رواية الجميلة من 1 الى 6
الفصل الأول
يصدح القرآن بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في ارجاء هذا المنزل حيث تجلس السيدات متشتحات بالسواد يرمقن تلك المسكينة التي تصرخ داخل غرفتها ما بين شفقة وحزن وتهكم وشماتة
أما في داخل تلك الغرفة الصغيرة تجلس فتاة علي الفراش تصرخ وتنوح
جميلة باكية ليييه ليييه يسبوني ويمشوا دلوقتي أنا ما كنتش عايزة حفلة ما كنتش عايزة حاجة أنا كنت عيزاهم هما يا رب ليه سبتني أنا وخدتهم هما
صفاء باكية يا جميلة يا بنتي اهدي هيحصلك حاجة
جميلة باكية لييه ما خدونيش معاهم ليه سابوني لوحدي هعيش ازاي من غيرهم عشان خاطري يا طنط صفاء هاتيلي بابا وماما
دست صفاء رأس جميلة في حضنها واخذت تمسد علي شعرها برفق
صفاء باكية بس يا بنتي بس يا حبيبتي حرام الي بتعمليه في نفسك دا
جميلة باكية ليه سابوني أنا قولتلهم مش عايزة حفلة مش عايزة حاجة هما ما سمعوش كلامي ماتوا وسابوني يا بابااا كدة تسيب جميلة لوجدها هعيش ازاي من غيرك
دخل عم جميلة ويدعي مختار اقترب من فراش جميلة وجلس على حافته
مختار بدموع جميلة ما ينفعش كدة يا حبيبتي بابا دلوقتي في مكان احسن وانتي عارفة ماما كانت بتحب بابا قد ايه فما رضتيش تسيبه لوحده
انتفضت جميلة من حضڼ صفاء زوجة عمها وبدأت بالصړاخ وسابوني لوحدي هما راحوا مع بعض وسابوا جميلة لوحدها أنا عايزة اروحلهم عشان خاطري يا عمي مش أنت بتحبني وديني ليهم وديني ليهم
مختار سريعا بعد الشړ عليكي يا بنتي
امسك مختار كتفيها جميلة اهدي اقبلي الحقيقة باباكي ومامتك خلاص ماتوا الي بتعمليه دا ما فيش منه فايدة دي مش تربية هشام يا جميلة باباكي دايما كان بيقولي جميلة ب راجل
القت جميلة بنفسها في حضڼ عمها
جميلة باكية وحشوني أوي يا عمو
مختار بحزن ربنا يصبرك ويصبرنا
بينما يقف هو علي باب الغرفة يعقد ذراعيه امام صدره لم يستطع منع تلك الابتسامة الشيطانية من الظهور علي شفتيه
رامي في نفسه واخيرا يا جميلة الحاجز الي بينا خلاص راح الله يجحمك يا عمي كنت فاكر انك هتقدر تبعدها عني اديك اتكلت في ستين داهية وقريب أوي هتبقي ملكي يا جميلة
____________________________
علي صعيد آخر
كان ينزل علي سلالم المنزل الداخلي بكبرياء لا يليق الا به فقط وصل الي غرفة الطعام فقامت اخته وقبلت يده باحترام
سهر باحترام صباح الخير يا اخوي
هز رأسه إيجابا بجمود ولم يجب
فقام الصغير زين وفعل مثل والدته
زين صباح الخير يا خال
هز رأسه إيجابا مرة أخري ولكن تلك المرة مع ابتسامة صغيرة
جلس على طرف طاولة الطعام ساندا عصاه الابنوس السوداء بجانبه وجلس يتناول الطعام بصمت
جسور بهدوء سهر
سهر سريعا أيوة يا اخوي
جسور في عريس زين جالي امبارح وقالي انه طالب يدك
سهر بانفعال ما عوزاش قولتلك اني مش هتجوز تاني
جسور بحدة سهر نسيتي نفسك اياك كيف تعلي صوتك وانا قاعد
سهر بخفوت أنا آسفة
جسور بهدوء واخرتها وياكي يا سهر هتقعدي اكدة من غير جواز
سهر بدموع ما اقدرش يا اخوي ما اقدرش اكون مرت حد تاني غيره
جسور يا سهر انسي بقي بقالك كام سنة علي الحال دا
سهر بدموع وأنت نسيت مرتك يا اخوي
اغمض جسور عينيه پألم وايه لزمته الحديت دا عاد مالك ومالي يا بنت الناس أنا راجل لا هبور ولا هنعس لكن انتي
سهر بانفعال مش هتجوزه يا جسور
جسور بجمود آخرة ما عندي يا بنت أبوي أنا هروح اتفق مع الراجل واكراما ليكي هخلي فيه فترة خطوبة في الاول غير اكدة ما هيحصلش
امسك عصاه الابنوس وهم بالخروج من الغرفة عندما سمعها تصرخ فيه وهي تبكي لا يا جسور أبوس يدك ما عوزاش اتجوز
ثم سمع صوت ارتطام قوي بالأرض الټفت سريعا فوجدها ساقطة ارضا فاقدة للوعي
صړخ باسمها وركض ناحيتها سريعا
جسور صارخا سهر فوقي يا خيتي سهررررر يا ام السعد انتي يا ام الزفت
دخلت الخادمة مسرعة
الخادمة بخضة مالها الست سهر كفا الله الشړ
جسور صارخا شيعي لحكيم الوحدة بسرعة
خرجت الخادمة مسرعة تحضر الحكيم بينما حمل اخته بين ذراعيه ذاهبا بها الي غرفتها
________________________________
في شقة جميلة
خرجت صفاء بهدوء من غرفتها واغلقت الباب بهدوء
مختار نامت
صفاء بحزن آه الحمد لله يا حبة عيني اتهرت من العياط الله يرحمك يا سعاد بقولك ايه يا مختار احنا مش هينفع نسيبها قاعدة لوحدها لازم نخدها تعيش معانا
مختار بضيق ناخدها فين لاء طبعا ما ينفعش ورامي ابنك دا أنا مړعوپ علي البت منه بعد ما هشام الله يرحمه انتي هتفضلي قاعدة معاها هنا لحد ما حالتها تتحسن وبعد كدة هنشوف هنعمل ايه
صفاء ماشي يا مختار ربنا يصبرها يا رب
_______________________________
عودة لسرايا جسور
جسور بجمود خير يا داكتور
الطبيب ما تقلقش حضرتك واضح ان ضغطها علي شوية يا ريت ما تتعرضش لاي ضغط عصبي خالص
جسور توشكر يا داكتور ثم صاح بصوته الجهوري يا ام السعد وصلي الدكتور
رافقت الخادمة الطبيب الي باب السرايا بينما صعد هو لأخته ليطمئن عليها
وجدها نائمة على الفراش تحدق في السقف ودموعها تهبط من عينيها
جلس بجانبها علي الفراش ومد يده يمسد علي شعرها بحنان ينفع اكدة خلعتي قلبي عليكي
سهر باكية أنت ما عندكش قلب يا جسور
امسك كف يدها ووضعه علي صدره اومال ايه دا الي بيدق معقول تكون الكلاوي
خرجت منها ضحكة خاڤتة رغما عنها
جسور مبتسما بحنان ايوة كدة خلي السرايا تنور
سهر بدموع ما عوزاش اتجوزه يا اخوي
جسور مبتسما حاضر يا خيتي ما هتتجوزيهوش مش هتتجوزيه
سهر مبتسمة صوح يا اخوي
جسور انتي عارفة جسور السيوفي ما بيرجعش في كلمته ولو علي رقبته
احتضنته سهر بسعادة ربنا يخليك ليا يا اخوي
قبل جبينها بحنان ويخليكي ليا ثم اكمل بمرح نادر ظهوره بس تعرفي خسارة والله العريس دا
سهر وااه اشمعنا يعني
جسور بمرح تاجر برتقال يا فقرية كان هيغرقك في أبو سرة
اڼفجرا كلاهما في الضحك بعد تلك المزحة السخيفة فهما الاثنين لا يملكان سوي بعضهما في تلك الدنيا بعد أن هجرت امهم أبيهم وهم صغار ومن بعدها ماټ الأب وجسور هو ابيها واخيها وكل ما تملك هو وصغيرها زين
_______________________________
بعد عدة ايام
بدأت حالة جميلة تهدأ نوعا ما
كانت جالسة بجوار صفاء زوجة عمها تحاول اقناعها كالعادة بأن تاكل بعض الطعام
صفاء يا حبيبتي عشان خاطري معلقة واحدة بس مش شايفة وشك بقي عامل ازاي من قلة الاكل
ظلت صامتة تنساب دموعها بصمت
صفاء بحزن يا جميلة .......
قاطعها صوت رنين هاتفها التقطته فوجدته رامي
صفاء خير يا رامي
رامي بلهفة الحقيني يا ماما بابا واقع علي الارض قاطع النفس
صړخت صفاء بفزع مختار أنا جاية حالا
التقطت صفاء حقيبة يدها وخرجت تهرول من باب الشقة نزلت لأسفل سريعا اوقفت سيارة أجري ركبتها سريعا واخبرت السائق بالعنوان
بينما وقف هو بعيدا يراقبها وهي ترحل اتسعت ابتسامته الخبيثة عندما تأكد من نجاح خطتته
قادته قدميه بلهفة الي حيث تقطن جميلته
وصل أمام باب شقتها ودق الباب بهدوء
كانت في هذه الأثناء قلقة من صړاخ زوجة عمها وهرولتها السريعة حتي أنها لم تستطع سؤالها عما يحدث وبعدها سمعت صوت دقات علي باب المنزل
ذهبت ناحية الباب وقبل أن تفتحته تذكرت جملة والدتها الخالدة جميلة اوعي تفتحي الباب وانتي لوحدك من غير ما تعرفي مين الي برة
جميلة بقلق مين مين الي برة
رامي أنا رامي يا جميلة
جميلة رامي خير يا رامي طنط صفاء كويسة
رامي ايوة ما تخافيش افتحي بس عمك بعتلك حاجة معايا
جميلة باعتلي ايه
رامي بضيق في ايه يا جميلة هو أنا هكلك ما تفتحي
فتحت جميلة الباب فتحه صغيرة عايز ايه يا رامي
دفعها رامي پعنف الي داخل الشقة واغلق الباب خلفه
رامي مبتسما بشړ واخيرا يا جميلة
الفصل الثاني
رامي مبتسما بشړ واخيرا يا جميلة
ارتعدت من تلك النظرة الخبيثة التي تتراقص في عينيه
جميلة پخوف واخيرا ايه يا رامي
رامي بابتسامة واسعة اخيرا هتكوني ليا اصلي انتي مش عارفة أنا ما بكرهش حد في الدنيا دي قدك اكمل بغيظ دايما انتي البنت المطيعة الهادية المتوفقة ورامي الۏحش الشرير الفاشل حتي ابويا وأمي بيحبوكي اكتر مني يوم ما جيت اتقدملك ابوكي قالي أنت فين وبنتي الدكتورة جميلة فين ساعتها حلفت اني هكسر هعيش عمرك رأسك في الطين
ظلت تهز رأسها نفيا وقد اتسعت عينيها ببريق مفزع لا يا رامي أنا بنت عمك انت مستحيل تعمل فيا كدة صح
رامي بخبث أنتي ما تعرفيش أنا استنيت اللحظة دي قد ايه اللحظة الي هتبوسي فيها رجلي عشان ارحمك وبردوا مش هسيبك يا جميلة راسك الي مرفوعة دايما في السما هدفنهالك في التراب مش هخليكي ترفعي عينيك في عينين حد
وضعت يدها على فمها بفزع كانت تهز رأسها نفيا پذعر لتبعد تأثير تلك الكلمات السامة عن اذنيها انسابت شلالات الدموع من عينيها
جميلة باكية عشان خاطري يا رامي سبني في حالي أنا عمري ما اذيتك طب بص لو اتقدمت لبابا وهو رفض أنا موافقة
رامي ضاحكا بشړ بعد ايه بقي الي كان حايشك عني خلاص راح بح ثم اكمل ساخرا بابي ماټ يا جوجي
خلع رامي قميصه ورماه بعيدا وبدأ يقترب منها ببطئ وهي تعود للخلف بفزع فتحت فمها تحاول الصړاخ لكنه كان الأسرع حين وضع يده على فمها
رامي ساخرا تؤتؤتؤ عيب الجيران يسمعونا
حاولت إزاحة يده من علي فمها فهي تعاني من ضيق في التنفس
تذكرت احدي جمل والدها جميلة بنت اللوا هشام الدميري ما بتخافش من حاجة ابدا
اشتعلت عينيه پغضب من قربه المنفر منها
فباغتته بركلة قوية من ركبتها في معدته
صړخ رامي من الألم المفاجئ
رامي پألم آه يا بنت ال
اغضبته تلك الحركة كثيرا فامسك رأسها بدأت الرؤية تتشوش امامها شعرت بخيوط من ډمها تخرج من رأسها
تجري علي وجهها
_________________________
وصلت صفاء الي منزلها فحاسبت السائق وأسرعت تهرول علي سلم البيت الي أن وصلت الي شقتها اخرجت مفتاحها من حقيبتها وفتحت الباب ودخلت بلهفة الي شقتها
لتتسع عينيها بدهشة عندما وجدت مختار جالس علي كرسيه الهزاز يقرأ في احد الكتب
صفاء بدهشة مختار أنت أنت أنت ازاي
مختار بدهشة أنتي جيتي ليه وسبتي جميلة لوحدها
صفاء رامي كلمني وقالي انك واقع علي الارض قاطع النفس
اتسعت عيني مختار پصدمة انتي بتقولي ايه يا نهار أسود رامي راح لجميلة دا الي أنا كنت خاېف منه بسرعة يا صفاء نلحق البنت يا رب استرها يا رب
التقط مختار مفاتيح سيارته وخرج يركض هو وزوجته الي شقة تلك المسكينة
________________________________
كانت بيت الوعي واللاوعي عندما شعرت ييده تحاول ټمزيق ملابسها تعرف أنها لو استسلمت لاغمائها ستفقد الكثير
جميلة بضعف بابا بابا بابا رامي أنا هعملك كل الي أنت عايزة بس ارجوك هاتلي ماية
رامي ساخرا بس كدة من عينيا
دخل رامي الي