رواية سلوي ج1

موقع أيام نيوز


مؤلم ومهين مرا الحنظل 
لم يكن حاله أقل منها سوء ألم وارهاق نفسي وبدني يسأل نفسه لما فعلت كادت أن توقظ شخصيته البغيضة التي تجعله كحيوان مفترس 
ظل يجوب الطرقات والشوارع لا يريد العودة للمنزل أو الدخول بنقاش عقيم مع والدته بالنهاية قرر العودة لبيت والدته مغلقا اي فرصة للنقاش وهناك توجه الي غرفته مباشرة ولم يجب ندائها فظنت إتمامه لما أرادت لينجوا بنفسه شعرت بسعادة ونشوة عارمة لم تهتم لحاله ودخلت غرفتها 
أما حبيبة فجلست تنتظره لم تذق طعاما أو شرابا دونه لليوم الثاني وهن جسدها وثقلت حركتها طال انتظارها دون فائدة غفت موضعها استيقظت بفجر اليوم التالي ادت فرضها بثقل شديد عاودت الانتظار دون فائدة 
بالجانب الاخر استيقظ عبد الرحمن وصلي وظل بغرفته حتى اقتراب موعد عمله وغادر دون حديث مع والدته وبعد أنتهاء عمله ظل يجوب الطرقاب بلا هدف ثم جلس بإحدى المقاهي حتى تأخر الوقت عائدا لبيته وجدها مستلقية على الفراش مستيقظة لم تتحرك او تتحدث فزاد غضبه لظنه سوء تقدريها لما فعلت إدعائها الڠضب منه ولأول مرة يدير لها ظهره 
وبالحقيقة قد ساءت حالتها لاستمرار هجرها للطعام لليوم الثالث على التوالي فهزل جسدها وبدأ الجفاف ينهش جسدها لا تقوى على اخراج حروفها تشعر وكأن قلبها سيتوقف عن العمل
لم يستطع كليهما النوم وبالفجر ولأول مرة لم تنهض معه لم يستطع عقله ترجمة أسبابها نهض توضأ وصلى وظل جالسا على سجادة الصلاة شاردا لا يعلم معنى تجاهلها لوجوده لم يعهد منها الإصرار على الخطأ ورغم كل شيء لن يستطيع تجنبها طويلا ههي ترياق حياته 
حاربت وهنها وضعفها بعد فترة طويلة تمكنت من التحرك تستند على كل جدار ليمنعها من السقوط وصلت لباب الغرفة بعد عناء ايتهلك ما بقى من قواها فهزمها الضعف كادت السقوط لولا ذراع عبد الرحمن فمنذ نهوضها وهو يتابعها بغير فهم لحالتها وحين شعر بسقوطها أسرع إليها وحملها 
صعوبة حديثها مع حالتها أثارا فزعه ارتجف قلبه وكاد يخلع من موضعه
مالك يا حبيبة حاسة بايه أنا حكلم الدكتور حالا ما تخافيش 
جذبت يده بوهن وتحدثت بما لم يستطع سماعه فدنا إليها محاولا سماعها
أنا كويسة أنا منتظراك على الأكل من كتير مش بعرف أكل من غيرك 
صدم منها ألم تتناول الطعام منذ يومين! جسدها ينازع للبقاء أسرع محضرا لها بعض اللبن والعسل الأبيض وساعدها لتجلس وسند ظهرها عليه حدثها بتأنيب خفيف
يه كدة يا حبيبة اسندي عليا واشربي بالراحة 
فسقاها بعض منه طالعها بړعب لسوء حالها ومما كان سيصيبها
شعرت ببرد شديد بالرغم من تصببها العرق ينتفض جسدها مرتجفا
ذهب الي عمله يلازمه القلق يعلم إنها ستغط بالنوم لشدة إنهاك جسدها لكنه مټألم منها وعليها وبمنتصف اليوم ذهب إليها أطمأن أنها ما زالت نائمة تنهد پألم عقله لا يتسطع ترجمة فعلها وسببه عاد لعمله واستمر حتى انتهى دوامه وعاد إليها سريعا 
احضر طعاما مناسبا وعاد إليها وجدها بالمطبخ تقوم بمحاولة فاشلة لاعداد الطعام فما زالت حركتها ضعيفة وهنة 
ما تزعلش مني يا عبد الرحمن ما تزعلش مني أبدا 
مش زعلان يا حبيبة إهدي خليك هنا أغير وأحط الأكل وجاي على طول أوعي تقومي تحبي تاكلي هنا
تعبث برأسها الأفكار تتساقط عبراتها پألم نفسي لا تستطع إيقافها
هتاكل معايا
شعر بما
تعانيه فأراد منحها القليل من الهدوء النفسي فحدثها بمداعبة
أكيد أنا جعان والأكل ريحته حلوة قوي 
وضع الطعام وساعدها لتنهض دعمها حتى جلست أطعمها بيده تتساقط دموعها كلما نظرت اليه تعتذر منه تناولت حبيبة القليل 
مش قادرة والله معدتي وجعتني 
خليكي ثواني وراجع 
عاونها لتنهض وتغسل يديها ثم حملها وأدخلها للفراش ووضع رأسها على الوسادة وجلس بجانبها يمسد على رأسها حاولت التحدث فمنعها برفق 
حنتكلم يا حبيبة بس مش دلوقتي 
وفي المساء استيقظت بحال أفضل أعد لهما بعض من العصير ثم جلسا بركنهما المحبب نظر إليها مبتسما وأمسك يدها بحب 
متهيأ لي ممكن نتكلم 
حبيبتي أنا مش بحاسبك ومش عايز دموعك دي في حاجة غلط حصلت لازم نتكلم ونحلها لو سيبناها حتكبر وتبقي مشاكل كتير 
كفكف دموعها مقبلا رأسها 
اتفقنا
أومأت له وحاولت الابتسام فاسترسل 
أيه سبب كلامك ليه يا حبيبتي
صمتت واخفضت بصرها فرفع وجهها بأنامله برفق محافظا على بسمته
قولي
 

تم نسخ الرابط