رواية الجميلة من 1 الى 6
المحتويات
هتتجوزها يعني هتتجوزها
رامي ضاحكا بسخرية مش هيحصل يا والدي العزيز مش هيحصل تعرف أنا عملت فيها كدة ليه عشان أحرق قلبك عليها
مختار پصدمة أنت أكيد مريض
رامي غاضبا بسببك من وانا صغير وانت بتقارني بيها جميلة جميلة جميلة ايييييه هو أنا الي ابنك ولا هي أنا فاشل وصايع وساقط بسببك أنت وست جميلة بس أنا عرفت اخد حقي وانسي إني اتجوزها والا والله هفضحهالك
رمق مختار ابنه بحسرة وندم ثم تركه وخرج من الغرفة
______________________________
نرجع لجميلة كانت قد استنفدت طاقتها بأكملها بعد انتهاء دوام العمل أوصلتها عطيات للبيت القريب من الوحدة شكرتها جميلة دخلت الي منزلها تتطلع إليه
وجدت غرفة صغيرة للنوم وصالة صغيرة بها طاولة خشبية مستديرة بجانبها كرسيين واريكة صغيرة كالتي تظهر في الأفلام القديمة ومطبخ صغير به بوتجاز بعينين فقط وبعض الأواني الأساسية فقط وحمام صغير تنهدت بتعب ثم ذهبت بخطي ببطيئة متعبة ناحية تختها الصغير القت بجسدها على الفراش تحدق عينيها في سقف الغرفة المتشقق ترقرقت الدموع في عينيها
جميلة باكية عاجبك كده يا سي بابا شايف جميلة اتبهدلت من بعدك ازاي هعيش ازاي من غيركوا ازاي بس دا أنت لما كنت بتخرج كنت بفضل صاحية لحد ما تيجي ما كنتش بعرف أنام غير لما أحس بوجودك معايا في نفس المكان وانتي يا ماما أنا زعلانة منك أوي مش انتي كنتي بتاخديني في حضنك لحد ما أنام لما كنت بحلم بكابوس كنتي بتجري عليا تخديني في حضنك وتفضلي تطبطي عليا لحد ما انام أنا خاېفة أوي
احتضنت تلك الوسادة الصغيرة تخبئ وجهها فيها پخوف
جميلة پخوف بابا
كانت تشدد على احتضان الوسادة تريد أن تشعر منها ولو ببعض الأمان وفي النهاية استسلمت للنوم من شدة خۏفها وبكائها
__________________________________
في مكتب جسور كان يقف امام زجاج مكتبه ينظر للحديقة بشرود
عقله مشغول بتلك الفتاة عنيدة قوية أم طفلة خائڤة تائهة
امسك هاتفه واتصل بهذا الرقم
جسور أنا عايز اعرف كل حاجة
بعد مدة صمت
جسور أنا جايلك
اغلق الخط واخذ مفتاح سيارته وانطلق بها الي ..............
__________________________________
مر أسبوع علي بقائها في تلك القرية أيامها متشابهه بدرجة مللة كئيبة ترهق نفسها نهارا في العمل لعله يسكن ألم قلبها الذبيح
قربت علي الانتهاء اخيرا من ذلك اليوم الشاق
جميلة في نفسها يا رب نخلص بقي أنا جعانة أوي أوي والاكل الي كان معايا خلص عايزة الحق اشتري اي حاجة أكلها
دق باب مكتبها ودخل مدير الوحدة
جميلة خير يا افندم
المدير جميلة في حاډثة حصلت قريب من هنا وهيجيبوا المصابين علي هنا ما تشميش قبل ما ينقلوا كل المصابين
جميلة پصدمة نعم طب وحضرتك
المدير أنا مروح طبعا أنا المدير ولا ناسية
رمقته بغيظ فقابل نظراتها بابتسامة سمجة سخيفة واغلق الباب خلفه
جميلة بتعب يا رب هي كانت ناقصة
بدأت تتابع مع رجال الاسعاف وصول المصابين وتسرع بتضميد جراحهم هي وطبيب آخر وممرضتين الي أن انتهت عند منتصف الليل
فخرجت من المستشفى تبحث عن محل مفتوح في تلك الساعة فمعدتها تكاد تصرخ من الجوع
_________________________________
كان يسير شارد بين الحقول يتذكر حياته السابقة طفلته الصغيرة التي ماټت قبل أن تكمل عامها الأول زوجته التي احبها بصدق تلك القضية اللعېنة التي كان يحقق فيها مع اللواء هشام ورامز زوج شقيقته وصديقه المقرب
ليتنهي بهم الأمر بمۏت رامز وهشام وزجته نهي وابنته الصغيرة جميلة ويالها من صدفة فتلك المشاكسة العنيدة تحمل نفس اسم ابنته المټوفية
تناهي الي اذنيه صوت نباح كلاب عالي رأي علي مرمي بصره شخص يركض تجاهه رد فعل طبيعي وضع يده في جيب جلبابه الداخلي واخرج مسدسه
كاد أن يطلق الڼار ولكنه توقف عندما اقترب ذلك الشخص من النور فراها وكأنها خرجت من افكاره لتتجسد امامه كانت تركض وهي تبكي وخلفها نباح الكلاب يزيد
____________________________________
كانت تسير شاردة تبحث وتبحث تريد أن تسكت ألم جوعها ولكنها لم تجد اي محل مفتوح ظهر امامها فجاءة من العدم مجموعة من الكلاب ازدرقت ريقها پخوف رجعت بظهرها للخلف ببطئ فداست قدمها علي حجر صغير ودون تردد التقطته وقذفته ناحية الكلاب فاغضبت ذلك الجمع الغفير فبداوا يركضون خلفها وهي تركض وتبكي الي أن اصدمت بحائط صلب دون تردد كانت تتمسك به بتلابيب جلبابه تخبئ رأسها فيه
جميلة باكية كلاب كلاب كلاب
رفع جسور مسدسه واطلق رصاصة في الهواء فهربت الكلاب وصړخت تلك الصغيرة المتعلقة بجلبابه كالعصفور الصغير
جميلة صاړخة عااااا كلاب وضړب ڼار يا بابا الحقني
جسور احم
هزت رأسها نفيا وظلت متعلقة بجلبابه حمحم مرة أخري علها تفيق
جسور احم احم
جميلة باكية ما تسبنيش يا بابا
جسور جميلة انا مش باباكي
اتسعت عينيها پصدمة عندما سمعت صوته علي الرغم أنها سمعته مرة واحدة لكن نبرة صوته القوية لم تستطع نسيانها ابدا
ابتعدت عنه سريعا تنظر ارضا باحراج
جميلة وهي تمسح دموعها بطرف كمها كالاطفال أنا آسفة الكلاب كانت بتجري ورايا كتير كنت خاېفة أوي
جسور بضيق وانتي بتعملي ايه برة بيتك دلوقتي
جميلة بدهشة أنت بتتكلم زيي
جسور بحدة شوف بتقول ايه عاد
جميلة سريعا لا لالا خليك زي الأول يعني ايه عاد دي
جسور غاضبا انطقي كنتي بتعملي ايه برة بيتك دلوقتي
جميلة بعند وأنت مالك هو أنت ولي أمري مش شغلك أعمل الي اعمله
قبض علي رسغ يدها پعنف
جسور غاضبا قسما بربي يا جميلة لو ما نطقتي لهديكي علقة تكسحك
سحبت يدها پعنف من يده أنت مالك ما اسمحلش تتكلم معايا بالطريقة دي ما اسمحلش تمسك ايدي ثم اكملت ساخرة وبعدين مش سيادتك كنت بتقول مش جسور السيوفي اللي يمد يده علي حرمه عشان تعرف انك بتاع كلام وبس
جسور في نفسه اقټلها واتاويها في الدرة واخلص من طوله لسانها دا احسن حل استغفر الله العظيم يا رب
جميلة ساخرة ما تنطق ولا القطة كلت لسانك
نظر لها ببرود دقيقة واحدة ثم رفع مسدسه ووضع فوهته عند رأسها
جسور هعد لحد 3 لو ما نطقتيش ھقتلك
انتي هنا في ارض جسور السيوفي تمشي علي قوانينه وأهم قانون هنا أن ما فيش واحدة ست تخرج من بيتها بعد المغرب واحنا دلوقتي نص الليل كنتي فين وبتعملي ايه
اتسعت عينيها حتي كادت تخرج من مكانها من شدة الفزع
جميلة پذعر ااااااانننتتت مممججججنون
جسور بهدوء واحد
انتظر بعض ثواني وأكمل بنفس الهدوء الممېت اتنين شعرت بان لسانها قد شل حاولت الكلام ولكن دون فائدة
جسور بهدوء 3 انتي الجانية علي نفسك
جميلة بتكرار كنت في الصحة كنت في الصحة كنت في الصحة كنت في الصحة كنت في الصحة كنت في الصحة كنت في الصحة
جسور بحدة بس انتي علقتي وبتعملي ايه في الصحة لحد دلوقتي
جميلة والله المدير السبب كان في حاډثة وما رضيش اخليني اروح عشان المصابين لما يجيوا
جسور بضيق طب وهو
جميلة روح من بدري
جسور بتوعد ماشي وحياة أمك يا نبيل الكلب لاوريك عاد ينظر لها بحدة طب وانتي ايه الي جايبك هنا ما روحتيش ليه مش السكن جنب الصحة
صمتت باحراح وبدأت تفرك يديها بتوتر
جسور غاضبا ما تنطقي
رفعت عينيها التي امتلأت بالدموع تنظر له بضعف وهمست باحراج أنا جعانة
طفلة كلمة تردد صداها داخل كيانه كله التي تقف امامه الآن ليست سوي طفلة صغيرة خائڤة جائعة تخيل جميلة ابنته الصغيرة تقول له تلك الجملة ماذا سيكون رد فعله لما يشعر ناحية تلك الفتاة باحساس الأبوة الغائب عنه
اعاد مسدسه الي مكانه في جيب جلبابه
جميلة باحراج أنا بس كنت بدور على محل اشتري منه اي حاجة للصبح
جسور بحنان ايه رايك تيجي معايا السرايا أنا عازمك علي العشا
جميلة غاضبة أنت قليل الأدب ومش متربي
هبط كفه على وجنتها دون سابق إنذار بعد جملتها الحمقاء تلك
وضعت يدها على وجنتها پألم أسرعت تركض من امامه وهي تبكي سمعت صوته القوي يصدح باسمها فاسرعت اكتر حتي تبتعد عنه
تذكرت رامي وكم الصڤعات التي هوت علي وجنتيها بسببه فبدأت تنتحب ويعلو بكائها الي أن وقفت فجاءة عندما شعرت بقبضة يده تقبض علي رسغ يدها
جميلة بصړاخ وبكاء ااابعد عني بقي كل دا عشان قولتلك إن أنا جعانة فكرني رخيصة وعايز تاخدني سرايتك
جسور غاضبا اخرسي بقي انتي مچنونة والله أنا غلطان اني قولت اعمل فيكي معروف بس طلعتي متخلفة هنيل بيكي ايه في سرايتي مش جسور السيوفي الي يغضب ربنا ولو كنتي اجمل ست في الدنيا
جميلة باكية سيب ايدي بقي بتوجعني
ترك رسغ يدها فضمته لجسدها تدلكه برفق
جسور طب خلاص بطلي عياط انتي عايزة ايه دلوقتي
جميلة باكية كالاطفال عايزة بابا
جسور بحزن الله يرحمه جميلة انتي مش طفلة والدك ماټ والي بېموت ما بيرجعش صح
هزت رأسها إيجابا بحزن فاكمل هو هتعملي ايه
جميلة هروح انام
جسور مش بتقولي جعانة يا جميلة اسمعي الكلام والله سهر وزين والخادمين في السرايا
هزت رأسها نفيا بتصميم فتنهد بتعب خلاص تعالي نشوف محل مفتوح امسحي دموعك بقي
مسحت دموعها بطرف كمها وابتسمت ابتسامة صغيرة
جميلة شكرا
هز رأسه إيجابا بدآ يسيران بين الحقول
جسور يا جميلة والله العظيم ما فيش محلات فاتحة في البلد دلوقتي المحلات كلها بتقفل بعد المغرب
جميلة هو أنت ازاي بتتكلم زيي
جسور انتي ليه بتعمملي معايا علي إني جاهل أنا عقيد سابق يا جميلة قضيت معظم حياتي في القاهرة فبعرف اتكلم زيك عادي
هزت رأسها إيجابا ظل يبحثان بعض الوقت دون فائدة
جميلة بتعب أنا تعبت وما فيش محلات فاتحة أنا آسفة إني عطلت حضرتك معايا عن إذنك
جسور رايحة فين
جميلة هروح انام وابقي اجيب أكل الصبح بقي وخلاص
جسور طب تعالي معايا
وقبل أن تعترض كان قد سحب يدها خلفه واركبها سيارته وركب بجانبها
جميلة غاضبة ايه الي أنت عملتوا دا أنت مچنون نزلني
جسور غاضبا بطلي رط عاد
جميلة غاضبة أنا مش بط أهو انت الي بط وستين بط كمان
جسور ضاحكا اسكتي يا جميلة الله يرضي عليكي
جميلة أنت واخدني فين
نظر لها ببرود ثم شغل سيارته وانطلق بها
جميلة أنت واخدني فين يا استاذ يا حج
رفع جسور حاجبه بدهشة حج ليه انتي شيفاني كام سنة
جميلة بتفكير 45 50
جسور بدهشة كاااااام ليه شيفاني مركب طقم سنان ولا بمشي بعكاز
اشارت جميلة الي عصاه الابنوس السوداء
جسور يا هطلة عمدة البلد معاه عصاية زي دي في ايده حتي لو عنده عشرين سنة
جميلة طب أنا عايزة أروح أنت واخدني علي فين
جسور غامزا بوقاحة علي السرايا
الفصل الخامس
جميلة طب أنا عايزة أروح أنت واخدني علي فين
جسور غامزا بوقاحة علي السرايا
جميلة بفزع ايييه أنت بتقول ايه نزلني نزلني امسكت بباب السيارة تحاول فتحه
جميلة بصړاخ افتح الباب دا ونزلني
لم يعرها انتباهنا كان يقود بهدوء وهو يطرق باصابعه علي المقود يصفر باندماج
جميلة بدموع عشان خاطر ربنا سيبني أروح
نظر لها بطرف عينيه وعاد ببصره الي الطريق
فبدأت
متابعة القراءة