رواية ريتا من 11-15
المحتويات
ايه رديتي عليه ولا لسه قطبت لتتذكر من هو هاني !! ثم ما لبثت ان اشرق وجهها بالفهم وقالت آه ..هاني...لا الحقيقة لسه !!..انشغلت الفترة اللي فاتت وكل ما آجي اقوله جوابي ماما تقولي فكري كمان شوية !! قال لها بجدية وهو مش بيكلمك ابتسمت قائلة بتلقائية مش بيكلمني هو بيعمل حاجه غير انه بيكلمني انا بيتهيألي انه بيكشف والموبايل على ودنه !! قال ادهم ناظرا اليها بقوة وانت طالما رافضاه بتتكلمي معاه ليه قطبت مستهجنة سؤاله وقالت مش فاهمه قصدك ايه من السؤال دا انت قاصدك اني بتكلم معاه زي أي بنت لما بتتكلم مع واحد وخلاص ...ثم صړخت قائلة بحدة انت اكيد مش في وعيك اسرع بوضع يده مكمما فمها وقال وهو يميل ناظرا في عينيها بحدة وطي صوتك ..انت هنا في مكان شغل محترم ...مش مشكلتي اذا كان كلامي جه ع الچرح ولا هو..اللي على راسه بطحة ! قالها رافعا حاجبه الايمن ناظرا اليها بسخرية مما أشعرها بالغيظ فانقضت على يده المكممة فمها تعضها بقوة مما جعله ېصرخ رافعا يده عن فمها وهو ينفضها ممسكا اياها ولاحظ علامة اسنانها ظاهرة وبقوة في يده فنظر اليها مشدوها قائلا بحدة انت اټجننت قالت له رافعة اصبعها السبابة في وجهه وهى تتكلم بهدوء خطړ اوعى ...شوف اوعى تلمح تاني مرة تلميحات مش كويسة انا ما اقبلهاش ...مش كونك وصي عليا او اكبر منى بكم سنة دا يديلك الحق في الاھانة والتجريح أظن واضح!...عن اذنك !! واستدارت لتخرج فما كان منه الا ان امسكها بذراعها مديرا اياها بشدة ناحيته وامسكها من ذراعها الاخر قائلا بقوة وهو يهزها بشدة انت اللي آخر مرة هسمح لك انك تتجاوزى حدودك معايا ...فاهمه ولا لأ واضح انك ماتعرفيش يعني ايه احترام الاكبر منك وانا هكون اكتر من سعيد انى اعلمك احترام الكبير يكون ازاي وصدقيني يا ريتاج لآخر مرة بقولك ماتختبريش صبري معاكي اكتر من كدا ..انا ڠضبي وحش اووي ما تخلينيش أغضب....مفهوم ثم تركها دافعا اياها بقوة كادت ان تقع فاستندت بيدها على الكرسي قبل ان تنظر اليه قليلا ثم استدارت لتخرج من الغرفة ففوجئت بمن يفتح الباب على مصراعيه ويقف امامهما قائلا بكل مرح انا جيييت ...!! ثم تحرك ذلك الشخص ناحية ادهم ليسلم عليه وسط ذهول ريتاج فما تشاهده امامها عبارة عن صورة من عارضة ازياء قفزت من مجلة ازياء الى أرض الواقع ولكن ما أدهشها اكثر مناداتها لأدهم قائلة أدهم حبيبي..وحشتني اووي .. ثم رفعت نفسها واضعه يديها على كتفيه مقبلة اياها على وجنتيه وسط ذهول ريتاج بينما قال أدهم بارتباك قليلا اهلا صافي ...حمدلله على السلامة ..انت جيتي امتى ابتعدت عنه قالبة شفتيها الملونتين بلون احمر قان بحزن مصطنع وقالت دي مقابلة تقابلني بيها بردو يا ادهم حد يقابل ...خطيبته بالشكل دا فغرت ريتاج فاها دهشة بينما ارتمت الاخرى في احضانه واغلق ادهم عينيه كي لا يرى نظرة ريتاج المليئة بالتساؤل والاستياء وما لبثت ان خرجت صافقة الباب وراؤها پعنف ..!!
ترى من هي صافي هل هي خطيبة ادهم فعلا ماذا سيكون جواب ريتاج على طلب هاني ليدها كيف ستستطيع ريتاج جعل محمود يقترب من مها هل سيتقبل ادهم قرار ريتاج
....
الفصل الثالث عشرة
نزار مش ملاحظ اننا مش بنقعد مع بعض كفاية ودا شئ غريب بالنسبة لاتنين مخطوبين المفروض ان هما يحاولوا يقضوا اطول فترة ممكنة سوا ..أومال هياخدوا على بعض ازاي سألت سهام خطيبها وهما جالسان في النادي بينما كان ينقل نظراته بين هذا وذاك متفاديا نظراتها اجابها وهو ينظر اليها بطرف عينه وبهدوء شديد سهام احنا مش مراهقين علشان نطلع نجري ورا بعض في الجناين ولا نقعد نتكلم وراسنا في راس بعض والناس تتفرج علينا وتعرف ان دول اتنين حبيبة !! وبعدين احنا زمايل في كلية واحده مش هنتجدد على بعض وارتباطنا ارتباط شخصين ناضجين عارفين يعني ايه ارتباط وايه المطلوب من كل واحد فينا فبلاش ارجوك حكاية اننا نقرب من بعض دي وارجعي زي ما كنت في الأول سهام العاقلة الرزينه اللي عقلها ورزانتها خلوني أتشدلها... نظرت اليه بمرارة قائلة بشبح ابتسامة ساخرة اولا زمالتنا في الكلية مش معناها اننا نعرف بعض كويس ..لأ !! احنا عاوزين نعرف بعض كويس ونتقرب لبعض على المستوى الانساني والشخصي لكن الواحد في شغله بيكون غير حياته الخاصة خاالص ..وبعدين مين اللي قال ان المشاعر والعلاقات الانسانية دي محكومة بسن معين ولا بزمان او مكان معينيين ثم نظرت اليه مكملة بجدية نزار ...اي ست مهما بلغ عمرها او حتى بئيت في اكبر المناصب محتاجه تسمع كلمة حلوة من شريك حياتها ..الحياة من غير المشاعر الجميلة دي بتكون عامله زي الصحرا فيها جفاف رهيييييب نظر اليها نزار وقال بفتور ان شاء الله يا سهام ربنا يسهل انت ما تستعجيليش بس ..واحده واحده هنوصل لدرجة التفاهم اللي انت عاوزاه اهم شئ ان فيه تكافئ بالنسبة للسن والمركز الاجتماعي دا كافي انه جوازنا ينجح بإذن الله .... أومأت سهام برأسها وتنهدت بقلة حيلة فهي تعلم ان نزار شخصية عنيدة ..هي لا تنكر انها انجذبت اليه والى لباقته في الحديث ومدى ثقافته وحسن حديثه علاوة على وسامته الملحوظة ولكنها كأي امرأة تحب سماع العبارات التي تدغدغ المشاعر ممن اختارته شريكا لحياتها فليس معنى انها أستاذة في الجامعه ان تنفي رغبتها ولهفتها لسماع كلمة حب او كلمة اعجاب تشعرها بأنه سعيد بارتباطه بها فهي أولا وأخيرا انثى تشتاق لهذه الاشياء ولكنها لا تجد منه سوى البرود والهدوء الذي يكاد يودي بعقلها فأبدا لم يشعرها بالغيرة عليها او بأنه يكن لها شعورا خاصا ...هي لا تنكر انه يتعامل معها بمنتهى الاحترام وأنه كريم لأقصى درجات الكرم ولكنه أبدا لا يسمح للسانه بأن يخطأ ولو مرة واحده ويثني على اختيارها لثيابها او لعطرها وهى من تتجمل لأجله بالطبع أليس هو زوجها المرتقب ....
راندا هي تاج هتتأخر ..انت مش قولتيلي انها هتقابلك هنا في النادي هي ومها صاحبتها نظرت راندا بطرف عين الى اخيها محمود وقالت بلؤم وانت ملهوف اووي كدا على تاج ليه ..عاوز منها ايه ارتبك محمود قليلا ثم قال متصنعا الحزم بقولك ايه انا بسأل سؤال تردي على أد السؤال...ممكن ولا لأ أشارت برأسها موافقة وفجأة رن جرس هاتفها المحمول فأجابت على المتصل ببضع كلمات ثم اغلقت الخط ونظرت الى اخيها المتململ في جلسته بخبث قائلة وابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيها على فكرة تاج مستنية عند ملاعب التنس هي ومها .. نظر اليها بسرعه ثم قفز واقفا قائلا بلهفة طيب مستنيه ايه ياللا بينا وجذبها من يدها سريعا وركض مسرعا ممسكا يدها في يده وهى تقول ضاحكة بالراحه يا محمود هتكعبل فوق بعضي كدا !! وركضا سوية وهما يضحكان بصوت عال لفت انظار زوجين من الاعين احدهما لانثى تنظر اليهما والحسړة تملأ قلبها وابتسامة حزينة على شفتيها تغبطهما على حبهما الواضح للعيان والذي يحرمها منه خطيبها العاقل فوق اللازم ! والزوج الآخر من الأعين كاد ان يخرج من محجريهما وهو يرى طالبته الهادئة تركض مع شاب في غاية الوسامة والجاذبية وهي تضحك بكل سعادة وشعر بالڠضب يتدفق في شرايينه فقام من مكانه مسرعا وقال لرفيقته بينما يتابع بعينيه راندا ومحمود وهما يسيران ركضا جاذبين انظار النادي لضحكهما وجمال طلتهما بقولك ايه يا سهام انا هروح امشي في التراك شوية .. قفزت واقفة وقالت بابتسامة فكرة هايلة وانا جاية معاك.. قال لها وهو يهم بالسير اوكي ياللا بينا .. سار في نفس الطريق الذي سلكته راندا ووراؤه سهام تقول له ان المسار المحدد للسير ليس من هذه الناحية ولكنه قال لها ادينا بنتمشى واحنا ورانا حاجه واسرع بخطواته بينما وقفت قاطبة بريبة ثم ما لبثت ان انتبهت الى انه قد سبقها كثيرا فنادت عليه وسارعت للحاق به ...
ازيك يا تاج ...وحشااني سلمت راندا على مها وريتاج بحب بينما حياهما محمود برأسه ونظره معلق بريتاج لم ينزل من عليها ولاحظت مها نظراته الى ريتاج فابتسمت داخلها بحزن ولكن صديقتها لم تكن ليخفى عليها ما يعتمل في نفس مها فقررت بينها وبين نفسها ان توقف محمود لكيلا يتمادى في مشاعره اكثر من ذلك وتعمل على جعله ينتبه الى مها...
ممكن نتكلم لوحدنا شوية يا تاج نظرت اليه تاج بقوة ثم ما لبثت ان نقلت نظرها الى مها التي كانت تهرب بنظراتها يمينا ويسارا لئلا تفضحها عيناها ابتسمت بهدوء قائلة مافيش مانع بس ممكن الاول نقعد نشرب حاجه لحسن انا ھموت من العطش .. ابتسم محمود وقال بلهفة اكيد طبعا طبعا .. جلسوا على طاولة وطلب محمود لهم عصير طازج من النادل رن محموله فاستأذن منهن وقام لتلقي الاتصال قامت راندا وراؤه فقد سمعته وهو يذكر اسم صافي في المحادثة فذهبت وراؤه لتستطلع ماذا تريد هذه ال ...صافي !!
كانت عاوزة ايه ست صافي دي تفاجئ محمود من وجودها وراؤه واستدار قائلا بغيظ انت مش هتبطلي عادتك دي ابدا ..جايه تتسحبي كدا ليه كحي اعمليلك أي منظر ايه دا . قالت له مشيحة بيدها معلهش حقك عليا بس اصلي سمعت اسم صافي هانم قلت اشوف ايه الموضوع ..ايه اللي فكرها بينا دلوقتي هيا مش كانت مسكت فرع شركة كبيرة في لبنان كمديرة علاقات عامة لهم هناك هز محمود كتفيه علامة الجهل وقال الله اعلم بس اللي انا حاسه يا اختي الفاضلة ان صافي جايه وناويه نيه لأدهم اخوكي .....تقريبا شكلها كدا مش هتمشي من هنا غير وهي مراته !! قطبت قائلة ايش معنى وايه اللي خلاك تقول كدا انت عارف ان العيلة كلها بتتكلم على جوازهم بس ابيه ادهم سبق وقال لماما ان صافي بالنسبة له بنت خاله وبس حتى مامتها مش اخت ماما دي بنت خالتها كمان ..وماما تفهمت حاجه زي كدا يبقى ايه اللي يخليك متأكد انها جاية وناوية لأدهم على
كدا ابتسم قائلا لانه اللي ماتعرفهوش يا حلوة ان ماما دلوقتي مكلماني علشان منتأخرش على العشا علشان بنت خالتكم اللي جايه من السفر تتعشوا معاها خصوصا ...خدي التقيلة دي ...انها هتقعد معانا المرة دي مدة طوييلة ...ايه رايك بجاااااااااه ضحكت راندا لتقليد اخوها اللكنه الصعيدية وقالت هي بجاااه دي ...المهم مش رأيي انا المهم رأي ابيه أدهم بجااااااه !! واڼفجرا ضاحكين بصوت عال فلم يستطع ذلك الرجل الذي كان يرمقهما بنظرات ڼارية من آن لآخر السكوت اكثر من ذلك واستأذن من مرافقته ومشى من دون ان يقول لها الى اين يذهب متجاهلا نداؤها عليه وسار متتبعا راندا التي افترقت عن محمود قائلة له ان يسبقها لانها ستذهب الى حمام السيدات لتصلح هندامها وزينة وجهها ..
اوووه شهقت راندا فزعه عندما امتدت يدا قوية سمراء لتجذبها من بين اشجار النادي وادارها صاحب اليد امامه لتجد نفسها غارقة في عينين سوداوين تنظران اليها پغضب مستعر وصاحبها يقول من بين اسنانه اظن مافيش واحده محترمة تعمل اللي انت عملتيه دا ضحك ومرئعه ..مين الواد اللي انت رايحه جايه معاه دا ها .....جاوبي شردت راندا في بداية كلامه في غضبه المستعر ومسكته لذراعها ولكنها افاقت من شرودها على اتهامه لها بالعبث مع محمود وهو لا يعلم أنه اخاها ولكن المبدأ في حد ذاته مرفوض ..فهي ترفض أن يشكك بها وبأخلاقها فسرعان ما جذبت ذراعها من قبضته بقوة آلمتها ولكنها تجاهلت ألمها ووقفت امامه تواجهه بحدة قائلة انا ارفض طريقة الكلام دي والتلميح دا ....انت استاذي صحيح على عيني وراسي لكن مالكش أي حق انك تنتقد سلوكي خصوصا ان اخلاقي فوق مستوى الشبهات ومش محل جدال او نقاش !! تنهدت بعمق ونظرت اليه پغضب مشوب بحزن وقالت بحدة آخر شئ كنت أتوقعه انه انت بالذات تشكك في اخلاقي وتنتقدني بالشكل دا ....انا آسفة ماعنديش استعداد اسمع اهانات اكتر من كدا !! وسارت من امامه مبتعده عنه وهى تغالب عبراتها وفجأة اذ بيد تمتد الى يدها تمسكها بقوة لتوقفها وتديرها ناحيته پعنف وصوت قوي يهتف بها استني عندك ..انت فاكرة نفسك رايحه فين نظرت اليه وقد بدأت عبراتها تسيل انت عاوز مني ايه بالظبط ولو انا زي ما انت فاكر كدا ..مالكش دعوه بيا.. امسكها جيدا من كتفيها ناظرا في عينيها بقوة وقال پغضب حانق اوعي اسمعك تقولي كدا تاني......سؤال وهسألك وحساب وهحاسبك ..انت عايشة في وسط ناس مش صحرا وكل تصرف منك محسوب عليكي .. نظرت اليه ودموعها ټغرق وجهها وقالت شاهقة من بين عبراتها انت آخر انسان كنت اتوقع منه انه يظن فيا الظن دا..لكن عارف كويس بردو انك عملت كدا ..عارف ليه نظر اليها بريبة وقال بصوت محتد ليه يعني قالت له وهى تبعد يدها عن يده ببطء وتبتعد عنه ناظرة في عينيه نظرة ألم وحزن أصابت قلبه وجعلته يبتلع ريقه بصعوبة في انتظار سماع باقي حديثها علشان أفوق من الهبل اللي كنت فيه! علشان اعرف انك زيك زي غيرك وقلبي يصدق انك عمرك ما حسيت ولا هتحس بيه !! فغر فاهه دهشة وقال لها بتلعثم راندا انت بتقولي ايه قالت له ضاحكة پألم من بين دموعها بقول ان قلبي الغبي مش شايف قدامه الا انت ! قلبي الغبي حبك حب عمري ما كنت اتصور اني اقدر احبه لانسان ! لكن اهنيك انت قدرت في دقايق انك تمحي حب خبر خطوبتك نفسه ماقدرش يوقفه بالعكس زاد اكترر..أوعدك اني هبعد عنك تاني..عن ...عن اذنك ..!! وسارت مبتعده عنه تمسح عباراتها تاركة اياه غارقا في دهشته من كلامها وما ان افاق حتى فوجئ باختفائها من
متابعة القراءة