رواية مروة من 23-30
المحتويات
إيناس نحوه پخوف وتابعت هو حضرتك مش معاك مفتاح
أجابها بإضطراب نزلت الصبح بسرعة ونسيته
كان يدفع الباب بكل ما أوتي من قوة رغبة في كسره دون جدوى وإيناس تراقبه في قلق جاءهم صوت أجش من خلفهم وهو يتقدم نحوهم في دهشة في إيه
نظر حسن لخالد بيأس وتابع رقية يا خالد جوه لا بتفتح ولا بترد على التليفون
قطب خالد جبينه وبدا على وجهه القلق بدوره ثم أزاح حسن عن الباب بلطف وتابع طيب إوعى إنت
بدأ خالد بدفع الباب بقوة بجسده القوي فإستطاع أن يكسره بعد دقائق ودخلوا جميعا مسرعين وأولهم حسن الذي كان يتعثر بالأثاث دون وعي وهو يهرع للداخل
كانت رقية ممدة على الفراش وقد إتخذت وضعية تشبه الجنين ببطن أمه إقترب حسن من الفراش لاهثا ينطق بإسمها دون أن تجيبه في فزع وضع يديه على رقبتها ولكنه لمس إنتظام تنفسها تابع بصوت أكثر هدوءا رقية حبيبتي ردي عليا رقية
فتحت عيناها وهاله رؤية كم الدموع المنحبس بها والتورم القوي فوق أهدابها من كثرة البكاء ويردد بدوره رقية ردي عليا أرجوكي رقية سامحيني يا حبيبتي سامحيني يا أم إبني سامحيني
نظر خالد لإيناس التي كانت تراقب الموقف بتأثر وقال بصوت هامس إيناس يلا إحنا بقه
إستدركت الموقف وخرجت خلفه على الفور وملامحها منقبضة قال لها بنبرة حانية متقلقيش
نظرت نحوه پخوف وتابعت أنا خاېفة عليها قوي
خالد مټخافيش هما حيصلحوا أمورهم هي أزمة صعبة بس حيعدوها أنا واثق من ده
قطبت جبينها بضيق وتابعت بس هي كانت كويسة لما سبتها هو اللي زعلها
إبتسم خالد بثقة وتابع أيوه هو اللي زعلها وهو الوحيد اللي حيقدر يصالحها ماهو أكثر ناس ممكن يزعلونا اللي بنحبهم وهما برده بس اللي بيقدروا يراضونا
كان مرتكزا بنظراته عليها كعادته أصبحت عادة إذن أومأت رأسها بإرتباك وتابعت طيب عنئذنك
إستوقفها سريعا قبل أن تبتعد إيناس إستني
ردت بإقتضاب أيوه
خالد عندي ليكي إعتذار وإعتراف
إعتذار ربما تعلمه ولكن إعتراف إرتجف جسدها وشعرت بقلق شديد تابع هو بعدها بصوت رخيم دافئ الإعتذار بسبب إني خضيتك لم كشفت سر ترويضك لرعد بس متنسيش ده كان تحدي وعموما أنا إكتشفت الموضوع بالصدفة ومشيت ساعتها علطول ورحت على بوكس سهيلة
شعر بملامح الإرتياح في وجهها نوعا وما ولكنه كان إرتياح مؤقت تابع بعدها نيجي بقه للإعتراف
ردت بتعلثم إعتراف !!! إعتراف إيه
إبتسم بثقة بل ود أن يصمت قليلا ليتمتع بتلعثمها وإرتباكها للحظات وجنتيها التي تزداد إحمرارا كلما شابها الخجل عيناها التي تزداد بريقا أم ربما أناملها الرفيعة التي تتحرك بإضطراب تعبث بخصلات البندق خاصته بعفوية نعم فهو يود إمتلاك خصلات البندق هذا ما يشعر به الآن
تابع بإبتسامة ماكرة كعادته وقال إن أنا عندي منافس في حب الخيل ومنافس قوي كمان
نظرت له بدهشة تنم عن راحة شديدة وتابعت منافس !!!!
خالد عمرى ما تخيلت إن حد حيحس بالخيل زيي مش بس كده جايز أحسن مني كمان
بسط قبضته نحوها وتابع بإبتسامة أصدقاء
صافحته بتردد أصدقاء
سحبت أناملها الرفيعة من قبضته سريعا وغادرت غادرت وتركته بمكانه يبتسم بسخرية لحاله وينظر لقبضته القوية ويؤكد لنفسه أنهم بالتأكيد لن يكونوا مجرد أصدقاء
كانت مازالت ممدة على الفراش عندما عاد إليها ببعض الطعام إقترب منها وملس على رأسها بحنان وتابع لازم تاكلي حاجه شكلك مكلتيش من الصبح
هزت رأسها بالنفي كانت عيناها تكاد تفيض بالحمرة من كثرة البكاء نظر نحوها بحزن ثم زفر ببطء وقرر إستدعاء بعض المرح فأخذ شطيرة الجبن ووجهها نحو بطنها وتابع يلا يا أستاذ إنت مأكلتش حاجة من الصبح لازم تاكل حاجه
إرتجفت شفتاها في محاولة يائسة للإبتسام لازم تاكلي وتتغذي علشان البيبي وعلشان صحتك قبل البيبي اللي هي غالية عندي قوي
خرج صوتها أخيرا متحشرجا ضعيفا باكيا أنا مليش نفس
تابعت بنبرة يائسة حلمي أنا حلمك إنت حققته خلاص
تنهد پألم وتابع لأ حلمنا فاكرة الأرض إقتراح خالد على فكرة إذا جه ولد حسميه خالد
نظرت نحوه وقد ترقرقت العبارت بعيناها مرة آخرى فتابع وهو يلتقطها بيديه ويجفف وجهها بحنان لأ بلاش دموع يلا نتعشى سوا علشان الصبح نروح الأرض نفرج العفريت ده عليها
نظرت نحوه بضيق وتابعت حسن إنت ناسي اللي طلبته
وضع يده على فمها قبل أن تكمل وتابع مش ناسي ومش حاقدر أعمل ده وإنتي عارفه لو إنتي تقدري تستغني عني انا مقدرش أستغنى عنك
رقية إنت إستغنيت يا حسن
حسن لأ يا رقية أنا عمري ما إستغنيت وإنتي واثقة من ده
وضعت يدها على رأسها وتنهدت بعمق فتابع الحل الوحيد إنك تخلصي مني إني أموت
دون وعي قالت سريعا بعد الشړ
إبتسم برضا وتابع الشړ هو بعدي عنك
قطبت جبينها وعلا ملامحها الضيق مرة أخرى وتابعت بس إنت بعدت ورحت إت
قبل أن تكمل قاطعها تلك المرة بوضع الشطيرة بفمها مما إضطرها أن تمضغ قضمة رغما عنها وتابعت حسن بتعمل إيه
حسن مش عايز كلام عايز طعام وبس أرجوكي علشان خاطر صحتك وصحة إبني اللي في بطنك أبوس إيدك أنا بقالي سنين مستنيه
رقية لا يا حسن إنت مش بقالك سنين إنت بقيت أب دلوقتي أنا عارفة
صمت قليلا وتنهد پألم وتابع وإنتي كمان تسع شهور حتكوني أم لإبني وأنا بشوف إن أي كلام تاني حنأجله لبعد التسع شهور دول ممكن علشان خاطر خالد
تابعت ممكن تكون بنت على فكرة
حسن حتكون أحلى بنت المهم متبقاش شبهي ساعتها مش حنعرف نجوزها
إبتسمت رغما عنها فتابع وهو يناولها الشطيرة اللهم صلي على النبي شوفتي لما بتضحكي وشط بينور إزاي طيب أنا عايزها بنت وقمر زيك
بدت ملامح الراحة تتسلل لوجهها تابع وهي تتناول طعامها بروية بعد ما تاكلي تشربي العصير كله هه وبعدين نقوم نصلي ركعتين شكر لله مع بعض دي كان أول حاجه لازم نعملها
أومأت بالإيجاب وظل بجانبها حتى أنهت طعامها كله عندها ساعدها حتى توضأت ثم أقام الصلاة
نظر حمزة للوحة بدهشة ثم إستدار لها قائلا إيه ده
إبتسمت بثقة كانت متأنقة كالعادة على الرغم من بساطة خصلاتها المرفوعة بدبوس قاتم اللون وملابسها التي تكونت من سروالا من الكتان الأبيض وقميصا حريريا أحمر اللون دون أكمام إلا أنها كانت تبدو وكأنها خرجت لتوها من أحد مجلات الأزياء الشهيرة نوع من النساء لم يلتقيه حمزة من قبل كانت تبدو كاللغز المحير أم ربما الحلم الغامض إستلقت على أريكتها دون تكلف وتابعت إيه مش عاجباك
حمزة أنا قلت ليكي قبل كده إن الرسم إحساس وبصراحه بحاول أفهم الإحساس اللي رسمتي بيه اللوحة الدموية دي !!!!!
كارمن إنت شايفها دموية
ظل حمزة يتفحص الرسم أمامه مرة أخرى خلفية سوداء قاتمة ورجل غابت أغلب ملامحه فبدا كظل رجل ولكن كانت هناك دماء تتساقط من يده قاټل هو أم مقتول إبتسم بمكر وتابع دي مش أسطورة البنفسج يا كارمن دي أسطورة وردة الحب إنتي قرأتي الكتاب
أغمضت عيناها وتابعت فيوليت مطلعتش مني إحساس حقيقي لكن دي هي اللي كنت بدور عليها
نظر نحوها بقلق وتابع بس أنا مش فاهم اللوحة مش فاهم قصدك
كارمن بسخرية مش مهم
تابع وهو مازال يتفحص اللوحة إنتي الوردة الحمراء
ضحكت بشدة ضحكة رنانة ساخرة حزينة تابعت بأسى تعرف إن في الآخر برده مش قادرة أحس نفسي الوردة الحمراء الأسطورة بتقول إن العصفور ضحى بنفسه علشان يلون الوردة البيضاء بدمه وتبقى حمراء وتكون وردة حب وتقدر تحب بس
حمزة بس إيه
كارمن أنا محدش ضحى بنفسه علشاني أنا بيتضحى بيا وبس
لاحظ حمزة ترقرق العبرات بعيناها شعر بالشفقة نحوها وتابع النظر نحو اللوحة مرة أخرى الرجل ملامحه الغائبة داخل الظلام تبدو مألوفه العيون الحادة الوجه القاسې فجأة إنقبضت ملامحه نظر نحوها في ذهول وتابع ده خالد !!
إبتسمت بدهاء وظلت صامتة وهو ينظر نحوها منتظرا الإجابة نعم الإجابة يا حمزة لقد حان الوقت لمعرفة بعض الحقائق عن رب عملك خالد
نظر له الرجل بتمعن ثم تابع بس يا كريم باشا الموضوع ده حيكلفك كتير
أجابه وهو يتلاعب بسيجارته بفمه دون إكتراث كام يعني
تلفت المسجون حوله وتابع 100 باكو
كريم إعتبرهم في جيبك
ضحك الرجل بإستهزاء إزاي يا باشا إنت فاكرني بضفاير أنا اللي أعرفه إنك دخلت السچن مأشفر
قام كريم وقد أمسك بالرجل فدفعه إلى الحائط بقبضة واحدة ثم تابع مش بتاعتك ليك فلوسك وحتاخدها على الجزمة
المسجون خلاص يا باشا خلاص يا كبير
كريم التنفيذ كمان أد إيه
المسجون شهر يا باشا
كريم كتير يا باشا ليه
المسجون يا باشا الموضوع ده عايز ترتيب هنا وبره كمان ده هروب يا باشا
مازالت ملامحه حائرة ينظر نحو اللوحة في دهشة هي حقا تقصد خالد نعم بالتأكيد خالد فربما تكرهه تبغض ذكراه ففي النهاية هو زوج سابق ولكن ما سر تلك الدموية التي تنبض بها اللوحة نظر نحوها كانت ما زالت مستلقية على أريكتها لمحة من الرضا إجتاحت عيناها وتممتها بإبتسامة مسيطرة أضافت لحمرة شفتاها المزيد من الثقة
تابعت بصوت هادئ أيوه هو خالد
حمزة انا مكنتش أعرف إن العلاقة بينكم سيئة كده
ضحكت بسخرية وتوجهت نحوه إستقرت بجانبه وقالت وهي تنظر للوحة بمرارة علاقة سيئة !!!! جميل المسمى الشيك ده بس مش هي دي الحقيقة
حمزة طيب إيه الحقيقة
إستدارت نحوه ولاحظ إتساع حدقة عيناها كانت تبدو كبحر ثائر يتوق لإبتلاع كل مظاهر الحياة داخل دوامته الغاضبة قالت بنبرة حاقدة الحقيقة إن خالد ده حقېر أحقر إنسان ممكن تتعامل معاه في حياتك
لا يعلم ماذا أصابه ولكنه ود الهروب من المكان سريعا ربما لشحنة الطاقة السلبية التي تفجرت من حوله منذ بدأت الحديث عن خالد على الرغم من أنه لم يكن لخالد صديقا وليس بينهما أي صفات مشتركة بل يضيق أحيانا بطباعه البرجوازية إلا أنه لا يكن له بغضا أو كراهية على عكس كارمن التي عبئت الأجواء في لحظات بعبق الكراهية والحقد والڠضب
هل حقا ما أخبرته عنه هذا الرجل الذي إستغل جسدها في مراهقتها وقلبها في أوج انوثتها خادع كاذب محتال كانت تلك هي كلماتها بالتحديد محتال وسيخسر كل شئ قريبا وستسقطون معه ماذا تقصد بهذه العبارة بل ماذا تقصد بعبارتها الأخرى بأنه يجب عليه تأمين مستقبله لأن وظيفته مع خالد زائلة على المدى القريب زفر بضيق جيد أنه غادر المكان بل هو لا ينوي
متابعة القراءة