رواية الغالية من 17 الى 22
المحتويات
التلاجة كنت عامل حسابى اننا نتغدا سوا
عواطف خلاص يا قلب امك خلى مراتك جمبك يمكن تعوز حاجة وانا هعمل السمك عاوز الجمبرى شوربة ولا صنية
تاج اى حاجة يا ماما اى اكل من ايدك زى الشهد
ربتت على كتفه بحنان تصبح على خير يا حبيبي
تاج وانتى بخير يا امى
اغلق شقة والدته ووقف
امام الباب وضع كفه على موضع قلبه الذى يقفز بين ضلوعه وهو يقول برجاء اثبت اثبت يا الله
وفتح الباب نظر للداخل ليرى كل شيء كما هو لم يتحرك انشا ألم تستيقظ للصلاة ! اغلق الباب وقد شعر ببعض الاحباط الذى سرعان ما اختفى
كانت بالغرفة حين سمعت صوت الباب اعادت طلاء شفتيها ونظرت لهيئتها نظرة سريعة وفتحت الباب بلهفة نزعت عنه كل الشكوك والوساوس والاحباط زالت كل المشاعر السلبية
لمجرد رؤيتها
انطلقت تعدو تجاهه كسهم نارى انطلق من باب الغرفة ليصيب صدره مباشرة
سهم من شدة اندفاعه أطاح به خطوة للوراء قبل أن يستعيد توازنه الجسدى والنفسى ويضم ذراعيه على حيث استقرت هى لتشعر بالامان الذى افتقدته فها هو حبيبها بكل دفئه وكل حنانه وكل الامان الذى يبثه فى نفسها هاهو حبيبها بكل حبيبها بين ذراعيها اخيرا تستنشق رائحته بقوة وكأن الهواء كان مسلوبا منها
ضمھا بكل شوقه بكل ألمه بكل رغبته بكل جنونه ضمھا وكأنه يضمها لاول مرة ضمھا كأن الحياة الهاربة منه تختبأ بين ذراعيها
تاج بشوق غاااالية وحشتينى اووووى
لكن غالية لم ترد بل عادت برأسها للخلف و
اتسعت عينا تاج دهشة لتبتعد بخجل انن انت زعللت !!!!
تاج بلهفة زعلت ايه يا مچنونة
استيقظ حمزة باكرا ليعد ل ماسة كوبا كبيرا من الحليب الدافئ ثم يتوجه لايقاظها
حمزة ماسة حبيبتي اصحى
ماسة بفزع ايه ده انا اتأخرت اوى ولا ايه انت لبست كمان
مد يده بالكوب وكأنه لم يسمعها اشربى اللبن ده متسيبيش نقطة
ماسة برجاء حمزة هرتنى لبن انا لو اتعورت هنزف لبن
حمزة هههههه يا قلبي أنا خاېف عليكى وعاوز ابنى ينزل اسد كدة زى ابوه
احاطت رقبته بدلال لا انا حبيبى مالوش زى هو حمزة واحد
حمزة بسعادة يا لهوى على حمزة وسنين حمزة لا بقولك ايه انتى حامل بلاش دلع
ماسة وهى تتصنع الحزن خلاص انت الخسران
حمزة بخبث لا وانا اقدر وبعدين بطلى تمثيل هتشربى اللبن يعنى هتشربيه
ماسة اعااااا هو انا معرفش اضحك عليك ابدا
مد يده ليقرب الكوب من فمها اشربى اللبن وانا هسيبك تضحكى عليا مرة
شربته كرها ثم قالت بتأفف ارتحت
وهى تدفعه لتنهض وتتوجه الى المرحاض وهو يلحق بها رايحة فين مش كنتى عاوزة تضحكى عليا خدى بس هقولك
اغلقت الباب پغضب لا غيرت كلامى وهشتكيك لعمى كمان
توجها بعد قليل نزولا وما أن دلفا حتى وجدت الحاج محمد يجلس وامامه صينية الطعام ليقول بحماس تعالى يا ماسة افطرى واشربى اللبن ده
حمزة هههههه هههههه هههههه
ينظر لها ويضحك حتى دمعت عيناه فيقول والده الواد اټجنن ولا ايه!! فى ايه يا ماسة
حمزة هههههه اشربى اشربى هههههه
ماسة پغضب ياعمى لسه مشربنى لبن فوق كل ما يبص فى وشى يدينى كوباية لبن
محمد هههههه اتاريه بيضحك خلاص يا بنتى انا هشرب اللبن
واجيب لك زبادى
ضړبت ماسة حمزة بكتفه بغيظ وهى تقول زبادى زى بعضه امرى لله
بينما توجه محمد فورا نحو الثلاجة ليحضر لها علبة زبادى بحجم النصف كيلو وما أن رأتها ماسة حتى اسرعت بإلتقاط كوب اللبن وشربه دفعة واحدة ليعود حمزة ينفجر ضحكا
كانت زينب تعيش مع رفاعى اسعد ايام حياتها فقد تحول فعلا الى رجل حنون يهتم بها وبرغباتها ويلبى كل احتياجاتها النفسية
يرتدى رفاعى ملابسه بينما تساعده زينب
رفاعى فيكى ايه يا زينب
زينب أنى ولا حاچة أنى زينة
رفاعى خابر انك زينة بس فى حديت عاوز يفط من خاشمك
جلس على طرف الفراش وانحنى يرتدى حذاءه بينما قالت زينب بحزن أنى بدى اعاود اروح للدكتورة
رفع رأسه دكتورة لييه حاچة بتوچعك تعى يا زينب اجعدى چارى
اقتربت لتجلس وهى على وشك البكاء فيقول رفاعى فيكى ايه يا حبة الجلب اتحدتى وياى
بدأت تبكى ليسرع فيضمها ماتبكيش يا زينب بزيداكى جولى فيكى ايه
زينب وهى تشهق أنى عمتى خدتنى للدكتورة جبل سابج وجالت لها أنى زينة لكن أنى ماحبلتش ولو ماخلفتلكش هتهملنى وتچوز لاچل الولد
ابتسم رفاعي لبراءتها وحبها له وقال وهو يمسح دموعها ولو أنى ماهخلفش هتهملينى لاچل الولد يازينب
زينب لاه دا أنى اعيش چارك طول عمرى وتحت رچليك كمانى دا انت راچلى يا رفاعى
شدها لصدره بقوة صدج يا زينب بجيتى شيفانى راچلك وسترك
بادلته ضمته بنفس القوة حجك على راسى يا خوى بس أنى كنت مجهورة منيك جوى
رفاعى انتى اللى حجك على راسى يا حبة الجلب أنى رميتك بالباطل وطولت يدى عليكى ماتخافيش يازينب أنى ماههملكيش واصل لو چابوا لى حريم الدنيا كلاتها
ربت على رأسها ونهض يرتدى عباءته لتهب واقفة طب والدكتورة
رفاعى بحنان حاضر يا زينب بس ننفضوا من چوازة وهدان ونعاودو من النچع واوديكى للدكتورة لكن الولد رزج لو ربنا رايد فضل ونعمة مارايدش اللهم لا اعتراض خليتك بالعافية
زينب براحة الله يعافيك يا خوى
وغادر المنزل لتهبط هى الاخرى لشقة عمتها فعليها اعداد الطعام للعاملين على تجهيز شقة وهدان
نظرت غالية فى الساعة المجاورة للفراش لتنتفض فزعا وهى تهز تاج بفزع تاج قوم الساعة عشرة
تاج بنعاس طيب يا حبيبتي نامى
جذبها لتنام فتقول انام فين وشغلك !!
تاج اجازة النهاردة
استلقت تنظر له طب مش كنت تعرفنى ماكنتش صحيتك حتى
ينظر لها تاج بحب نسيت لما شوفتك امبارح نسيت نفسى هفتكر الاجازة !!
غالية بصدق ماتسبنيش تانى لوحدى انا بخاف اوى من غيرك
مد كفه يزيح خصلات شعرها الثائرة وهو يقول بحنان حاضر حقك عليا مش هسيبك تانى ابدا
ابتسمت براحة طيب قوم بطل كسل انا هجهز الفطار
تاج لا خليكى جمبى احنا هنتغدى عند ماما انا جايب سمك وجمبرى
غالية طيب اروح اساعدها
تاج لا قالت لى اقولك خليكى جمب جوزك يمكن يعوز حاجة
اخفضت وجهها خجلا هو انت
عاوز حاجه
رفع وجهها وقال انا عاوز حاجات هقولك عليها كلها
نظرت له وهى تبتسم بخجل انا بحبك اوى يا تاج
احاطت خاصرته وهى تضمه بقوة انا لو عليا مااغمضش ابدا علشان عينى ما تتحرمش منك
شد ذراعيه يبادلها ضمتها فكم كان الطريق شاقا ليصل بها الى هنا ويصل معها الى هنا !
مر اسبوع على اكتشاف الاء لحملها قضته فى صراع بين الذهاب ومواجهة حازم وبين البحث عن طبيب لتجهض الجنين لتحسم أمرها بالنهاية وتقرر انه عليها أن تنهى هذا الامر لكن ليس مع حازم بل مع والده
نظرت نظرة أخيرة
فى ورقة التحليل التى تثبت حملها لتضعها بحقيبتها لقد ارسلت هيام
بالامس لشراء نقاب ارتدته
مع عباءة فضفاضة وقد قررت أن يكون هذا رداءها لبقية حياتها
ثم خرجت من منزلها قاصدة محل العطارة
حين وصلت لم يكن حازم بالمحل بل كان بصحبة ابراهيم كالعادة تاركا حمزة ليقوم بكل العمل
الاء السلام عليكم
حمزة عليكم السلام تحت امرك يا اختى
الاء انا عاوزة الحاج محمد لو سمحت
حمزة بتعجب بابا !! بس هو ما بينزلش المحل هو فى البيت شوفى طلباتك وانا
متابعة القراءة