتضع حجابها لبسي ولبسك
سيف وهو يدخل ويجلس فوق طرف السرير ليه هو احنا مسافرين
نهلة ودون ان تنظر اليه ايوة.
سيف مسافرين فين
نهلة بشئ من الحدة مش وقت اسئلة دلوقتي يا سيفروح اتشطف والبس علشان ننزل حالا
سيف طب مش هنستني بابا
نهلة محاولة تمالك اعصابها لاوقسما عظما لو قلت سؤال تاني لا اسيبك هنا واسافر لوحدي
سيف بسرعة لا خلاص هقوم..
وخلال خمس دقائق كانت نهلة تقف مع سيف علي عتبة المنزل..
نهلة انزل وقفلنا تاكسي وخليك تحت ماتطلعش تاني
سيف وهو يحمل احدى الحقائب طيب
نهلة بسرعة وهي تمسك بالحقيبة من يده قلتلك 100 مرة ماتشيلش حاجة تقيلة انت لسه صغير
سيف بغيظ صغير ايه يا ماما بقي..كل ده وصغير اللي قدي ممكن يشيلوا امهم كمان
نهلة يا سلام
سيف وهو يحتضنها ويحاول رفعها اه واللهحتى شوفي
نهلة وهي تزيحه بطل لماضة بقى وانزل وقف التاكسي..ثم
تم نسخ الرابط