رواية الجميلة من 12 لل17
المحتويات
ممكن تجيبلي تيشيرت من الدولاب
اسرعت تحضر له تيشيرت اسود
جميلة بخجل اساعدك
جسور لو مش هتعبك
ساعدته في ارتدائه وعدلت الوسائد خلف ظهره وخرجت سريعا من الغرفة متجهه الي المطبخ
لتحضر له الطعام
صعدت الي الغرفة فوجدت صفاء وسهر
صفاء يلا يا سهر جميلة هتاخد بالها منه
خرجتا من الغرفة فوضعت الطعام امامه
جميلة الأكل
جسور ايه دا هو أنا مش عيان ولا ايه
هزت رأسها إيجابا فاكمل وفي كل المسلسلات والافلام البطل لما بيتعب البطلة بتأكله بأديها يلا اكليني
جميلة ليه هو أنت اكتع
جسور بدهشة اكتع يا نهار اسود متجوز بلية صبي الميكانيكي
جميلة بغيظ أنا بلية صبي الميكانيكي دا أنا مزة المزز
جسور ضاحكا كانت البت سهر بتقول ايه استني افتكر بتقول ايه استني لما بنت عمتها اتخطبت قبلها آه تقريبا الحلوة بختها مالها والمعفنة بتدلع يمين وشمال علي ما اتذكر
جميلة غاضبة بقي أنا معفنة يا جسور طب والله لوريك
جسور ضاحكا هدي نفسك يا صلاح
جميلة غاضبة كمان صلاح طب والله لوريك
انقضت عليه لتضربه او تعضه وهو يضحك عليها
اوقفهما صوت صرخات احد الفلاحين تأتي من الأسفل جسور بيه الحقنا يا جسور بيه
الفصل السادس عشر
اوقفهما صوت صرخات احد الفلاحين تأتي من الأسفل جسور بيه الحقنا يا جسور بيه
جميلة بقلق في ايه ايه الي بيحصل تحت
قام جسور من مكانه متجها لأسفل ما تخافيش خير إن شاء الله
نزل جسور علي سلم البيت الضخم بهدوء وعندما وصل لأسفل وجد أحد الفلاحين ومعه زوجته يحملون طفلا صغيرا وجهه شاحب شفتيه زرقاء جسده يبنتفض بشدة
جسور في ايه
الفلاح برجاء أحب علي يدك يا جسور بيه خلي الداكتورة تشوف ولدي روحت الوحدة الصحية لقيتها قافلة ولدي بېموت يا بيه أحب علي يدك
جسور أدي الواد لأمه وخليها تيجي ورايا
ناول الرجل الولد الصغير لزوجته فحملته وصعدت خلف جسور سريعا الي أن وصلا الي باب حجرة جسور
فتح الباب ودخل
جميلة بلهفة في ايه يا جسور
تنحي جسور عن مدخل الباب فدخلت تلك السيدة سريعا وهي تهتف بلوعة الحقيني يا داكتورة ابوس يدك ولدي بېموت
جميلة حطيه علي السرير
وضعت السيدة الفتي علي الفراش الوثير فذهبت جميلة ناحية جسور تهتف بتوتر جسور أنا مش معايا شنطتي
رد عليها بابتسامة هادئة ثم توحه ناحية دولابه واخرج حقيبتها الطبية السوداء
جسور شنطتك يا داكتورة
اتسعت عينيها بدهشة لتهتف في نفسها رجل المستحيل ادهم صبري قصدي جسور السيوفي
طب جاب الشنطة ازاي يا نهار أسود ليطلع مخاوي بسم الله الرحمن الرحيم
جسور يا داكتورة الشنطة
هزت رأسها إيجابا سريعا أسرعت تلتقط منه حقيبتها الطبية بحذر ثم اتجهت سريعا ناحية الطفل الراقد علي الفراش وبدأت بفحصه
جميلة الولد داخل علي ټسمم معوي هو كل ةلا شرب حاجة فاسدة
والدة الطفل لا والله ابدا يا داكتورة دا مالكش ولا شرب ايتها حاجة من ساعة ما رجعنا من المولد غير يعني
جميلة ايوة غير يعني ايه
والدة الطفل بارتباك ما فيش ما فيش
جسور غير يعني ايه
ازدردت والدة الطفل ريقها پخوف من نظرات عمدتها الحادة الموجه ناحيتها
جسور بحدة انطقي احسنلك
والدة الطفل پخوف غير تحوطية الولي
جميلة تحويطة ال ايه يعني ايه اصلا تحويطة دي
جسور بهدوء بعدين يا جميلة كملي الكشف
جميلة علي العموم الولد عايز غسيل معدة في اسرع وقت والصحة دلوقتي قافلة هنعمل ايه
جسور السواق هيوديهم للمستشفي المركزي احملي ولدك وتعالي ورايا
هزت السيدة رأسها إيجابا سريعا وحملت طفلها ونزلت خلف جسور الذي أمر السائق الخاص به بأن يوصلهم الي المستشفى بسيارته ويبقي معه الي أن يعودوا واعطاه مبلغ كبير من المال
جسور بصوت عالي يا حسااان
جاء السائق مسرعا يهتف ايوة يا جسور بيه
جسور تاخد الجماعة دول وتطلع بيهم علي المستشفى المركزي وتفضل معاهم لحد ما ترجعهم وخد دول تدفع حساب المستشفي
حسان حاضر يا جسور بيه
تركهم جسور وصعد الي غرفته
جميلة عملت ايه
جسور راحوا المستشفي
جميلة جسور يعني ايه التحويطة دي
جسور غاضبا دي عادة بنت ستين بيجي واحد دجال المولد يقنع الفلاحين أن هو ولي من اولياء الله وعنده القدرة أنه يحافظ على عيالهم ويعيشهم حياة سعيدة وعشان الناس هنا غلابة بيصدقوا فبيبعلهم الزفتة دي شوية عطاره علي شوية طين من الترب علي اي زفت ويقولهم دي تحوطية هتحفظ عيالكم وتحميهم وادي النتيجة
جميلة طب أنت ليه ما منعتش الناس دي من أنهم يدخلوا البلد عندكوا
جسور مين قالك أن أنا مش مانعهم هما عارفين انا لو عرفت انهم دخلوا هيحصلهم ايه عشان كدة كانوا مخبيين والست زي ما انتي شوفتي كانت خاېفة تتكلم
جميلة طب وهتعمل ايه
جسور مبتسما بخبث روحتي المولد قبل كدة
هزت رأسها نفيا فاكمل بمكر يلا البسي هنروح المولد كلنا وقولي لسهر ولامي وزين يجهزوا
عمال تقولي اصبر اصبر اصبر اديني متنيل صابر خدت ايه بقي
هتف بها رامي پغضب
الرجل أنت عايز ايه يا رامي فلوس وبتاخد الي أنت عايزه
رامي غاضبا أنت ما بتدنيش الفلوس شفقة لولا دماغي ما كنتش عرفتوا تدخلوا الممنوعات والسلاح
الرجل بإعجاب ما انكرش إن دماغك سم يا رامي بس أنا بردوا مش فاهم أنت هتستفاد ايه لما تدمر بنت عمك
رامي بغل هشفي غليلي منها عايز اشوفها مکسورة ومذلولة أنت وعدتني أنك تساعدني
الرجل ما نقدرش نيجي جنبها طول ما هي جوا سرايا جسور السيوفي لازم تخرج براها وبر محيط حراسة جسور
رامي غاضبا وامتي دا هيحصل
الرجل قريب يا رامي قريب أوي
رامي بغل ساعتها هدوقك العڈاب ألوان يا جميلة استني عليا
أيهم مبتسما ايه القمر دا
جميلة بسعادة هنروح فين
أيهم مبتسما هنروح المولد واركبك المورجيه والحصان
جميلة پخوف حتان لاء الحتان وقع جميلة
أيهم خلاص يا حبيبتي بلاش الحصان يلا بينا
جميلة بسعادة يلا يا ايتم
اقترب جسور من المولد ومعه جميلة وسهر وصفاء وزين وبعض الغفر وعلي عكس العادة لم يكن مرتديا جلباب صعيدي بل كان مرتديا بنطال ازرق غامق من خامة الجينز وقميص اسود مفتوح أول ازراره
جسور لعزام عملت الي قولتلك عليه
عزام ايوة يا بيه بعت واحد من أهل البلد راح للواد المساعد بتاع الولي
رمقه جسور پغضب فاكمل الغفير بتلعثم قصدي يا بيه بتاع الدجال وقاله ان ليه قريب غني اوي عايش في مصر وعايز يقابل الولي وياخد من بركاته واداله 5 تلاف جنية وهو دلوقتي مستني جنابك في أوضة صغيرة اك ة مبنية في الناحية القبلية من المولد
هز جسور رأسه إيجابا بتوعد تروح مع الهوانم وما تفرقهمش لحظة وتجهز الي قولتلك عليه
عزام حاضر يا بيه
جميلة أنا هاجي معاك
جسور تيجي معايا فين هو أنا رايح رحلة
اسبلت عينيها ببراءة كما تفعل جميلة الصغيرة مع أيهم عشان خاطري يا جسور دا أنا لسه عروسة جديدة وكل ما اقولك حاجة تقولي لاء
جسور بمكر اتثبت انا كدة ماشي هاخدك معايا بس بشرط تنفذيلي طلب أطلبه منك مهما كان
جميلة بحماس موافقة
جسور مبتسما بخبث اتفقنا يلا بينا
دخلت صفاء وسهر وزين مع الغفراء وأخبرهم جسور بأنه ذاهب الي مشوار هام وإلا يبتعدوا عن الحرس
اخذ طريقه عبر الارض الزراعية المظلمة وجميلة تسير خلفه متشبثة في ذراعه بقوة
الي أن وصلا الي منزل صغير يتكون من غرفة واحدة امامها اضاءة خفيفة مهتزة من لمبة صغيرة يهتز ضوئها لتعطي اضاءة مرعبة للمكان
جميلة پخوف جسور أنا خاېفة
جسور مش انتي الي اصريتي تيجي معايا
انتحبت كالاطفال وهي تقول ما كنتش اعرف أن المكان يخوف أوي كدة
وقف امامه ورفع وجهها الباكي بيده
جسور بحنان جميلة الجميلات
نظرت له بابتسامة صغيرة عندما نطق تلك الجملة
جسور بحنان جميلة شاطرة وشجاعة وبعدين عايزك تعرفي حاجة مهمة جسور مستحيل يخلي اي حد ياذي جميلة حتي لو هيضحي بحياته
جميلة بدموع ليه أنت اصلا متجوزني عشان ټنتقم من عمي فيا
جسور شغلي فردة الجزمة دي لو أنا متجوزك عشان انتقم من عمك فيكي كنت هعاملك كويس كان هيبقي ليكي خاطر عندي كنت هخلي جواز منك لسه لحد دلوقتي علي الورق
جميلة بدهشة اومال اتجوزتني ليه
جسور مبتسما لما نرجع هفهمك كل حاجة ماشي يا جوجو
هزت رأسها إيجابا فمسح دموعها برفق
ثم اتجه ناحية تلك الغرفة ودق الباب بثبات دقائق الي أن طل عليه رجل متوسط الطول نحيف جدا يرتدي جلباب اسود وطاقية بيضاء
جسور بهدوء انا جاي للشيخ عبدالكريم
الرجل أنت البيه الي جاي من مصر
هز جسور رأسه إيجابا بهدوء
الرجل مرحبا يا اهلا يا اهلا يا بيه الشيخ مستنيك من بدري
تقدم جسور ومن خلفه جميلة لا تزال تقبض على ذراعه
جميلة بصوت منخفض هو ازاي ما عرفكش
جسور بصوت منخفض عشان مش من أهل البلد
هزت رأسها إيجابا تقدم ذلك الرجل وفتح باب غرفة مغلقة
فذهب جسور ناحيتها وډخلها فيلم عربي حمضان اول جملة ترددت في عقله وهو يري ديكور الغرفة المبالغ فيه
هي غرفة صغيرة نوعا ما تمتلئ حوائطها بالسبح ذات الخرزات الكبيرة ورؤوس الحيوانات المحنطة وفي منتصف الغرفة يجلس ذلك الرجل علي وسادة على الأرض امامه المبخرة الكبيرة وكيس كبير به بخور يلقي منه في الڼار كل دقيقة ويهتف بخفوت حي
جميلة بصوت منخفض اومال چااااميكا فين
ابتلع جسور ضحكته بصعوبة وأردف بهمس بس يا بت هنتفضح
الرجل اتفضلوا ادخلوا واقفين ليه
جميلة بدراما ايه دا انت عرفت ازاي أن احنا دخلنا
داس جسور الباب علي قدمها وهتف بهمس يا غبية ما هو اكيد سمع صوت الباب ما تبقاش حافظ مش فاهم
تقدم جسور ومن خلفه جميلة التي مازالت تقبض على ذراعه الأيمن
وجلسا قريب من ذلك الرجل
عبدالكريم اؤمر
جسور ساخرا ايه دا هو مش أنا المفروض جاي عند دجال يعني تعرف أنا عايز ايه من غير ما اقول ولا ايه
تلعثم الرجل قليلا من رد جسور الذي فاجاءه بينما تنظر جميلة ناحية قدمه المختفية تحت عبائته البيضاء بتركيز
جسور ساخرا طب أنا هوفر عليك وعليا الطريق أنا عايز التحويطة ليا ولمراتي
الرجل يا بيه التحويطة دي اي كلام بنضحك بيه علي الناس الغلابة الي هنا أنا أنت تؤمر يا بيه وأنا هعملك عمل يسهلك الصعب ويزللك الحواجز ويفتح كل الطرق قدامك
جسور بحذر يا عم أنا عايز التحويطة أنت مش عايز تديني منها ليه دا انا هدفعلك نص مليون
سال لعاب الرجل طمعا لا يا بيه دا أنا هعملك العمل الي هو هتدفع نص مليون جنية في شوية تراب من الترب
زمجر جسور غاضبا ولما هو تراب من الترب بتديه للناس الغلابة ليه يا ابن ال
اطاحه جسور بلكمه قاسيه ومن ثم قام وامسكه من تلابيب ملابسه كما يفعل مع المجرمين وبدأ يجره خلفه پعنف
وجميلة تمشي خلفهم تحاول اللحاق بخطوات جسور الواسعة
والرجل يترجاه ويتوسل إليه يا بيه في ايه يا بيه يا بيه أبوس ايدك أنا راجل غلبان
جسور غاضبا غلبان غلبان دا أنت تعبان
متابعة القراءة